رواية بقلم/ امل نصر

موقع أيام نيوز

ولكن كيف وزيارتها اليوم كانتا في أشد الحاجة اليها الاثنتان جدتها ووالدتها المحبة سليمة المرأة التي دائما ما تبهرها بقوتها في اتخاذ القرارت الصارمة حتى ولو على نفسها لقد المها ما سمعته اليوم عن فعل هذا الرجل المصنف زوجها معها لقد صدقت هويدا ان ما ينتظرها الكثير بعد فعلته بالأمس معها والتي لم تكن إلا البداية.
روحتي فين يا نادية
خرج السؤال من روح باستفهام يشمله الغيظ حتى الټفت لها الأخرى تجيبها
يعني هكون سرحت في ايه بس ما هو في اللي حاصل اصلهم صعبوا عليا جوي ان كانت جدتي اللي هدها الحزن ولا امي سليمة 
لم تعقب روح وتركتها تبوح عما في صدرها
انا خاېفة اكون انا كمان ظلماهم عشان بعدت بولدي اللي روحهم متعلجة فيه وجولت انجى بنفسي.
هذه المرة لم تقوى على الصمت
طلعتي بولدك من وسطيهم عشان ولدك يا نادية ولا انتي ناسية ان حماتك نفسها هي اللي جالتلك امشي وسيبي البيت عشان حماية حفيدها بلاش الطيبة الزايدة دي يا نادية ولا تكوني اتأثرتي بكلام المرة السماوية هويدا ان كانت حماتك ولا جدة المرحوم الاتنين پيتعذبوا في بعاد معتز عنيهم فدا أرحم بكتير من ان الواد يتأثر ولا يجراله حاجة لا قدر الله.
الشړ برا وبعيد. 
معلش يا حبيبي متاخدتش عليها امك هتجننا كلنا وراها. 
استجابت لمزحتها بابتسامة ترد
كلكم مين كمان هو انا مزعل كام واحد
ازدادت المرح في لهجة روح الماكرة 
اهو كلنا وخلاص لازم تسألي يا ختي وانا اللي جولت 
اطلع النهاردة السوج وأشتريلي كام هدمة حلوة اجدد بيها اناقتي يطلعلي مشوار نكد
ضحكت نادية تندمج معها في المزاح
احنا آسفين يا ست الإنيقة بس انا مليش دعوة يا عم اخوكي هو اللي أصر روحي لوميه هو .
جلجلت ضحكة شقية منها كرد على قولها البسيط لتردد
هلومه على إيه ولا إيه
وكأنه كان بينهم لم يهدأ من انفعاله منذ ان تركته وذهبت مع شقيقته كيف يقنع رأسها اليابس لطاعته لقد نزل اليوم لرغبتها مجبرا وقلبه يغلي من وقتها عقله يصور له العديد من الهواجس رغم تشديده على شقيقته ألا تتركها ولو دقيقة وحدها هناك حتى لا تعطي فرصة لزوج الأوغاد من الاقتراب منها رغم علمه بانشغالهم هذه الأيام في تجهيز اوراق الميراث والصراع القادم بقوة مع خالهم هذا المصېبة وحده
لا يريد ان يندفع بعاطفته ويتعجلها في مراده الغاية التي يتمنى تحقيقها وېحترق يوميا من أجلها لابد أن يجد الطريقة ولابد له من التريث ولكن كيف يأتيه الصبر يعلم جيدا بطبيعته الحازمة حينما يزداد عليه الضغط وهذا ما يخشاه أن يجبرها !
التقطت عيناه دخول السيارة من الباب الخارجي لينتفض على الفور تاركا محله في الجلوس اسفل المظلة ليقترب بخطواته ويتلقاهم أو بمعنى أصح يتلقف حبيبه الصغير فقد اشتاق إليه وهو
منذ الصباح محروم منه.
معتز .
تمتم بها فور ان حطت قدمي الاخير على الارض والذي تلقي الدعوة ليركض نحوه ويرتمي بين ذراعيه ضحك مجلجلا يمطره بالقبلات حتى توقفت والدته امام مشهدهم بانشداه لم تستغرب له شقيقته والتي علقت بمزاح
محظوظ انت يا معتز واخد رضا الكبير عنك. 
بس يا بت انتي متدخليش في حديت الرجالة تمتم بها قبل ان يذهب بعيناه نحو الأخرى والتي تحركت بخجل فور ان اجفله بنظرته المتصيدة لتعدو بخطواتها السريعة نحو مخبأها الامن في الاستراحة تاركة طفلها معه ليزيد بتقبيله متأوها داخله
اااه يا معتز...... امتى


بجى يتم اللي في بالي!
في ركن لهما وحدهما اختلت الأم بابنها العائد من الخارج يقص عليها ما حدث وما اردف به محامي العائلة
خلاص ياما كلها كام يوم واخوكي الزفت يحط يده على الورث من الأرض النهاردة كان بيتفطفط زي الجرد جدامنا على أجل كلمة يجولها المحامي راجل وبا.
التوى ثغرها تعقب بغيظ
وبا لكن محظوظ خمس فدادين بأرض عفية تجيب شيء وشويات دلوك انا جلبي جايد ڼار وحساه هيبعهم.
تبسم سند بسخرية مرددا خلفها
حساه ياما! طب اجطع دراعي ان ما كان واخد تمنهم من جبل حتى ما يحط يده عليه.
وه 
تفوهت بها بإجفال لتتابع بعدها بقلق
طب انا عايزاك تطجس عن الموضوع ده وان كان هيعملها صح يبجى احنا الأولى انا مش عايزة ارض ابويا تروح لحد غريب .
فكر في رغبتها قليلا لكن سرعان ما نفض رأسه بعدم اقتناع
انسي ياما عشان انا متأكدة ان اخوكي مش هيرضى دا ما صدج ولاجاها ولا انتي فاكراه ناسي البيت .
ويعني احنا البيت كنا خدناه يا ولدي ما على يدك اها راح نصيبنا فيه ومش باجي غير الفدانين وكام جراط وانا متأكدة برضوا انه مش هيجيبها لبر دا اخويا وانا عارفاه.
سمع منها ليعض على شفته السفلى بغيظ مرددا
ما هي لو كانت المرة المخلولة اللي فوج دي توافج على كلامنا كان زمانا دلوك مظبطين نفسنا تمام.
ردت هويدا بغموض زاد من حيرته
ما تحطش امل كبير على سليمة يا سند المرة
تم نسخ الرابط