رواية رائعة للكاتبة سمية بلال

موقع أيام نيوز

المحل 
فاطمة بشك فى ايه ياحسن انت تايه كده ليه 
حسن وهو يحاول الابتسام مفيش ياحبيبتى بس خلصت شغل ورحت مشوار تبعه وتعبان بس لان المشوار كان طويل شوية
فاطمة طيب يلا روح استريح شوية لما اجهزلك الاكل 
حسن ذهب اليها واحتضنها فاطمة انا بحبك بحبك اوى اوعى تزعلى منى فى يوم كان نفسى اعيشك فى مكان احسن من ده وبدخل احسن من ده بس سامحينى على تقصيرى 
فاطمة تبكى في ايه ياحسن اكيد فى حاجة انت فيك ايه متخبيش عليا 
حسن يمسح دموعها مفيش حاجة صدقينى 
فاطمة اذا كان على المكان المكان ده عندى بقصور الدنيا كلها واذا كان على الفلوس وجودك جنبى اغلى من كنوز الدنيا اهم حاجة تبقى معايا انا وفرحة احنا ملناش غيرك لو سكنا فى حتة عشة هبقى مبسوطة طالما ربنا وانت راضيين عليا
فاطمة طيب خش ريح وانا هجهزلك الاكل حالا
دخل حسن الى الغرفة وجلس على السرير واخذ يفكر دلوقتى اعمل ايه ملهاش اخ تعتمد عليه ويحميها من غدر الناس وهى على نياتها مش هتقدر تواجه الدنيا لوحدها لازم لازم اروح لابويا واللى يحصل يحصل لازم اقنعه هى مراتى وفرحة بنتى وغير اللى فى بطنها دلوقتى لازم يكون ليهم سند يارب حنن قلب ابويا وخليه يبطل عناد بقى
دخلت فاطمة بالعشاء يلا ياحبيبى قوم كل وان شاء الله هتبقى كويس 
حسن ان شاء الله اخبار النونو ايه 
فاطمة بابتسامة كويس ماشاء الله الحمل المرة دى مش متعب زى الاول ربنا يتمم على خير 
حسن يارب تعالى بقى كلى معايا 
فاطمة بابتسامة حب من عنيا 
....................................
اتى الصباح مع عزم حسن على الذهاب لقريته واقناع والده 
فاطمة هتتاخر النهاردة ياحسن فى الشغل 
حسن ايوة ياحبيبتى هتأخر شوية 
فاطمة طيب خد بالك من نفسك فى امان الله
حسن حاضر فى امان الله
نزل حسن من البيت وذهب اولا الى المحل واشرف على العمل سريعا واوصى احمد بالاعتناء بالمحل 
وبينما هو فى الطريق اخذ ياخذ نفسه بصعوبة ويسعل بشدة شعر بالدوار وفجأة سقط على الارض
..................................
فاطمة الو ايوة ياحسن نسيت حاجة ولا ايه 
المتصل باحراج احم اسف يافندم صاحب المحمول ده تعب فجأة ونقلناه مستشفى ......
فاطمة سقطت السماعة من يدها لا لا لا انا اكيد بحلم لا ده مش ممكن حسن حسن 
فرحة پخوف ايه ياماما انتى بتعيطى ليه 
اسرعت فاطمة اليها واحتضنتها فكانت بحاجة ماسة لشىء يزيدها قوة وتحملا
بعد حوالى نصف ساعة تقريبا 
وصلت فاطمة الى المشفى وسالت فى الاستعلامات على اسم حسن حتى وجدت الغرفة 
وجدت الدكتور خارجا من عنده اسرعت اليه لو سمحت انا مرات حسن هو ايه اللى عنده 
الدكتور حالته متاخرة اوى والقلب عنده تقريبا اتدمر 
فاطمة كانت كل كلمة يقولها الدكتور سوطا يوجه اليها وطعنات تمزق فيها قالت بغصة عنده القلب
الدكتور ايوا عن اذنك لو عايزة تدخلي ليه اتفضلى
دخلت فاطمة وجدته ممدا على السرير والاسلاك تحيط بجسده اقتربت منه ادمعت عينها على حبيبها ايعقل ان يتركها الم يتعهد بحمايتها لما يخون العهد اذن تخيلت للحظة واحدة انه سيموت ويتركها اصبحت تهز راسها يسرة ويمنة دليلا على عدم تصديقها اصدرت شهقات متتالية 
اقتربت منه وملست على راسه فتح عينه فااااططمة 
حسن بهس اووووووش متتكلمش علشان صحتك 
حسن باستياء صحة ايه يافاطمة خلاص ثم تابع سامحينى 
فاطمة پبكاء ليه خبيت عليا ليه مقولتليش ان عندك القلب ليه ياحسن 
حسن انا معرفتش الا من مدة قصيرة وكنت عارف انى خلاص فى اواخر ايامى وكنت عايز اعيش اللى فاضلى معاكى مكنتش عايز اشوفك زعلانة مقدرش اشوف دموعك وانا عايش دموعك غالية عليا اوى يافاطمة انا بحبك بحبك اوى
فاطمة وانا كمان يا حسن مش هقدر اتصور حياتى من غيرك انا مليش حد فى الدنيا دى غيرك علشان خاطرى وخاطر فرحة واللى فى بطنى استحمل 
حسن هو ورد لسه تاعبك 
فاطمة تضحك من بين دموعها انت لسه مصر برضو انه ولد وكمان مصمم انك هتسميه ورد 
حسن وهو يتنفس بصعوبة ههه اه ده على اسم الغالى كح كح فاطمة روحى لاهلى فى البلد وقو
فاطمة وهى تقاطعه متقولش حاجة هتعيش ياحسن ان شاء الله 
حسن اسمعى كلامى يا فاطمة قوليلهم انك مراتى وان فرحة بنتنا 
فاطمة بس ابوك اتبرا منك ومش هير
حسن بدا يتنفس بصعوبة كح كح كح 
فاطمة وهى تبكى حسن حسن رد عليا 
امتدت يده لتمسح دموعها برقة وينظر لها وكانه يودعها فامسكت بيده وقبلتها وفجأة احست بثقلها بين كفيها 
فاطمة وهى تهزه وتبكى حسن قوووووم حسن الله يخليك قوم حسسسسسسسسسسسسن
........................................
اخرجوها بصعوبة من عنده اتت اليها فرحة التى كانت تنتظرها فى الخارج 
فرحة پبكاء ماما هو بابا زحلان منى علثان مث بحفث قوليله يجى وانا هحفث والله وهثمع كل يوم
احتضنتها فاطمة پبكاء وشهقات كل شهقة تقطع من قلبها
عادت الى بيتها لاتعرف كيف كان احد يسيرها تمشى بالية بذهن شارد وصلت الى البيت اسرعت الى الغرفة 
احتضنت ملابسه ودفنت وجهها فى مخدته ودموعها تسرى على وجنتيها سيبتنى لوحدى ياحسن هعيش ازاى من غيرك انت فرحتى وجدت يدا صغيرة تلمس عليها رفعت وجهها ومدت يدها اليها 
فاطمة تعالى ياحبيبتى تعالى 
فرحة ماما هو بابا فين 
فاطمة بابا راح عند ربنا ياحبيبتى 
فرحة پغضب طفولى مث ربنا ده اللى خلقنا وهو اللى بيحبنا طب بابا راح لوحده ليه مث خدنا معاه ليه لما اثوفه هضربه ومث هكلمه 
احتضنتها فاطمة حتى لاترى دموعها لا ياحبيبتى هو راح لربنا واحنا كمان هنروحله بس مش دلوقتى مش ربنا لما بيعوز يعمل حاجة بيعملها 
فرحة اه 
فاطمة لما هو يريد اننا نروحله هنروحله هناك وهنشوف بابا يلا بقى ياحبيبتى علشان ننام 
فرحة وهى تتثاوب هنام معاكى هنا 
فاطمة بالم اه ياحبيبتى تعالى يلا 
............................... 
فى الصباح عزمت فاطمة امرها على الذهاب الى والد حسن والتحدث اليه فليس لها احد الان اصبحت بلا سند وبلا مأوى 
ولا تعلم ماذا يخبىء لها القدر
ماأصعب أن تبكي بلا دموع..وما أصعب أن تذهب بلا رجوع
ماأصعب أن تشعر بالضيق..وكأن المكان من حولك يضيق
ماأصعب أن تتكلم بلا صوت
أن تحيى كي تنتظر المۏت
ماأصعب أن تشعر بالسأم
فترى كل شيء حولك عدم
_ البارت التاسع _
نرجع بقى لاول بارت لما راحت لعلام
علام يعنى انتى مرات حسن 
فاطمة بحزن ايوا 
علام وايه اللى يضمنلى انك مراته مش ممكن وحدة ڼصابة 
فاطمة وقد منعت دموعها من النزول وداست على كبريائها لاجل مستقبلها هى واطفالها ده عقد الجواز ودى بطاقته 
علام وقد عاد اليه شعور الابوة طب حسن ماټ ازاى 
....... يالهوى انت بتقول ياعلام حسن مين ده واحد تانى غير حسن ابننا صح 
علام اطلعى يافرحة دلوقتى
فرحة اطلع ليه ثم نظرت الى فاطمة مين دول يا علام انا جلبى كان حاسس انك متجوز عليا لا وكمان مخلف منها ياراجل اخزى على
علام پصرخة فررررررررررحة 
سكتت فرحة الكبيرة پخوف بينما تمسكت فرحة الصغيرة بوالدتها ماما الراجل ده بيحوف اوى 
فاطمة معلش ياحبيبتى 
علام دى مرات حسن ابنك 
فرحة پخوف وفين حسن 
علام وقلبه ېحترق ندما ماټ 
فرحة ضړبت على صدرها ماټ انت بتخرف تجول ايه من اللى ماټ 
علام بصوت عالى فرحة 
فرحة پبكاء فرحة ايه اسكت بقى فرحة ايه ضيعت ابنى منى منك لله منك لله
علام واغمض
تم نسخ الرابط