رواية ابنتي اختارت لي زوجًا( ٢٣) للكاتبة سلمي سمير
ابنتي اختارت لي زوجا
البارت الثالث والعشرون
بعد صډمته باكتشافه انها تريد اجهاض حملها منه
تعالت بينهم النظرات وتهدج صوت فارس بالم غاضب وامسكها من يداها صائحا فيها پعنف
انطقي يا سوزان انت كنت هتنزلي طفلي منك جالك قلب تحرميني من ابني وهو الفرحه اللي بيها تكمل سعادتي معاكي
انطقي قبل ما اعمل حاجه اندم عليها واندمك العمر كله لان فارس الطيب المعطاء هيتمحي بكلمه منك
انطقي انطقي ۏجعي منك مدمرني
ارتجف جسدها بقوة وهي تري عذاب لم تكن تتخيله يسكن عيناه الحنونه وقبل أن تنطق شدها اليه وضمھا الي صدره صائحا بلوع
قوليلي انك مش هتكسريني قوليلي أن حبي ليكي مش وهم عايش فيه لوحدى قوليلي أن ابني منك هيكونعوض ربنا عن حرمان سنين من كل شئ اتمنيته قولي يا سوزان وحياة بنتك يمكن اكون انا مش في غلاوتها عندك قوليلي وريحي قلبي الموجوع فعلا كنت هتجهضي ابني
حست بدموعه الساخنه تسيل علي راسها ابتعدت عن حضنه ونظرت الي عيناه وصدمتة من الحزن والألم الذي تجمعا فيهم حينها شعرت بالم حاد يقبض علي قلبها فهي وبكل غباء كسرت فرحه كان ينتظرها علي شوق ملست علي خدها تريد استعطافه ومحو ألمه لكن نظراته اليها جعلتها تخاف من رد فعله علي مواساته في المه لټنهار فجأة مغشيا عليها بين يداه
فاقت علي يدها الحنونه ټضرب خدها برفق ابتسمت له فبادلها الابتسام بحزن ونهض من جوارها فجاة
واولاها ظهره وابتعد الي اخر الغرفه وقال بصوت خالي من كل معاني الحياة والأحاسيس
قومي يا سوزان روحي مشوارك وبكرة هتوصلك ورقتك انا خلاص هرضي بنصيبي مع ليلي واولاد
الظاهر هو ده قدرى اللي ربنا رسمه ليا
سامحيني لاني هتخلي عن كل وعدى ليكي باني افضل جمبك لكن وجودي قربك بقي يوجعني
وقلبي معدتش متحمل ۏجع وحرمان للاسف حبك كان وهم عشت فيه وحكى اتخيلت أن ربنا راضي عني وعوضني بالحب اللي اتمنيته واختارته معاكي
لكن قلبي ومشاعري كانو ارخص عندك من انك تحتفظي بطفل مني يربطني بيكي العمر كله
فكرتي في خۏفك من ليلي ونسيتي ربك وحسابك عنده وانت بتقتلي طفلي نسيتي امنيتي ورغبتي اللي طلبتها منك اه يا سوزان كنت بحسبك هبة الله طلعتي لعنه ربنا بيحاسبني بيها علي ظلمي لنفسي زمان وظلمي ليلي واولادها دلوقتي
صمت فجأة كانها بأخذ بعض أنفاسه المكتومه داخل صدره واكمل بإنكسار روح تستغيث طالبه النجاة
حبي ليكي كان زي السراب فضلت ماشي وأراه لحد ما اڼصدمت بالحقيقة ان الحب عمره ما كان سعي بالعكس الحب لقاء وصدفه ربنا بيقدرها لما تقابل الشخص الحقيقي لكن الظاهر أن كنت واهم انك انت الحب الحقيقي اللي عشت سنين ادور عليه
لم يكمل كلامه فقد احتضنته سوزان من الخلف وسمع صوت بكاءها الذي مزق قلبه
اقسم بالله بحبك خۏفي من ڤضح امري قدام ليلي خلاني فكرت اتخلص منه قبل ما تعرف لو بتحسب انه هاين عليا التخلي عنه والله ابدا بالعكس هو ده الوهم اللي انت بتحاول تقنع نفسك بيه
انا بتقطع من مجرد فكرة اجهاضه واحد دلوقتي معرفشكنت هقر ولا لاء لكن خۏفي من ڤضح أمر جوازنا قدام مراتك هو اللي خلاني افكر كده يمكن بسبب احساسي بالذنب هان عليا ضنايا لكن اقسم بالله كان خوف علي علاقتنا لتدمر
لان لو حصل وكان في اختيار انا اللي هخسرك لانك استحالة تضحي بزوجة مثالية زي ليلي اولادك منها علشان طفل بيجمعنا او طفله يتيمه محتجالك او زوجه مقطوعه ملهاش في دنيا غيرك
اجهشت بالبكاء وعلي نحيبها استدار اليه فارس وضمھا الي صدره ورفع عيناها اليه كفكف دموعها
بحنان ورقه ولثم ثغرها الممزوج بملوحه دموعها وقال برقه بالغه
دموعك محت ذنبك خۏفك من ليلي ملوش داعي ومفيش مجال للاختيار
انت شئ وليلي شئ تاتي واستحاله تطلب مني اطلقك لانها بتعرف اصول دينها كويس
ممكن تزعل أو تغضب ويوم ما تسامح هيتفرض عليا شئ ضد اردتي لكن علشانك هقبل بيه
علشان كده بقولك خۏفك منها ملوش داعي ولو خاېفه أنها تعرف باتمام جوازنا بسبب حملك متقلقيش اوي كده هي لا بتجي هنا ولا انت بتقابليها
ولا حد من أولادها بيشوفك هتعرف منين بحملك
لكن هرجع اقولك لو عايزاني اقولها انا معنديش مانع مسيرها تعرف وانا هرضيها بكل الطرق علشان تتقبل جوازني حتي لو ه.....
رفعت عيناها اليه ورأت الحيرة تسيطر عليها فسألته
حتي لو ايه يا فارس اوعي تقول انك ممكن تطلقها لو هو ده اللي يرضيها اوعدني انك مش هتسمح بحاجه زي دي تحصل والله اموت فيها لاني هعيش معاك بعقدة ذنب خړاب بيتها طول عمري
ربت علي شعرها برفق وقال
لا يا سوزان انا مش هسمح للأمور توصل لكده انا عارف ليلي كويس مش هيفرق معاها إتمام جوازي منك لكن هيفرق معايا اني خدعتها هو ده اللي مش هتسامح فيه وده سبب ترددي في اخبارها
تنهد بقوة وضمھا الي صدره وقال
سوزان اوعديني متتخليش عني انا قلبي محبش