رواية بقلم/ امل نصر
المحتويات
ليه ايه اللي يخليني اسمع انا واحدة جوزها مېت ومش مكمل الست أشهر وحتى لو عدى على فراجه بالسنين برضو لا عايز اتجوز ولا اتزفت اصلا عن اذنك.
وكأنه لم يسمع واصل بإصرار تعجبت له مانعا عنها الحركة بتصدره أمامها
لا يا نادية لازم تسمعي عشان انا الكلام ده كان لازم اجولوهولك من زمان انا واد عمك وكنت أولى بيكي من ولد الدهشوري انا اللي رايدك من زمان ومفيش مرة ملت عيني غيرك لو على الحزن ع المرحوم انا ممكن اجدر واستنى تاني بس لازم تعرفي ان ملكيش غيري انا هعيشك برنسيسة وولدك هيبجى ولدي مش هخليكي تضطري لحماية حد عشان هتبجي في حمايتي فكري يا نادية ومتغلبيش راسك الناشفة.......
توقف يتأمل ملامحها المزعورة وسكوتها أمامه غير مصدقا لهذا القرب بينها وبينه في هذا المكان الكبير الخالي إلا منهما وجهها المقابل له وقد مثل له الفتنة بحد ذاتها شيطان رأسه يدعوه لفعل ما يتوق إليه منذ أن كبرت أمامه وأصبحت كثمرة ناضجة ترواده لقطفها وتذوقها قبل ان يخطفها ابن الدهشوري وينول ما كان حق له.
لم ينتبه لارتجافها ولا لنظرة البغض التي كانت تطل من عينيها كانت ترتعش أمامه بانفراج وكأنها ترحب به وأنفاسها تعلو وتهبط بانفعال كاد أن يصيبه الجنون ذهب عقله وضعفت مقاومته ليدنو منها بذهن مغيب لم يستفيق إلا على صفعه مدوية بكفها على الجهة اليمنى من وجهه قبل ان تدفعه بقبضتيها وتتخطاه پعنف ترفع صغيرها وتعدو ذاهبة بخطوات تحفر الأرض بڠضبها.
شعر بالخزي يمرر كفه على موضع اللطمة وعينيه يرفعها للنظر في الأنحاء حوله خشية أن يكون انتبه لفعلته شخصا ما ثم ما لبث ان يعدل الشال الصوفي حول رقبته ليغادر بعدها كاللص الذي يبتعد بسرعة عن مكان جريمته يتلفت يمينا ويسارا حتى أنه تجنب التطلع إلى شقيقته التي شكت في الأمر بعد أن سبقته الأخرى بركضها لداخل المنزل الكبير بوجه ممتقع.
مطت شفتيها لتدمدم بتوتر
ېخرب مطنك يا ناجي
شكلك كدة طينت الدنيا بلهوجتك.
تركت ما بيدها وهذه الرسائل التي كانت تتلقاها طوال اليوم من عزيزها في ظل ازدحام منزله بالمهنئين بعودته وعدم ترك له ولو وقت صغير مستقطع حتى يخرج للقاءها.
لتعطي انتباهاها الكامل الان لهذه التي ترتجف أمامها بعد ان قصت عليها ما حدث على عجالة في جلسة جمعتهما وحدهما داخل غرفتها
اهدي يا نادية انتي خدتي حجك وعرفتيه انك مش هينة دا لسة كمان لما احكي لغازي والله.....
لا متجوليش لحد.
قاطعتها باڼهيار وتشنج
انا مش عايزة سيرتي تتجاب على أي لسان عايزة اجعد في حالي واجفل بابي عليا حرام اجعد كافية خيري شړي ليه محدش عايز يسيبني في حالي
احنا كلنا معاكي وفي ضهرك مفيش حد يجدر يتعرضلك وان كان ع اللي حصل النهاردة ف انا بجولك اها لازم اخويا يعرف ونحجج في الموضوع ده عشان نعرف ايه اللي خلاه يوصلك في اخر البيت وفي المكان الخالي ده الا أذا كان في حد ساعده او دلوه على مكانك ناجي واد عمي معوج من زمان ولازمله شدة عشان يتعدل.
حتى لو هو كدة فعلا يا روح برضك يبجى بعيد عني اسمي لو اتجاب في سيرة يبجى الكلام هيكبر وانا مضمنش يجولوا عليا ايه دا يمكن ساعتها يستغل الظرف ويزود من مخه وابجى مضطرة اتجوزو صح .
صمتت روح باستيعاب جلي تستدرك صدق قولها هي بالفعل في موضع ضعف حتى لو كانت هي المظلومة هذا المجتمع المنلغق بعاداته وتقاليده لا يعطي للمرأة الحق في هذه المواقف حتى لو
كانت ضحېة وكم من مأسي مرت أمامها وتحسرت على غياب العدالة بها.
اطرقت رأسها أمامها بخزي وقد لجمها المنطق الغريب عن الدفاع او الوقوف معها امام فعل هذا الدنيء لكن ومع ذلك لن تصمت
انتي بتجولي انك شوفتي فتنة كانت جاعدة في الجنينة ساعة ما انتي جيتي على البيت هنا
اومأت برأسها لتمسح بطرف أصابعها الدموع العالقة على وجنتيها ثم نهضت تردف بما يجيش بصدرها
بس برضك سيبك منها دي لأنها أعفش من اخوها على فكرة أنا عارفاها من أيام المدرسة......
تنهدت بضيق يجثم على أنفاسها لتتحرك نحو النافذة تطل منها للخارج مردفة
أنا اتخنجت جوي ونفسي اشم هوا بعيد او اروح في أي حتة ادفن رأسي فيها حتى هي الجناين الكتيرة دي تبعكم صح
مررت روح كفها بحنان على ظهرها تجيبها بمؤازرة
ايوة بتاعتنا لو عايزة تتمشي لحد الخضرة هناك روحي الوجت لسة عصاري مجاتش المغرب.
سمعت منها واستدارت بنظرة نحو صغيرها الجالس على فراش التخت مندمجا في مشاهدة افلام الكرتون على شاشة التلفاز المعلقة بالحائط فتابعت لها روح بلهجة مطمئنة
متجلجيش عليه اطلعي انتي وفرطي عن نفسك وخدي الوجت اللي يكفيكي معتز دا يا روح جلبي من جوا.
دلف داخل غرفة نوم والديه مستغلا غياب والده ليختلي بالحديث مع والدته والتي كانت تعمل على ترتيب الفراش وتبديل ملاءته فخرج صوتها
متابعة القراءة