رواية بقلم/ شيماء سعيد

موقع أيام نيوز

صورتي جواكي بقت حاجة تانية مش هقدر اوصفها مع إني حاسس بيها جوا تصرفاتك بس الحقيقة إني كنت أول مرة أشرب و هي كمان أنا حتى أول مرة أشوفها..
أخذت نفس عميق تربيتها و حياتها مختلفة بشكل كامل عن حياته بالقاهرة و عمله بالوسط الفني ربما ما تراه كبير يراه هو بسيط جدا أخرجت ثاني أكسيد الكربون من أعماق صدرها قائلة بهدوء جاد
يمكن طريقة شغلك و حياتك بعدتك عن إحنا اتربينا إزاي و على ايه و المشكلة فعلا إنك نسيت كتاب ربنا اللي حفظناه مع بعض و إحنا صغيرين ممكن فعلا يكون كل ده غلطة مكنتش عامل حسابها لكن كان المفروض إنك متروحش مكان زي ده ابدأ عارف الريح العاصفة يا فارس أولها نسمة و أنت بدأت بيها البنت دي محترمة جدا..
تجمد جسده على آخر جملة قالتها أهي تعلم من
تكون! قلبه رفرف بسعادة و بصيص من الأمل قائلا بلهفة
محترمة جدا أنتي تعرفي مين البنت دي يا فرحة!
ترددت بشكل كبير بالرد عليه بداخلها بعض القلق عليها فهي لا تعرف ماذا يريد منها قرأ ما يدور بعقلها ليكمل حديثه بصدق
صدقيني أنا مش عايز إلا كل خير ليها قولي بس هي مين.
هي فتون المسيري أخت فاروق المسيري يا فارس زميلة ليا و الكل عارف أخلاقها و احترامها.
شيماء سعيد
بشقة
جليلة.
تتقلب على فراشها مثل الجمر مغص حاد ببطنها يأكل أحشائها من الداخل من المفترض أنها اليوم شقيقة العروس اليوم يوم فريدة و هي مجرد ضيفة شرف.
موافقة فريدة أخذت قطعة من قلبها و ألقت بها بأعماق النيران كابوس لم تتخيل الوصول إليه بحياتها الزغاريد تملأ المكان لتقرر الفرار عن المكان...
ربما دموعها جفت أو بإنتظار رؤيته بثوب العريس لتتحرر من عينيها لذلك فضلت البقاء بين غرفة أحلامها إذا علمت فريدة الحقيقة و إذا علم هو ستكون النهاية لا محالة.
أغلقت هاتفها و أغلقت عينيها لعلها تجد الراحة بنومها.
أما بالخارج جلست جليلة بين نساء الحي بقمة سعادتها رأت أخيرا حصاد زرع السنوات و ستتزوج واحدة من أغلى الناس على قلبها رغم عدم فهمها لحالة فريدة و فتون بالأيام الأخيرة.
أبتسمت فريدة إبتسامة خالية من الحياة و عينيها معلقة على شاشة التلفزيون التي فصلت الأغنية و أتت فجأة بالأخبار...
أخيرا النجم فارس المهدي رجع لجمهوره بعد أسبوع كامل بالمستشفى بحاډث مجهول و غامض و قال كمان إنه هيطل علينا بفيلم جديد و العنوان مفاجأة هيقولها بعد شفائه بشكل كامل
رهبة مع رجفة و القليل من ذكريات.. نظرات عينيه لها قبل أن تفر وضعت يدها على صدرها تحاول السيطرة على دقات قلبها المرتفعة حمدت الله ألف مرة على أنها لم تصبح قاټلة مثلما أصبحت .
أمال البنت فتون راحت فين.
فاقت من دوامة تعيش بداخلها الفترة الأخيرة بلا توقف على صوت جليلة لتقول بهدوء و صوت متحشرج
تعبت شوية و قالت أول ما الناس تيجي هتكون هنا.
ردت عليها جليلة بعجلة
طيب يا حبيبتي يلا ادخلي البسي و صحي أختك الناس تقريبا بتخبط على الباب لما نشوف الست أزهار ساكتة مش زي عوايدها ليه.
مستعد أدفع ليكي عشرين مليون جنيه مقابل
خدمة بسيطة رأيك إيه يا شوكولاتة!
لحظة و الثانية و هي تحدق به بعين متسعة هذا المبلغ لم تسمع عنه بحياتها أهذا الرجل عاقل أم فاقد الأهلية حاول الثبات بقدر المستطاع أمام مظهرها المغري..
عيون
سوداء متسعة و شفتين تكاد تصل للأرض يبدو عليها عدم الفهم و هذا ما يميز الشوكولاته طعم لذيذ بلا عقل ابتلعت لعابها مردفة بصوت متحشرج
لا مؤاخذة يا باشا لو مفيش إساءة أدب قولت عشرين ايه!
جذبها لتبقى على مقربة منه يأخذ أكبر كم من رائحة الشوكولاته اللذيذة تفوح منها هامسا بصوت أجش
عشرين مليون جنيه و الخدمة بسيطة جدا جدا جدا يا شوكولاته...
حطي لسانك في بوقك و اكتمي أنا صحيح بحب الشوكولاتة لكن الموضوع بدأ يدخل في المش عقلك راح بيكي لفين أنا مش عايز منك قلة أدب دلوقتي و على الأقل دلوقتي أنا عايز مصلحة تانية.
سألته بتوتر مثل الطفلة المذنبة بحق أبيها
آمال واحد شمال زيك هيعوز مني ايه!
أجابها بسخرية
شمال!!! خدي بالك البدلة دي جزء من شخصيتي.. الجزء التاني عشوائي..احترمي نفسك و ركزي معايا.
شعرت بالضيق من وجودها معه لتردف
اخلص بقى يا جدع أنت عاوز مني ايه!
تعرفي تشتغلي خدامة!
اسودت عينيها ثم وضعت يديها على خصرها مردفة بالمعنى الحقيقي للردح
خ ايه يا خويا خدامة ايكش تعيا و لا تلاقي
اللي يخدمك قادر يا كريم.
أليس هنا و انتهى به الأمر جذبها من جديد واضعا يده يمنعها من قول حرف آخر قائلا
رجل أعمال بيشتغل في الممنوع هتعملي عمل وطني لما تدخلي بيته كخدامة كام يوم و بعدين هيكون عندك عشرين مليون جنيه.. رأيك إيه ما تردي..
أشارت إلى كفه المقيد لها ليبعده عن فمها بالتدريج ببطء شديد و عينيه تحدق لتقول هي بذهول
أكيد لا طبعا و أنت من امتا تعرف الحلال و الحړام يمكن يكون الرجل طيب أنا مضمنكش ابدا بصراحة...
بقولك ايه أنا كمان بصراحة في حلم ناوي أحققه دلوقتي بس مستحيل أحط عليكي المكسرات إلا لما تكوني راضية يا شوكولاته أما موضوع رجل الأعمال فهو معروف اكتبي فوزي الخولى على جوجل و تعالي عشان نتفق.
انتهى الفلاش باااااااك...
صوت الزغاريد جعلها تعود إلى أرض الواقع من جديد مع دخول العريس و عائلته لمنزل جليلة..
بغرفة الفتيات...
أنتي بتقولي إيه يا فريدة مش فاهمة!.
مذهولة هي بالفعل غير مصدقة لما تقوله شقيقتها أبدا ابتلعت لعابها بتوتر و حزن لتقول فريدة بهدوء
ايه الصعب في كلامي يا فتون بقولك البسي عروسة و أخرجي بدل مني
محدش هياخد باله من حاجة و
بكده هيكون حبيبك معاكي زي ما الحكاية بدأت بكذب لازم تنتهي بنفس الطريقة أنتي دلوقتي قصاد الكل فريدة و الفرق مستحيل حد ياخد باله منه....
شيماء سعيد
استغفرالله لعلها ساعة استجابة
الفصل السادس.
بدايةالرياحنسمة
حيالمغربلين
الفراشةشيماءسعيد
جاء عابد مع عائلته الكريمة لتزيد حلاوة الأجواء جلس على مقعد بالصالون و عينيه على باب غرفة مغلقة قلبه على يقين أنها بداخل تلك الغرفة..
متشوق و مشتاق لرؤيتها ليريح قلبه و يطمئن عقله بوجودها بجواره على الجانب الآخر فتحت باب الغرفة
بكف يد مرتجف لتظهر رويدا رويدا.
يا الله على لذة اللحظة و دقات القلب التي تقرع مثل الطبول جميلة لا بل هي بالحقيقة أكثر من فاتنة تقوده للهفة الغرام أشارت إليها جليلة بالاقتراب و الجلوس بالمقعد المجاور له..
بتوتر و خجل رفعت طرف عينها لتتأمل طلته بتلك البذلة مع رفرفة رائحة عطره المميزة تدغدغ مشاعرها.
أخفضت عينيها سريعا مع تدقيقه بأدق تفصيلة صغيرة بها اليوم يوم عمره أخذ خاتم الخطوبة من جليلة و مد لها يده ليظهر كفها
الموضوع به خاتمه الأصلي بابتسامة مشرقة
دبلتي بقت في إيدك يا فريدة الحلم ده حلمنا.
ردت إليه الإبتسامة بخجل قائلة
شكلك حلو أوي في البدلة يا عابد.
خرج الجميع من الغرفة و تركوا لهما بعض المساحة اقترب بالمقعد
أنا عارفة كل حاجة يا فتون و عارفة إنك مفهمة عابد إنك فريدة أنتي جميلة جدا من جوا و من برا مش محتاجة تبقي زي حد أو تبقي مكانه لعبتك كمليها بس لو جليلة كشفتك أنا ماليش دعوة.
هدفها الوحيد الآن زرع حبه لفتون مثلما زرعت حبه لفريدة
عابد بصراحة أنا متلغبطة و في كلام كتير جوايا مش عارفة أعبر عنه بس متأكدة إن إحساسي واصل ليك كويس أوي زي ما أنا حاسة بيك.
بالخارج.
سندت جليلة رأسها علي الحائط سعيدة لأنها بدأت بتحقيق رسالتها ربما لم تستطيع أخذ حبها كما تمنت إلا أنها أفنت حياتها مع توأم روحها.
رأيتم من قبل أحد يخرج قلوب من عينيه يسحر بها من يحدق به ها هي مثل مراهقة بأول حب لها مع زميلها بالمدرسة تلون وجهها بحمرة الخجل رغم تصنعها للجمود قائلة
الله يبارك فيك يا حاج عقبال مالك.
أخرج من فمه تنهيدة حارة و هو يقول بلوعة
و إحنا يا جليلة هنفضل نتفرج على بعض من بعيد كدة قلبك مش مشتاق لمنصور زي زمان !
أجابته بهدوء
إحنا كبرنا يا منصور و الدنيا أخدت مننا كتير طلعني من دماغك عشان أنا مش هكون ليك و لا لغيرك... من البداية حبي ليك كان غلط كبير كفاية كلام في الماضي أنا معنديش استعداد افتكر حصل فيه إيه.
حمقاء و ستظل الباقي من عمرها حمقاء تحمل الذنب بمفردها رغم أنها كانت فقط فتاة صغيرة رائعة الجمال عاشقة لرجل رآها بعدها تزوج تحدث بتعب
جليلة إللي فات انتهي لحد امتا هتفضلي كدا!
مستحيل ينتهي لا أنت هتنسي مۏت مراتك بعد ما عرفت حبنا و لا أنا هنسى أبويا.
ده مكنش حب يا جليلة ده كان عشق و أنتي كنتي مراتي قبل منها.
شيماء سعيد
علم بما حدث مع صديقه المقرب ليقرر الذهاب للمشفي ليكون بجواره تذكر أزهار و طريقتها بالحديث حركة الغريبة تجعلها قابلة للأكل ربما أكثر ما شد انتباهه لها تلك العباءة السوداء الملفوفة على جسدها الصغير.
تشبه الفاكهة المحرمة رغم أنها أمامه و بينها و بينه خطوة واحدة يريدها و سيصل إليها بأي شكل... فاروق المسيري صياد ماهر يعشق الشعور بالانتصار بعد الصبر.
فتح له الحارس باب السيارة على باب المشفى ليغلق زر بذلته و يخرج مرتديا نظارته الشمسية.... خلفه يعتبر جيش من الحراس دلف إلى غرفة صديقه فارس المهدي تحت أنظار الصحافة و ركضهم خلفه من أجل أخذ كلمة واحدة.
اعتدل فارس بمكانه متوترا خصوصا بعدما علم هوية فتاة ليلته المميزة إقترب منه فاروق بإبتسامة مرحة قائلا
يا أخي الصحافة دول عليهم كلام ما أنت أسد أهو فيك إيه يعني بس غريبة يا فارس من امتا و أنت بيكون معاك بنات في البيت و ليه البنت دي عملت كدة!
ابتلع فارس لعابه لا يعلم كيف يرفع عينه بعين صديقه و يرد عليه أخذ نفس عميق قائلا
مش فاكر حاجة إلا إني كنت مستنيك في المكان بتاعنا و معايا المخرج و صفا علام بعدين مش عارف حصل ايه!
تعجب فاروق مردفا
طيب و فين الحراس بتوعك و مش المفروض بنت عمك معاك في البيت!
يقلقه.. يضغط عليه لأقصى درجة
ممكنة بعد ما حدث لا يستحق أي شيء فشقيقته ضاعت على يديه جذب شعره بعصبية يحاول الهروب لا يعلم أهو يهرب من فاروق أم يهرب من نفسه و من تلك المشاعر العاصفة
مش فاكر حاجة تانية يا فاروق
مش.. مش حابب أتكلم في الموضوع ده تاني.
تفهم حالته و حرك يده على كتف الآخر مردفا بقوته المعتادة
خلاص و لا يهمك البنت دي في أقرب وقت هتكون تحت إيدى ارتاح أنت بس أنا لقيت البنت اللي هتروح لفوزي الخولي.
انتبه إليه
بكل حواسه ربما تكون نهاية فوزي الخولي أوشكت على الاقتراب سأله بجمود
حلو أوي كفاية وساخة اللي زي ده لازم يروح في داهية بس مين البنت دي بقي يا ترى!
بنت اسمها أزهار شرسة و أنت عارف إن فوزي لازم ست قوية تقف قصاده عشان تقدر تحمي نفسها منه كويس أوي.
شيماء
سعيد
بحي المغربلين شقة كارم.
مثل عادتها تغلق عليها باب غرفتها تعيش على مواقع التواصل الاجتماعي دون حساب لربها أو زوجها غارقة ببحر من الحړام أطلقت ضحكة رنانة مع سماعها لحديث صديقتها مع باقي الشلة..
منال بخبث
وصلني خبر إنك كنتي إمبارح قال إيه في روم مغلق من الولد الكنج حصل ده!
بضحكة رقيعة أجابتها نجوى
ايوة يا حبيبتي الكنج بيطلب جوجو بالإسم أمال إنتي فاكرة الموضوع إيه! العبي العبي عشان أقفل التارجت ده كمان بعد ما الكنج قفل ليا اتنين.
قطع حديثها صوت ضجة عالية بالخارج لتقوم بارتداء جلباب بيتي فوق قميص نومها و تخرج كانت الحاجة صباح على الأرض و فوقها صينية الأطباق وضعت نجوى يدها على صدرها شاهقة
طقم الصيني بتاعي انكسر أهو هو ده اللي باخده منك و من ابنك المشاكل بس قومي يا اختي نضفي الأرض و من معاش جوزك يكون عندي طقم أغلى من ده على رأي المثل رضينا بالهم و الهم مش راضي بينا.
شيماء سعيد
بالولايات المتحدة الأمريكية.
انتهت من ترتيب حقيبتها بخزانة الملابس بعقل شارد تفكر كيف يمكنها الهروب من هذا الحارس لتستطيع الذهاب إلى بناتها خرجت من جناحها بقصر فوزي الخولي بأمريكا... الأحمق قال للحارس إنها شقيقته من الأم.
نزلت للأسفل تبحث عن مخرج دون أن يراها أحد أخيرا خرجت من باب المطبخ لتقف متجمدة مكانها كارم يقف أمامها بإبتسامة مستفزة..
على فين العزم يا هاجر هانم..
ضغطت على بغيظ تل عن فوزي بسرها لا يكفي هو عليها ليأتي لها بهذا الحارس عادت خطوة للخلف قائلة ببرود
و أنت مالك خليك في شغلك و بس لما أعوزك هقولك.
ابتسامته رجولية جذابة مختلفة جدا عن أي إبتسامة رأتها لديها سحرها الخاص بنفس البرود أجابها بصوت أجش
إنتي شغلي و حدود عملي إنك تبقى تحت عيني في أي مكان إلا الحمام.
اتسعت عينيها بذهول من وقاحته ماذا يقول هذا الرجل شهقت بخجل قائلة
إيه الوقاحة دي اعرف بتتكلم مع مين الأول بدل ما أقول لفوزي يعرف شغله معاك.
هز كتفيه بلا مبالاة مردفا
عادي روحي قولي عشان بالمرة يعرف أخته عايزة تهرب تروح فين اطلعي على أوضتك من غير كلمة.
و لو قولت مش طالعة!
أطلعك أنا في خدمتك يا حلوة الحلوين.
أخذ يتابع أعماله و بين كل دقيقة و الثانية ينظر للهاتف ينتظر قدومها و كأنه على يقين من وجودها بعد قليل و بالفعل دق الباب و دلفت السكرتيرة قائلة بإحترام
فاروق بيه في واحدة إسمها أزهار طالبة تشوف حضرتك.
أشار إليها بإدخال الأخرى لتخطو أول خطوة إلى عرينه بقوة مثل العاصفة ڠضبها واضح بعينيها الساحرة سند بظهره على المقعد بأريحية شديدة مرحبا بها ساخرا
شوكولاته هنا بنفسها سعادتي صعب وصفها اتفضلي اقعدي.
اقتربت
من مقعده و دقات قلبها ظاهرة من ارتفاع صدرها أمام عينيه بوضوح لعڼة المسيري حلت عليها لېخرب حياتها
أنت مصنوع من إيه يا جدع أنت مالك و مال شغلي أنا متأكدة إنك السبب اللي خلى الناس اللي بجيب منهم الخضار يرفضوا
الشغل معايا.
قام من مقعده مشيرا لنفسه ببراءة
أنا يا شوكولاته أعمل فيكي كدة ليه هو انتي مهمة لدرجة إني أضيع دقيقة من وقتي عشان أبوظ
تم نسخ الرابط