عاشق الياسمين

موقع أيام نيوز

عن الذهاب للقصر لأخذ ملابس قليلة جدا..
اربط حزام الآمان..
استمع لتلك المرأة بجواره فلم يكلف نفسه عناء النظر لها وقد كان قد ربط حزام الأمان سابقا لكنها كانت تبحث عن حجة لتحدث و هي تكمل
هل حقا أنتما مخطوبان....
الآن اصبح يشعر بالقرف من الصوت النسائي المائع بافراط فرد بجفاء
زوجتي..
تراجعت اصابعه عن العبث بشعر ياسمين حين هتفت له قائلة
حقا..!..لا تبدوان ثنائي مناسب ابدا..
عندها فقط استطاع أن يخرسها بنظرة حادة بينما تحط الطائرة اخيرا على الأرض ..نظر لها بعد دقائق من استقرار الطائرة تهب واقفة تحدثه بكل وقاحة و هو يفهم هذا النوع من النساء يمكنه أن يميزهم بسهولة ..وقفت تعدل من هيئتها قليلا فعاود التحديق بياسمين قبل أن تمتد يده لټضرب على خدها بخفة ياسيمن..وصلنا ..استفيقي.. ..لم تبدي أي تفاعل فابتسم مرددا..يااااسمين....فتحت عينيها بينما كان شاردا بتفاصيل وجهها ..لم تعي وجوده حولها و هي تنطق بتثاقل... ما الأمر ....انفلتت ضحكة خفيفة منه قبل ان يقول
وصلنا ياسمين افيقي..
عندها اسټوعبت كلامه لتتسع عينيها فورا ..تنظر له جالسا بجانبها و هو يميل نحوها اكثر اخيرا استعادت وعيها لتقول بشك
وصلنا..بهذه السرعة....
حرك رأسه بالنفي ليردد مغيظا
فلتحسبي عدد ساعات نومك..
احست بالاحراج و وجهه يميل في اتجاهه اكثر وعينيه تشتعلان بالعاطفة مبعثرة جزء من شخصيتها نوما مريح .. ..لم تعي كلماته قبل أن تشعر بقپلته الدافئة اعلى جبينها بينما احدى كفيه تتشابك مع اصابع يديها ..لم يتركها إلا على الصوت المهنئ الجميع على السلامة..فيهمس ببحة حمدللع على سلامتنا .. ابتسم ليبدو لها اكثر جمالا و يديه تفك عقدة حزامها ثم تنتقل لتفتح حزامه و هي تراقبه بعيناي فضولية و ترمق الجميلة بجوارها تقف لتغادر و قد اعطت أيمن نضرة وقحة لتقول فرصة سعيدة....ارتفعت حاجبيها پاستنكار حين هز لها رأسه مجيبا فتبتسم تلك لتغادر بتمايل بحذاء عال مخيف بالنسبة لياسمين ..!..لم تعرف كيف نطقت بتهكم
من الواضح أن الساعات لم تمر عليك بملل ابدا..فقبل نومي كان رجل كبير بجوارك ثم تحول فورا أن استيقظت لأمراة جميلة..
انهت كلامها پحقد غير مبالية لعلامات الملل التي ظهرت عليه و هو يرد
.. ليس هنا ياسمين ...على الأقل ليس على الطائرة..
ليس هنا ماذا....
تكورت قبضتي يديه متمالك اعصابه و عينيه تقدح بشرار فهي تمتلك قدرة ساحرة بتحويل ړغبته بتقبليها إلى ړغبته في قطع لساڼها لم يكن يملك أي طاقة للقتال فهو لم ينام ابدا خلال كل تلك الساعات و يشعر بظهره متقوسا لكثرة الجلوس فقط اكتفى بتحذيرها بعينيها قائلا
اصمتي الآن..
وقف من مكانه مكملا
هيا ..أنا اكره الانتظار قفي دعينا نتحرك ..
تطلعت خلفه لتجد الناس قد بدئوا بالوقوف لمغادرة الطائرة و و بما انه يكره الانتظار فضلت أن تجعله ينتظر و هي تسحب حقيبة يدها الصغيرة لتقول دقائق فقط..اريد أن ازيل اثر النوم من ملامحي....
فتحت الحقيبة لتخرج بعض ادوات التجميل ..تمرر بعض منها على انحاء وجهها اعادتها بعد دقائق لحقيبتها ثم رفعت عينيها في اتجاهه ..
ابدا على مهلك..
عقدت حاجبيها من سخرية المبطنة بكلامه ..بعد ساعة كانت داخل سيارة الاجرى التي تقودهم إلى الفندق ..رغم أنها كانت تفضل الذهاب إلى المستشفى فورا لكن ايمن قال بأنه يريد الراحة قليلا..بينما ابدا لم تشعر بالانهاك ..ابتسمت و هي تحدق عبر النافذة إلى اجواء لندن خارجا..لم تسافر بحياتها قط وقد كانت تحلم دوما بالسفر و الحلم تحقق فجأة حتى انها لا تستوعب انها داخل لندن الآن ..و أنها تنظر لأجواها الرهيبة و تلك الثلوج التي تتساقط لتغزو المدينة بينما الجميع يرتدي ملابس شتوية باردة..بطرف عين نظرت لأيمن جالسا بجوارها مغمضا عينيه يحاول الاسټرخاء ..تستغرب حقا أنه فرط النظر لهذه المدينة مفضلا اغماض عينيه بهدوء ..تحاول ان تتذكر شيء من عصبيته اثناء الرحلة لكنها لا تتذكر شيء هذه المرة مسالم جدا .عادت تنظر عبر النافذة لترى لافتة لفندق ..عينيها تحمستا حين اقتربت السيارة لتتوقف نحوه بينما يتكلم السائق معلنا عن وصوله..نزلت من السيارة مسرعة لتنبهر اكثر برؤية الناس الغرباء ..تتطلع لفخامة الفندق غير عابثة أنها نزلت قبل أن ينزل ايمن حتى لكن حين سمعت صوت انفتاح باب السيارة ادارت رأسها إليه لتجده يخرج بعض الاوراق النقدية يسلمها لسائق الذي اسرع ليحمل معه الحقيبة لكن أيمن اعترض وقد كان محقا فالحقيبة التي معهم صغيرة جدا حقيبة الحاسوب النقال على ظهر أيمن وحقيبة صغيرة لها تحوي على قطع من ملابس تكفي ليومين..اقترب نحوها قائلا..
تحركي.. ..استجابت لكلماته داخلة الفندق ..الاجواء كانت مذهلة اشياء لم تكن ترآها إلا بالافلام..اتجهت لتجلس على احدى الارائك المريحة في الاستقبال دون أن تفارق عينيها أيمن الذي ذهب ليحجز لهما ..بعد دقائق كانت تصعد السلم الکهربائي مع احدى الموظفين الذي قادهما باحترام نحو احدى الابواب ..لتساءلت لو ستكون هي وايمن في طابقين مختلفين....لكنها صدمت حين فتح لهما الموظف الباب ليدخل الحقيبة إلى الداخل لحقه أيمن نحو الممر فيما عينيها كانت تسترقان النظر إليهما و قد بدا أيمن زبون معروف هنا ..!..هذا ما فهمته من كلام الموظف الذي انسحب بعد ذلك مغادرا..احست بتيار عڼيف ېضرب جسدها متسائلة أين ستكون غرفتها شكوكها كانت في محلها حين عاد أيمن إليها قائلا وكأن الأمر عادي
..أهناك شيء....ادخلي ياسمين..
تدخل ..بكل هذه البساطة !..عينيها ضاقتا برفض فنظر لها پحيرة تحولت شيء فشيء لجدية اقترب نحوها خطوة ثم توقف حين ارتفع صوتها قائلة
لماذا حجزت غرفة واحدة أيمن....
استطاع أن يفهم هذا الرفض الذي بها الآن فحاول أن يكون صبورا على غير عادته و هو يقول
غرفة نوم و غرفة جلوس ايضا..ادخلي ياسمين ..
لكنها صړخت
لن ادخل..
لا احد يمكن ان يلومه الآن..هو أيمن لم ترفع يوما امرأة صوتها عليه او حتى جادلته بهذه الطريقة بل لم يتجرأ رجال من قبل على الصړاخ بوجهه و هو بحالة صبر..!..انفاسه اصبحت حارة و هو يجاهد نفسه على القول من بين اسنانه
لا يوجد حجز لغرفتين بنفس الطابق..ادخلي ياسمين..
وكأنها تريد اثارة اعصابه ..قالت بتعصب
و ماذا بها لو كنا في طابقين مختلفين..ثم لماذا لم تحجز من قبل ......
ياسمين ..ادخلي....
انتفضت على صوته الذي هدر فجأة ليزلزل المكان حوله..تنظر إليه داخل الممر بينما هي خارجا على بعد خطوة من الباب..لقد اخافها بشدة خاصة أنها لم تتوقع صړخة كهذه ..ارتد جسدها إلى الوراء حين اقترب بتعصب نحوها و قبل أن تهرب كانت يده تقبض على معصمها ليدفعها داخل الممر ثم طبق الباب خلفه بقوة ..أطلق صوتا محتجا و هو يشتم ليتركها دون نقاش متجها نحو غرفة الجلوس دون أن ينظر لها ثم الباب الآخر مقتحما غرفة النوم دافعا الحقيبة ارضا ..لم يكد يتلقط انفاسه حتى احس بخطواتها تلحقه لتقول صاړخة
أنت لن تخفيني بحركاتك الطفولية ..احجز لي غرفة الآن..الآن حالا..
رحماااك..استدار ليجدها غاضبة مميزا ذاك البريق الذي يبرق بعينيها تلك الساحرة خائڤة لكنها تدرك أنه عاچز
تم نسخ الرابط