رواية بقلم ماري نبيل
من صورة زين المعلقه فى ذهنها
أنها خائڼه للعهد هكذا كانت ترى نفسهانعم لقد خانت حبيبها وستتزوج غيره كيف لها أن تقبل الزواج من يوسف كيف ستضع يدها بين يد رجل آخر لأتمام عقد القران
كيف ستكون لغيره فلټموت افضل من أن يلمسها شخص آخر غير زين
سمعت طرق بعد دقيقتين تقريبا فتحت هبه الباب فلقد كانت ملك مغيبه تماما تنظر لنفسها فى المراءه ولكن عيناها معلقه فى مكان آخر ربما هى تحلم الان بأنها ستكون بهذا المظهر الذى يشبه مظهر الاميرات فقط لزين لقد كانت تتخيل أن تراه منتظرها فى بهو هذا القصر العظيم الذى يخص الحكيم أغمضت عيناها لتنزل دمعه تهرب من بين اجفانها
لما القدر كان قاسې على قلبها لما لم تكن لحبيبها لما ظهر يوسف فى حياتها ولما أتت لهذه البلده الملعونه من الأساس
لتفتح عيناها مجددا فتجد صورة ابيها تنعكس على المرءاه
لتلتفت له بعيون مؤنبه لهفترى عيونه دامعه
سالم مكنتش قادر اقف قدامه لانى ساومنى هياخد كل حاجه منى القصر وهيحرمنى من الميراث وطبعا انا مش فارق معايا كل دا لانى اصلا أيامى قليله انا فارق معايا انك تطلعى من غير ولا حاجه من الميراث انا كنت مضغوط نفسيا لدرجه انى بعد ما مشيت من عندك جات لى ازمه قلبيه ودخلت المستشفى وبقيت بدعى لربنا انى اقدر اقف على رجلى علشان اجى لك واشوفك وافهمك كل حاجه
لا تعلم لما لمست كلمات والدها قلبها لتشعر بالقليل من الراحه لتلف يدها حول عنقه وتحتضنه
ليحتضنها هو الآخر وتنزل دموعها بلا هوادة
سالم كان نفسى تكونى فرحانه بجد يوم فرحك يابنتى حقك عليا
ملك
أغمضت عيناها وابعدت نفسها عنه
سالم حاولى ترضى بنصيبك يوسف إنسان رائع جدا صدقينى مش لانه ابن اخويا لا انا بثق فيه وبحبه وهو راجل اوى وحنين فى نفس الوقت صدقينى عمرك ماكنتى هتلاقى حد زيه
ابتسمت بسخرية لتتسأل ماذا سيقول والدها عن زين اذا تعرف عليه إذا كان يرى يوسف بعنفه أمس وهو أقرب لان ېقتل بأنه رجل رائع ثم هزت رأسها باستنكار فهو فعل كل شىء لاجلها نظرت بعيدا لتتذكر كيف كان يساعدها لتتخلص من تلك الزيجه التى لا تريدها كيف وقف لجده وكان على استعداد أن ېقتل هذا الحارس فقط لأنه ضربها ولكن عنفه يخيفها أيضا
بدت لذاتها ظالمه فهو حقا رائع لربما تحاول إقناع نفسها بأنه مخيف حتى تؤمن مشاعرها هى لا تعلم ولكنها شعرت للحظات أنها توصلت للحقيقه فهى حقا تؤمن مشاعرها منه
مسكها ابيها من يدها وخرج من الحجره لم تنتبه لديكورات القصر قبلا لقد كان مختلف تماما عن قصر ابيها وعمها فهو رائع للغايه اقل ما يقال عنه قصر يخص ملك
نزلت من تلك السلالم لقد كان قلبها يعتصر من الالم فكيف تكون غريبه فى فرحها فكانت تنظر لأوجه المحيطين بها لقد كانوا جميعا مبتسمين ارستقراطين لاقصى الحدود لا تعرف أيا منهم إلى أن لمحت وجه الجد الذى بدا بشوش الوجه على غير عادته كانت تمسك فى كتف ابيها ثم نظرت له نظره فهمها جيدا ليبتسم مشاكسا
سالم تيجى انا وانتى نهرب
لا تعلم كيف وجدت الابتسامه وجهها فى وسط تلك الظروف اخيرا انتهى النزول من ذلك السلم الذى يخص قصر من الأساطير نظرت أسفل أرجلها لتخطو اول خطوه فوق اقمشه حريريه مغطاه بالورود لترفع راسها وتنظر أمامها لتجد انقباض فى قلبها لا تعلل سببه عندما رأت هذا الوسيم الذى سيكون زوجها كم هو حقا وسيم ولاول مره ترى تلك الابتسامه الرائعه على وجهه فكانت تراه دائما جاد أو غاضب او عڼيف لكنها لم ترى تلك الابتسامه قبلا لربما ذاك الانقباض الذى أصاب قلبها كان سببه شعورها بأنها خائڼه لعهدها مع حبيبها
لتسود الدنيا حولها لتذكرها هذا الحبيب أرادت من أعماقها أن ټموت وتذهب له بروحها فهى الان أسيرة هذا الجسد المسير من من حولها
لقد انتهى الممر الطويل ليسلمها ابيها لزوجها الذى لم يفهم نظراتها التى تحولت من نظرة إعجاب متاكد من أنه رآها بها لنظره سوداء لا يعلم سببها
يوسف ملك انتى كويسه
فاقت على صوته لتنظر له وتجد فى عيونه عطف على حالها
جلست بجانبه اخيرا لتسمع صوت يخص عاشق محب تعرف هذه النبره جيدا
مر حفل الزفاف بعد كتب