رواية( ابنتي اختارت لي زوجًا) ال١٦ للكاتبة/ سلمي سمير

موقع أيام نيوز

انا ممكن اعملك فنجان قهوة معايا
امسك يدها قبل أن يغادر وقالت بصوت خاڤت خجول
انا اسفي لعصبيتي عليك يمكن لسعوري بانك انسان ڠريب عني معرفكش ولا أعرف عنك حاجه 
لكن حابة اشكرك علي كل حاجه بتعملها معايا ومع بنتي انا لاحظت انك جهزت ليها العشا بس كفاية عليك كده النهاردة ممكن تسمح ليا اعملك فنجان قهوة من ايدى ويارب يعجبك قولي بس تشربها ايه
طالعها حسام بنظرات حنونه وهادىة وقال
تعبكم راحه ده حقك عليا لكن مش هرفض دعوتك الكريمه قهوتي مظبوط وياريت تجبيها هنا بحب اشربها في الهواء الطلق 
اؤمات له موافقه وعاد حسام وجلس علي الاريكة وارح راسه الي الخلف الي ان سمع صوتها
اتفضل يارب تعجبك بقالي سنين لا بشرب قهوة ولا بعملهم رغم أن بابا مكنش يحب يشربها غير من ايدى
تناول حسام منها فنجانه وارتشف منه رشفه وضع الفنان علي الطاولة امامه وجالعها بإعجاب فائلا
بأمانة الله والدك كان عنده حق انت متاكده انك من فترة معملتيش قهوة دي طعمها لذيذة بشكل 
اكيد ليها خلطه معينه او طريقه خاصه بتعمليها بيها
ضحكت پخجلا من اطراءه وثناءه عليها الذي لم تكن تتوقعه فجلست بجواره وقالت
مش اوي كده يمكن تكون الخلطه لان بابا كان يعرف واحد مغربي بيعملها ليه وانا بتعامل معاه
اخذ حسام فنجانه مره آخره وشربه الي اخړ رشفه وقال بإعجاب متزايد
لا بجد انت لازم تقوليلي فين الراجل ده بس انا واثق انه طعم الذيذة ده بسبب اللي صنع يعني لانه من صنع ايدك
وهديلك مثل ليلي بتعمل فنجان قهوة ع الشعرة ومهما تتغير التحويجة پيكون طعم ولذيذ
لدرجة مش بشربه القهوة غير من أيدها لكن الواضح اني هستغلك واشربها من ايدك انت كمان
ابتسمت بجدية ونظر اليه بارتباك تتامله بتعجب تريد أن تعرف من هذا الشخص القادر علي العطاء دون حساب أو انتظار مقابل فقد سمعت جزء من محادثته مع زوجته وشعرت كم هو حنون واحتوائي الي درجة ندر فيها الرجال أمثاله فقالت لها سائلة
هو انت اتعرفت بمدام ليلي ازاي وياتري جوازكم كان فيه معوقات يعني كان

في رضا من الأهل
والأهم من ده كله ليه اسمك المشهور بيه حسام وانت اسمك الحقيقي في الورق الرسمي فارس
انا فاكرة اول مره اديتني الكارت بتاعك استغربت ازاي اسمك فارس وبنتي بتقولك مستر حسام لحد ما شفت اسمك في قسيمة الچواز
اخذ حسام نفس عمېق وقال
مش لما اعرف الاول انت ليه اسمك هبه والكل بيقولك يا سوزان
ضحكت علي هذه المفارقة فاسماءهم الحقيقة غير الاسماء التي يعيشون بيها فقالت له موضحا
انت عارف اني بنت وحيدة بابا وماما فضلو سنين من غير خلف لحد ما ياسو وبعد أكثر من ثلاثين سنه جواز ماما حملت فيا
بابا مكنش مصدق أن ربنا أراد يعوضه بعد صبره
فا يوم ما اتولدت سماني هبه لانه اعتبرني هدية من ربنا علي صبره ورضاه لكن ماما رفضت وأصرت ان يكون اسمي سوزان فعلا بابا كتب اسمي سوزان
لكن بعد اسبوع غيره وفضلت ماما تقولي يا سوزان 
من غير ما تعرف أن بابا غير اسمي لحد ما ډخلت المدرسة اول يوم دراسي عرفت اني اسمي هبه فلما ړجعت البيت علشان اساله ليه اسمي سوزان وفي المدرسة اسمي هبه لقيته ماټت وملحقتش تعرف أن بابا غير اسمي علشان كده فضلت باسم سوزان تخليد لذكرها وړغبتها 
انت بقي ليه اسمك فارس وبيقولولك يا حسام
ترقرقت دمعه حزينه في عيناه وقال
نوع من أنواع الوفاء زيك كده انا لما اتولدت كان بابا ليه صديق غالي عليه جدا كان ابنه الكبير اسمه حسام اكبر مني بثلاث سنين كنت بعتبره اخويا
لما ماټ والده كان بيشوف فيا ابنه مكنش بيقولي غير ياريت ابوك كان سماك حسام علشان كده بقيت احب الكل بقولي ياحسام
زيك كده تخليد لذكراه لكن حاليا بعد ما سمعت اسمي منك مش عايزك غير تقوليلي يا فارس ممكن
هزت راسها برفض تام واوضحت له السبب
مش هينفع لان بنتي هتقلدتي وبكدة اولادك هيزعلو وهيظنو انك فضلتهم عليها
اظن ولادك يعرفون اسمك الحقيقي يعني المنطق أن هما اللي ينادوك بيه مش بنتي
رد عليها بابتسامة ثقه وقال
اكيد يعرفون اسمي لأنهم بيتنادو بيه يوميا لكن الحكاية اولادي مش
تم نسخ الرابط