رواية بنت الوادي الفصل ال٢٧ للكاتبة/ سلمي سمير
المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك متفق عليه. وانا فوزت بزواجي من فرحه ليه شايفني مستحقهاش وانت اعلم الناس بأخلاقي
الم يرشدنا الرسول ﷺ إلى حسن اختيار الزوج بقوله ﷺ إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير
قولي ايه يعيبني بالزواج من بنتك مالي انت عارفني عمر المال ما كان هدفي ولا قضيتي الحسب طول عمري شايف الإنسان بنفسه وما انجزه
التدين والعلم هما أساس اختياري في حياتي والحمد لله فرحه متدينه والعلم ده مهمتي معاها اوصلها لاعلي مراكز العلموالتعليم اتمني بعد كل ده تمنحي رضاك علشان ربنا يكتبلي السعادة معاها
قولت ايه يا عم عويس تقبلني زوج لبنتك الغالية فرحه ولا لسه شايف اني مستحقهاش
رفع عويس راسه ناظرا أبيه بامتنان شاعرا برضاء الله عليه وعلي ابنته أن وهبها ذلك الزوج التقي فقال
سواء وافقت او لاء فهي رضيت بيك زوج وخلاص بقت مراتك يعني مفيش بايدى غير اني ابارك زواجكم وربنا يرضا عليكم بالذرية الصالحه
هز فريد راسه رافض استلامه للأمر الواقع وقال كڈبا حتي يجعله رضايا من قلبه بشموخ وعز
[[system-code:ad:autoads]]بس فرحه لسه مبقتش مراتي مجرد زواج علي ورق لإنقاذ ثروتي من الضياع وبسبب خۏفها من مواجهتك ومرض والدتي جت معايا انجلترا لحد ما افسرلك اللي حصل علشان كده انا بطلبها منك لو وافقت هتمم زواجي منها ولو رفضت هطلقها وابعتها لمصر بنفسي وأجهزها لعريسها ردا علي جميلها معايا
تخلل مشاعر الفخر والعزة والكرامة بقلب عويس الذي راي حرص سيده ع الزواج من ابنته برغبته فراي أن زوجها منه هو الافضل فمن المؤكد أن فاروق علم بزواجها وأصبح أمر واقع فقال لها براحه
وانا موافق يا يابيه علي جوازك من بنتي ربنا يبارك فيها وفي ذريتك منها بإذن الله
اتسعت ابتسامة فريد حتي تلالاء وجهه بالفرحه والسعادة الغامرة قال
طيب ينفع واحد يقول لجوز بنته يا بيه انا من النهاردة ابنك زي ما فرحه بنتك يا راجل يا طيب
ربت عويس علي راسه وقال باحترام
لا يا بيه انت سيدى ومش معني انك جوز بنتي البساط يبقي احمدى مهما كان المقامات محفوظ انت عارفه بنتي لكن مش هتنزل ليا ربنا يعزك يارب
امسك فريد يدها وضغط عليها برفق ومودة
ربنا هو المعز وكلنا ولاد تسع ومن النهاردة أما بالشبالك فريد وبس لاما دكتور فريد لو ثقيله عليك لكن بيه وكلام فارغ مش عقيل دا انت هتبقي جد اولادى يا راجل يا طيب
ربت عويس علي كتفه بامتنان وقال
الله يكرم اصلك ويباركلك فيها طيب مدام بنتي هنا معاك عايز اشوفها واطمن عليها وابارك ليها بنفسي
اخذ فريد نفس عميق ورد عليها قائلا
مش هينفع دلوقتي فرحه جت هنا معايا هربانه مني
خۏفها من مواجهتك خلالها توافق تعبد عنك لحد ما أعلن جوازي بيها بس مدام راضي اكمل جوازي واقنعها انه امر واقع وبعدها هجبهالك تزورك وقلبها مطمن لان السفر والخۏف تعب نفسيتها
تجلت ملامح الحزن والألم علي وجه اليها وقال
ياه لدرجة دي بنتي خاېفه علي زعلي منها رغم انها ضحت بنفسها علشان تنقذني. تقدم ليك خدمه
طمر فيكي تربيتي وزينب ربت صح طيب انا عايز بس اشوفها وقلبي يطمن انها معاك مش كلام بطمني بيه وهي لسه تايهه اصلي مش مصدق أن ربنا كتب ليها الهنا والسعادة بجوازها منك
تنهد فريد بقوة وقال
حاضر يا عم عويس اديني بس اسبوع ولا اسبوعين
وانا هحاول اجيبها هنا تشوفها من غير ما تشوفك
وقتها قلبك هيرتاح ونبدا نعالجك وننقذك ساعدني اوفي بوعدى ليها. اكمل مهرها بشفاءك
هز عويس راسه موافقا علي امل لقاءه بها قريبا
انتهي فريد من سرد ما كان بينه وبين اليها وضم فرحه الي صدره يحتوي صډمتها من كل ما حدث
وقال بمحبه وهو يلثم ثغرها برقه
هو ده كل اللي حصل يا فرحتي ايه رايك في جوزك مقنع رغم اني كذبت عليه بانك جيتي معايا هنا وانت لسه زوجتي علي ورقي بس علشان اخليه راضي بإرادته علي زواجي مش إجبار وأمر واقع
تنهدت فرحه بقوة واحتضنت وبعشق وقالت
انت أعظم واحن وأذكى زوج في الدنيا بس ليا عندك عتاب لما بابا كان في
انجلترا ليه حرمته من انه يطمن عليا ويشوفني
أنهت كلامها وقامت وجهز نفسها لكي تستعد لاستقباله جذبها فريد من ظهرها وقال بحسم
مين قال اني حرمت والدك منك بالعكس ابوكي شافك بدل المره اتنين وهو بنفسي اللي كان يطمني عليك طول حملك
ارتجفت فرحه من هول الصدمه واستدارت بين يداه وحدقت فيه بذهول وسألته بعدم تصديق
انت بتقول ايه بابا هو اللي كان بيطمنك عليا وقت حملي في التؤام وشافني وكان قريب مني طب امتي وازي وليه مكلمتيش ووقف جمبي
ضمھا فريد اليه وقال
هقولك وده اخر اعتراف كان وازي وليه سؤالهم يتلخص في!
انتظروني مع الجزء الثاني من الحلقه الاخير
والخاتمة