رواية بقلم/ امل نصر
المحتويات
بنفسك كد ايه هي لئيمة ومحدش بيعرف يمسك ذلة عليها انا بجى عايز الكل يعرف حجيجتها اعملها ازاي دي
اشرق وجه نفيسة والتمعت عينيها بشغف لتخبرها بالحل الألمعي
دي حاجة ساهلة خالص عند محسوبتك انتي بس اديني الاشارة وانا اخلي البلد كلها........
لأ بلد مين انتي كمان
قاطعتها لتتوقف فجأة بتفكير
بصي...... عشان عايزاكي تفهميني زين....... انا غرضي اكشفها جدام العيلة يعني يعرف جوزي عمي يامن وولده عارف ابويا واخويا مش الأمر يتعدى الحدود أكتر من كدة ما هو يعني مين في البلد دي تاني هيهمني يعرف ولا اعمله جيمة اصلا.
عضت نفيسة على باطن خدها من الداخل تخفي حنقها الشديد من هذه المچنونة المتغطرسة تذكر نفسها بالمال الذي تعشم نفسها بالحصول عليه منها. وهي على استعداد لفعل أي شيء من أجله
واللي يحججلك كل اللي جولتي عليه ده بالظبوط تديلوا كام
تحفزت تجيبها بحماس أسعدها
اديلوا اللي هو عايزه.
تبسمت نفيسة باتساع وقد حصلت على مبتغاها
حلو جوي يبجى احنا كدة اتفجنا.
في السيارة التي كان يقودها رجله الامين بسيوني وقد احتل هو مقعده في الخلف بعد عودته من زيارة هامة لأحد نواب مجلس الشعب في البلدة المجاورة للتفاوض معه على إحدى الأمور الهامة بمصالح العائلة هناك قبل سفره وقد تمكن من الانجاز معه في وقت قياسي بفضل الخبرة التي اكتسبها من جده في مرافقة الكبار فلابد من الاحترام المتبادل وألا يستهين بأحد مهما كان وضعه.
رجل العائلة هذا اللقب الذي حصل
عليه من الجد الأكبر حينما قرر ان يخلفه في تحمل المسؤلية من بعده متحديا الجميع وقد نجح هو في اثبات جدارته ليخمد للأبد كل الاصوات التي كانت معارضة له في البداية.
أما عنه! ف أين هو أين نصيبه من الحياة فما فائدة الهيبة مع التعاسة وما فائدة الترف المادي مع فقر الحظ ليته ما قبل بقرار الجد ليته ما وقع عليه الاختيار من الأساس ليته اكتسب نفسه وسعادته حتى لو كان فاشلا امام الجميع.
قطع حبل افكاره فجأة منتبها على خروج إحدى النساء من الباب الخلفي للمنزل الكبير لفت انظاره سرعتها في العدو واضطراب خطواتها حتى شك في شخصيتها
بسيوني...... مش هي دي البت نفيسة برضوا ولا انا خربطت
بنظرة واحدة منه عرفها الأخير ليجيبه بتأكيد
لا طبعا يا كبير مخربطش هي نفسها مضړوبه
تلاجيها جاية تطلب حسنة ولا حاجة
تطلب حسنة!
غمغم غازي باستغراب داخله
وايه اللي يخليها تطلع من الباب الوراني للبيت مش مكديها الباب الكبير اما عجايب دي والله.
في طريقه نحو باب المنزل الداخلي تفاجأ بها اتية أمامه من الجزء الخلفي للمنزل تحمل بيدها ابنها الذي كانت مندمجة في مداعبته او المزاح لا يعلم ولكنها كانت تضحك بملئ فمها حتى ان
وجهها البيضاوي كان مشرقا ونضرا وجميلا بصورة مؤلمة وهو لا ينقصه.
استجمع قوته من الداخل ليكمل طريقه محددا الهدف دون الالتفاف يمينا أو يسارا فقد اتخذ القرار وانتهى ليعود الى حياته مكتفيا بنصيبه مع زوجة فرض عليه إكمال حياته معها بفضل الرابط الواحيد الذي يجعله مواصلا فتياته الصغار فليضحي براحة البال من أجلهن.
تخطى وكاد ان ينجح ولكن وبوسط المسافة وصله صوت الصغير الذي تعلم حديثا بعض الكلمات على يديه
عمو.... يا عمو خازي.
توقفت قدميه دونا عن ارادته عقله يأمره بالتحرك ولكن قلبه فرض القرار على باقي اعضاء الجسد ليلتف نحو الصغير متجنبا النظر إلى والدته والتي اضطرت لإنزال ابنها الى الارض بعدما اجبرها على ذلك بمحاولاته العديد في التملص حتى يركض نحوه وقد فتح له الاخر ذراعيه في دعوة تلقفها الصغير كالعادة وبكل ترحاب.
حينما سمع بصوت فتح وغلق باب الاستراحة يعلم الله كم الجهد الذي بذله ليعاملها بهذا البرود ولكنه مع التدريب المستمر سوف ينجح لابد له أن ينجح.
جلس بالصغير متربعا على الأرض أسفل إحدى الشجيرات الكبرى بجانب السور غير عابئا بمظهره ولا بتغبر ملابسه الباهظة يتحدث معه وكأنه يفهمه
بس انت ملكش دعوة يا معتز انتي حبيبي وصاحبي وانا لو خلفت عشر ولد هتبجى انت اغلاهم سامعني يا باشا اغلاهم.
حتى وبرغم مرور يومين على مجيئه ما زال المنزل مزدحم بالأفراد من البشر التي تأتي وتذهب دون توقف للتهنئة بعودته لقد تمكن من الخروج بصعوبة منذ ساعات والان لا يعلم كيف له يدخل بحالته المزاجية السعيدة هذه لينغص على نفسه بتحمل هذا او ذاك من مدعي المحبة الجديدة عليه لذلك تحركت قدميه على الفور وبدون تردد ليدلف المنزل من الباب الأخر
بفمه كان يصفر انغاما لأغاني يعشقها يضع كفيه في جيبي بنطاله وكأنه عاد مراهقا ابن الثامنة عشر
اول مرة تحب يا قلبي هي دي اول مرة برضوا يا عمر
عقبت بها جميلة ضاحكة وقد فهمت على كلمات اللحن الذي كان يدندنه لتنهض عن العمل الذي كانت تقوم به في تنظيف الطيور الذي تم ذبحها وسلقها بالماء الساخن لتجهيزها في وجبة الغداء
وتابعت بخبث غير ابهة بنظرات الفتيات من ابناء
متابعة القراءة