رواية رومانسية للكاتبة / سما سعيد _6
المحتويات
الصداع اللى عندك
وان شاء الله آيات هتقوم بالسلامة
فتناولتة رقية وشكرتة بحب
وآنذاك كان الطبيب يغادر حجرة العناية الفائقة
فأقترب إياد الية وهو يقول بلهفة.......طمنى عليها يادكتور الله يخليك
الطبيب بخفوت......مين حضرتك
إياد بحزن.....آنا آنا جوزها
قص علية الطبيب كل ما سردة الى العائلة
فعلى الفور غادر إياد بصحبة الطبيب وتبرع لزوجتة بدمائة والتى
بالفعل قد تطابقت الفصيلتان ببعضهما البعض
وبعد توصيل اكياس الډماء والمغذيات الى جسد آيات
نظر إياد نظرة إستجداء الى الطبيب وهو يستأذنة
لكى يدلف الى زوجتة ولو لمرة واحدة
وبعد الحاح إياد المستمر آذن الطبيب الية
بأن يدلف اليها لبضع دقائق قليلة
انا لم اعد قادرة على كتمان حبى اليك بعد الان
لما لم تفى بوعدك وتظل الى جانبى كما تمنينا دوما
لقد حطمت حياتى كما لو ان نجمة سقطت من السماء واندثرت
كيف إستطعت المضى عنى فأنت تنتمى إلى مثلما آنتمى آنا إليك
آحلامنا متطابقة وقلوبنا عاشقة وارواحنا بالحب عالقة
وتنهداتنا هائمة بأجواء الحب
اتساءل هل سنلتقى ثانيتا
اشعر بالريبة والاضطراب
لاننى اعلم بأن القلوب المحطمة لا تلتقى ابدا
...................
داخل غرفة العناية الفائقة
قلبى لم يكن لدية القدرة على النسيان
فعيناكى الحالمتين التى عشقتهم بلوعة
عندما اشتقت لوجهك أدركت بأنك انت من كنت آبحث عنها
ولكننى ابتعدت لكبريائى
والان ها قد عدت اليكى ابحث عنك من جديد
لكنك لست متواجدة هنا
لقد رحلت الجميلة وبقيت بمحلها انثى محطمة حزينة
اة لو اراكى مجددا ياملاكى سأقول لك انى اعشقك وسأظل دوما
ولن انفصل عنك ما دمت حيا وطوال حياتى
سأظل الى جانبك فقط استطع التنفس والشعور بالحياة بوجودك
حياتى صحراء كاحلة ارويها بدموعى ولكننى اموت عطشا
آشعر بالبرد ولهيب الشمس لم يعد يبثنى بالدفء
آشعر بوحدة قاټلة فرجاءا تشبثى بالحياة وعودى الى من جديد
دلف إياد اليها بعد ان ارتدى الملابس الملائمة
الخاصة بغرفة العناية الفائقة
وحينما وقع بصرة عليها هبطت عبراتة من مقلتية
ورثى قلبة الى حالها فبكى بشدة على ما اصبحت علية
حيث كانت مستلقية على فراشها دون حراك
وجهها شاحب بة بعض الكدمات اثر ارتطامها
جهاز التنفس موصول بأنفها الذى تحتم على الاطباء
ان يضعوة ليبثها بالاكسجين جسدها قد ضعف عن زى قبل
الاسلاك المغذية بدماءة والمحاليل الطبية التى تبقيها على قيد الحياة
تلفها من جميع الاتجاهات
واسلاك جهاز قياس نبضات القلب الموصولة بجسدها النحيل
كان راسها معصوب بضمادة مخضبة ببعضا من دمائها
وكل من ذراعها الايمن وقدمها الايسر موضوعة في الجبس
ازداد انقباض قلبة ظل يطالعها عن بعد وقف لحظة يرمقها
بعين حزينة ونفس مټألمة
آشاح بوجههة بعيدا عنها وهو يبكى بغزارة
ومن ثم اقترب اليها وهو يرمقها بحزن ادمى روحة
وټحطم على آثرة اضلعة قلبة
أيعقل أنة سوف يفقد تلك الحبيبة هل سيتركها تسلب من بين احضانة
فيبدوا وانها استسلمت الى قدرها
وآبت ان تعود الى الحياة ثانيتا
فهو من جعل آمالها تذهبت ادراج الرياح
انفرجت شفتاة وتحدث بنبرة حزن طاغية........آنا السبب
انا اللى عملت فيكى كدا انا اللى جرحتك واتخليت عنك
وسبتك تتعذبى اكتر ما كنتى بتتعذبى سنين لوحدك
من غير ما حد يشعر بيكى وباللى ف قلبك
سالت دموعة كالامطار وهو يردف قائلا........
فوقى علشان خاطرى متستسلميش قاومى وارجعيلى من تانى
واوعدك ان عمرى ما هجرحك ابدا مهما حصل
انتى حياتى وعمرى كلة ملكك انتى
شعورى كان ڠصب عنى انى احملك ذنب مكنش بإيدك
بس اوعدك ان الدنيا هتضحكلك من جديد
ومن ثم تحدث بإستجداء....بس بس انتى فوقى ارجعيلى من تانى
تلمس وجنتها برقة بواسطة اناملة المرتعشة
انحنى يضمها بخفوت وهو يبكى بشدة
ابتعد عنها قليلا ظل يرنو اليها بإشتياق
ومن ثم انحنى مقتربا من شفتيها
قبلها قبلة رقيقة ولكنها طويلة وبعاطفة قوية
فيبدوا وكأنها قبلة الحياة
كان على آثرها بأن آيات قد استعادت وعيها وقاومت المۏت
ابتعد عنها وهو مغمض العينين
اشاح بوجههة بعيدا عنها وظل يشهق بشدة
لقد علمتينى معنى الحياة بذاك الزمان
فلا تتركينى وحيدا وتمضى الان
وان فعلتى فإعلمى اننى لن اقوى على النسيان
فعودى أدراكك وتوقفى عن هذا الهذيان
لاننى لن اتخلى عنكى مهما طال الحرمان
رمشت آيات بعينيها وهى تقطب جبينها پألم فآغمضت عينيها ثانيتا
اعاد إياد النظر اليها فوجدها على حالها
ظن لوهلة بأنها لن تستعيد وعيها فظل يناجى خالقة
بخفوت لكى يعيدها الية من جديد
واخيرا فتحت آيات عينيها ببطئ
ظلت تبعثر نظراتها المشوشة الى المكان الذى تتواجد بة
فأيقنت انها بغرفة بإحدى المشفيات
سمعت صوت مناجاتة وتضرعة الى الله فرمشت عينيها
وامعنت النظر اصبحت الرؤية متاحة اليها الان
فهمهمت بإسمة بتهدج قائلة........إإإياد
اتسعت آعين إياد بعد سماعة لصوتها الخفيض
استدار لينظر اليها فوجدها تنظر الية بعينين ذابلة حزينة
فعلى الفور اقترب اليها وهو يقول بسعادة من بين دموعة........
آيات آيات حمد الله على سلامتك الحمد لله انك فوقتى الحمد لله
فتحدثت بصوت وهن قائلة......... اية اللى حصل
إياد بحب وهو يقبل كف يدها السليمة.........مټخافيش انتى كويسة
آيات بصوت منهك.......آنا ف مستشفى مش كدا
آومأ إياد بكل اسف بالايجاب
فتنهدت آيات بحزن قائلة.........وهو دة اللى رجعك تانى
اغمض إياد عينية فهبطت دموعة الغزيرة وهو يقول.........
انا رجعت لانى مستحملتش
انى افقدك مقدرش اعيش من غيرك
آيات بوهن وهى تنظر الى نثيث دموعة........انت بتبكى
للدرجة دى صعبانة عليك
آومآ إياد بالنكران وهو يقول........لاء انا حزين من نفسى
آيات بعتاب......طب عملت كدا لية
إياد بندم......غباء منى بجد غباء انا كنت هضيعك
من بين ايدية ودى الحاجة الوحيدة اللى عمرى ما هسمح بيها
وبأنب نفسى لانى انا السبب ف اللى انتى فية دة
لو مكنتش قلتلك الكلام اللى سمعتية منى ف التليفون مكنش دة حصلك
آيات بحزن عميق.......يعنى لو مكنش حصلى كدا مكنتش هترجع
إياد بندم........كان لازم حاجة تفوقنى وترجعنى لصوابى
بس مكنتش اتمنى انها تيجى فيكى
ترقرقت الدموع بعينيها وهى تقول.....بس دا نصيب
ومكتوب ان دة يحصللى
زى ما نصيبى انى اعيش واكمل حياتى وحيدة من غي
قاطعها إياد بخفوت قائلا........متكمليش
انا مش ممكن اسيبك ولا اتخلى عنك
تحولت نظراتها الية لتعاتب عيناه وهى تقول بصوت محتقن......
بس انت فعلا سبتنى واتخليت عنى وانا بآمس الحاجة ليك
وبصوت يملأة الالم تحدث اليها قائلا.......
غلطة وعمرها ما هتتكرر تانى اوعدك
واكمل حديثة ودموعة تنهمر من عينية وكأن دموعة تسبق حروفة.......
بس ارجوكى سامحينى واغفريلى غلطة غلطها ف حقك
انا غلطت لما رميت الذنب كلة عليكى مع ان الذنب هو ذنبى لوحدى
رمقتة مندهشة فبادر قائلا.......ايوة انا السبب زى ماانتى قولتى
لو كنت استنيت ومسافرتش بعد ما اتقابلنا ف محطة القطار
كان زمانك دلوقت مراتى ومن سنين ومكنش كل دة حصل
ابتسمت آيات بفتور منهك ومن ثم قالت......متحملش نفسك فوق طاقتها
انا مقصدش انى احملك ذنب اللى حصل
دا قدر والمكتوب لازم بنشوفة
ومن ثم تبدلت إبتسامتها سريعا ليحل محلها بكاء حار
وهى تقول بصوت مټألم......انا حزنت علشان سبتنى
من غير ما تدينى فرصة اتكلم
حسيت بالمهانة لما رمين النقاب ف وشى
وقلتلى انك مش قادر تبصلى ولا عايز تشوف وشى
على قد ماكان نفسى انك تعرفنى وانى ابوح لك بالحقيقة
على قد ما اتمنيت انى اموت من قبل ما اشوف
نظرات الندم الكرة والحزن اللى شفتهم ف عنيك
استطردت بوهن وصوت شهقاتها يصاحب نبرتها قائلة......
انا عشت سنين حزينة والخۏف والقلق مسابونيش
ازاى صدفة تخليك اخو جوزى
مقدرتش اتكلم وخفت وكنت بأجل المواجهة بينك وبينى
كنت عارفة انها مهما اتأجلت هتحصل اكيد
مكنتش عارفة اعمل اية مجتنيش الجرءة لانى جبانة
خفت من ردة فعلك لما تعرف الحقيقة المرة
اللى عشت مرارتها سنين لوحدى
من اول ما عرفت انك اخو جوزى
ازاى كنت عايزنى اتكلم ازاى صعب صعب جدا
كلامك اذانى وبعادك عنى موتنى بالبطيئ
احنى
متابعة القراءة