رواية ابنتي اختارت لي زوجًا(٢٤) الكاتبة/ سلمي سمير
ابنتي اختارت لي زوجًا
البارت الرابع والعشرون
**********
صمت فارس طويلًا، يحاول استعاب ما طلبت ليلي وقرارها الذي سيحرمه منها ومن اولادها في لحظة،
تهالك جسده علي اقرب معقد ومد يده اليه طالبًا منها الجلوس بجوار وقال بالم يجتاح قلبه:
عارف انك مش هتقدري تسامحني لاني ظلمتك بس انت صعبتيها عليا، ٨ سنين طلبت منك كتير تفكري وانت علي اصرارك، حاولت كتير ارضي بحياتي معاكي واتقبلها لكن مقدرتش، قلبي حب وعشق ايوه يا ليلي عشقتها وانت عارفه علشان كده حذرتيها، وطلبتي منها تبعد عني، لكن كان خلاص قلبي هواها
ضعفت وسلمت اتمنيت بس توافقي علي طلبي اللي ياما طلبته وكان رافضك دايما الرد، يمكن وقتها لو قلبتي حتي تفكري فيه، كنت صراحتك لكنك كالعادة رفضتي وبقي صعب عليا اجرحك بإتمام جوازي منها،
هنا اڼهارت ليلي باكية وصاحت بلوغه:
لا يا فارس مش ضعفت دي نتاج خداعك وكذبك، ليه خليتني اطلب منها يكون جوازكم علي ورقي وانت اتجوزتها كحبيبه مش خدمه لبنتها، ياما شفت في عيونك عشقكك ليها وكذبت نفسي وخفت عليكي من عشق يدمرك ويدمر حياتك المستقرة معايا، لكن طلعت انا المغلفة بينكم، في النهاية،
ايوه يا فارس انت خدعتني وظلمتني وظلمت نفسك، كفاية، خلاص مش هقدر اكمل معاك علي الوضع ده
مسك أيدها وقال باستسلام:
ليلي بلاش تبقي قاسېة عليا، انت عارفه بالنسبالي ايه، لو كنت كذبت كان علشانك، مكنتش اقدر اتخلي عنك، عمري ما أنكرت أهمية وجودك في حياتي
بسبب بقي ليا حياة وأسرة وبيت وهدف اعيش ليه
امسك يدها فجأة وقبلها بتأثر واكمل:
اقسم بالله ياما حاولت احبك الحب اللي تستحقيه لكن مقدرتش،دايما كنت شايفك عشرتي العمر رفيقة دربي صديقتي، علشان كده مع كل عيد جواز لينا، بعد ما فطمتي علاء وعلا كنت بطلبك تفكري بعرضي
لكن رفضك كان حائل من اعترافي ليكي
نهضت وتركت ايدى وأخذت تبكي بحرقه:
بتلومني يا فارس يمكن غلطت وفكرت أن اللي بينا كفاية يرضيني ويرضيك، لكن مكنش ينفع تكذب عليا
مكنش ينفع تخدعني، حرام عليك والله حرام عليك
نهض ووقف أمامها وصاح بجزع :
حرام عمري ما اللي بينا كان حرام، بالعكس انت احسن حاجه حصلتلي عمري ما ندمت علي جوازنا، كفاية اولادنا اللي كانو شعاع النور لحياتي، لكن قلبي
مليش عليه سلطان، مقدرتش احبك ولا تسكني قلبي
زي ما سكنتي بيتي وحياتي
سوزان خطفتتي من نفسي وبقيت اسير هواها سحرتني بحضورها، سكنت روحي وقلبي وعيني مبقتش قادر اشوف غيرها عشيقها لقلبي،
بس قبل ما تلومني افتكري أن طول ال٨ سنين كنت بلح في طلبي ورفضك هو رفضك، من قبل ظهورها
اللوم يقع عليا انا، انت نفسي حسيتي بحبي ليها، لانك فاهملني اكثر من نفسي
وده سبب خۏفك عليا وعلي حياتي معاكي ، وده اللي خلاني تحذريها من فكرة استمرار جوازنا والزمتيها بجواز ابيض، لكن مكنش ينفع العشق جرافنا يمكن ظلمناكي لكن ليس علي العاشق ملامه
ابتسمت بسخرية حزينه وقالت:
ايوه يا فارس لاحظت عشقك ليها من اول مره كلمتني عنها لما اغني عليها بين ايدك
شفت في عيونك روحك پتتعذب لنيال الرضا والخۏف من الفقد والحرمان
تصدق لو قولتلك حسيت بيك غريب عني يوم رجعت من الصعيد
البريق اللي في عيون ضحكتك اللي من القلب وشك اللي نور كانك شاب مراهقه عايش اجمل قصة حب , انفاسك الهادئة اللي اهتدتي لعشق روحك
وقتها كذبت نفسي وقلت طيب ازاي مش ممكن لكن دلوقتي عرفت اني كنت هبله وانت خدعتني
امسك يدها وهزها بقوة:
لاء يا ليلي مش خداع انت عرفتني مش طبعي لكن خوف علي مشاعر تجربه غبيه علشان انقذك جراح روحك اللي عمرها ما هتشفي بعشق من طرف واحد
انت جاوبتي علي نفسك، انا عملت كل حاجه ممكنه علشان متحسيش أن سوزان سرقتني منك
واظن انت اعترفتي اني نقصرتش وعنظى استعداد اديكي من وقتي واهتمامي اكثر واكثر واكم
وضعت يدها علي فمه لاسكاته وقالت:
مبقاش ينفع، سوزان بقي ليها حق عليك اكثر مني
لانها حامل وملهاش حد غيرك
يمكن لو مفيش،حمل كنت قبلت لكن بعد عشقك القوي لسوزان والطفل اللي حاي في الطريق، مبقاش في مجال للاستمرار، حياتنا انتهت لحد هنا،
وحياتك مع سوزان هي اللي جاية، علان كده بحلقك بكل حاجه حلوة بينا طلقني يا فارس
هز راسه برافض تمام وقال:
لو سهل عليكي تطلبي الطلاق لانك مش قادرة تغفري وتسامحي، انا مش قادر انطلقها ولا اتخيل حياتي من غيرك انت والاولاد، انا اللي بطلب منك يا ليلي
بلاش تبعدي عني أنا من غيركم مش هقدر ارتاح
طالعته بالم فهو عاشق، كيف تلومه وهو من وقف بجوارها واتقذها من زواج لا ترغبه ولم يبخل عليه بحنانه واحتواء لها، عاش معها كم أردت لكن ليس كم يريد أعطاها كل ما يستطيع لكن لم يطوعه قلبه بالرضوخ لها ولسلطان عشقها، وفر قلبه هاربًا الي غيرها، هل تستمر معها كي تعيش في ظلها ام ترفض بايبأء وتبحث عن ما يعطيها الحب الذي لم يستطيع هو أن يهبه لها رغم عنها
لهذا نظرت إليه لتصميم وإصرار نابع من الحفاظ علي كرامتها المجرومه وكبرياءها المهدور وقالت:
هتعيش يا فارس، لو علي الاولاد انا مقدرش احرمك منهم انت ابوهم، احن وأعظم اب استحاله حد يقدر ياخد مكانك في حياتهم أو يعوضهم وجودك
لكن مع طفل جديد هياخد كتير من وقتك وقتها هيحسو بخسارتهم ليك، وانا بنقذك من ده ببعدي بيهم عنك، ابنك من سوزان مع رودينا هيعوضوك الغراف اللي هنسيبه
وطبعا سوزان هتقدر تحتل مكاني في حياتك بسهوله لانها ملكت روحك وقلبك عكسي ما ملكت انا عقلك
ارجوك يا فارس وحياة عشرتنا الحلوة وحياة اولادنا
طلقني وحررني منك ومن ذنبك
ضغط علي أعصابه بقوة وقال:
يعني خلاص قطعتي الرجا مني، انا قولتلك انا عندى استعداد انفذ اي شئ علشان ارضيكي، فراقك مرار يا ليلي صعب تتحمله بسهوله وبالشكل ده،
امسكت أيده وأخرج دبلتها منه وقالت :
عمري ما اقطع فيك الرضا، بس اطمن حاجه واحده لو حصلت، اوعدك هرجع ليك بس يكون باختيارك واختياري بدون كڈب أو خداع وقتها هنقدر نكمل
لان الثقه اللي فقدتها معايا وخلتك تكذب عليا هترجع تاني وهيكون اللي بينا اقوى وأعمق من اي حب في حياتك
هز راسه متفهمًا المها وشعورها بعدم الارتياح، ليحسم الأمر بينهم ويطلقها كم اردت، في رغم كل شئ اغلي عندها من أن يرغبها علي الحياة معه دون ارداته، وتم الطلاق....
****************
في الليل دلف الي الشرفه واتصل بسوزان التي ردت عليها بلهفه، فقد احترمت انشغاله مع زوجته وأولاده ولم تتصل به وظلت في انتظار اتصاله كي تطمئن عليه، وعلي أحواله فسألته :
فارس طمني سافرتو ولا هتعمل ايه والبنت اخبارها ايه طمني يارب تكون بخير
رد عليها بصوت حزين والم جاثم علي صدره يخنق أنفاسه ويجعل تنفسه ضعيف وواهي فقال بصعوبة:
انا بخير يا هبه، بس الوضع مش مطمن هنسافر بكرة،
وبإذن الله يومين ونرجع، يمكن مقدرش اتكلم معاكي اليومين الجايين، بس اكيد بعد استقرار الوضع هكلمك واطمنك،
اخذ نفس عميق ووفرة بقوة واكمل:
خلي بالك من نفسك ومن ابني لحد ما ارجعلك، ولو متصلتش بيكي ابقي خلي رودي تروح المدرسة في الباص لاني ما عارف هغيب في الصعيد قد ايه
شعرت سوزان بالمرارة في صوته، والحزم يغلفه بقوة لكنها لم تضغط عليه، لانه مع زوجته وأولاده أولي الناس بوجوده بينهم الان فدورها يقتصر فقط ع الأيام التي يكون معه فيها غير ذلك ليس من خقه،
فردت عليها بحبور كي تمحن قلبه الطمئنانينه:
متقلقيش علينا يا فارس، روح وخليك جمب ابن خالتك وانشاء الله البنت تقوم بالسلام، وتبقي كويسه وترجع لينا وتخلي بالك مننا كلنا،
سلام يا احلي حاجه في دنيتي ربنا ما يحرمني منك
أغلقت معه الاتصال دون أن تستمع رده حتي لا تطيل معه المكالمه وتشعر زوجته باهتمامه بها
والي هنا أغلقت صفحه من حياة فارس وليلي لتبداء صفحه اخرى تسطر فيها الكثير والكثير من الصدمات
***********
مر يومين والثالث وبدأ اول ايام الدراسة ولم يعد فارس من الصعيد، فاضطرت سوزان ارسال رودينا مع المربية الي المدرسة لعدم وصول الباص لأخذها،
وقيل اخر حصص اليوم الدراسي تفاجات رودينا بفارس يدخل عليهم الفصل ويقوم بأداء عمله، دون ان يتقرب من رودينا أو يميزها كم كان يفعل سابقًا
ما ان دق جرس انتهاء الحصة، هرعت رودينا اليه وعانقته بحبه وشوق:
بابا حبيبي وحشتني اوووي اووي جيت امتي
ضمھا فارس الي صدره بتودد وعلي استحياء وقال:
وصلت من ساعتين، يلا بينا نمشي علشان نلحق نمر علي ماما في البنك قبل ما نروح
تعجبت رودينا من فتوره معها، فهي لا تعلم ما يمر بها من حزن لفراق أطفاله واجهاده من السفر،
خرجت معه يدها في يده، فأسرع فارس الخطي بها كي يتجنب نظرات أصدقاءه المريبة اليه
وصل الي سيارته واستقلها ما ان فتح الباب وركبت
رودينا جذبها الي صدره بحب وحنان قائلًا :
وحشتيني اووي يا قلب بابا، طمنيني عليكي وعلي ماما ونونو عاملين ايه
لفت رودينا يدها خلف عنقها وقالت له بحبور:
وانت كمان وحشتني اوي يا بابا، ماما كويسه بس النونو شقي اوي بيسهرها بليل من الضړب فيها
ضحك فارس شاعرًا بالراحه والسعادة بعدما اطمن علي زوجته وطفله، نظرت رودينا الي الخلف وسألته:
بابا هما اخواتي مجوش معاك المدرسة ولا لسه في الصعيد، اصلهم وحشوني اووي
تبدلت ملامح وجه فارس الي الحزن والوجوم وقال بحنين:
للاسف يا رودي اخواتك مش هيرجعو تاتي في الوقت الحالي هيكملو دراستهم في الصعيد، لأنهم صعب يسيبو بنت عمو حامد
تجهمت رودينا وسالت دموعها وقالت بحزن:
يعني خلاص كده مش هشوفهم تاني، خلاص اتحرمت من اخواتي، انا زعلانه اوي يا بابا لانه هيوخشوني ومش هعرف العب معاهم تاني ولا هيبقي ليا اخوات يحبوني زيهم
ضمھا الي صدره بحب يواسيها ويواسي نفسه علي فراقهم فهو يشتاق إليهم من الآن أضعاف ما تشتاق إليهم تلك الصغيرة، فربت عليها وقال ماةيطمئن قلبها ويريح قلبها البرئ:
لا يا قلبي محدش يقدر يحرمك منهم ولا حاجه، وهتشوفيهم زي كل يوم وانا بحكي ليهم الحكايات،
وكمان اوعدك تستقر الأمور واخدك ليهم مش كان نفسي تسافر الصعيد وتشوفي المعابد
صفقت بيدها بمرح طفولي وقالت :
بجد يا بابا مدام كده يبقي ماشي يلا بينا بقي نروح لماما نفرحها علشان انت وحشتها اووي هي والنونو
تعجب فارس من تغير مودها السريع مجرد ما رضي
روحها البريئة، ابتسم لها برحابة صدر سعيد من أجلها
فأخذ بيدها واجلسها بجواره واحكم عليها ربط حزام الأمان وانطلق الي البنك للقاء زوجته الحبيبة
وكأن سوزان شعرت به فقامت بالاستئذان بالانصراف
فجأة ،ما أن خرجت من البنك رأته امامها، كادت أن تحتضنه أمام المارة من شدة شوقها اليه، فقد حرمت منه يومين لا اكثر لكن انقطاع اخباره عنها زاد من حدة البعاد، فكانت هذه اول مره يغيب عنها هكذا، حينها شعرت بالخواء يسكن حياته والضياع يسيطر عليه بدونه فتمنت من الله الا يحرمه منه ويعود اليه سريعا، وها هو يقف أمامه ينظر إليه بشوق جامح،
تقدمت منه وامسكت يده بقوة،طالت بينهم النظرات تاركه للعيون تعبر عما يحويه القلب من شوق وعشق يسكن تلك الارواح التي خلقت للبعض
امسك يدها بعشق وقال:
محتاجلك اوي يا هبة الله للعبد الفقير، يلا تعالي معايا عندي كلام كتير عايز اقولهولك واسمع منك
طاطات راسها خجلًا من نظرات الشوق التي تجسدت في عيناه، فقالت بحياء شديد:
فارس بحبك بعشقك وحشتني يا احلي ما في عمري
تنهدت بقوة وسعادة فمشاعر حبيبته لم تعد خفيه عنه وتصرح بها بكل اريحيه سلاسه فقال:
طيب يلا لينا بيت يجمعنا وهناك هاخد منك دليل الاثبات علي حبك وعشقك يا قمر ليلي وشمس ايامي
ضمت يدها الي صدره وافتها بذراعه وصارت معه فتح لها السيارة فعادت رودينا الي الخلف وجلست هي بجوارها فاستقل فارس السيارة وانطلق الي أحد افخم المطاعم الرقية فسالته سوزان:
هو احنا هنتغدا هنا وتروحنا بعدها، كنت بحسبك هتجي معايا تعوضنا اليومين اللي غبتهم عنا
امسك يدها وضغط عليها بقوة وقال:
انا معاكي لحد ما تزهقي، خلاص يا هبه مبقش ليا مكان غير بيتك ملجائ وجنتي اللي أتمناها
استغربت سوزان مغزي كلامه لكن قبل أن تسألها أتاها اتصال من مربية ابنتها تقول بجزع:
الحقيتييا مدام سوزان باص المدرسة لحد دلوقتي موصلش ورودينا كده اتاخرت اووي تحبي اروح ليها المدرسة اشوف في ايه، رغم اني وصيته يرجعها
ردت عليها سوزان بهدوء:
طيب اهدى يا سعاد رودينا معايا انا وجوزي، تقدري تروحي انت لاني انا والبيه هنتغدي بره النهاردة
سمعت تنهيدة راحه صادره من سعاد التي قالت:
طيب الحمد لله وحمدلله ع سلامته، حاضر هخلص شغلي وهنشي تؤمريني بحاجه تانية
اخذ فارس منها الهاتف وقال لها بحسم:
ايوه يا سعاد اعتبري نفسك في إجازة مفتوحه، من النهاردة، ومرتبك هيوصلك اول كل شهر، لحد ما المدام تولد بالسلامه ترجعي تاتي، اتفقنا
ردت عليه بسعادة بالغه وقالت:
حاضر يا بيه تحت امرك في اي وقت اتصل بيا هكون قدامك، ربنا يقومك الهانم بالسلامه ان شاء الله وتفرحك بابنك منها
شكرها فارس واغلق معها الاتصال علي ذلك، بعدها نزل هو وسوزان ورودينا لتناول وجبة الغداء التي كانت تعبير مجسد عن الالفه والاستقرار الأسري
عاد الثلاثه في وقت متأخر الي شقة سوزان، طلب منها فارس أن تسبقه الي غرفة نومهم الي ان يساعد رودينا علي الاستعداد الي النوم، ومكالمه مع اخواتها
بعد قليل تهيأت رودينا الي النوم وقام فارس بالاتصال باولاده الذين تحدثوا اليه باشتياق ومرح طلبو منه أن يقص عليهم الحكاية كالمعتاد
ظل معهم الي ان استسلموا الي النوم ورأي ليلي تدخل إليهم وتدثرهم باعتناء،
امسكت الهاتف وأغلقت الاتصال دون أن تحدثه،
نظر فارس الي الهاتف بضيق والاسم بتهكم ساخر، والقاه ع الطاولة بجوار رودينا بعدما دثرها، خرج واغلق خلفه الباب، وذهب رأسا الي غرفة النوم
ليري حبيبة قلبه في انتظار علي ڼار الشوق، التي رغم اشتياقها الجامح له إلا أنه لم تنسي ان سالته عن ليلي وأحوال ابنة حامد واولاده:
طمني بنت حامد عامله ايه، والاولاد وليلي اخبارهم ايه، هما مجوش معاك صح
اخذ نفس عميق واخذ، ينزع ثيابه عنه وتمدد علي الفراش واضعًا راسه وقال:
وحياة اغلي ما عندك خديني وماتسالنيش عن اي حاجه دلوقتي، انا محتاج احس معاكي الهدوء والسکينة اللي ضحيت بيها بكل حاجه في حياتي مقابل أن انال الحب اللي استحقه منك
لحظه سوزان ارتجاف صوته بنبرة حزن عميقه، لم تفهم سببها لكنه لم تتواني عن أعطاه ما يريد فهو لها الحبيب والعاشق الذي احتواها وعوضها وحدتها فكيف تتخلي عنه وقت شدته
في صباح اليوم التالي لم يتركها فارس في حيرتها، فقبل أن يخرج هو ورودينا جلس معها وقص عليها
حكاية اخري عن سبب سفر ليلي الصعيد حتي لا يقيدها الذنب وتظن انها سبب طلاقهم فقال:
بنت حامد بخير لكن ليلي متعلقه بيها پجنون والاولاد
وامام إصرار حامد بعدم تخليه عنها،
صممت هي علي رعايتها وأصرت تنقل الاولاد الصعيد
طبعا الوضع مش ملائم ليا وده سبب فضلت في الصعيد لحد ما نخلص الوضع لكن مفيش فايدة، احساسها بان الطفله تعيش نفس ظروفها مخليها تتمسك بتربيتها رد لجميل عنها معها
اضطريت انزل واسيبها شهر شهرين وارجع اشوف الدنيا، يعني من النهاردة حياتي هتقتصر عليكي، يمكن ربنا رائد اعتني واهتم بيكي زي ما كنت نفسي
لان ده واجب عليا علشانك وعلشان حملك
تنهدت سوزان براحه مشوبه بالحذر وقالت:
فعلًا انا سعيدة بانك هتكون جمبي، لكن انت بتحب اولادك ومرتبط بيهم هتقدر تتحمل فراقهم شهرين
انا مش عايزه اتاقلم معاك علي حياة، وفجأة ترجع لحياتك القديمة، وارجع احسن انا بالضغينه علي مراتك وعلي نفسي لاني هشتاق ليك ڠصب عني
ضمھا الي يطمئن بحزن عميق ساكن قلبه:
عموما لحد ما تولدي ده حقك، انا كنت ناوي اشوف طريقة ارعاكي بيها طول الحمل، لان مينفعش اكون بعيد عنك فيروضعك ده، يعني سفر ليلي جه فرصه لكده, وعلي ما تولدي هتكون الأمور اتظبطت البنت هتكون كبرت ونفس الوقت هتقظر المعاناة اللي هتعيشها في الصعيد بعيدًا عني فهمتي
المهم دلوقتي أن هقدر اوفر ليكي كل والاهتمام والرعاية اللي محتاجه ليهم، علشان كده ليا عندك طلب واتمني توافقيني عليه
ابتسمت في خيلاء وهي تتخيل تعيش حياتها معه كأي رزوجين طبعيين، فقالت بحب:
اطلب يا حبيبي وانا تحت امرك، يكفيني ويرضيني وجودك جمبي، رغم احساسي بحزنك علي بعد اولادك عنك لكن انا مقدرة وتقدر تسافر ليهم في اي وقت وترجع بيهم، ده حقهم عليك
اخذ يدها بحب وقال بحسم:
عايزك تاخدى إجازة من البنك، محتاج ارجع من شغلي القيكي، متعودتش ارجع لبيت فاضي عوضيني يا هبه فراق ليلي والاولاد لانه صعب عليا فوق ما تتخيلي ،ممكن ولا هتحسي اني بسيطر علي حياتك
وبفرض عليكي قيود
مالت برأسها علي وردت بعشق حالم:
ومين قال إن عايزه اشتغل تاني، انا اسكتفيت بيك طموح ونجاح يا فارس، من بكرة هقدم علي إجازة طويله، ثم حبيبي وجوزي هيبقي جمبي ويرعاني واروح اشاركها الشغل اللي ياما سرق مني احلي اوقاتي مع بنتي وكان عيضيعها مني، طبعًا لاء
تنهد فارس براحه ورفع راسها عن صدره بحب
وقال مودعًا:
طيب انا ماشي احسن ما اتهور واقدم استقالتي واقعد جمبك ارعاكي بجد وادلعك ياعشيقة روحي
نهض وتركها تتجهز للذهاب الي عملها علي وعد بالمرور عليها لكي يقضو اليوم بالخارج وهكذا استمرت حياتها تنعم بالاستقرار الذي ينشده،
**********
مرت بينهم الايام وبعد أكثر من شهر استغربت سوزان عدم قيام فارس بزيارة ليلي واولاده، رغم حزنه البدى دائما علي محياه،
الي ان جاء يوم غير كل شئ وجعل سوزان تستشيط غضبًا وهذا اليوم الذي خرجت فيه رودينا رحلة مع مدرستها ولم يذهب فيها فارس كمشرف حتي لا يتأخر علي سوزان ويتركها وحيدة
ذلك اليوم عادت رودينا الي البيت تبكي وحبست نفسها في غرفتها،
استقبلتها سوزان بحيرة متصوره ان الرحله ستجعلها سعيدة وتعوض عنها رحلاتها مع اولاد زوجها التي أصبحت تقتصر عليها وعلي زوجها وعليها فقط،لكن ما حدث كان العكس وكشف لها الحقيقه الغائبة عنها
حين دلفت عليها تسألها عن سبب بكاءها صدمة من حالتها وشكرت ربها أن زوجها نائم بعدما صرحت لها رودينا پصدمة عمرها حين قالت:
اصحابي كلهم بيكرهوني يا ماما وبيقولولي اني سړقت بابا من أولاده وبسببي طلق مراته
تصدقي يا ماما بيقولو اني اخواتي خلاص مش هيرجعو هنا تاتي لان بابا طلق مامتهم ووداها الصعيد ومش هيرجعو،
وضعت سوزان يدها علي بطنها كانها تحمي طفلها من تلك الصدمه الاي هزت وجدانها،
لا تصدق أن زوجها الحنون بتلك القسۏة التي بها استطاع أن يقهر تلك الزوجة الحنونه المعطاءه من اجلها، من هي وما فعلت بجوار ما فعلته ليلي له ولابنتها لم تستطيع التصديق،
لكن الوضع أصبح غريب، كيف يسمح بأن تبعد عنه باولاده قرة عينه، وحبه لهم اين ذهب والذي كان سبب مباشر في إصرار رودينا علي أن يكون ابيها
لهذا أرادت أن تتأكد قبل أن تواجهه بحقيقته الخادعه
ربتت علي كتف ابنتها تواسيها وتوضح ليها وجهة نظر اليها الي ان يظهر العكس وقالت:
دول ميعرفوش حاجه يا رودي، هما ميعرفوش أن بنت عمو حامد تعبانه وزوجته راحت ترعاها، علشان كده مش عايزاكي تسمعي ليهم واوعي تتضايقي بابا
بالكلام اللي سمعته علشان ميضيقش منهم ماشي
رودي بحب وقالت:
بجد يا ماما يعني اخواتي هيرجعو تاتي وطنط ليلي مش هتسيب بابا وتطلق، يارب يا ماما لان ماما ليلي انا بحبها اوي لانها طيبه، ومټخافيش مش هقول حاجه تضيق بابا بس هو فين
ربتت علي كتفها بحب وقالت:
بابا نايم قومي غيري هدومك وخدي ساور وتعالي صحيه علي ما اجهز لينا الغدا
وافقتها رودينا مرحبا بمرح، خرجت سوزان من غرفتها ابنتها واتجهت الي المطبخ كالتائه وكأن أحدهم ضربها علي راسها،
لا تعرف كيف تواجه فارس هل تساله،عن سر سفر زوجته وتركه وحيدًا،هل طلقها لهذا أبت علي كرامتها أن تظل قريبا منه تراعي أولاده فقط بعدما غدر بها
الكثير والكثير من الاسئلة التي لم تجد لها إجابة أو طريقة لمواجهته بها
إلي أن تذكرت أن الأخ الأكبر لرامي زوج صديقتها يشتغل في السجل المدني فاتصلت بريهان وانتظرت ردها الذي اتي بعد أكثر من اتصال قائلة:
اسفه يا سوزى كنت بنين فهد خير يا حبي بنتك بخير والبيئي كويس
ردت سوزان بشرود وارتباك:
الحمد لله رجعت من الرحله بخير، بس انا عايزه منك خدمه يا ريهان، اظن قبل كده بلغتيني أن رافت اخو رامي شغال في السجل المدني صح
ردت ريهانا بتأكيد:
ايوه ده رئيس شعبة في السجل خير في حد تايه بتدوري عليه، ولا في حاجه علي ابو الفوارس عايزه تعرفيها، اامري بس وانا اخليه يجيبلك خبره
اخذت نفس عميق وقالت بارتباك وتوتر واضح:
عايزه اعرف طلق مراته ليلي ولا لاء، اسمها ليلي منصور محمود، وهو فارس حسن خليل ارجوكي يا ريهان وصيه عايزه اعرف باسرع وقت انا مصدومه
لو فارس طلق مراته انا ھموت فيها
سكتت ريهان طةيلًا وردت عليها بعد تفكير:
لا يا سوزان مش اخلاق جوزك، أنا استحالة اصدق انه ېغدر بيها ويتخلي عنها، حتي لو علشان خاطرك
لاني واثقه أنه قادر علي ارضاءها بدون طلاق ليكي أو ليها، انت جبتي الفكرة الغبية دي منين
تنهدت سوزان بحسرة وهي تضع يدها علي بطنها البارزة ثمرة عشق قد تكون ډمرت أسرة مستقرة،
ثم زفرة بحدة وقالت بجزع:
أحواله متغيرة ودائما شارد حتي وهو سعيد، مش هنكر أنه مرتاح وبيعتني بيا ووببنتي ومفيش اي شى اتغير فيه، لكن دائما حساه تايهه بيدور علي شئ ضاع منه، قلت لانه مفتقد أولاده وزوجته وحياته الهادئة المستقرة، رغم اني قعدت من الشغل علشان
لكن الغريب أنه مش بيفكر يزورهم ولا بيكلم ليلي اطلاقًا رغم حرصه علي كلام أولاده يوميا
ده تقولي فيه ايه، لكن الفكرة نفسها مخطرتش علي بالي إلا من رودينا اللي زمايلها اتجنبوها وقال لها أنها السبب في طلاق ام اصدقائهم ، لانه سړقت ابوهم
أما مش قادرة اصدق ان فارس يعمل كده، مش قادرة أوجهه اخسر ثقته وخاېفه يكون ده اللي حصل
ارجوكي يا ريهان انت الوحيدة اللي تقدري تريحيني
زفرة ريهان بقوة وقالت:
طيب اهدى انا هخلي رامي يكلم اخوه دلوقتي وبإذن الله بكرة هيكون عندك الإجابة
أقفلي دلوقتي وروحي لجوزك ومتحاوليش تظهري حاجه وياريت تمري عليا بكرة نتكلم نشوف هنعمل ايه لو فعلا جوزك طلق مراته ده ظلم وافتري والله
أبتلعت سوزان مرارة الكلمه، فإن حدث ذلك فأكيد بسببها وهي لن تسامحه أو تسامح نفسها أبدت مهما حدث، لهذا اخذت قرار التروي والهدوء الي ان تظهر الحقيقة حتي لا تتجني علي زوجها وأبو طفلها
*************
في اليوم التالي كانت سوزان علي اعصابها، ولاحظ حسام توترها البالغ فسألها قبل أن يغادر مع ابنتها البيت الي المدرسة:
مالك يا هبة من امبارح وانت متغيره، حتي رفضتي تنامي في حضڼي وقولتي امك مقريفه في ايه
ابتسمت علي مضض وقالت:
معلش الهرمونات مغيره مودي ومخليني مش طايقة نفسي، ممكن اطلب منك طلب عايزه اروح ازور ريهان اتكلم معاها شويا يمكن تقولي حاجه تظبط مودي، انت عارف والدة قريب ومرت بكل ده
ابتسم بمحله وقبل راسه وقال:
تمام روحي بس بلاش بعربيتك، خدي تاكسي وانا همر عليكي وانا راجع اخدك في طريقي اتفقنا
هزت راسها بالايجاب وغادر فارس بصحبة ابنتها وظلت هي في انتظار وقت زيارة الي صديقتها
زادت حدة توترها واتصلت بريهان تسألها عن الوضع
فطلبت منها الحضور لانها لم تذهب الي البنك
لم تنتظر سوزان ارتظي ثيابها ونزلت مسرعه اليه لعلها تجد ما يريح قلبها من القلق والحيرة
في المدرسة
كان فارس يقوم بالشرح ةاتاه اتصال اغلقه دون أن ينظر إلي المتصل لياتي الي اتصال اخر
عندها نظر وشعر بالخيرة والقلق حين كان المتصل ليلي فشعر بوجود خطب ما فستاذن من الطلاب وخرج من الفصل ليرد عليها بقلق:
ليلي خير حصل ايه طمنيني حد من اولاد حصله حاجه، ولا أخيرًا افتكرتيني
ضحكت ضاحكه ساحرة رقيقة تؤكد علي شعورها بالسعادة والراحة وقالت:
عمري ما نسيتك ولا تقدر انساك دا انت عشرة العمر كله قبل حتي ما تبقي جوزي
انت بس حبيت اطمنك واقولك خلاص يا فارس
تبدلت ملامح فارس الي فرحه عامرة وهتف بحماس:
بتتكلم بجد يا ليلي، ياه ده احلي خبر سمعته في حياتي، الف الف مبروك يا ملاكي،
انا علي كده يومين واكون عندكم، لانكم وحشتوني واظن كده خلاص سماح
ضحكت وردت عليه بمرح:
اكيد سماحتك يا فارس، انت عارف اني عذرتك بس كنت محتاجه وقت استوعب خداعك والوضع الليرحطيتني فيها كان مؤلم وصعب
لكن خلاص كل ده انتهي وانا حاليا معنديش اهم من اولادي وجوزي حبيبي ربنا يباركلك فيه
ضحك فارس ورد عليها:
ربنا يباركلنا فيكي يا قطعة الالماس، بقولك انا،،،،
قطع حديثه حين سمع جرس انتهاء الحصه فقال'
ثواني اكتب للاولاد الواجب واكلمك خليكي معايا اشتقت لكلام وياكي يا رخمه
ردت بعجل :
اسفه عطلت عن الحصه خليها بقي لما تروح نتكلم براحتنا مع الاولاد علشان تزف ليهم البشرة معايا
وافق فارس مرحبا واغلق معها وعيونه تلمع من الفرحه التي ملأت قلبه براحه ليس لها مثيل،
هناك في بيت ريهان اڼهارت سوزان باكية بانتخاب وأخذت تصرخ بلوغه:
مستحيل اكون اتخدعت فيه للدرجة دي، طلقها من شهر وزيادة يعني من يوم قال سافر الصعيد، ورجع كڈب عليا، استحاله يكون ده الإنسان اللي عشقته وامنتع علي بنتي ونفسي وقلبي، ده طلع ظالم
ربتت ريعان علي كتفها بحنان تهدأ من روعها وتواسيها حتي لا تضر جنينها:
اهدى يا سوزان اللي بتعمليه في نفسك ده غلط عليك، اكيد في سبب خلاه طلقها، انا عندى ثقه فيه مش معقول انا هثق في أكثر منك
قومي رامي هيوصلك روحي اتوضي وصلي ركعتين يهدو من فضلك وبعد كده كلميه اوعي تكلميها وانت بحالتك ده هتخسري انت وهوه اتفقنا
كان هذا ايضا راي رامي الذي يري في فارس الشهامه
والرجوله وليس المتجبر الو الظالم الذي تراه سوزان
********
عادت سوزان الي البيت واتصلت علي فارس تبلغه بعودتها مع زوج صديقتها حتي يعود إلي البيت،
رد عليها بمرح وصوت مفعم بالحياة :
تمام يا حبي انا لسه خارج من المدرسة، ريع ساعه واكون عندك، بقولك انت النهاردة هتعيشي في حضڼي احلي ليالي عمرك، اجهزي يا هبة الروح
ابتسمت بجزع وردت بتهكم:
لله انا واثقه انها هتكون ليلة فارقه في حياتي معاك
يلا سلام علشان تلحق تجي بسرعه
أغلقت الاتصال ودلقت اليغرقته تنتظره علي ڼار،
لم يتأخر وعاد والسعادة تتلالاءغلي وجهه استغربت
وضعه كيف يكون سعيد وهو غدر بشريكة عمره وأم أولاده ويعيش سعيد هكذا
ضمھا الي صدره بعشق واخذ يهمس لها بعبارات العشق والغزل التي عزف عنها منذ عودته من الصعيد وكأن مكالمة ليلي اليه بثت فيه الروح من جديد،
فعاد الي سابق عشقه لها وبكل شوق ولهفه
دفعته برفق بعيدًا عنه وقالت:
مش وقته يا فارس تعالي نتغدا وبعد ما تنام رودينا
هكون كلي ليك، لان عندي كلام كتير ليك
ضمھا من ضهرها و ضع يده علي بطنها وقال:
انا كلي وملكي ليكي انت وبس النهاردة اقدر اقولك ان أخيرًا حققت انتصري وخرجت من ازمتي
رمقته سوزان بريبة وابتسمت علي مضض:
طيب غير علي ما اجهزلكم الغدا يا حبيبي وأبو ابني
خرجت وتركتها وقلبها يشتعل منه غضبًا، لكن أمره كان غريب طول وقت الغداء يمزح معها ومع رودينا بروح مرحه ومنطلقه علي الحياة،
إلي أن انتهو ودلفت رودينا الي غرفته لتأخذ قيلوله
جذب فارس سوزان الي غرفتهم منذ طلاقه لليلي هذا ما شعرت به الآن وتاكدت منه
جذب يدها الي الفراش لكنه دفعته ورفضت مجاراته
فاستغرب فارس برودها وجفاءها الغريب معها،
نهض عن الفراش وسأله بضيق:
مالك يا سوزان من وقت ما رجعت وانت متغيره ومش علي طبيعتي ممكن افهم في ايه
غامت عيناها پغضب حانق وسألته بلا مواربه:
انت طلقت ليلي ليه، انطق يا فارس قول ان أهلها ارغموك وانك استحاله كنت تطلقها
تنهد بقوة ووفر بضيق:
لاء محدش ارغمنا أطلقها احنا اتفقنا علي الطلاق بطريقة وديه، بس مين قالك كنت منتظر تولدي وابلغك خفت عليكي تحملي نفسك الذنب لكن مدام عرفتي، يبقي لازم تعرف أن طلاقنا كنا لازم يحصل
لان جوزانا كان غلطه، والنهارة بس اتصلحت
دفعته في صدره پعنف وڠضب حاتق:
كذاب مخادع ظالم ومفتري، جوازك منها غلطه، والاربع اطفال غلطه ، لو في غلطه حصلت هي غلطتي انا اني وثقت فيك،
اللي ېغدر بزوجة زي ليلي انسان قمه في العطاء والټضحية واولاء رائعين زي اولادك يتقال عليها ايه غير مخادع، انت مين يا فارس، أولي قدرت تعملها
رفع اليه عيناه بحزن عميق يسكنها وقال:
مكنش بايدى الطلاق كان الحل الوحيد اللي يرضيها
عرضت عليها وكنت هظلمك علشان ورفضت
مضحتش بيها بكيفي، ليلي بالنسبالي مش مجرد زوجه دي دنيتي اللي عمري ما حلمت بيها، اديتني كل حاجه اتحرمت منها مكنش عندي استعداد أضحي بيها لكن هي اللي اختارت واصرت، مكنتش اقدر ارغمها، حبك هو السبب عشقك خلاني قدرت اتحمل فراقه ولا اني ابعد عنك واخسرك
دفعته بقوة في صدره وصاحت پغضب:
مين قال اني هستمر معاك، أنا استحالة أأمن علي نفسي تاتي معاك اللي خلاك صحيت بليلي بكرة هتضحي بيا وبابني، انت انسان اناني ومخادع، طلقني يا فارس انا مستحيل اكمل معاك،
واللي في بطني هنزله علشان مش عايزه حاجه تربطني بيك انا اتخدعك فيك يا فارس
حدق فيها فارس بذهول ودنا منها وامسكها من كتفها وهزها بقوة وصاح فيها بالم يتجرعه اسي:
عايزه تنزلي ابننا، لدرجة دي كارهه يربطني بيكي حاجه، انطقي يا هبه عايزه تنزلي طفلي
دا انت حافظتي علي طفلنك من خالد رغم ان حملك كان لسه في الاول علشان تحتفظي بذمرياتك معاه
وانا عندك استعداد.تتناولي عن طفلي ثمرة حبنا زي ما قولتي وكنت بتقولي
مين بيخدع مين يا هبة انطفي عندك استعداد تتنازلي عن ابني منك
لو نطقتيها اقسم بالله لاطلقك واختفي من حياتك للابد، لان خلاص مش هيبقي في شئ بينا ابكي عليه
قوليها يا هبه وانا هعرفك أن كنت قد كلمتي ولا لاء
اڼهارت سوزان باكيه باڼهيار ونزلت حاثما تحت قداماه تبكي بحرقه:
ياريت كنت اقدر، انا مقدرتش اتخلي عن حملي من خالد اللي مكنش حبي ليه زي حبك متخيل اتخلي عن طفلك اللي عشقي ليك تحدي الجنون
لكن مش هقدر اسامحك واعيش معاك بعد ما غدرت بليلي، ليه يافارس ليه عملت كده
ليه محاولتش ترضيها حتي لو علي حسابي والله والله كنت سامحتك لكن دلوقتي لا قادرة اسامحك ولا عارفه هقدر اعيش من غيرك ازاي لكن معندش بديل انا مش هقدر اكمل معاك طلقني يا فارس،
مدام ظلمتها اظلمني أنا كمان المساواه في الظلم عدل، لكني مش هسامح نفسي طول ما ليلي محرومه وانا بنعم بالحياة وحدي معاك
امسك يدها وساعدها علي النهوض وقال بفخر:
انا فخور بيكي وبانك زوجتي،. اللي تبدى ضرتها علي نفسها استحاله تقبل الظلم
عارف انك متقبله اني زوج وأب وصعب تتحملي ذنب طلاقي لي ليلي لكن اطمني مشكلتي مع ليلي انتهت للابد
تنهدت سوزان وردت بحيرة:
ليلي ضحت باستقرارها الأسري علشان بنتي مش معقول يكون جزاءها اخرب بيتها واحرم ولادها من ابوهم واحرمها منك هي أولي بيك مني
قبل راسها وقال براحه:
ليلي عمرها ما هتخسرنا،والنهاردة رجعنا لعلاقتنا
القوية اللي عمرها ما هتنفصم ارتحي واطمني
رفعت راسها عن صدره وسألته بحيرة:
قصدك ايه هترجع ليك، حسا أن في حاجه حصلت غيرتك كنت حزين وشارد طول الشهر اللي فات لكن النهاردة رجعت لروحك الحلوة طمني ايه اللي حصل
امسك يدها وضغط عليها بقوة وقال:
ايوه حصلت احلي حاجه ليا وليلي اخيرا اتحررت من الذنب وتأنبيب الضمير اللي عشت فيها طول الشهر اللي فات،
اخير اقدر اقولك ليلي هتعيش السعادة اللي تستحقها بكل معانيها
الحمد لله ليلي حامل.....؟!
**************
يتبع....
#سلمي_سمير