رواية( لا افهمك) الكاتبة/ هدير محمد

موقع أيام نيوز


" يادي النيلة... يا ابني انت كل مرة تيجي تفصلني ؟ ما تيجي تقعد معايا في الزنزانة احسن... 
* معلش آخر مرة... 
" ايه الجديد ؟ 
* عندك زيارة... 
" يوووه ما قولتلك مش عايز اشوف حد ولا حد يشوفني... 
* قولتلها بس هي مصممة تشوفك... 
" مين هي ؟ 
* المدام... 
عيناه لمعت بسرور 
" خليها تيجي... 
اومأ له و ذهب 
* يبقولك تعالي... 
تفاجئت رنا... فهو من اول ما دخل الحجز لم يوافق على مقابلة أحد... ابتسمت و دخلت له... بمجرد ما رآها آسر نهض من مكانه و ابتسم... و هي أيضًا ابتسمت... اقتربوا من بعض جدا لكن يفصلهم قض1بان الزنزانة... 
" عاملة ايه ؟ 
نظرت له داخل عيناه ثم نظرت له كله و تتفح1صه كليًا 
' انت كويس ؟ في حاجة وجعا1ك ؟ ايدك كويسة ؟
فرح انها قلقت عليه... رفع رأسها اليه بيده وجد عيناها تدمع 
" مالك بټعيط ي ليه ؟  
' مش واضح يعني... مفيش يوم عدى و أنت خارج من المستشفى في الآخر يتقبض عليك و تقعد في المكان الم1عفن ده من امبارح... 
" انا متعود... انتي خايفة عليا ؟ 
' اه طبعا خايفة عليك ! 
قالتها رنا بإنفعال و هي تبكي... تفاجىء آسر من ردها و زادت ابتسامته... نظرت له رنا ثم أدركت ما قالت ف قالت بإحراج 
' يعني انت تعبان و حصل اللي حصل ده... اكيد هقلق عليك... بتاخد ادويتك ؟
" اه اخدتها... انا كويس... متقلقيش 
كانت تبكي و دموعها لا تتوقف... نظر لها آسر و وضع يده على وجنتها و مسح دموعها 
" خلاص كفاية عياط... 
' هو حوار القضية ده هيطول ؟  
" ايوة... تعرفي التُهمة اللي انا فيها مش محاولة قتـ1ـل و بس... انا كمان مُتهم اني مشترك مع عناصر إرها1بية... 
' يعني ايه ؟! 

" يعني لو مفيش حاجة ظهرت تُثبت برائتي هترحل على النيابة و يتحكم عليا بالاعد1ام... 
امسكت يده بإحكام و قالت 
' لا متقولش كده... هتطلع منها انا متأكدة... 
" يارب... ياسين كويس ؟ 
' مش مبطل أسئلة... كل دقيقة يسألني عليك... 
" قربي... 1... 
" ابقي ابعتيها لياسين... 
نظرت له و وجهها احمر من الخجل... ابعدت يدها من يده 
' انا همشي عشان متأخرش على ياسين... 
إلتفت لتذهب لكن اوقفها صوته لما قال 
" رنا... 
إلتفت له فقال 
" أول ما هخرج من هنا... أول حاجة هعملها هقوي علاقتي بيكي... 
تعجبت من كلامه ف اكمل 
" حوار القضية ده هيطول شوية... كل ما تحسي إني بعيد عنك... حطي ايدك على خدك الاحمر ده و هتفتكريني... و آسف على كل حاجة عملتها و زعلتك... 
نظرت له بشدة و ابتسمت 
' انا كمان آسفة لو كلامي ضايقك... 
" سامحتك من زمان اصلا... جه الدور عليكي... هتسامحيني ؟ 
' أكيد... 
ابتسم لها و قال 
" خلي بالك على نفسك... 

تم نسخ الرابط