رواية ابنتي اختارت لي زوجا للكاتبة / سلمي سمير ال٢٣
البارت الثاني والعشرون
ابنتي اختارت لي زوجا
في صباح اليوم التالي
استيقظت رودينا من نومها تبحث عن والدتها التي كانت ترقد بجوارها لكنها لم تجدها شعرت بالضيق
فهي كانت تود أن تستيقظ علي احساسها بالأمان الذي افتقدته من وقت غياب ابيها
خرجت من الغرفه فالټفت بمربيتها التي ألقت عليها
تحية الصباح قائلة لها بمحبه
صباح الخير رودي تعالي جهزتلك الفطار
جالت بعينها بحثا عن والدتها وقالت بضيق
هي ماما فين صحيت ولا لسه نايمه اصلها وعدتني هتنام في حضڼي وصحيت ملقتهاش
وضعت المربية القطار علي السفرة واخذت بيدها واجلستها قائلة بتودد
ممكن تكون صحيت بدري وراحت اوضتك ماما عمرها ما خلفت وعدها معاكي يلا افطري وبعد كده ادخلي صحيخا علشان تقضي معاكي اليوم زي ما وعدتك بس قوليلي هو استاذ حسام هيرجع امتي
نكست رودينا راسها ناظرة الي طعامها وقالت بحزن
مش عارفه شهر بطوله بعيد عني وحشني اوي يا دادة ماما قالتلي أن عنده ظروف قاهرية وحالة ۏفاة بس انا مش قادرة اتحمل غيابه اكثر من كده وبقيت حسا باليتم من جديد
ادعيلي يا دادة يرجع بسرعه لانه وحشني اوي اوي
ربنا علي كتفها وشجعتها علي تناول افطارها أنهت رودينا وجبتها وذهبت الي المرحاض الاغتسال وغيرت ثيابها وخرجت الي الصاله واستغربت وجود حقيبه علي الطاوله فسألت المربية
الشنطه دي فيها ايه يا دادة وبتاعت مين
أشارت المربية اليها بعدم المعرفه وقالت
معرفش يا رودى انا جيت الصبح لقيتها ومعرفش فيها ايه قلت استني والدتك لما تصحي اسالها
دنت روينا من الحقيبة وفتحتها يدفعها فضولها وصدمت مما رأته وصړخت بفرحه
دي هدايا من اخواتي يبقي بابا جه انا هدخل لماما اصحيها اكيد جابها الصبح وزمانه جاي ياخدني
أسرعت الي غرفة والدتها وقبل أن تفتحها فتح الباب
ووقع نظرها علي حسام فصړخت بهستريا والقت نفسها عليه بعدم تصديق وفرحه غامرة
بابا حبيبي وحشتني اوي اوي اوي
حملها حسام بين ذراعيه ولف بها أكثر من مره وهو يحتضنها بحب وحنان
وانت وحشتني مووت يا قلب وروح بابا تعالي يلا قوليلي عملتي ايه في المخيم وطول ايام غيابي
جلس واحلسها علي ساقه وقبل أن تتحدث اتت اليها المربية ورحبت به وسألته علي استحياء
حمدالله بالسلامه يا استاذ حسام والله البيت كان مضلم من غير حضرتك تحب اجهزلك الفطار ولا لما المدام تصحي
ابتسم بود وطلب منها الحقيبة اتت به اليهاخرج منها شطنه مقفوله واعطاها لها وقال
خدى يا سعاد دي هدية ليكي ولاولادك وتقديري تاخدى إجازة النهاردة لاني هاخد المدام ورودينا وهنقضي اليوم بره
شكرته سعاد بامتنان قائلة بحماس
ربنا يكرمك يا حسام بيه بس بعد اذنك اجهز ليكم الفطار قبل ما امشي حتي
ابتسم حسام في وجهه ببشاشة وأكد علي طلبه بأخذ باقي اليوم إجازة حتي يستمتع هو وأسرته ببعض الخصوصية التي لا يحظي بها هنا مثل حياته مع ليلي التي ترفض مساعدة أحد للاهتمام ببيتها وأبناء وزوجها وتعتبر بيتها مملكتها الخاصه فصار حسام لا يشعر بالراحة الا مع الخصوصية التي ينعم بها معها
لهذا ما ان اكمل زواجه بسوزان وبدأ يري سعاد دخيله علي أسرته وخصوصيتها لهذا أصر علي اخذها إجازة في اليوم الذي يتواجد فيه معهم
وهذا ما صرح بها لها دون مواربة
اسمعي يا سعاد انت عارفه اني بتواجد يومين في الاسبوع الجمعه بقضيه بره طول اليوم والسبت بقضيه في البيت الراحه
وانا بطبعي مش برتاح في وجود حد غير أهل بيته
فاعنل حسابك من هنا وطالع الجمعه والسبت إجازة
وباستمرار ومتقلقيش اجرتك هتزيد وانت هتستفادى بانك تقضي وقت أطول مع اولادك اتفقنا
تفهمت سعاد وجهة نظره وسعدت لمنحها إياها إجازة اثناء وجودها لكي تنعم هي مع اولادها بوقت اطول
لهذا نفذت طلبه واستاذنت منه بعدما أنهت ما كانت تفعله وغادرت الشقة مودعا اياهم
ليبدأ حوار اخر بين رودينا وحسام التي استغربت وجوده في غرفة امها وسألته
بابا هو انت جيت امتي وكنت بتعمل ايه في اوضة ماما اوعي تقولي انك نمت في حضنها وسبتني
غمغم حسام بحيرة فا رودينا طفله فطنه ويجب التعامل معها من هذا المنطلق لهذا كان صريح معها حين قال
بصراحه يا رودينا ايوه نمت في حضڼ ماما وده اللي كان لازم يحصل من وقت ما اتجوزنا
مامتك مراتي ومكاني معاها مش معاكي انا ليكي اب مرشد وحصن امان