رواية بقلم/ امل نصر _ ٢

موقع أيام نيوز

كنت هوافج عشان اختي حتى لو اضطريت اسا 
وانا كنت هرفض مساعدتك دي 
خرجت منه بمقاطعة حادة ليكمل بوجه مشتد وانفعال حاد
انا كان ممكن اتجدملها من غير ما اسافر من الأساس واعشم بكرمك في مساعدتي من الأول لكن لا انا رافض المساعدة دي عشان انا حر فضلت اني اسافر 
واتمرمط عشان اجيب الجرش اللي يكفي جوازي بيها جبل ما اخد اي خطوة 
شاطر يا عمر
ذوى ما بين حاجبيه يستغرب الجملة المبهمة لما يشعر وكأن بها شيء من سخرية وليست اطراء 
هو انت بتشكر فيا ولا بتذم
سأله بتوجس زاد بعد استماعه للإجابة 
لا طبعا مش بسخر انا بجول اللي شايفه على فكرة انت فعلا شاطر والشاطر في أحيان كتير بيبجى عايز كل حاجة وهو واثق انه يجدر يوصلها بشطارته بالذات لما يبجى حاسس انه ضامن!
يعني إيه
بمزيد من الحيرة شاعرا بالتخبط وعدم الاستقرار على ارض صلبه امامه يريد تفسيرا واضحا لمقصده والذي لم يبخل به غازي هذه المرة ليميل برأسها نحوه يردف بكلمات محددة لا تخلو من مكر
يعني مفيش حاجة في الزمن ده مضمونة شوف انت بجى سافرت وجمعت ثروة ورجعت واختي لسة سينجل زي ما بيجولوا لكن للأسف برضوا ملحجتش 
صمت فجأة يستقيم بجذعه قبل ان يخبره باعتزاز روح جبلت بواد عمها وفرحهم جرب 
هذه المرة لم يخفي استنكاره ليردد خلفه بعدم تصديق
واااد عمها مين انا لو وصلني انها اتخطبت زي ما بتجول مكنتش اخطي برجلي واجي هنا واصل ما تجيبها بصراحة كدة وتجول انك رافضني 
صمت غازي يرمقه بصفحة مغلفة زادت من حنقه ثم ما لبث أن يتناول هاتفه يتصل بأحد الارقام ليفعل مكبر الصوت مع اجابة الطرف الاخر
ايوة يا غازي عاوز حاجة
ايوة يا حبيبة اخوكي بجولك يا روح واد عمك بيتصل بيا وبيسأل يعدي عليكي امتى عشان ياخدك للصايغ تنجوا الشبكة
قال الاخيرة بتمهل يلتقط رد فعل الأخر والذي انصت بقوة يستمع لاجابتها
يعدي في أي وجت يا غازي يعني هو مش عارف اللي يناسبه ولا اجولك خليه ياجي على واحدة الضهر دا ميعاد كويس للكل على ما يجوا اخواتي البنات من بيوت أجوازهم اشوف مين اللي هتجعد
مع ستي ومين اللي هتيجي معايا 
تمام يا بت ابوي ربنا يتمملك بخير يارب  
الله يبارك فيك يا حبيبي إجفل بجى
عشان بنتت عمامك عرفوا وجم يباركوا هما كمان 
انهى المكالمة ليعود اليه وقد تجمد كالتمثال امامه بتأثير المفاجأة الذي بدا جليا على ملامحه قبل ان ينهض فجأة ينمتم معتذرا فلم تعد هناك فائدة للجدال
تمام انا اسف مكنتش اعرف وع العموم الف مبروك  
الله يبارك فيك يا سيدي وعجبالك انت كمان 
تمتم بها غازي يتركه يذهب ولكن وقبل ان يبتعد بخطوتين هتف يوقفه
عمر
انتظر حتى يلتف اليه ليأمره بحزم وبشكل مباشر دون دون خجل أو حرج متحاملا على ڠضب يشتعل بداخله
ما تنساش تمسح كل الرسايل اللي عندك في التلفون واعتبر اللي عدى مهما كان بريء ولا زين صفحة واتجفلت على كدة 
لم يصدم بطلبه فقد تأكد له الان انه على دراية بكل شيء كما أنه السبب الأساسي في الرفض بادله نظرة كارهة يومئ له برأسه ثم غادر نهائيا وبعقله يتسائل كيف استطاع هذا الملعۏن التأثير عليها حتى تلفظه عنها بكل سهولة وتوافق على المذكور ابن عمها 
ترى! إلى ماذا توصل ايضا
يتبع
الفصل الثالث والعشرون
لم يكن ڠضبا هذا الذي يكتسحه من الداخل لفد تعدى الانفعال تعدى السخط تعدى المقت والكراهية لكل من تسبب في حرمانه منها بعدما كان على مسافة بعض أمتار صغيرة وكأنه عاد لنفس النقطة التي كان يقف عليها منذ خمس سنوات قلة الحيلة والعجز عن تحقيق ما يتمناه بالقرب منها 
وما فائدة الإنجاز الان وقد فقد الغاية التي من أجلها فعل الكثير وتحمل الأكثر حتى يحصل عليها بمكانة تليق به معها لا يصدق انها باعته بهذه السهولة كان واثقا من عشقها واثقا من ولاءها له واثقا منها وقد انتظرت دون كلل او ملل ماذا حدث الان لتتبخر من بين يديه بهذه السهولة كيف استطاع هذا الملعۏن اقناعها ونزع قلبها الموشوم باسمه من صدرها لتدعسه بأقدامها 
زمجرة بصوت ۏحشي مرعب خرجت منه اثناء اندفاعه لداخل غرفته يدفع كل شيء تطاله يداه او أقدامه حتى أنه القى بكوب الماء الزجاجي على المرأة لېتحطم مع الزجاج الذي تهشم ليسقط بصورة افزعت شقيقته والتي دلفت من خلفه لتلحق به كي تسأله عن سر وجومه وتجهمه بعد العودة من موعده الهام لتلتصق بالحائط سائلة بجزع
مالك يا عمر حصل ايه لدا كله
التف اليها بحدة هادرا
بيجولي اتخطبت يا جميلة وبيلومني عن سبب انتظاري سنين على ما اتجدملها طب انا كان ايه بيدي مش كنت مسافر كنت بجمع الجرش اللي يكفيني بجوازي منها صبرت خمس سنين وجات ع اليومين مجدرتش تستحمل 
ابتعلت شقيقته تلتزم محلها
تم نسخ الرابط