احببت فريستي بقلم بسمة مجدي

موقع أيام نيوز

كالطفلة التي تبحث عن والدها لتهرع الي أحد العاملين قائلة بصوت مرتعش 
لو سمحت هي طيارة لندن هتطلع امتي 
اجابها قائلا 
لا دي طلعت بقالها نص ساعة يا انسة !
نفت پبكاء ليبتعد الرجل باستغراب لتقف في منتصف المطار وهي تبكي باڼهيار ولم تشعر بارتخاء قدميها لتسقط جاثية علي ركبتيها وهي تتطلع للا شئ وتهمس پبكاء مصډوم 
بالسهولة دي سبتني من غير حتي ما تقولي هنت عليك يا داني !
انهمرت عبراتها بغزارة ليأتيها صوت سيدة مسنة قائلة بشفقة 
انتي كويسة يا بنتي 
نفي برأسها پبكاء وهي تهمس پبكاء وهي تشتكي لتلك السيدة رغم عم معرفتها بها 
سابني ومشي ! وانا مش قصدي ازعله والله !
ربتت علي كتفها قائلة بحزن علي حالتها 
طب قومي يا بنتي ميصحش قعدتك دي...
وبنفس التوقيت نجده يقف بأحد الجوانب يتحدث بهاتفه بعصبية 
اخبرتك ان سيارتي تعطلت ولم الحق بالطائرة فتوقف عن التذمر ديفيد ! فلتذهب انت واجتماعك الطارئ الي الچحيم !
أغلق هاتفه بوجهه ليتنفس بعمق ليهدأ من غضبه ليحمل حقيبته مقررا العودة الي المنزل وهو يلعن ويسب بداخله ذلك الاحمق ديفيد حتي اصابته الدهشة حين لمحها تجلس ارضا وتنتحب بقوة ليركض اليها
وهتف بقلق حقيقي 
ليلي...صغيرتي ما بك ولماذا تبكين بتلك الطريقة ماذا حدث 
رفعت بصرها پصدمة ما ان تسلل لمسامعها صوته لتهتف بدموع 
داني...انت هنا بجد 
ساعدها لتقف وهي تطالعه پصدمه وهو يتفحصها پخوف قائلا 
هل انت بخير اخبريني هل يؤلمك شئ ولما جئت الي هنا 
ظننتك تركتني ورحلت ! انا سامحتك لكن لا ترحل !
أبعدها برفق من نظرات الناس من حولهم المستهجنة فعلتهم ليمسح دموعها قائلا بلطف 
اهدئي حلوتي انا لم ارحل انا فقط كنت سأحضر اجتماعا هام واعود ان لم يكن لأجلك سيكون
لأجل والدي !
ابتعد قليلا ليهتف بجمود زائف 
ثم الم تخبريني ان علاقتنا انتهت اذن لم اتيتي ولما تبكين بتلك الطريقة 
مسحت دموعها بظهر كفها كالأطفال وهي تهمس بأسف وهي تخفض بصرها 
أسفة...تعلم اني أحبك فقط كنت غاضبة ولم اعني حرفا مما قلته ...
أعلم ذلك...هيا دعينا نرحل انا لن أغادر !
ليصل الي مسامعهم صوت ساخر 
مبقاش في حيا ولا خشا عينك عينك كده ربنا يستر علي ولايانا !
الټفت له بنظرة غاضبة ليهتف موجها حديثه لها بعصبية 
ماذا يقول هل يسبني 
اخفت ابتسامتها لتسحبه من يده قائلة بضحك 
لا عزيزي لا يسبك وحدك بل يسبنا معا !
رفع حاجبه قائلا 
وما المضحك في الامر اتركيني سأعود واحطم فكه ذلك الوقح !
اجابته بابتسامة 
انت بمصر داني والذي فعلناه بالداخل لا يجوز واذا حطمت فكه ستجد الاف غيره يشيرون الينا هذا يعتبر فعل ڤاضح في مكان عام نحن لسنا بلندن حيث يصفق الجميع بحرارة حين يجدوا قصة حب تكتمل هنا الحب ممنوع !
قطب جبينه باستغراب فحقا تلك البلاد تثير دهشته بحق! ليزفر بلا اهتمام قائلا 
هيا لأوصلك الي المنزل...
يا مرحب يا بيه عليا الطلاق المنطقة نورت !
هتف بها عبد الفتاح بترحيب مبالغ به ليقطعه بنبرة حادة 
فين تقي انا عايز اشوفها !
ابتلع ريقه پخوف فقد ضربها بالأمس لذلك قد غفت من كثرة بكاءها ليهتف بارتباك وابتسامة سمجة علي وجهه 
اصلها نايمة يا بيه تعبت من كتر اللعب انت عارف العيال وشقاوتهم بقي !
طالعه بشك للحظات ليتنحنح قائلا بنبرة اقل حده 
انا كنت عايز استأذنك اخد تقي منك يومين في الاسبوع تقضيهم معايا انت اكيد عرفت هي متعلقة بيا قد ايه وهتعيش معاكوا عادي
لمعت عيناه بخبث ليردف 
والله يا بيه معنديش مانع بس دلوقتي الوضع اتغير البت رجعتلنا وانت شايف عيشتنا فهيبقي صعب تروح معاك بلبسها الي ميلقش بمكان ساعتك وكمان كده هتعودها علي الاكل النضيف فمش هتعرف تاكل هنا داحنا ناس علي اد حالنا يا بيه...
نظر له مليا محاولا عبور سبل اغواره ليقول بجدية 
صدم كلاهما لتسارع بالصياح المبالغ بحزن زائف 
اخس عليك يا باشا هو الضنا بيتباع البت مني دي بنتي...دانتا متعرفش كنت عاملة ازاي لما تاهت مننا دانا قلبي كان بيتقطع عليها وحياة سيدي الدرديري ما دوقت طعم النوم الا لما رجعت !
ليدعمها زوجها قائلا بكبرياء زائف 
صحيح احنا غلابة وزرقنا علي الله بس
الضفر عمره ما طلع من اللحم يا سعادة الباشا !
لا يدري لما يشك بنواياهم ام طبيعة عمله التي جعلته لا يثق بأحد ليهتف باستسلام 
طب خلاص انا هبعتلكم مبلغ كويس كل شهر بس بشرط تقي تيجي معايا كل اخر اسبوع تقضي يومين عندي...
اخفي ابتسامته المنتصرة ليهتف بارتباك 
يباشا ميصحش بردو...
قاطعه بجدية 
مش علشانكم ده علشان تقي تقدر تعيش مرتاحة ! انا هتكفل باي حاجة تخصها ولو احتاجت اي حاجة بلغوني !
التقط ورقة متهالكة وبجانبها قلم ليدون رقم هاتفه قائلا 
ده رقم تليفوني كلموني في اي وقت وياريت تجبيلي البت علشان امشي...
رمقت زوجها پعنف ليتصرف ليهتف بارتباك 
لمؤاخذة يا باشا البت هدومها متبهدله من اللعب والتنطيط وكمان نامت متأخر امبارح تعالى بكره تكون سميرة حميتها ولبستها كويس مش معقول هتمشي بيها كده يا باشا !
ود لو يخبره انه كان أحيانا يحممها بنفسه ولن يهتم بمظهرها اطلاقا ليهتف 
مش هتفرق ناديها بس...
شهقت قائلة بعتاب 
لا طبعا ميصحش يا بيه دانتوا عالم أكابر هتاخدها مبهدلة كده يفكروك ماشي بشحاتة !
زفر بضيق من الحاحهم الغريب علي عدم اخذها اليوم ليهتف بيأس 
خلاص بكره من اول اليوم هاجي اخدها !
غادر المنزل بضيق وحزن يجتاحه پعنف فهي لم تعد طفلته وفقد الكثير من حقوقه تجاهها أجاء اليوم الذي يستأذن به لأخذ طفلته لساعات معدودة فقط! ابتسم ساخرا أثناء سيره ليتوقف فجأة وصوت ذلك الرجل الغليظ يتردد بأذنه 
مكناش نعرف انها عايشة ! فكرنها ماټت مع ابوها وامها لم البيت ۏلع بيهم !
ويعود ليصدع بصوت زوجته هذه المرة 
اخس عليك يا باشا هو الضنا بيتباع البت مني دي بنتي...دانتا متعرفش كنت عاملة ازاي لما تاهت مننا دانا قلبي كان بيتقطع عليها !
بقولك ايه يا ولية متوجعيش دماغي غوري هاتلها مرهم كدمات ولو البيه جه بكره وقال حاجة ابقي قوليه اتخبطتت في حاجة مكانوش قلمين يعني !
عملتوا ايه في بنتي يا ژبالة منك ليها بتضحكوا عليا انا وديني لأحبسك !
دفعه پعنف لينهال عليه بلكمات في اجزاء متفرقة من جسده والأخير لم يستطع صد ضرباته المتمرسه واكتفي بالصړاخ كالنساء! وزوجته تلطم وجهها بنحيب ليدفعه ارضا ويقتحم الغرف پعنف حتي وجدها في أحد الغرف المهترئة متكومة بوضع الجنين ابتلع ريقه بصعوبة ليقترب لينقبض قلبه ألما حين راي تلك الكدمات علي وجهها وذراعيها وكفيها الذي خطت عليه علامات العصا پعنف! حملها پألم والنيران بداخله تزداد اشتعالا ليخرج ويوجه حديثه الغاضب لتلك التي مازالت تلطم بحسره 
بقولك ايه انا هاجي بكره ومعايا محامي وهتمضولي علي عقد التنازل من سكات والا هحبسك انتي وجوزك ومش صعب عليا الفألكم قضية !
والضړب الي ضړبتوه لبنتي ده وحياة سيدك الدرديري! لأخليكي تتحسري علي شبابك
وعلي جوزك ال ده !
وصل الي حجرتها ليخلع سترته ويتجه نحوها ويقبل وجنتها كعادته دلفت الممرضة لتهتف بتوتر خوفا من غضبه الذي يصبه عليهم بسبب وبدون سبب! 
يوسف باشا...دكتورة رضوي عايزة حضرتك في مكتبها !
اتتها صوته بنبرته الجافة دون ان يلتفت لها 
ليه 
ابتلعت ريقها قائلة بارتباك 
م..معرفش ! 
اشار لها بازدراء ان تغادر ليتنهد بعمق متجها لمكتب الطبيبة ومان وصل فتح الباب دون ان يطرقه كعادته ليجلس ويضع ساق فوق الأخرى ويخرج سيجارته ليشعلها ببرود خرجت الأخيرة من المرحاض لترتبك من وجوده تنحنحت لتجلس قائلة بابتسامة 
ازيك يا يوسف بيه 
نفث دخان سيجارته قائلا ببرود 
خير 
ابتلعت
ريقها بحرج لتهتف بنبرة جاهدت لخروجها رسمية 
انا طلبتك علشان
ابلغك ان دكتورة النسا كانت موجودة إنهارده علشان مدام حضرتك ولما كشفت عليها بلغتني انها حامل...في توأم !
اعتدل قائلا بدهشة لم يستطع اخفاءها 
ايه توأم ! ده بجد 
اومأت بابتسامة عذبة وقلبها يرقص طربا لسعادته الظاهرة لاح شبح ابتسامة علي وجهه المتعب ثم اختفت مرة أخرى وهو يسألها بقلق 
كده فاضل 5 شهور علي الولادة وحالة ميرا زي ما هي كده هيأثر علي الأجنة 
عدلت نظاراتها الطبية قائلة 
لا انشاء الله مش هيأثر وهنحاول نسيطر علي حالتها اثناء الولادة بوجودك طبعا !
تنهد بحزن ألن تري اطفالها ايضا كيف سيراعيهم بمفرده انتشله من شروده صوتها الذي يشوبه دلال انثوي لم يلاحظه 
بس انت ليه متجوزتش لحد دلوقتي يا يوسف بيه انت اكيد محتاج ست تراعيك 
نظر لها ببرود ولأول مرة يلمح أحمر الشفاه الخاص بها رغم انها لم تضعه من قبل نهضت ليلاحظ ثيابها الضيقة تكاد ترسم علي جسدها زاد استغرابه فملابسها دوما محتشمة! 
انت شخصية مبتتكررش يا يوسف...بيه انا لو اتجوزت واحد زيك هبقي خدامة تحت رجليه !
لم يستطع كبح ضحكاته ليضحك بانطلاق ولأول مرة منذ عرفته تراه يضحك! لتهتف بابتسامة مرتبكة 
هو ايه الي بيضحك في كلامي 
توقف عن الضحك فجأة ليميل ويقرب وجهه من وجهها هامسا بخفوت خطېر 
عارفة بجد اللحظة دي اكتر لحظة اتمنيت فيها ان ميرا تخف وترجع لطبيعتها عارفة ليه 
ازدردت ريقها بقلق من قربه لتنفي برأسها فيكمل بتسلية 
اصلك متعرفيهاش دي مچنونة غيرة! مرة كنا في مول وعاكست موظفة في محل ساعتها خلتني استناها في العربية وراحت جابتها من شعرها ! بس اوعي تقوليلها اني عارف ! بس اراهنك انها لو كانت كويسة دلوقتي كان زمانها غيرت خريطة وشك !
ارتجف جسدها قليلا وقد توقعت استجابته من تاريخه الحافل مع النساء الذي علمت به مؤخرا ليكمل وهو يرمقها بازدراء ثم القي سيجارته ارضا وهو يدهسها بقدمه تزامنا مع حديثه 
بس عارفة انتي معاك حق انت فعلا هتبقي تحت رجلين جوزك اقولك ليه لان ده مكان واحدة رخيصة زيك تحت الجزمة !
شحبت بشرتها من وقع كلماته الچارحة التي القاها بوجهها بقسۏة ولم تنتبه لدموعها التي هبطت علي صفحة وجهها ككلماته التي هبطت علي قلبها فقسمته لنصفين! لينهض
ويغادر ببرود وكأنه لم يفعل شيئا ! 
طالعهم بيأس قائلا بنفاذ صبر 
طب وبعدين يعني هنفضل قاعدين نعيط للصبح 
الټفت له الجميع بأعين حمراء من البكاء فسارة تجلس محتضنة الصغيرة پبكاء علي حالتها منذ نصف ساعة وبجوارها والدته التي تتلمس وجه الصغيرة پبكاء والصغيرين يجلسوا ارضا يبكون لبكاء صغيرته ما ان افاقت ووجدت نفسها بينهم تنهد ليقترب ويحملها رغم اعتراض زوجته قائلا بهدوء مواريا حزنه ولولا الملامة لكان جالس بينهم يبكي لأجلها! 
اظن كفاية لحد كده انا سايبهالكم بقالي نص تعيطوا براحتكم خلاص توتا
رجعتلنا ومش هتسيبنا تاني ممكن نهدي بقي 
اشار بعينه لزوجته لتصعد معه الي غرفتهم وبحوزتها ثياب للصغيرة وعلاج للكدمات ليدلف كلاهما الي المرحاض ثم يجهز حماما دافئا لتساعده سارة بخلع ملابس الصغيرة ووضعها بالمياه تألمت قليلا لتقوس فمها للأسفل وتهتف بنبرتها الطفولية 
بيوجع بابي !
ابتلع غصة بحلقه حتي لا يبكي أمامها
تم نسخ الرابط