رواية رومانسية للكاتبة / سما سعيد _6

موقع أيام نيوز

اليها
واوصتها بأنها يجب عليها ان تتعافى سريعا
لكى تساعدها بتحضير حفل خطوبة ابنتها منى
فرحت آيات بشدة لكون منى سوف تتم فرحتها اخيرا
كباقى النساء بأن تتزوج وتصنع عائلة صغيرة
كما كانت سهير والدتها تأتى يوما بعد يوم للاطمأنان على ابنتها الحبيبة
اما عن فتحى زوج والدتها امتنع نهائيا عن زيارتها
لكونة لا زال يشعر بالحنق من موافقتها للزواج
من إياد وأبت الرجوع الى بيتة كما كان يريد
.....................
داخل منزل العطار
وتحديدا بشقة عبد الرحمن العطار
دلفت كاميليا حيث ابنتها القابعة بحجرتها تأبى الخروج منها
اقتربت اليها وهى تقول.......بت يامنى يلا قومى البسى
خلينا نلحق النهار من اولة
منى بلا مبالاة دون النظر الى والدتها..........لو هتقوليلي يلا علشان
نروح نزور الزفتة ف المستشفى تبقى بتحلمى
وكفايا اديكوا كل يوم عندها انتى وسامح وبابا ومحدش
منكم ابدا مراعى شعورى
كاميليا بأستخفاف........مالة شعورك يااختى ودا يمسك بأية
هى آيات عملتلك حاجة
نظرت منى الى والدتها بحنق ولم تعلق
فتحدثت كاميليا بإستياء.....اطمنى احنا مش رايحين المستشفى
احنا هننزل انا وانتى وسط البلد علشان نشترى لوازمك ياعروسة
هبت منى واقفة وهى تقول بهتاف......انا مش عروسة مش عروسة
ومش هشترى حاجة لانى مش هتجوز من اصلة انتوا فاهمين
صڤعتها كاميليا على كتفها عدة صڤعات قوية وهى تقول......
لمى نفسك ومتعليش صوتك علية ويلا انجرى البسى
بدل ما والله العظيم لا اروح واحكى لآبوكى على عمايلك دى
بكت منى بشدة وهى تقول.......انتوا بتعملوا فية كدا لية هو انا مش بنتكم
كاميليا بإمتعاض........احنا مبنعملش فيكى حاجة وحشة
احنا عايزين نفرح بيكى ونجوزك انتى كبرتى والعمر جرى منك
الحقى اتجوزى وخلفيلك حتة عيل تفرحى بية
ومن ثم اردفت بخفوت........يابنتى انتى عديتى الثلاثين حرام عليكى كدا
وبعد طول مجادلة انصاعت منى الى رغبة والدتها
وغادرا المنزل واثناء تواجدهم بالمحلات لم تهتم منى بأى شئ
وكانت والدتها هى من تختار اللوازم المطلوبة على ذوقها
.....................
داخل المشفى المتواجد بها آيات
كان إياد واقفا بصحبة الطبيب المشرف على حالة زوجتة
وهو متهلل الاسارير حيث بشړة الطبيب
بأن زوجتة تعافت نسبيا ويمكنها مغادرة المشفى بهذا اليوم
دلف الي غرفتها بالمشفى وهو يشعر بسعادة غامرة
تمعنت آيات النظر الية فوجدتة يلوح اليها بأبتسامتة الجانبية
التى ترتسم على زاوية فمة فهذة الابتسامتة الجانبية الجذابة
التى تصبح كفيلة بأفتعال الكثير من الاضطرابات القلبية
والتصدعات الروحية والخفقات المتسارعة بداخلها
ولمعة عينية الزرقاء الفاتنة التى ينعكس زرقة مياة البحار بداخلها
والتى آسرتها ببريقها الاخاذ منذ الوهلة الاولى بلقائها معة
والتى جعلت خفقات قلبها تتبعثر بعشوائية
فأخرجها من شرودها بمحياة البهيج بصوتة العذب وهو يقول.......
عندى مفاجأة حلوة علشانك ياروحى
ابتسمت آيات لكلمتة الاخيرة ومن ثم قالت.......
شكلك واضح علية انك عايز تقولى خبر سعيد
اقترب اليها وجلس مقابلها على حافة الفراش
رفع النقاب عن محياها ومن ثم تحدث بسعادة........
النهاردة ياعمرى وحياتى هتنورى بيتك من تانى
شهقت آيات بفرحة ومن ثم قالت........اية دة بجد
انا خلاص هسيب المستشفى النهاردة
داعب إياد وجنتيها الوردية بأناملة بمنتهى الرقة وهو يقول........
الحمد لله الدكاترة كلهم طمنونى على حالتك
آيات مستفهمة........طب والجبس اللى ف ايدى دة انا متضايقة منة جدا
إياد بحب........معلش ياقلبى استحملية كلها اسبوع وتشيلية
بس انتى اتغذى كويس علشان الكسر يلتأم بسرعة
ابتسمت آيات بخفة ومن ثم قالت بمرح........ اكتر من كدا تغذية
هو انت بتسيبنى الا لما تأكلنى وبإيدك كمان
وحتى شغلك مبقتش تروحة بسببى
اتسعت إبتسامة إياد وهو يقول.....ايوة انا لازم ادلع حبيبتى ونور عينى
بس اول ما تخف هخليها تعمللى سمك
ضحكت آيات بشدة ومن ثم قالت........اةةة دا اڼتقام بقى 
واظن انا برضوا اللى هقشرهولك واشيل منة الشوك
اقترب إياد اليها حتى اصبح وجهة مقابل لوجهها
تسلطت نظراتة الى عينيها البندقية
ومن ثم تحدث بخفوت قائلا......عندك مانع
زمت آيات شفتيها أشاحت بوجهها بعيدا
ومن ثم قالت دون النظر الية.......لاء معنديش
امسكها إياد من ذقنها حتى اصبح وجهها مقابلة ثانيتا
ومن ثم قال بصوت شجي.......انا بحبك
آيات بحياء شديد .......شكرا
ضحك إياد مقهقا ومن ثم قال.........والله شكرا 
يعنى دة من وجهة نظرك الرد المناسب لكلمتى
تلمست آيات وجهها بواسطة اناملها المرتعشة ولم تعقب
امسكها إياد من وجنتيها بحركة مداعبة ومن ثم قال.........
اموووت انا ياناس ف الخدود الحمرا دى
اللى بتبقى زى الڼار لما بتتكسفى
وآنذاك سمعوا صوت عدة طرقات على باب الغرفة
فأستل إياد النقاب على وجهها ومن ثم اذن للطارق بالدخول
فوجد والدتة ووالدة يدلفون اليهم
ابتسمت آيات بشدة وهى ترحب بوالدة زوجها قائلة.....ماما رقية وحشتينى
اقتربت رقية اليها وهى تقول مبتسمة.....وانتى كمان وحشتينى ياروح ماما
كادت ان ترفع عنها النقاب فإستوقفها إياد قائلا.....استنى ياامى لما اقفل الباب
وبعد ان اغلق إياد باب الغرفة انحنت رقية حيث آيات
ورفعت عنها النقاب ومن ثم قبلتها وضمتها
بكل حب وهى تقول بأسف......معلش ياآيات معرفتش اجيلك امبارح
اصل ملك كانت تعبانة شوية وانا رحت وقضيت اليوم كلة عند ولاء
آيات بحزن.......لية كدا ياماما رقية بعد الشړ على ملك
فتدخل إياد قائلا........ماتقلقيش انا اتصلت بيها من شوية
وطمنتنى على ملك والحرارة نزلت والحمد لله
فتحدث بدر بمودة قائلا.......المهم انتى يابنتى عاملة اية دلوقت
آيات بإمتنان.....الحمد لله ياعمى ربنا يديك الصحة يارب
انا بقيت كويسة بفضل الله وبفضل رعايتكوا لية
ربنا ما يحرمنى منكم ابدا
فتحدثت رقية قائلة..........طب انتى هتفضلى ف المشتشفى لحد امتى
مش خلاص فكيتى الجبس اللى ف رجلك
فأبتسمت آيات قائلة.......خلاص ياماما رقية انا خارجة النهاردة
فرحت رقية بشدة ومن ثم قالت........اية النهاردة مين اللى قالك
آيات مبتسمة......الدكتور قال لإياد من شوية
بدر معاتبا لأبنة........طب مقلتش لية ياابنى على الاقل كنا نطمن
ابتسم إياد وهو يمرر اناملة بين خصلات شعرة قائلا.......
انا كنت عايز افاجئكوا لما تلاقوها رجعت ع البيت
بس انتوا سبقتونا وجيتوا
رقية بسعادة ......طب تقدر تمشى امتى دلوقت
إياد مبتسما.......ايوة ياامى الدكتور هييجى بعد شوية
يطمن عليها وبعد كدا هيكتبلها على خروج
ضمت رقية آيات الى صدرها وهى تقول........
اللهم لك الحمد والشكر يارب بنت قلبى هترجع تنور بيتها من تانى
وبعد فحص الطبيب للآيات اذن لها بمغادرة المشفى
على آن تأتى بالاسبوع المقبل
لكى ينزع عنها الجبس الملتف حول ذراعها الايمن
.................
امام منزل عائلة العطار
وصل الجميع امام المنزل بواسطة سيارة اجرى
وقد كان كل من رقية وإياد وآيات يجلسون بالمقعد الخلفى
آما عن بدر فكان يجلس بجانب سواق السيارة
ترجل بدر ومن ثم رقية
ومن بعدهم ترجل إياد وساعد زوجتة على الترجل من السيارة برفق
كانت آيات تستند الية وكان إياد يحاوطها بذراعة من خصرها
دلف بها الى مدخل العمارة وهى تسير ببطئ
نظر بدر الى حالتها ومن ثم قال بأسف..........
معلش يابنتى هتضطرى تطلعى اربع ادوار بحالهم على رجليكى
رقية بإستياء.........احنا كان لازم نركب اسانسير من زمان
بدر بجدية.....عندك حق يارقية لو كان فية اسانسير دلوقت
مكانتش آيات اتعذبت ف الطلوع
فتحدثت آيات قائلة........متقلقوش انا كويسة وهطلع واحدة واحدة
شرعت آيات بصعود الدرج ولكنها تأوهت حينما رفعت قدمها عن الارض
وعندما أدرك إياد وهنها تحدث قائلا ......انتى تعبانة
لم تجيبة آيات ولذمت الصمت
فتدخل بدر قائلا.......طبعا تعبانة دا كسر ياابنى مش اى كلام
ومن ثم اردف بأسف.......ياريت كان فية اسانسير
فإبتسم إياد قائلا.......... واسانسير لية وانا موجود 
بعد اذنك ياامى وبعد اذنك ياحج
وبغتة انحنى إياد وحمل آيات بين ذراعية
شهقت آيات بشدة ومن ثم قالت.......لالالاء نزلنى يا إياد من فضلك
ظلت آيات تردعة عن فعلتة لشعورها بالحياء
فلم ينصاع اليها وظل حاملا إياها بين ذراعية امام مرأى والدية
ابتسمت رقية قائلة......واية يعنى ياحبيبتى انتى مراتة
لاهو عيب ولا هو حرام
شعرت آيات بنيران الخجل تلتهمها فقالت بحياء........
لاء ميصحش ميصحش ابدا
تم نسخ الرابط