رواية( لا افهمك) الكاتبة/ هدير محمد

موقع أيام نيوز


* للأسف لا... كمل الڤيديو كده... انت قومت اهو... خرجت من اوضته... دخلت الحمام حطيت القُ1نبلة في الدرج... مش مصدقني بُص للوقت بتاع كل الڤيديو... 
نظر آسر للڤيديو هذا و ذاك و لاحظ الوقت بينهم عادي... 
" طب فين ڤيديو لما دخلت الحمام اغسل ايدي لقيت القُنبلة و مسكت اللاسلكي بلغتك بكده ؟ 
* فحصت كل اللقطات الكاميرات ملقتش التسجيل ده... 
ضحك آسر بسخرية و قال 
" ازاي يعني ؟ 
* اللاب توب اهو... و دي كل تسجيلات كاميرات المراقبة... 
اخذ آسر اللاب و ظل يشاهد كل التسجيلات بنفسه... جُن جنونه عندما لم يجد تلك اللقطة التي تثبت انه من وجد القُنب1لة صدفة ليس هو من وضعها... قفل اللاب بقوة و قال و هو يضحك 
" اللقطة لحظة ما دخلت و لقيت القُ1نبلة اتحذفت من التسجيلات !! يعني انا كده مجر1م ؟! 
* تسجيلات الكاميرات تُثبت ان دخلت في المستشفى عادي و زورت ياسين فعلا... بعد ما خرجت من اوضة ياسين و مشيت في الممر متوجه للحمام... القُن1بلة اتحطت في نفس الدقيقة... الشخص اللي حطها في الدرج هو انت زي ما شوفت بعينك في تسجيل الكاميرا... 
" هو انت مصدق فعلا اني عملت كده ؟ 
* كصديقك طبعا مش مصدق... لكن كرئيسك مصدق طبعا لان الدليل اهو قدامي... 
" و انا من اول ما اشتغلت هنا لصالحك و صالح المنظمة دي... هل لاحظت عليا حاجة غلط ؟ 
* آسر... انا هنا رئيسك و بس... قبل كده قولتلك صداقتنا حاجة و شغلنا حاجة تانية خالص و لازم تفصل بينهم... اللي انا بعمله دلوقتي ده واجبي كرئيس للمنظمة دي وبس... يعني مفيش مشاعر صداقة هتدخل في القضية دي... 
" طيب ماشي... نفترض إني فعلا انا اللي حطيت القُن1بلة... أكيد هبقى غبي لما اكون عارف ان في كاميرات في كل حتة و ادخل كده عادي احط الق1نبلة... و لو انا فعلا اللي عملت كده... هبلغك ليه بخصوص وجود القن1بلة دي ؟ ليه مسيبتهاش تنف1جر في المستشفى طالما انا تبع الإر1هاب ؟ ليه طلعت القڼبلھ من المستشفى بنفسي و كنت همـ1وت  بسببها !! 

* يمكن الخطة اتغيرت و اللي بيحركك قالك اتصرف و اخلص من الق1نبلة بسرعة... فخلصت منها على شكل تض1حية عشان كلنا نسقفلك... 
" تسقفولي ؟! 
قالها آسر بتعجب مما يسمعه من صديق عمره... ابتسم ابتسامة مريرة ثم قال 
" طالما حضرتك شايف ان كل تضحياتي اللي قدمتها للمنظمة و الوطن مجرد تضي1حات عشان الناس تسقفلي و ابان انا البطل... ( اكمل و هو ينظر داخل عينيه پغضب ) من اللحظة دي و من الدقيقة دي... اعتبر إن صداقتنا اخت1فت و  اتر1مت في الز1بالة... على رأيك... انت رئيسي وبس... 
* هو انت متعرفش اني كمان مبقتش رئيسك ؟ 
" مش فاهم ؟ 
* آسر... انت مطر1ود من المنظمة... 
نزلت تلك الجملة على آسر كالصـ1ـاعقة ... احمرت عيناه من الغضپ و قال 
" طالما انا بقيت خا1ين في نظرك انت و الفريق... اقتـ1ـلوني و اقعـ1ـطوا رأسي... لكن متعاملونيش كأني خا1ين و تحققوا معايا كأني مجر1م بجد و كلكم عارفين اني مش كده !! 
* فكوا الاسلاك عن ايده... التحقيق انتهى... خدوه على الحجز... 
قالها خالد و هو ينظر ل آسر بحِدة... فكوا الاسلاك من يده... نظر آسر لخالد پغضب ممزوج بحزن... ثم نظر للجندي و هو يضع الكلبش في يده و ابتسم ساخرًا من نفسه لان تضحيته هذه انقلبت عليه... 
اخذ الجندي آسر الى الحجز... جلس خالد على الكرسي... وضع رأسه بين يديه حزينًا على صديقه بسبب الورطة التي وقع فيها... جاء احد اعضـ1ـاء  الفريق اسمه ( أمجد ) 
• خالد باشا... انا متأكد ان آسر برئ 
* كلنا متأكدين أنه برئ... بس كل حاجة ضده... ولاد الك*لب خططوا لكل ده... كانوا عارفين ان آسر في اليوم ده خرج من بيته على المستشفى... راقبوا كل تحركاته و ظبطوها عليه اكتر بالشخص اللي شبه ده... نفس اللبس و المشية و الكتاف... حتى نفس الوش... انا هتجنن ازاي عملوا كده ؟ 

تم نسخ الرابط