رواية للكاتبة وداد من ال٢٠ الي الاخير
الفصل العشرون
بدأت ميسم تتحرك لإبعاد عفراء عن وسيم كمرحلة أولى حتى لاتكشف خطتها لذلك استغلت حاجة والدها لمرافق لزوجته و اقترحت أن يطلب من وسيم أن يحضر عفراء تعتني بإبتهال حتى تتماثل لشفاء و من هنا ستكون الفرصة سانحة أمامها لتخلص منها نهائيا ....... كانت برفقة رأفت داخل غرفة ابتهال التي وصلت لتو من المستشفى و استقرت في فراشها لتنعم بالراحة و الاسترخاء
ميسم و هي تحتضن والدتها حمدلله عسلامتك يا مامي وحشتيني اوووي البيت من غيرك ملهوش طعم و كأنه مفيهوش روح
ابتهال حبيبتي يا ميسو انتي اللي وحشتيني اوي
رأفت بتنهيدة الحمدلله أنها عادت علي خير ... يا ريت تنتبهي على . أدويتك ومتخلطيش بينهم لغاية ما أشوف واحدة كويسة تهتم بكل ده
ابتهال ملوش لزوم يا رأفت أنا هأخذ بالي كويس
رأفت بصرامة مش عايز نقاش أنا أخذت قراري و خلاص ..... بس عايزة وحيدة تكون شاطرة و تكون أد ثقتي عشان أأمنها على حياتك
ميسم بابي ليه متطلبش من وسيم يساعدك
رأفت أنا هعمل كده بس هكلمه و أشوف
ميسم علفكرة هو جاب واحدة عشان تهتم ببنته بس باين عليها كويسة و شاطرة أنا من رأيي تخليه يبعثها هي أحسن ما نفضل ندور و ده هياخذ وقت و مامي محتاجة رعاية خاصة
رأفت مش بتقولي جايبها لبنته ازاي هيسيبها تيجي تشوف طلبات مامتك
ميسم اقنعه يا بابي و بعدين نديل عندها المربية بتاعتها يعني مش هيغلب
رأفت هكلمه و أشوف يا بنتي
ميسم بابي اقنعه لأن البنت دي هي المناسبة للمهمة دي
رأفت ان شاء الله
ميسم قبلت جبين والدتها ثم وقفت أنا هروح أشوف أنطي فين
رأفت اوكي
غادرت الغرفة تاركة الزوجان بمفردهما و هو ما جعل رأفت يتجه حيث ترقد زوجته وجلس بجانبها ممسكا بيدها ثم لثمها بكل حب نورتي بيتك يا حبيبتي
ابتهال بابتسامة عذبة فرغم السنون التي مرت
على زواجهما إلا أنها لا تزال تحبه و كل يوم يمضي عليهما تحبه أكثر و أكثر منورة بوجودك يا قلبي
رأفت من غير ك حياتي ملهاش أي معنى أوعي تخضيني عليكي مرة تانية بالشكل ده
ابتهال و هي تربت على يده أنا أسفة يا حبيبي حاجة أقوى مني بس أوعدك هخلي بالي كويس مش هلخبط أدويتي مرة تانية
رأفت و هو يضمها اليه ان شاء الله
بعد ثلاث ساعات من التسوق و اشتراء ما تحتاجه عفراء في الأيام القليلة القديمة استطاعوا أن يكملوا ما أمرهم به وسيم ثم انتقلوا للمرحلة الثانية و هي التوجه الى أحد مراكز التجميل أين ستحظى عفراء بعناية خاصة لأن وسيم كان قد طلب من أحد زميلاته أن تقوم بحجز مركز التجميل و يكون كل طابم العمل مجندين لتجهيز عفراء في غضون ساعتين رغم استغراب الجميع من هذا الأمر الا أنهم يعقبوا على شيء بل على العكس انهمك كل منهم في العمل في صلب تخصصه حتى تكون عفراء جاهزة. ........
أما وسيم و زملائه كانوا قد أتموا عملهم لذلك اتجه وسيم الى منزله بسرعة ليجهز هو الأخر كما طلب من نوسة أن تستعد هي و نوسة لمرافقته بمشواره هذا ...
وسيم و هو يغلق باب شقته نووووسة نووسة انتي فين
خرجت نوسة من غرفة نديل أنا هنا يا بني
وسيم و الفرحة تشع من عيناه عايزك تجهزي نفسك أنتي و نديل .... و بصوت منخفض ما تخليش هالة تحس بحاجة
نوسة اطمن مدام هالة خرجت بدري
وسيم كده أحسن .. شوفي نص ساعة و تكونوا جاهزين
نوسة بعدم فهم حاضر بس هنروح فين
وسيم هاخذهم مشوار هيبسطكم اوي اوي
نوسة ربنا يكرمك يا بني قادر يا كريم و يسعد قلبي
وسيم و هي يقبل جبينها فهو يعتبرها بمثابة والدته أحلى دعوة يا نونو ربنا يخليكي لنا
نوسة تسلم يابني هروح أجهز نديل
وسيم أوكي
ذهب كل منهما للاستعداد
أما على الجانب كانت هالة رفقة شادي بمنزله بعد أن دلها يامن على منزله
هالة و هي تحتسي عصيرا طازجا ها قولت ايه في اللي قولته
شادي و هو يضع قدمه على الطاولة التي أمامه و يشبك يديه خلف رأسه طيب و إيه المقابل
هالة تقصد ايه
شادي ببرود هتدفعي كام
هالة هههه ما أنت لما تنفذ اللي طلبته هتكون مكافئتك عفراء
شادي بس ده ميمنعش أنك لازم تدفعي لأن موضوع فبركة الفيديو و الصور تكلف اوي يا مدام
هالة بتهكم أنت عايز البنت و كمان فلوس فوقها مش كثير ولا ايه
شادي والله د اللي عندي
هالة على مضض موافقة
شادي اديني الفيديو و الصور و أنا هتصرف
هالة معلش عايزة أكون موجودة في كل اللي أنت هتعمله
شادي بتشكي فيا حضرتك
هالة الاحتياط واجب
شادي تمام بس أنتي مجبتيش ميسم معاكي ليه
هالة ايه وحشتك اوي
شادي بطريقة فجة و هو اللي يعرفها يقدر متوحشهوش دهيبقى ما بيفهمش
هالة اوكي يلا خليني نبدأ شغل متضيعش وقت
شادي كلمي ميسم الأول خليها تيجي و نتفق كلنا و أشوف هتدفعولي كام في ليلة دي
هالة اوكي ماشي
كان يقف أمامها دون أن ينبس بكلمة واحدة ... أو يرمش جفنه كانت أية في الجمال لا يوجد كلمة تستطيع وصفها .... حقا لم يكن مخطئ حينها أطلق عليها اسم الملاك .... فهي ملاك على الأرض كانت ملكة متوجهة بفستانها الأبيض الرقيق الذي زادها اشراقا و توجها نجمة نزلت من السماء لتكون جائزته بعد عذاب عاشه في الماضي ... طال سكوته كثيرا وهو يتأملها غير مصدقا أنها بعد لحظات ستصبح زوجته لأخر يوم في حياته .... فهي الفرحة التي انتظرها طويلا لتكون بلسم لروحه ... لم يختلف حال عفراء فهي كانت مبهورة بوسامة فارسها الذي حضرها ليخطفها من بين الجميع ... فارسها الذي سينسها ما مر بها و يكون سندا لها ..... حمدت ربها كثيرا على ما أنعمها .... فهي لم تحلم أن تحظى بمثله يوما ما ..... و لكن للقدر رأي أخر ....
ايه جماعة هنفضل واقفين هنا كثير ولا ايه ..... كان هذا صوت سما الذي انتشل العروسان من بحر أفكارهما و قطعت عليهما سحر اللحظة فقدكات يتحدثان بلغة العيون و التي دائما ما تكون أبلغ من الكلمات...تقدم وسيم نحو عفراء و هو لا يبعد عيناه عنها في حين أخفضت رأسها خجلا منه ... قام برفع رأسه حتى يتمكن من اشباع عيناه من حبيبته
وسيم بهيام كده أحسن اوعي تمنعيني عني مرة تانية
عفراء بدهشة هما مين
وسيم أجمل عيون بالدنيا دي كلها ..... مبروك يا روح قلبي عرفتي دلوقتي ايه هي المفاجئة
عفراء و دموعها تهدد بنزول أجمل مفاحئة بحياتي ربنا يخليك ليا
وسيم مش عايز دموع النهارده
سما متدخلة مرة أخرى يا عم الحبيب يلا بنا عشان منتأخرش ولا