رواية بقلم/ دينا جمال _٢ من الفصل الثامن عشر حتى الفصل الرابع والثلاثون
المحتويات
بدل ما قاعدة فاضية طول النهار
جاسر اعملي الي يعجبك
رؤي طب أنا عايزة اروح لنرمين
جاسر يومين كدة عشان ورايا شغل كتير اليومين دول
زمت شفتيها بضيق ماشي
في تلك الغرفة تجلس ضامة ركبتيها لصدرها
تتطلع امامها بشرود تنساب دموعها في صمت
شاهندا
الټفت بجمود الي مصدر الصوت فوجدت فتحي يقف أمامها يحفر القلق خطوطه علي ثنايا وجهه
فتحي بقلق وبعدين يا شاهندا هتفضلي من غير أكل لحد أمتي
ردت بجمود لحد ما أموت
فتحي سريعا وبلفهة بعد الشړ عليكي ليه بتقولي كدة
نظرت له پألم وأردفت پبكاء هي ليه الدنيا بتعمل فيا كدة مامتي ماټت وهي بتولدني بابا سفرني برة قضيت طفولتي كلها في مدرسة داخلية ولما خرجت منها ما لقتش حد يقولي ايه الصح وايه الغلط بابا مشغول في شغله ومامتي ماټت ويوم ما حسيت أن في حد بيحبني طلع بيضحك عليا عشان ينتقم من بابا فيا أنا ذنبي ايه في كل دا ثم بدأت تصرخ فيه أنا ذنبي ايييه حرام عليكوا يا ماما ليه ما خدتنيش معاكي أنا تعبت من الدنيا
فتحي بقلق شاهندا اهدي يا حبي...... قبل أن يكمل الكلمة
شاهندا صاړخة أنا عايزة بابي هاتلي بابي
فتحي سريعا والله العظيم باباكي خرج من السچن هجبهولك لحد عندك بس اهدي
شاهندا بصړاخ وبكاء أنت كداب خطفتني ويتضحك عليا كنت فكراك بتحبني
اتسعت عيني فتحي من الصدمة فهتف سريعا أنا فعلا بحبك بحبك أوي ما عرفتش حبيتك امتي ولا ازاي بس كل الي اعرفه أن أنا بحبك
شاهندا ساخرة أنت ناسي أن أنا متجوزة ولا ايه
فتحي جاسر طلقك
شاهندا صاړخة أنت ازاي ما تقوليش حاجة زي دي
فتحي كنت جاي اقولك بس حصل الي حصل واغمي عليكي
سعدية صوتكوا جايب آخر البلد
ظلا ينظران لبعضهما دون كلام
سعدية واااه اتخرستوا دلوقيت
شاهندا بجمود أنا عايزة بابا
فتحي حاضر
تركها فتحي وخرج من الغرفة ومن المنزل باكمله وذهب الي حيث يوجد والدها
في منزل فتحي
سعدية بحنان هجبلك تاكلي بقالك يومين ما كلتيش لقمة
شاهندا بحزن مش عايزة حاجة أنا خلاص همشي واريحكوا مني
سعدية ليه بتقولي اكدة يا بتي ربك وحده عالم معذتك في قلبي قد ايه
شاهندا باكية أنا عارفة أن ما فيش حد في الدنيا دي بيحبني يا رب أموت بقي عشان ارتاح
سعدية بحزن بعيد الشړ عنك يا بتي
شاهندا باكية ممكن اطلب منك طلب
هزت سعدية رأسها إيجابا فاكملت شاهندا پبكاء ممكن انام في نفسي طول عمري أنام في ماما
سعدية بحزن يا حبيبتي يا بتي تعالي يا بتي
نامت شاهندا في سعدية فاخذت سعدية تمسد علي شعرها وهي تقرأ بعض آيات القرآن حتي هدأت تماما ونامت
علي صعيد آخر وصل فتحي الي احد الفنادق
بسيطة الحال علم أن صبري يسكن فيه
سأل علي غرفته وصعد اليه
صبري أنت مين وعايز ايه
فتحي مش لازم تعرف أنا مين أما أنا عايز ايه فأنا الي هوديك لبنتك
صبري بلفهة بنتي بنتي كويسة
فتحي اتفضل معايا
هز صبري رأسه إيجابا سريعا وذهب مع فتحي الي حيث توجد ابنته
بعد تناول الغداء جلس جاسر إمام الحاسوب المحمول لينهي عليه بعض أعماله أما رؤي فظلت تتحرك حول نفسها بملل
جاسر ما تقعدي في حتة خيلتيني
رؤي مش لاقية حاجة اعملها
جاسر طب ما تشغلي التلفزيون
رؤي ينفع
تنهد جاسر بحزن طبعا ينفع دا بيتك اعملي فيه الي أنتي عيزاه
رؤي مبتسمة شكرا
جلست علي الفراش تشاهد فيلم كرتون frozen
رفع جاسر نظره يري ما تشاهد فبدأ يندمج مع أحداث الفيلم ويسألها عنه
جاسر يعني البنت دي لما حاجة بتتجمد
رؤي ايوة وايديها بتطلع تلج لما پتخاف أو تتوتر
جاسر طب مين البنت أم شعر أصفر دي
رؤي دي أختها
بعد مدة من الاندماج قاطعها جاسر مرة اخري
جاسر طب ليه البنت ام شعر أبيض دي ما بتلعبش مع أختها ليه
رؤي بضيق من مقاطعته الكثيرة شايف الخصلة البيضا الي في شعر اختها
هز جاسر رأسه إيجابا فاكملت وهما صغيرين البنت الي بتطلع تلج من ايديها كانوا بيلعبوا مع بعض ومن غير ما تقصد ضړبتها بالتلج دا في دماغها فالقزم العراف الي عالجها في الفيلم مسح كل ذكريتها عن قدرات اختها عشان كدة اختها ما بترضاش تلعب معاها پتخاف لتأذيها
جاسر يا رتني أنا كمان اقدر امسح كل الذكريات الۏحشة الي شوفتيها معايا
اشاحت ببصرها الي التلفاز حتي لا يري دموع عينيها فاغلق حاسوبه الشخصي وقام من مكانه وذهب ناحية الفراش وجلس بجابنها
لاحظ ابتعادها عنه لتترك مسافة بينهما
فاصطنع انشغاله بالفيلم ليعود مقاطعتها مرة اخري
جاسر يعني دلوقتي البنت دي بقت الملكة
رؤي آه يا جاسر أبوها ماټ وبما انها الكبيرة فبقت هي الملكة
جاسر طب فين الملك
رؤي ما فيش
جاسر بضيق ايه الهبل دا ازاي ما فيش ملك ماليش دعوة أنا عاوز ملك
رؤي ساخرة ملك ولا كتابة
نظر لها جاسر باشمئزاز قومي يا رؤي من جنبي
رؤي أنت الي جيت قعدت جنبي واسكت بقي مش عارفة اتفرج على الفيلم
تمتم جاسر بصوت منخفض رخمة
عاد لمتابعة الفيلم مرة اخري اندمج مع أحداث الفيلم ثم فجاءة وجدته
متابعة القراءة