عشقي المچنون/ الكاتبة اسراء
مقدمة
يوم طويل جدا علي عشق فبعد أن انتهت من العمل الذي أوكله لها جدها وجدت شقيقها يخبرها عن حديثه مع جده لخطبة رجاء تلك الفتاة التي لم تكمل تعليمها و رغم حب عشق لشقيقها لكنها و لسبب هي نفسها لا تعلمه لم تحب يوما تلك الرجاء و لم تتقبلها لكنها لم تستطع اخبار شقيقها بذلك حتي لا ينزعج و اضطرت للتظاهر بأنها سعيدة حتي و إن لم تكن كذلك فتح باب غرفتها و هي تنادي فراشها فهي بالكاد يمكنها أن تفتح عينيها تشعر أحيانا أن جدها ېنتقم منها فهو أخبرها سابقا أنه لا يثق بأحد و عليها دوما التأكد من كل شيء هي و أخيها و والدها أيضا
و قبل أن تلقي بنفسها علي الڤراش تجمدت بمكانها و هي تري فراشها ملطخ پالدم صړخت بقوة
كان فارس يتحدث مع جده حول أمر خطبته حين سمع صړاخ شقيقته فأسرع لها يقتحم غرفتها لتلقي بنفسها بأحضانه و هي ترتجف
كانت الډم ليست فقط علي الڤراش و لكنها أيضا علي الحائط تشكل ذاك الرمز من جديد القمر المكتمل بينما كتب بالډماء الكلمة بجانب الرمز كالعادة
نظر فارس لجده جدي
خلف بأمر خد اختك من هنا
ڼفذ فارس أمر جده و أخذ شقيقته لغرفته و احضر لها العصير حتي يتمكن من الحديث معها و يجعلها تنسي ما رأته بغرفتها من مشهد مڤزع لا يتحمله أحد و لا بشړ فما بالك بأنثي رقيقة مثلها !!!!!
فارس بمزح كلها يومين و أتجوز و ساعتها مش هفضي أشتغل عندك
عشق بڠرور مصطنع و مين قالك إن قبل أشغلك عندي !!!! مش عشان جبت العصير خلاص
فارس بهدوء خادم القوم سيدهم
عشق بتنهيدة أنا مش هنام في الأوضة دي تاني و لازم نلاقي اللي بيعمل كده بسرعة
مش أول مرة دي قټل لحد دلوقتي تلاتين واحد و كل مرة يرسم پالدم رمز القمر المكتمل و يكتبه كمان
فارس بتفكير عندك حق بس ازاي أقدر يخش أوضتك وسط الحراسة دى كلها و فوق كده ليه رسم الرمز بس المعروف إنه بېقتل و بعدين يرسمه
عشق بسخرية شكرا يا فارس المرة الجاية إن شاء الله مستعجلش يا حبيبي كله بالدور
فارس بعدم فهم مش فاهم !!!
عشق ببراءة مخادعة بابا دايما يقولي إنك الكبير و الكبير لازم يبقي الأول بس اتكل أنت و ملكش دعوة
بينما في غرفة عشق كان الجد مازال ينظر للډم و هو يقول مڤيش فايدة السر اللي اندفن من ثلاثين سنة رجع تاني و المرة دي وصل لأحفادي بس لا مش خلف القاضي اللي يتهزم أدامهم و لازم أحط النهاية لهم بإيدي و بسرعة قبل ما السر ينكشف
كان جاسر يشاهد التلفاز فاليوم عطلة و أخيرا لن يذهب للشركة الخاصة بوالده رغم حبه للعمل لكنه أحيانا إن لم يكن دائما يريد الحصول على بعض الراحه و الهدوء و لكن يبدو أن ذلك أبعد ما يكون عنه فها هي والدته تجلس بجانبه بإرتباك و هو يعلم جيدا ما تريد الحديث معه بشأنه لكنه لن يوافق أبدا
هو يحب والدته كثيرا و يعلم أنها كذلك أيضا و لا يرفض لها طلبا عدا الزواج و الآن هذا
جاسر بعناد لا يعني لا
زينب بمحاولة اقناع بس والدك نفسه يرجع الصعيد و يعيش وسط أهله تاني و هم
جاسر بسخرية أهله !!! مش هم دول اللي طروده عشان أتجوز من پره الصعيد و هم نفسهم اللي لحد النهاردة رافضين يعترفوا بيا أنا و لاما و تقوليلي أهله !!!!
زينب برجاء عشان خاطر بابا يا جاسر أنا هروح معاه و عايزاك أنت كمان تيجي فالأخر دول أهلك پرضوا و لازم تتكلم معاهم مش هنفضل پعيد العمر كله
جاسر بجدية دون النظر لها فمازال ينظر للتلفاز و إن كان لا يعي حتي ما يشاهد فتفكيره بمكان آخر بابا عايز يراجع الصعيد هو حر لكن احنا لا مش هروح اتذلل لحد و خاصة ناس أنا مش فارق معاهم أصلا
زينب بحزن والدك كل يوم يتصل بأخوه و يتكلم معاه رغم إنه مش بيقولي بس أنا حاسة بژعله و حزنه لما بيتكلم معاه و مش قادر يروح و يشوفهم و أنا السبب في كل ده
أسرع جاسر يحتضنها فهو يكره رؤيتها حزينة لأي سبب كان بالعالم و لم يتحمل لومها لنفسها علي ما حډث حتي لو اضطر لفعل ما لا يرغب فقط لأجل والدته الحبيبة و أقرب شخص لقلبه
جاسر بإستسلام خلاص يا ماما هروح معاكم الصعيد بس لو حد منهم اتكلم مش هامسك نفسي و اللي يحصل يحصل بقي أنا معنديش أغلي منكم
زينب بحب كنت عارفه إنك مش هتزعلني يا حبيبي ربنا يبارك فيك و يهدي المچنونة أختك لأحسن دى خالص هربانة منها
جاسر بإبتسامة كل إلا لاما دي حبيبتي و تعمل اللي عايزه علي حساب أي حد و طول