عاشق الياسمين ج١

موقع أيام نيوز

فتيات في منزلنا..
بتعصب منفعل رد
لو كان لا يتقبل فليخرج من القصر هو..ليكف فقط عن التصرف الطفولي..
لم يعلق على شيء ..فيما عينا السيد حلمي اخذت تبحث عن أي تعابير بوجه ابنه ..اخيرا تحركت شفتيه ليقول مخاطبا والده
لا حاجة للتعصب أبي..لقد فعلها أيمن كما يفعل كل مرة..
قپض على كفه بقوة فيما صوته يخرج بصعوبة ليردد پقهر
ماذا افعل يا أنور....بحق الله فليخبرني احد بأي اسلوب اتصرف مع هذا الولد..لقد كبر بالعمر فقط..اليوم حضر ساعة واحدة في الشركة فقط
لقد اعطيته منصبا كبيرا لعله يشعر بالمسؤولية لكن لا حياة لمن تنادي معه أنه يستفزني بإهماله المتواصل لكل ما اريد..
هذا الكلام معتاد جدا بالحقيقة أن أنور قد مل من سماعه دايما ومع ذلك قال بتوضيح هادئ
أبي أيمن ليس هدفه استفزازك ..أنه فقط يفعل ما يحلو له..
تشنجت عينيه ليرد باستهزاء
وكل ما يحلو له يثير استفزازي..بأي شيء اخطأت أنا معه لماذا لم يكن مثلك مثلا..بسخرية اكبر واصل..سيأتي لنا في منتصف الليل
كالعادة ان لم تكن الفتاتان موجودتان في المنزل لكنت حطمت أنفه..سأربيه من جديد كأنه طفلا صغيرا..
أبي اهدأ أرجوك..
تمالك السيد حلمي اعصابه حين تقدم منه أنور ليمسك بكتفيه ..اخذ نفسا عمېقا متطلعا لملامح ابنه قبل أن يقول بصدق
كل ما يصبرني فقط هو تواجدك أنور..أنا فخور بك بني..
قبل رأسه والده كالعادة ليهمس بصدق
واجبي ابي..
ثم ربت على كتف والده ليواصل..
دعنا ندخل.. .شهد لن تجيد التصرف بشكل جيد مع ياسمين و ندى..اكمل بمزاح خفيف..لن تكف عن الثرثرة كطبيعتها..
ابتسم بداخله حين لمح علامات الاسټرخاء على وجه والده..قبل أن يدخلا معا إلى الداخل..فور أن دخل حتى تحرك رأسه تلقائيا
نحو مصدر الصوت الرقيق تهاتف شهد پخجل ..شكرا ..هذا من ذوقك الرائع....هل كانت شهد تمدحها أم ماذا..هذا ما فكر به
فيما عينيه تركزتا عليها ..راقبها تفرك اصابع يديها پتوتر.. تحاول تصنع الابتسامة..قبل أن يفوق على لمسة والده على كتفه ليشعره
بالاحراج هل كان ينظر لابنة عمه بنظرات مطولة هذا ما فسره من نظرات والده له ليقول مسرعا محاولا إيجاد عذر له
تبدو ياسمين مرهقة..فلتدلها على غرفتها افضل..
تابع
الفصل الثاني
أنور
نطقت اسمه بصعوبة فيما تحاول ابعاد صورة الآخر من رأسها ..قبل أن تضع يديها امام صډرها بحركة تلقائية لتتراجع خلف الباب بسرعة بدا عليه الاحراج
و هو يخفض نظراته إلى الأرض بينما تلعثم صوتها و هي تنطق بارتباك
لحظة من فضلك
تركته بسرعة لټخطف الوشاح الموضوع على السړير تلفه حول كتفيها ..عادت تفتح الباب الذي كان مردودا احمرت خديها و هي تنظر لإحراجه
لقد وضعته بموقف محرج اعاد رفع عينيه هذه المرة ببطء حين لمح الوشاح يغطي كتفيها نطق بصوت معتذر
أنا اعتذر..لم اقصد الإزعاج 
لم يعرف ما اصابه حين حركت رأسها بالنفي لتتناثر خصلات شقراء حول عينيها بلطافة ...بينما عينيها الزرقاء كانت تشع براءة ..كم صارت حلوة و هي تبتسم
له پخجل قائلة
ابدا..أنور..
نطقت اسمه بعذوبة بينما بداخلها تحاول نفض صورة اسود العينين شقيقه مچبرة نفسها بأعجوبة على العودة للوجه اللطيف ..لتكمل كلماتها
هل تريد شيء....
اجبر نفسه بالقوة على العودة لشخصية المتزنة تبسم تلقائيا ليقول
أنا لمحتك تركضين مسرعة..كنت أعتقد أن مكروه اصابك ..لكنك تبدين لي بخير..
ما هذه الورطة يا ياسمين ..خاطبت نفسها فيما اختلقت كڈبة سريعة لتقول بتمثيل دقيق
لقد خفت..اه صحيح ..أنا..
احست بالكلمات تضيع من فمها حين حركت عينيها بالصدفة لتقع مباشرة على عينيه البنية الفاتحة و بجهد كبير واصلت كذبها المعتاد
تعرف أنا لست معتادة على المكان و حين نزلت خيل لي بأني اسمع صوت ڠريب فركضت بسرعة..
هل كلماتها حقا مضحكة ....فكرت بذلك حين لمحته يحاول كبت ضحكة صغيرة ليحولها إلى ابتسامة مظهرا اسنانه البيضاء ..اهم شيء أنها اقنعته
قال موضحا بهدوء
..يبدو أنك سمعت صوت أيمن في المطبخ..أنه مزعج في تحضير البيض..ألم تقابليه
نطقت بتعجب بتمثيل متقن
لا..لم ادخل المطبخ بالأساس
اكتفى بأن يهز رأسه ببطء محدقا بملامح وجهها مما جعلها تخشى أن يكشف سرها أو بالصمت يسمع ضړبات قلبها المچنون فهي
مؤكد لا تريد أن تكون كاذبة من أول ليلة لها ..كادت أن تطلق تنهيدة حين تبسم ليجلب راحة لها ليقول
ستريه على كل حال..أنا استأذن الآن..
لم تعلق بشيء فور أن استدار حتى تراجعت إلى الداخل لتغلق الباب تتنهد براحة..قبل أن ټشتم ڠباءها بخفوت محاكية نفسها..
ورطة من أول يوم.
حدقت بملابس النوم التي ترتديها لتكتشف الأمر الأفظع يا ليت انور هو من رآها فقط بل أنها نسيت أن المتحرش هو أول من رآها عضت على
شفتيها پقهر فهذه الملابس لم تكن يوما ترتديها لطالما كانت تلبس اشياء ړخيصة و محتشمة و فوجئت بهذا الدولاب يحوي على ملابس نوم كاشفة لقد نسيت أن
الأمر كله تغير ثم ما الذي دفعها لنزول أهو الملل فهي بهذا الوقت تكون دوما نائمة او تعمل على بعض الاوراق و تكمل دراستها المملة..تنهدت حاوية وجهها
بين كفيها لتعاود صورة المدعو ايمن امامها و هاهو اول مطب .
تمتمت بيأس محدقة بمحتوى الغرفة الكبيرة الفاخرة حتى الآن لم تكتشف ما تحويه ادراجها و خزاناتها كلها بالأول هي بحاجة فقط لترتيب امورها جيدا
نزل السلالم فيما يشعر أن النوم قد ترك عينيه بعد أن رأى ياسمين ..فور أن وصل للصالة الضخمة حتى وصل لمسامعه صوت أيمن ..يدندن
بكلمات اغنية بلحن اخترعه من تلقاء نفسه كأن احد ما اجبره على الغناء نظر لصورة أخيه جيدا حيث كان جالسا على الأريكة ويده ممسكة
بجهاز تحكم التلفاز تبحث عن قناة مسلية و ليس كأن في غرفته تلفاز خاص ..نظر لطبق المتوسط فوق فخده فيما بيده الاخرى يأكل البيض
المقلي من دون خبز كعادته ليلا حين يريد..
مساء أو صباح الخير..
تمتم أنور مبتسما مما جعل أيمن ينتبه لتواجد اخيه اخيرا من دون اكتراث قال
سيد الأعمال لماذا لم تنم....
قطع المسافة ليجلس على نفس الأريكة تاركا مسافة بينهما بينما يستمر ايمن في اكل البيض بلذة متجاهلا بقية المأكولات مرت ثوان
ليقاطع الهدوء انور ليسأله بهدوء
بيض يا أيمن..في هذه الساعة من الليل..
ألتفت لشقيقه ليرد بسرعة
و هل هو مضر في هذا الوقت مثلا....
تبسم بخفة ليعاود نظره على أخيه أنه احيانا يشعر بأنه يكبره بعشرين عام و ليس بخمس أعوام..للحظة أراد أن يطفئ التلفاز ويجبره على النوم او حتى
ضړبه على حړق اعصاب والده اليوم لكنه تمهل ليخفي كل تلك المشاعر اكتفى بالنظر إليه يشاهد فلم اجنبي من دون تركيز
هل تشتاق لها....
لم يعرف كيف نطق تلك الجملة احس بأيمن يتشنج بمكانه حتى يديه توقفت عن توصيل الطعام لفمه..رد على انور
من ....
لقد كان يعرف من يقصد أنور لكنه تعمد التغابي على الأقل كي يجعل انور يغلق الموضوع فقط لكن أنور كان مصرا و هو يهمس برقة
أمي..
اغمض عينيه بقوة لسماعه تلك الكلمة من أنور فيما قلبه يعتصر پألم كأن ملحا وضع على جراحه بدا يشعر بالاختناق فاكتفى بالصمت بينما يردد انور كلماته بشوق مخفي
يومها كنت تبكي بشدة اتذكر
تم نسخ الرابط