رواية بقلم/ امل نصر
المحتويات
دي في حاجة في مخها انا لحد دلوك مش فاهماها هي اللي معصية مرة ولدها وحتى بعد اللي عملوا معاها امبارح فايز برضو ساكتة ومش واخدة موقف دي مش بت عمي بتاعة زمان انا جلبي حاسس بكده وانت عارفني.
صمت مستوعبا كلماتها باقتناع تام المرأة فعلا تغيرت وما يزيد الحيرة من فعلها هو الصمت المطبق فلا احد بقادر على أن يقرأ ما برأسها رغم قوة موقفها ووقوفها على أرض ثابتة على عكسهم جميعا.
مساء الخير.
التف برأسه نحو صاحب الصوت الخشن ليعتدل بجلسته نحوه باستغراب جعله لم يرد التحية ليتابع الأخر تقدمه بخطوات متبخترة
خبر ايه يا سند مش عارف ترد عليا السلام يا واد عمتي
ارتفع حاجبي الاخر يرمقه بنظرة من الأسفل للأعلى ثم خرج رده باستهزاء
متأخذنيش يا عم مالك اصلي كنت مستني اشوفك جاي مع مين ماسك في جلبية ابوك ولا في ديل امك.
لم يتقبل الاخير الإهانة ف احتدت عينيه بنظرة مشټعلة يردف ببغض
احترم نفسك يا سند انا مش عيل صغير عشان اتحمل جلة الأدب واسكت.
جلة الأدب.
تفوه سند مرددا بها بعدم استيعاب لينهض بغضبه مواجها له
انت واعي للي بتخترف بيه دا ياد ولا تحب اوريك جلة الأدب على حج .
وريني ان كنت راجل
نهضت هويدا على الفور تمسك ابنها عن الأنقضاض عليه موجها خطابها له
لم نفسك يا ولد فايز واحترم الكبير ولدي لو سيبته عليك مش هيخلي في جسمك عضمة سليمة.
بتحدي اخرق وقف يلوح لها فاردا كفيه أمامهما بشړ
لا سيببه يا عمة وانا اعرفه زين ان مش كل الطير اللي يتاكل بيتمنظر عليا في بيت جدي اللي هو أصلا ما يملكش فيه ولا شبر واحد حتى..
صعقټ المرأة حتى كادت غن ټخونها كفيها عن التشبث بابنها الذي زاد غضبه ليجأر حانقا
لا دا انت فعلا عايز تتربى وانا اللي كنت بجول عيل اهبل وغلط سيبني ياما..
وجف يا سند استني.
خرجت صيحة من جهة أخرى جهة الدرج الذي وقفت
في منتصفه سليمة التي أتت على الصوت العالي لتردف باقي حديثها للولد
عايز ايه يا مالك خلي كلامك معايا انا .
نفض قماش قميصه بثقة ليجيب زوجة ابيه بأدب مصطنع
انا مش عايز منكم حاجة يا مرة ابوي انا اصلا جاي اشوف جدتي بعد ما سمعت انها عيانة عندكم مانع اشوف جدتي
لا يا مالك مفيش مانع.
توجهت بالنداء نحو سند ووالدته المندهشان من فعلها
سيبه يدخل يا سند يشوف جدته ومعلش يا ولدي عشان خاطري لو كان غلط فيك...... انت برضوا الكبير.
في جلستها مع جدتها امام التلفاز وقد كانت تقص عليها جميع ما حدث في منزل الدهشوري تفاجأت بمن أتت لتنضم إليهما
مسالخير يا جدة مسالخير يا روح اخيرا شوفنا
وشك لوحدك من غير بت هريدي اللي بجيتي
ملازماها زي ضلها.
رمقته بتعجب صامتة فجاء الرد من جدتها العجوز
جعدة مين بالظبط يا فتنة هو انتي في حد بيشوفك اصلا
اصدرت صوت مصمصة بشفتيها لتردف باستياء
الله يسامحك يا جدة وهو انا يعني بخطړي ما انتي عارفة البنتة واخدين كل وجتي من مراعية ونضافة واخرها كمان دروس جال عشان يفهموا لما يرحوا المدرسة اهو بجى كلام فاضي ابوهم مصر خلينا احنا بس في المهم.
وهو ايه المهم
تسائلت روح بسخرية وقد جذبها الحديث المستفز من الأخرى لتكمل
مدام شايفة اهتمام جوزك بعلام البنتة مش مهم يبجى أكيد بجى عندك الأهم اتحفينا يا ست فتنة.
طالعتها بنظرة لم تفهما وقد لاح على ثغرها ابتسامة غريبة عن طبعها المتجهم دائما وهي تجيبها
طبعا في الاهم امال ايه يعني مثلا جبل ما انزل دلوك لمحت واد عمي عارف جاعد مع غازي في الجنينة مسكين يا جدة والله العظيم صعبان عليا جوي بيفكرني باللي بياجوا في التلفزيون كدة الواحد يبجى ھيموت ع الواحدة وهي ولا حاسة بيه او ممكن تكون بتحب غيره كمان.....
عايزة ايه فتنة
قاطعتها بحدة وقد اعتلى قسماتها ڠضب لم تأبه به الأخرى لتواصل الحديث مع الجدة المستمعة بإنصات
طب بذمتك يا جدة انتي نفسك محباش انها تتجوز وتشوفي خلفتها ولا عارف نفسه الدنيا كلها تشهد على أدبه دا غير انه ما شاء الله عليه جمال ومركز عالي طب والنعمة لو فاضل واحدة من اخواتي البنتة لكنت اجوزهالوا ان شالله حتى لو ڠصب عنه هي تطول واحد زيه
خرج رد المرأة اخيرا بعد ان استمعت لإسهاباها المبالغ فيه ورغم دهشتها من فعلها إلا انها لا تنكر تحسرها على هذا الأمر ولأول مرة توافقها
انا مش عايزة اتكلم ولا ادخل بس لو هتسأليني طبعا
انا نفسي ربنا يهديها وهو عارف دا جليل دا من أحسن شباب العيلة بس ياللا بجى كل حاجة نصيب
استطاعت بفعلها ان تثير حنقها حتى ارتسمت الشراسة على ملامحها بقوة لتنهض فجأة تنوي ان تذهب وتترك لها الجلسة ولكن فتنة تابعت
صح انا سمعت ان عمر اخو جميلة صاحبتك جاي من غربته جال خلال أيام معجولة بعد كل
متابعة القراءة