رواية بنت الوادي للكاتبة سلمي سمير_٢٦

موقع أيام نيوز

وتجلس بجواره وقال
تعالي يا مغلباتي ومشوقاني ليكي اقعد جمبي هنا وقوليلي عايزه تعرفي ايه بس اعملي حسابك مفيش خروج من الاوضة دي غير لما تعوضيني شوفي ليكي
جلست بجواره وقبيلته هي وكانت حركتها مدعاه للراحه والأمان الذي تشعر به نحوه فاطمئن قلبه بانها أخيرا سينال السعادة الذي ينشدها معها مالت علي صدره العاړي وقالت بخفوت
فهمتي ازاي قدرت تتخلص من سوسن وليه اتفقت مع مامتك تكلمني وتساومتي ومجتش كلمتني انت
ضحك فريد بمرح جلي وامسكها من ذقنها وقال
اكلمك في ايه انت مستوعبه بتقولي ايه يا فرحه انت رميتي شبكتي الالماظ علشان خاتم خطيبك الدهب كنت عايزاني اقولك ان طيفك بيطلردتي وانك حلمي وحب حياتي 
انا واثق لو قولتلك كده كنت هترفضي وتهربي مني علشان تراضي ابوكي وتتجوزي اين عمك اللي ملهوش اي مكان في قلبك من الاساس
بس رضاكي لابوكي عندك كان هو همك اظن مش هتنكري دي كمان
هزت راسها بالنفي تاكيدا علي حسن ظنه فابتسم فريد وقال بهدوء موضحا
كده خلصنا من حكاية اجي ليكي دوغري لانه مكنش ينفع ام اتفاقي مع ماما احب اقولك مخصلش ماما اختارتك بناء علي ثقتها فيكي 
وده اللي خلاني اطلب من سوسن متحضرش الفرح من ثقتي في اختيار ماما ليكي انت بالذات بمساعدة عادل اللي قفلها في وشها وخلاها تفكر فيكي كحل أخير وبدون عواقب
رفعت فرحه راسها عن صدره ونظرت الي فريد پصدمه غير مصدقه انه هو الذي دفع أمه كي تساومها علي صحه ابيها وتطلبها له زوجة بطريق غير مباشر فسألته بريبة
ازاي قدرت تخليها تثق فيا لدرجة أنها تطلبني زوجة ليك وجالك منين اني هوافق وسوسن كان رد فعلها ايه علي جوازك مني
اخذ فريد نفس عميق وبدأ يقص علي فرحه ما حدث بينه وبين سوسن وكيف استطاع إقناعها بعدم القدوم الي مصر لاشهار زواجهم
بعد ما رجعت بليل واطمن من وجودك بدأت أرتب أفكاري علشان اقنع سوسن وماما بزواجي منك 
صحيت بدري كالعادة واتصلت بسوسن اطمن عليها وامهد ليها عدم حضورها 
اتصلت بيها وانتظرت ردها كثير لان بسبب فرق التوقيت كانت لسه مصحيتش
أخيرا ردت عليه بخمول وتثأب
فريد حبيبي انت صحيت بدري كده ليه الليلة فرحنا 
الواجب تنام وتشبع نوم علشان نسهر سوا ولا ايه
رد فريد بامتعاض
انت عارفه نظامي بحب اصحي بدري وكمان حبيت اطمن عليكي ها الوضع عندك ايه
ردت سوسن بحماس
الوضع ممتاز قدرت اقنع بابا بإلغاء الخطه والموافقة علي جوازنا مقابل انك تعوضه انت قولتلي أن المال مش مشكلتك لكن الأهم يكون الود سائد بينا
صمت فريد طويلا فقد اعتمد علي رفض ابيها كوسيلة لتأجيل اشهار زواجهم لكنه لم ييأس توصل الي حل سريع من هذه المعضله فقال لها
الف خسارة يا سوسن ياريت عمي كان قبل نخل الموضوع من زمان بدون خداع وغش لكن دلوقتي خلاص مبقاش ينفع حتي جوازنا مش هقدر نشهره
سالت سوسن بلهفه وقلق
ليه بتقول كده يا فريد وليه مينفعش نشعر جوازنا
ولو علي كلامك ده هتعمل ايه في الوصية اللي بتلزمك تتجوز قبل عيد ميلادك هو حصل ايه يا فريد لكل ده ممكن تفهمني
بصوت واثق نابع من عشقه لتلك الجميلة بنت الوادي ردت عليه قائلا
ماما اكتشفت مؤامرة عمي ومش طايقة سيرتك حتي لو كان جوازي منك السبيل لتنفيذ الوصية
للاسف يا سوسن جوازنا هيتاجل اشهاره لحد ما اقدر اقنع ماما انك مظلومه
اطبق الصمت التام علي جهة الاتصال كان من كان سوسن فارقت الحياة فجأة اخذت نفس عميق مع انتخابها بصورة مفاجأة جعلت قلبها يشعر بالألم لأجلها لكن ماذا يفعل ومن تتمناها ستضيع منه هل يخون قلبه من أجلها ام يصارحها ويتركها الي نصيبها مع غيره لكن كيف وهي من حافظت له علي ثروته تلك الثروة الملعونه بالحقد والكره 
اخذ نفس عميق ثم زفر بقوة وقال
سوسن ارجوكي اهدى ماما محتاجه وقت بس تفوق من الصدمه واوعدك اشرح ليها موقفك واكيد هتسامحك وتتقبلك بس المشكلة أن مضطر اتجوز 
علشان أراضيها وارضي جدي
وقع صدى كلمة زواج علي مسمعها كالرعد وصړخت بعويل
تتجوز يعني ايه تتجوز معقول هتتجوز عليا يا فريد
ليه طيب ما تقدر تظهر قسيمة جوازنا وده كفيل بتنفيذ الوصية من غير ما تتجوز واحدة تانية تشاركني فيك فريد
تم نسخ الرابط