رواية ابنتي اختارت لي زوجًا( ٢٣) للكاتبة سلمي سمير
المحتويات
مني وتريحني بس الاول الحقيني بفنجان قهوة من ايدك الحلوة
تنهدت بحيرة وقالت
تمام اسبقني علي مكانك المفضل للأحاديث الحيوية وانا هطمن علي الاولاد واحصلك
دلف حسام الي الشرفة وجلس علي الاريكه وارح راسه الي الخلف محدثا نفسه بضيق
يارب يا ليلي تسمعي كلامي المرادى وقتها كل مشاكلنا هتتحل ومش هبقي ملزم بخداعك اكثر من كده انا تعبت من حياتي بالشكل ده ومبقاش عندى طاقه لاحتمال خداعك والكذب عليكي أكثر من كده
دلفت اليه ليلي وهي تحمل فنجان القهوة جلست امامه وقالت بتوتر
اتفضل يا حسام خير ايه الجديد اللي عندك علشان نتكلم فيه ٨ سنين وانت بتطلب مني نفس الطلب والرد نفسي هو نفس الرد لاء يا حسام مش عايزه انا راضيه كده
بعد أن تناول الفنجان منها وضعه علي الطاولة. امسك يدها وقال
ليه يا ليليحرام عليكي دي رغبتي وانت لسه صغيرة
خاېفه من ايه قوليلي والله ما يهمتي اللي سعادتك
نهضت ليلي ووضعت يدها علي السور وقالت بضيق
وانا مش عايزه وراضيه بحياتي كده انت ليه مش فاهم انا اكتفيت باطفالي وبيكمش عايزه مسؤوليات تاني وانت عارف ان الحمل بالنسبالي بقي شئ متعب ونسيته ارجوك يا حسام الموضوع ده تقفله وانساه الا بقي لو ليك انت شوق في حاجه تانية ها يا حسام ردك ايه
اغمض عيناه بضيق
ليه بتصعبيها عليا يا ليلي حرام عليكي ليه مصره تطلعيني ظالم وحياتي عندك فكري والله انت اللي هتطلعي كسبانه كثيراصدقيني انا ميهمنيش غير مصلحتك وانت واثقه في ده ولا عندك شك
عادت إليه وامسكت يده وقالت
مصلحتي اني اكون قد مسؤولياتي واظن انت والاولاد واخدين كل وقتي انت اللي لازم تصدقني انا راضيه بحياتي زي ما هي كده معنديش حاجه اديها لحد تاني حتي لو كان طفل لو فعلا عايز تريحني تنسي الموضوع ده نهائي وتبطل تسالني نفس السؤال كل سنه كفاية يا حسام ثمن سنين
ايه مزهقتش انا مرتاحه كده والله
هز راسه بقوة ورفض
لاء يا ليلي مزهقتش ومش هزهق وهتوعديني انك هتفكري انا تعبان وياريت تبطلي تناديني اسم حسام انا اسمي فارس فاهمه فارس يا ليلي
ارتبكت ليلي من ثورته عليها وردت بحدة لاول مره
والله انت اللي طلبت مني انديلك بحسام مفرضتش عليك انا عارفه كويس اسمك يا استاذ فارس بس قبل ما تلومني علي اني بقولك حسام لوم نفسك لانك انت اللي اخترت تعيش بيه
ميفرقش عندي اسمك حسام أو فارس اللي يفرق معايا انك جوزي عشرة عمري الطيبه
اظن كده الليلة خلصت تصبح علي خير يا جوزي
تركته في دوامة أفكاره التي لا تهدأ كيف يخرج نفسه من ورطه خداعها وهي من تراه عوض الله لها
عن حياتها البائسة
لم يطيق ان يجلس وحيدا بعد أن تركتها ليلي ودخلت لتنام اخذ مفاتيح سيارته وانطلق الي محبوبته التي اختارها قلبها ومعها يعرب من احزانه
وصل اليها دلف الي الشقة الساكنه فتأكد من انها اوت الي النوم هي الأخري
لكن ما ان دلف الي غرفة النوم رآها تجلس علي سجادة الصلاه وتقرأ قرٱن
ابتسمت ما ان رأته وتصدقت وقامت ناهضه بعد أن مد يده اليها بالمساعده اليها وقالت بسعادة
حسام ايه جابك دلوقتي مش قولت هتقضي الليلة مع ليلي والاولاد لان النهاردة عيد حوازكم
فجأة ثار عليها بحنق
اسمي فارس فارس يا سوزان فارس مش عايز ابقي حسام تاني انا فارس فاهمه فارس
ارتبكت سوزان من غضبه الغير مفهوم وضمت نفسها الي صدره وقالت بحب
انتي فارس واحلي فارس حقك عليا ممكن افهم ايه مزعلك كده عمري ما شوفتك عصبي لدرجة دينزع قميصه والقي علي المقعد المجاور له وتمدد علي الفراش وأشار إليها لكي تاتي بجواره وقال
كنت نفسي اعترف ليها واريح نفسي بس هي مش مدياني فرصه ولا عايزه تسمع كلامي وتريحني وتنفذ طلبي الظاهر اني هفضل في الدوامة دي كتير
لاحظت سوزان الالم في صوت وصدمة حين رأت الدموع تترقرق في عيناه تابي النزول طالعته بحيرة وسألته بقلق
فارس في ايه طمني حصل حاجه بينك وبين ليلي
امسك يدها التي كفكفت دموعه الأبية وقبلها وقال
توترت سوزان من حديثه المبهم عن خسارته لي ليلي وشعرت أن إتمام زواجهم كان اكبر غلطه فهو يحب ليلي وېخاف من خسارتها صحيح لا يحبها مثل حبه لها لكن حب العشرة والتعود
متابعة القراءة