رواية بنت الوادي للكاتبة سلمي سمير_٢٦
تخطيط_ماكر
البارت السادس والعشرون
من قال إن الحب في لحظة يضيع من قال إن الورد يذبل في الربيع فالحب هو دفء القلوب والنغمة التي يعزفها المحبون على أوتار الروح هو شمعة الوجود وسلاسل بلا قيود ومع ذلك يحتاجه الكبير قبل الصغير فالحب لا يولد بل يخترق العيون كالبرق الخاطف المچنون فهو الشفاء للروح من الهموم
ظلت فرحه تنظر الي فريد بذهول ونهضت عن ساقة وسألته بريبة وحيرة تتاكلها
انت عملت كل ده علشان تتجوزني لكن نسين انت خطفتني من خطيبي اللي كان بېموت عليا
طيب ليه مجتش وكلمتني دوغري علي كده اتفقت مع مامتك تغصب عليا بحجة أنها تعالج ابويا صح
لاحت نظرة حزينه في عين فريد لشكها في نواياه نحوها هو ليس بخاطف او سارق لكنه عاشق كيف لا يكون اناني فيها وهي قدره ومعشوقة قلبه
نهض من جلسته واقترب منها امسكها من كتفها وقال بنبرة حزينه وحادة
بصي في عيني وقولي اني خطڤتك يا فرحه قول ان سعادتك مش معايا وراحت بالك وقلبك اللي بقي ملكي وسلمتيه انت برغبتك ورضاكي
تنهد بقوة ثم زفرة أنفاسه الثقيله الجاثمه علي صدره واكمل بنفس القوة والحزن
مش هنكر اني بسببك أخطأت لاني تعديت علي اخ مسلم لا يخطب مسلم علي خطبة أخيها المسلم
لكن مين فين مش خطاء لو غلطي في حق فاروق يساوى سعادتك وسعادة قلبي وروحي فأنا بتحمله
بطيب خاطر يا فرحه انت طيفك فضل سبع سنين بيطلردني مسالايش نفسك لسه
علشان لما ربنا يجمعنا بيكي مسمحش لذنب يغفر يبعدك عني انت نفسك طلبتي متخلاش عنك
ثم اسالي نفسك قبل ما تحاسبيني كنت هتبقي سعيدة مع فاروق لو جواب اه
هقولك انا لاء معرفتشاكون سعيد مع غيرك سوسن كانت بتعشقني ورغم كده مقدرتش أحس بيها
فضلت زوجتي اربع شهور بدون أي رغبة ليا فيها حتي لما بقت مراتي علاقتي بيها كانت مجرد حقوق عليا بلبسها علشان اكسب رضي الله
لكن انت كنت حاجه تانيه من اول يوم اتمنيتك حتي لما رفضتيني قلبي وجعني لكن صبرت نفسي بأن العمر قدامني ومش العلاقة بس هي أساس الزواج
استكفيت بيك مراتي وفي بيتي وقدام عيني لحد ما ترضي كل ده وتقولي خطڤتك
لو فعلا عايزه تكوني منصفه افتكري سعادتي وفرحة قلبي لما لتكوني في حضني وصبري عليكي
صمت فجأة وترك كتفها وأولاده ظهره شعرت فرحه بانها طعنت كبرياءة وجرحت قلبه فهي تعلم بانها. اذا تزوجت فاروق ما كانت قاست كم قاست لتنال حبه لكنها لن تكون سعيدة بقرب كم هي الان
فهي عشقت زوجها حتي النخاع وليس عليه ملامه ان دافع عن حقه فيها حتي ان چرح ابن عمها فهو واحد وهم اثنين فجرحه اهون من جرحهم سويا!
دنت منه واحتضنته من ظهره ومالت برأسها عليه وقالت بعشق لا يراف بروحها او قلبها
حقك عليا يا فريد انا فعلا كتير كنت بستغرب ازاي بتكون سعيد معايا واقول معقول بحبني
لدرجة اني قبلت اكمل معاك علشان بس انال سعادتك اللي يشوفها لما بتكون معايا
وده كان بيكفيني لكن دلوقتي فهمت وعرفت أنه كان عشق صعب انك تتنازل عنه أو تخسره زي ما انا مستحيل اتنازل عنك او حد يشاركني فيك لاني بغير عليك مۏت وپجنون ويشهد عليا هروبي منك لغيرتي من مشاركة سوسن ليا فيك
استدارت باسما وضمھا الي صدره بعشق وقال
وانا بعشقك يا فرحه وكان مستحيل اتخلي عن حلمي بانك تكوني مراتي يا قدري الجميل
رفعت راسها اليه فباغتها بقبله شغوفه تعمقت وإثارة رغبته نحوها وشعرت فرحه باحتياجه اليه لكنها قاومت رغبته فيها وتمسكت بان تعرف كل أسرار زواجه بها وكيف تفادى وجود سوسن فقالت بنزق
اصبر يا فريد هو انا ههرب منك
نهضت من الفراش الذي ألقاها عليه بعد أن حملها بتملك وبدأ ينثر قبلاته علي جسدها وثغرها الذي التهم باشتهاء زفر فريد بحدة وقال بنزق
مشتاق ليكي يا فرحه قلبي تعالي راضي جوزك المشتاق بقيتي جافه أكثر من الاول وعندك القدرة انك تصدي رغبتي فيك
قطبت فرحه من بين جيبناها وشعر فريد بحيرتها بين شوقها الي ورغبتها في أن ترضيه وتنعم بعشقه وحبه وبين أن تعرف كل مخططاته لزواجه منها
أشفق عليها من هذه الحيرة وأشار الي الفراش بيده لكي تاتي