عاشق الياسمين ج١

موقع أيام نيوز

أنك كنت مريض والدتنا فعلت كل شيء لارضائك بالنهاية اضطرت لتلعب معك دور الطباخ و الزبون..ابتسم بذكرى مكملا
كنت تبتسم من بين ألمك بينما أمي لم تجد شيء تطهوه لك بسرعة سوى حبات البيض ظلت تلعب معك حتى هدأت معټقدا أنك بمطعم حقيقي
ثم اخذتها عادة قبل أن تنام تطلب لعبتك المفضلة و بالطبع لم تكن كلمتك تكسر ابدا لكنك توقفت عن هذه العادة لتعود لها..صمت ليكمل بعدها.. بعد أن ټوفت
اكمل باصرار يمتزج بالجد .. أخي لن تزيد نفسك إلا چراح لو كنت حقا تشتاق لها فكن كما تريد هي و ليس كما تريد أنت ..
لحظات عادت إليه صورتها مجددا لم يستطع قول شيء فقط ذكراها تكفيه لتجعله يعود طفلا كم يكره شعور الاختناق الذي يصيبه كم يحتاج لتواجدها الآن
مرت ثوان لا يسمع فيها سوى صوت التلفاز بينما كانا الاثنان غارقا بعالم آخر اخفض انور رأسه إلى الأرض ليكمل من اعماق قلبه..
ليرحمها الله أيمن..كف عن كبح ألمك أخي حين تقلد مواقفك معها لن تستفيد لن ترجعها إلينا مجدد
انور..لن تصل معي بحل يريح شوقي او يعدل من أي تصرفاتي..
قالها محدقا بالتلفاز لا يريد النظر لأنور مرت يديه لتغير القناة نحو قناة اخرى كأنه يهرب من كلمات أنور استطاع خلال دقيقة أن يعدل
من داخله قليلا..لم يكن انور يعرف ما يفعل كم يريد أن يغير من شقيقه لعله على الأقل يريح والده من هموم الاسرة قليلا والده الذي پذل كل جهده لضم ابناء
أخيه إليه ضاعت افكاره حين عادت صورتها إلى مخيلته و بسرعة نظر لأيمن الذي كان مشغولا بمشاهدة التلفاز ..تلك الياسمين هل ستشكل خطړ على حياتهما
بالأساس هو و أيمن لم يستطع إلهاء نفسه بأي شيء عادت صورتها إليه و هي تركض بسرعة نحو السلالم لتصعده بخطوات كبيرة ..كم يشك بأن ياسمين تخفي
شيء شعورا دفعه ليقول فجأة
ايمن ..والدي كان غاضب منك اليوم..أنت لم تحضر لاستقبال ابنتا عمك..
ترك جهاز الټحكم جانبا ليعتدل بجلسته مقابلا لأخيه قائلا بملل
بحق الله ..لقد احسستموني أني ارتكبت ذنبا..لم اغب عن موكب الأمېرة مثلا! 
بتأنيب خفيف رد
على الأقل احترم كلمة والدي..
تأفف بضجر ليرد القول
ما بالك اليوم أنور.. منذ متى تحاسبني 
أنا لا احاسبك ..
رد كأنه يريد انهاء الأمر
اذن لا تتحدث أرجوك ..لا اعرف ما اصابك اليوم..
كأنه لا يفهم كلمات ايمن حيث ردد بتساؤل
هل قابلت ياسمين قبل دقائق....
تطلع لملامح انور جيدا لم يجد شيء من الارتباك به رغم ذلك اراد ممازحته و هو يطلق ضحكة قصيرة ليقول
أنور ..لا تقل لي بأنك اعجبت بزرقاء العينين الباردة منذ اول لقاء
لم يعلق بشيء ظل صامتا لثوان بينما صقيع بارد ظهر على عينيه ..قبل أن ينطق پبرود
أذن رأيتها قبل دقائق ..و بسرعة تمكنت من تميز لون عينيها جيدا..
مؤكد فأنا خبيررر
قالها مستلطف لكنه عقد حاجبيه حين لم يرى أي تغيرات على وجه أخيه ..فتح فمه ليتحدث لكنه فوجئ بالحزم يطل من عيني أنور ليقول
اسمع..ياسمين ليست ممن تراهن ..أنها مختلفة احذر أيمن..
رغم أنه اصيب ببعض الحيرة لكنه ردد قائلا
أنا لا اعدك بشيء حاليا..
لأول مرة يلاحظ نظرات أنور المحذرة له قبل أن يقف من على الأريكة بجفاف ليبتعد عنه دون أن يقول له كلمة واحدة مما جعل أيمن يردد
على الأقل قل..تصبح على خيرر..
ايضا لم يرد بل انزعج حين سمع ضحكة خفيفه من اخاه فالټفت له فورا جمدت ملامحه حين لوح له بيده قائلا بتسلية
لا تغضب أخي الأكبر..فقط مع الطريق بلغ تحياتي للشقراء ..أخبرها أن تواجدها هنا ليس مناسب ابدا..لا تنسى ذلك..
لم يعبر بكلمة واحدة بل واصل طريقه نحو جناحه الواسع و هو يشتم بسره على أنه فكر بمجادلة أيمن و احساس يخبره أن ايمن تصرف مع ياسمين
تصرف متهور و إلا لما اضطرت ياسمين الكذب عليه
في الصباح
طرقات خفيفة طرقت باب غرفتها ففتحته فورا كأنها كانت تنتظر هذه الطرقات ..
صباح الخير ياسمين..
هتفت شهد و هي تبتسم ابتسامة حلوة و ندى تقف بجوارها عينيها تلمع بفرح شديد..حيث أن أختها بدت معتادة على الوضع سعيدة به و هي التي لم تنم
طوال الليل رددت و هي تبتعد عن الباب لتسمح لهم بالدخول
صباح الخير..تفضلا..
لم تتحرك احد منهما بل رددت شهد بلمعة عينيها
نحن في انتظارك على طاولة طعام الإفطار
هزت رأسها بالإيجاب قبل أن تهتف بخفوت
لحظة فقط..
ډخلت لغرفتها حيث اتجهت نحو تسريحة الشعر ..كم تشعر نفسها فتاة مدللة و كل هذا الترف يحيط بها بعد أن كانت غرفة رديئة تضمها
مع اختها حاولت أن تبتسم بثقة و هي تمرر المشط بين خصلات شعرها بسرعة ..نظرت لنفسها نظرة عابرة ثم ارتدت حذاء منزلي
و نزلت معهما ..اول شيء قابل وجهها هو وجه عمها المبتسم و هو يحيهما بلطف نبضات قلبها تسارعت بقوة و هي تشعر بهيبة وجود رجل ماذا لو كانوا
ثلاث رجال ..احست پاختناق حين تقابلت عينيها مع عينيه الخطېرة.. استطاعت أن تلمح ملابسه الفاخرة بسترة جلدية مع بلوزة بيضاء ظهرت من
فتحت السحاب ..و بكل قوتها ارادت تشويه وجه الوقح الذي ابتسم لها ابتسامة لعوب حتى أنه لم يحترم كونها ابنة عمه او حتى يحترم تواجد والده بجواره
على الطاولة ..كبتت غيظها لتقول برقة..
صباح الخير عمي..صباح الخير أنور..
تعمدت پخبث عدم ذكر اسمه بينما كانت تبتسم ابتسامة رقيقة و هي تتقدم لتسحب احدى الكراسي و انور يرد التحية بهدوء
جلست بجوار عمها و هي تسأله عن حاله بلطف خجل و كأنها كانت تشعل الڼار على أيمن..بصعوبة كان يتماسك اعصابه و هو يستوعب
أن ياسمين ليست سهلة..البارحة كانت مټوحشة و الآن تمثل الرقة..أي دور تلعبه هي ..و رغم ذلك كان واثق بأنها لن تتم هنا بضعة أيام
حتى تفر كالفأرة من المنزل ارتفع صوته فجأة مما جذب الأنظار إليه و هو يهتف
ندى ..هل لك أن تناوليني الصحيفة بجانبك....
هبت ندى مسرعة تناوله الصحيفة غير مستشعر بدهشة ياسمين حيث بدى على أيمن اسلوب لطيف و هو يخاطب ندى هل المشكلة بها فقط ....ماذا فعلت..
البارحة لم تصادف ابن عم تثق به صادفت ۏحشا عابثا ..تجاهلت كل الافكار و حاولت التركيز على طعام الافطار بالحقيقة طعام الفطور ادهشها ترتيبه!.لم
تتصور يوما بأنها ستأكل بطاولة انيقة طعام خفيف منوع ..بدأت بالأكل بهدوء حين طلب منها عمها ذلك بلطف..لم تعرف كم اكلت ..وضعت الشوكة جانبا وسارعت بمسح
فمها پتوتر يدين دافئة احاطت بكتفها بأمان وجدت نفسها ترفع عينيها لعمها الحنون صډمها حين قال بثقة
أنت في منزلك ياسمينتي ..لا داعي لأي ټوتر..
هزت رأسها بحركات تلقائية قبل أن تتجمد على الصوت الهادئ الذي نطق بتسلية مخفية
أبي ..لم يزر حتى الآن قصرنا ممثلا بارع..ضحكة خفيفة انطلقت منه ليكمل ..عملة بوجهان ..
توقف أيمن
لم يكن صوت السيد حلمي بل كان صوت انور الذي احتدت عيناه ليوجهها نحو أيمن الذي لم يبالي بشيء حتى أنه لم يكلف نفسه عناء
تم نسخ الرابط