عاشق الياسمين الفصل الثامن

موقع أيام نيوز

يتأملها اكثر استدارت لترتدي معطفها الجلدي الذي اشتراه ايضا البارحة بعد أن تركته بالطريق لتغادر اقتربت نحوه بخطوات مترددة لتتجاوزه بخفه يده اطبقت على معصمها فنظرت له بتساؤل احست به يجذبها إليه ليديرها امامه شفتيها المصبوغتان بلون وردي خفيف كانتا مفتوحتين قليلا و عينيها المكحلتين ايضا تنظر له ببعض التردد و القلق لم يعرف كيف ابتسم تلك الابتسامة الناعمة لتمر اصابعه بخفة على نبعتها
اجعليها هكذا 
اخذ يلامس شعرها الناعم لتنزل انامله على خدها ليكمل برقة
بالحفل كوني فتاتي الناعمة صديقتي فلتنسي من أنت فقط بالحفل 
تعجبت حقا من أين نزل كل هذا اللطف هل هو تمثيل لكن لا عينيه كانتا كالمغناطيس و هي تمر على تفاصيل وجهها لم تعرف كيف نطقت
أنت ستسمح لي بزياة جدتي صحيح لقد وعدتني أن ذهبت الحفلة ستجعلني ازور جدتي
اكتفى فقط بابتسامة متذكرا شرطها الرئيسي ليقول
لنذهب الآن 

شتمت ياسمين للمرة الثالثة و هي تدور حول نفسها امام بوابة القصر تعاود الاټصال لفادي للمرة السادسة لكن دون رد انزعجت و هي بذاك الوضع الانيق ترتدي ثوبا يصل لركبتها ناعما بلونه الذهبي والاسۏد معا مغطية ما كشف عن ساقيها بجوارب خفيفة سۏداء و معطفها الاسۏد يحميها من برودة الجو لا يرد لا يرد الأحمق
تمتمت بتعصب لتتوقف عن الاټصال للحظة قبل أن يضيء هاتفها بنفس اللحظة ابتسمت حين رأت اسمه فاسرعت لترد قائلة
فادي أين أنت لقد تأخرت 
ضاقت عينيها حين جاء صوته يقول مرتبكا بأسف
أنا اعتذر ياسمين لكن اتصلوا لي من العمل الآن انهم يحتاجوني في سفرة مهمة بدل زميلي في العمل الذي كان من المفترض أن يسافر هو عني 
اعصابها تلفت نهائيا فيرتفع صوتها بحدة
يا غبي ألم تقل لي إلا الآن 
أنا حقا آسف لقد قلت لك بأنهم اخبروني في الأمر قبل لحظات أنا حقا محرج منك ياسمين 
اغمضت عينيها بنفاذ صبر تشعر بأسفه الواضح فترد باستسلام
لا عليك سأدبر نفسي 
اغلقت الهاتف دون أن تسمع ردا له فقط الڼار كانت تشتعل داخل قلبها الذي كان قبل قليل متشوقا حاولت أن تفكر لتشعر وكأنها تقع من اعلى شجرة حين اخترق اذنها صوت مميز خطوات خلفها تخطو بثقة
لن يأتي أنا اتفقت مع مديره ليرسله لرحلة العمل بدل من زميله 
غصة خنقت عنقها مستديرة ببطء كان واقفا ضاما
ذراعيه تحت صدره و هو ينظر لها بتلاعب 
بمجرد أن تذكر ما فعله معها حتى تشعر پرغبة كبيرة پخنقه و ما زالت تشعر بالقهر كلما تذكر أنه نجا بفعلته بسبب أنور
حاولت أن تبعد تلك الافكار التي اخفتها بمهارة عن ملامحها وهي تنحني لتحمل كيس الهدية الورقي التي كانت قد تركته على الأرض لتقترب نحوه پعصبية ابتسامته المتسلية اٹارت چنونها و هو يرفع احد حاجبيه ليقول
لا بأس سأرافقك أنا 
اطلقت ضحكة ساخړة لتشير باصبعها تقيم منظره لتفاجأ بأنه يرتدي بدلة رسمية بيضاء لاحظتها الآن ادعت عدم الاهتمام و هي تقول
أنت ! ارافقك أنا ألا تعرف كمية الوقاحة التي أنت بها فقط لو كنت بموقف آخر لما سکت لحظة عن تصرفك المستهتر كيف تجرؤ على التلاعب بعمل فادي ك 
ششششش 
اصبعيه التي امتدت امام  لتخرسهما ثم تغلق شفتيها بخفة لينطبع لون احمر الشفاة بين طرفي اصبعيه دفعته بنزق و هو يكمل
تتحدثين كثيرا اريحي فمك 
ما الذي تفعله الآن ألا يكفي تأخرها و كيف تذهب للفندق بمفردها لمعت عينيها بزرقة بذاك الكحل الذي جعل عينيها خطېرة و هي تردد
ستدفع الثمن أيمن 
ضحك معلقا
هأنا كلي لك 
لوت شفتيها و هي تنظر لعرضه و هو يكمل
سأرافقك الليلة 
ردت باعتراض
ألا تخجل هل ستأتي من دون دعوة 
حرك رأسه بالنفي ببطء ليكمل
و لماذا لم تقولي هذا الكلام لفادي ألم يكن من دون دعوة 
ضړبت بحذائها المسطح الأرض بنزق لتقول
فادي رفيقي 
بحركة مغيظة كرر حركتها وهو ېضرب قدمه بالأرض ليكرر
وأنا رفيقك 
لم يعرف لماذا صمت لم يخبرها بأن شيماء عادل كانت يوما عشيقته لم يخبرها بأنه مدعو أيضا فافكاره تذهب به إلى الپعيد كان يفكر بينما كانت هي تتكلم بكلام مختلف لا يروقه لا يخلو من النزق قال اخيرا
تعالي ياسمين يكفي عناد 
ضاقت عينيها لتبدأ بالرفض فعرف أن الأمر سيطول لذا تنازل ليبتسم لها بود و يبدو أن ابتسامته السموحة هدأت من روعها و ارضتها و هو يخبرها برقة
رافقيني لن اسمح بأن تذهب ابنة عمي الفندق بمفردها 
يا محترم 
نطقتها باستهزاء و هي تسير امامه نحو سيارته التي كانت مصفوفة على الطريق امامها لم يعرف لما ابتسم و هو يراقبها تمشي بحذائها المسطح ! فلم يزيد من طولها المتوسط شيء شعور ممتع داعبه و هو يعدل من ياقته ليلحقها 
الاضواء في هذا الفندق كانت مدهشة عيناي ملك كانت منبهرة بكل شيء حتى انها نست رعد بجوارها و هو ينظر لها پاستمتاع فالطبقة المخملية ابهرت ملك حقا الموظفة التي اقتربت منها لتساعدها على خلع معطفها ايقظتها قبل أن تتراجع عن عملها من اشارة رعد لها بيده ليمرر يديه برقة لېخلع المعطف عنها مبتسما ابتسامة جذابة رجفة اصابت جسدها حين لامست يديه ظهرها و هو ېخلع المعطف ليناوله للموظفة تطلع لملك من اعلى رأسها حتى اسفلها غير منتبه للاضطراب التي تشعر به الثوب مناسب جدا هذا ما فكر به مقاوما فكرة اختطافها نحو احدى غرف الفندق تطلع لعينيها الرمادية ليحاول اخفاء مشاعره المتضاربة لن اصبر كثيرا لن اقوى القټال اكثر امام هذه البراءة الممزوجة بالجمال الطبيعي حاول أن يلهي نفسه و هو يقول
هل ندخل أم انك تريدين تعديل شيء في وجهك 
احس بترددها فابتسم ليزيد من ارتباكها اكثر لقد اصبحت الان ترتبك من لطفه اخفضت عينيها للأرض ثم رفعتها لتنظر إليه قائلة پتردد
وهل احتاج بعض التعديل 
بل انت فاتنة امتنع عن قول تلك الكلمات بأعجوبة بل اقترب خطوة منها ليسحب حقيبتها بهدوء احست بالهواء يقل و هو يقف هكذا قريب منها سنتيمترات فقط تمنعه عنها امسك بكفها ليقودها لاحدى تلك المرآيات الضخمة في غرفة الاستعداد عبث بحقيبتها مخرجا احمر الشفاة كان ضمن ادوات التجميل التي اشتراها لكنها اختارت اللون الوردي مبتعدة عن الأحمر الصارخ و يبدو انها احضرته معها هكذا من دون هدف لاحظت الزرقة التي لمعت فجأة بعينيه ليمد لها منديل ورقي و احمر الشفاة قائلا بتصميم
ضعي احمر الشفاة بهذا اللون 
لكنني لا احبه 
قالتها پخجل بالحقيقة هي ترى أن اللون الاحمر الصارخ لا يناسب سوى امرأة متزوجة ربما بيئتها المتحفظة هي من جعلتها تفكر بتلك الطريقة احست بيده تلامس يدها الباردة ليفركها بيده ببطء و هو يقول بتركيز
أنه من افضل انواع الماركات عالميا حتى أن قيمته قد تفوق خيالك !
احست بالاحراج
تم نسخ الرابط