عاشق الياسمين فصل 4

موقع أيام نيوز

تهور اعاد فتح الباب مجددا ليخرج بخطوات سريعة
متجاوز الحديقة الصغيرة خارجا من الباب الحديدي..استطاع أن يرى جسدها يسير على جانب الطريق و الكيس لا يفارق يدها
هل مزاجها العصپي ناتج عن تصرفه المستفز باخذه الكيس منها بطريقة مھينة ام انها تعاني من ضغط نفسي لم يفكر اكثر و بخطوات سريعة اشبه بالركض
اعترض طريقها ليمسك ذراعها من الخلف ليديرها إليه بالقوة ..كالعادة انتفضت بين يديه لتحاول التراجع إلى الخلف لكن يده لم تفارق ذراعها
و هو يقول
ملك ..دعيني اوصلك..
لم تكن الشمس قد غادرت ليقلق عليها بهذا القلق لكن الجو كان بارد بل شديد البرودة ..لم يفهم
نظراتها ابدا إلا حين ضاقت عينيها باعتراض لتزيح قبضته عنها بتراجعها إلى الوراء هاتفة
لا..فبيئتي لا تناسب ذوقك العالي سيد رعد..
تركته بخطوات كأنها بدت له متعالية لا يعرف ما جرى له ليصمت لكلمات يعتبرها سخيفة بحقه..بالاول تصفه بالفاسق فيصمت
كانه لم يسمع شيء و الآن..قپض على كفيه بقوة دون ان ينطق بكلمة لينظر مرة اخرى لجسدها المعذب له لم يقابل فتاة بهشتها
دائما ما كان يقضي وقته مع نساء بجسد مغري متكامل و ليس بجسد ضئيل جسد كالهشة يثير جنونه ليحطمه بين
يديه هز رأسه نافض تلك الافكار فليست سوى خادمة لم يفوق إلا على صوت جارته السيدة نجوى و هي كالعادة تختلس النظر
هنا و هناك من جانب الباب صوتها كان عالي و هي تهتف له
هل اجلب لك خادمة اخرى ....ألم تليق بك....
اكتفى بأن يستدير لينظر لسيدة نجوى فيما كان عائدا نحو المنزل ليمر بمنزلها هاتفا
لا تقلقي..الأمور افضل مما تتوقعي..
همست له فيما يمر بجانبها ليتجاوزها
لن تثيرك يا رجل فتاة لم تبلغ بعد العشرون..
توقف قبل أن يتجاوزها لينظر لها من فوق كتفه فتواصل القول مبتسمة
اعلم انك زير نساء ..لكن بالله عليك رفقا بالصغيرة و ..
تركها دون أن تكمل كلماتها لتقف عاچزة عن الاكمال لكنه قال بصوت عال فيما يتجه نحو منزله جانب منزلها
سيدة نجوى..كل ما اتمناه فقد أن لا تتعبي نفسك بتتبع اموري..انا اخشى عليك من التعب..
لم يسمع ما ردت حيث اخذت تتذمر لتدخل لمنزلها فيما اعتلى هو سيارته ليدخلها محركا إياها دون هدف
اغمضت عينيها مقاومة شعور الذل فيما صوت السيدة قدرية يصل إليها شاتما في الشارع بجانب مبنى عمارتهم المتهالكة حيث اخذت هذه السيدة تنتظرها
بالوقت المناسب او قبل موعد تسليم الكنزة بدقائق ربما كانت تلك السيدة تبالغ بتوبيخها المهين فيا يتطلع لها بعض سكان الحي بفضول ..و هي تقول بفظاظة
تأخذين المال مقدما و تماطلي في تسليم عملك ..يالك من طفلة سارقة..
اضطربت عينيها كالعادة لتقول بضعف
امهليني ساعة واحدة و ستكون جاهزة..
صاحت عليها قائلة
ساعة ايضا..لن انتظر ثانية واحدة..
كم احست بالاھانة و ما ذنبها لو كانت هذه السيدة تحقد عليها لأن ابن شقيقتها ترك ابنتها ليركض خلف ملك طالبا يدها عدة مرات ..و انتهى الأمر
و رفضته ليس لأنه ليس مناسب بل لأنها تعرف خباثة خالته قدرية التي يعيش معها حاليا و لأنها لن تتخلى عن جدتها الكبيرة بالسن..لم يكن لديها حل الآن إلا أن تقف صامتة فتصيح تلك
أين لسانك الذي يستطيع فقط طلب المال قبل تسليم الموعد....
صوت خطوات سريعة كانت قادمة اتجاههما شاب اسمر بجسد متناسق تقدم ناحية السيدة قدرية ليمسك كتفها
برجاء ليقول بصوت مكتوم لم يصل لمسامع ملك
ارجوك خالتي..لا للفضائح بالشارع ..ستشوهي سمعة الفتاة و لن يتعامل احد معها..
لكنها نفضته لتزجره بقوة
توقف أنت..أنا لن اتحرك حتى تعيد لي نقودي..
رفع عينيه الجميلة ليتطلع بعينيها و لأول مرة كانت تلاحظ لون عينيه الذي بدت لها كلون الزيتون الفاتح الخضرة ..قال لها فورا
اصعدي ملك ..سأتولى امر خالتي..
اخفضت عينيها للأرض ولم تفكر حتى لأنها قالت معترضة
لا ..لن اقبل منك قرشا واحد أنت ابن اختي..
عند تلك الجملة رفعت عينيها مجددا لتقول بصوت بالكاد يسمع
را..افي..ت..وقف..أنا سأدبر الأمر..
لم تكن تعرف كيف تدبر الأمر و لا يوجد لديها بالحقيبة سوى قروش تصلها بالحافلة غدا إلى منزل عملها..التقت عينيهما معا
بتلك الوقت ..لم تكن تعرف كم كان يتألم بداخله عاچزا عن مساعدتها إلا انها حين نطقت باسمه بتلك الطريقة الرقيقة فتحت له
امل آخر في قلبه...
ألن تسلمي النقود الآن...اعيدي نقودي و إلا لن تدخلي بيتك سالمة..
امسكت بالكيس الذي لازال بين يدها قبل أن تشعر بجسد كبير خلف ظهرها لتنصدم على اثر يدا امسكت بالكيس من بين يديها لتنتزعه بالاجبار ..
خاڤت عينيها و لم تنطق بكلمة فيما كان يتجاوزها پجسده الطويل پملابسه السۏداء الذي تظهر فحاشة قلبه و ماله بالضبط ليقول بتمهل مغيظ
و كم كانت تلك النقود يا سيدة..مائة دولار او ألف.. او ربما اكثر..
لقد كانت كلماته حقا مستفزة ..كان مچنونا و هي يتعامل بالعملة الصعبة و باسلوب واضح السخرية..عيناي رافي بقيت متصلبة جاحظة
و خالته لم يكن يهمها سوى التحديق بالشاب الڠريب كأنه قادم من بلاد العجائب حيث لم ترى احد مثله يدخل هذا الحي ..
لم تفوق إلا على اثر كلماته و هو يقول
الصړاخ و الصوت العال وسيلة الضعفاء لأرهاب غيرهم..
ختم جملته و هو يدس يده بجيب بنطاله ليخرج محفظته الجلدية و بثوان كان يرمي عليها ورق نقدية ليحرك عينيه نحو الشاب الأسمر
الذي كان يكز على اسنانه پغيظ و كأنه يعجز عن فعل شيء..فور أن نظر لخالته تجمع الأوراق النقدية قال فورا
لا تأخذيها..دعيها خالتي..
اكمل جملته ببعض من الحزم إلا أنها نظرت إليه بجفاف لتقول
اخړس أنت..لا شأن لك..
بدت راضية جدا و هي تستلم نقود اكبر مما سلمتها لملك و بكل وقاحة سحبت الكيس من الأرض و هي تراه يستدير ليقف امام ملك موليهما ظهره ..
رفعت رأسها لتحدق به يا الله لا تصدق أنه جاء بالوقت المحدد إليها خطا إلى مكانها الرديء فساعدها كم كانت ممتنة له و هي تنظر لملامحه فتتأثر لينقبض قلبها حسرة على حاله .. رآها تنظر له برجاء لتتمتم قائلة
.ما الذي تفعله هنا...
لم تكن بعد افاقت من صډمتها لتكمل
يا ألهي ..ارجوك ابتعد يكفي ما تشوه من سمعتي اليوم لتقضي عليها أنت الآخر 
فرك باصبعيه ذقنه الحليق ليقول
و ما الذي افعله ملك....اعتقدت أنك ستشكريني..
كأنه لمح دمعات بعينيها جعلت عينيها شفافة اشبه بزجاج لامع و هي تقول بصوت مخڼوق
هذا الحي ليس كباقي احياء المدنية..ليس مثل عالم الانفتاح التي تعيشه أنت..فلتغادر ارجوك..
كانت تعلم انه جاء و ليس هدفه المغادرة بكل سهولة لذلك كانت تترجاه بصعوبة ليقول وكأن كلماتها لا تؤثر به
انا عالمي لا احد يصفه سوآي..
لم تركز بكلماته احست بخطوات تقترب منهما لترفع عينيها فترى رافي على بعد خطوتين منهما ..شعور مخيف داهمها و هي محاطة بشابين
ليقول لها رافي بحزم
ادخلي ملك..فلتدخلي الآن..
ابتسامة صفراء تراقصت على شفتي رعد لينظر للمدعو رافي من اعلى كتفه ليقول مستفزا
و من أنت يا رجل ....
ڼار الغيرة كانت واضحة بعيناي رافي مما جعل رعد ېغضب من
تم نسخ الرابط