رواية كوميدى للكاتبة / هدى الفقي
المحتويات
يديها بحب.
_ صباح الفل لأحلى ماما و شيف في الدنيا.
مررت يديها على شعره تدعو له بالدعوة الوحيدة التي تتمناها.
_ صباح الورد يا حبيبي ربنا يوقفلك ولاد الحلال يا محمد يا ابني.
قبل يدها بحب الټفت ألتقط أحد الخضروات الموجودة أمامه يأكلها بنهم فهو يحاول دائما المحافظة على صحته انزل الذي بيده بعدما سمع أكثر جملة يكرهها في حياته ألا و هي صحي خالد يا حبيبي علشان نفطر سوا مهمة شاقة و صعبة تنتهي بضړب أحدهما للأخر بشدة لم يستطع الأعتراض على طلب والدته ذهب للغرفة بتأفأف ليرمي الغطاء عن هذا النائم يحاول إقاظه بشتي الطرق لينتهي الأمر كالمتوقع بصړيخ خالد اللامتناهي عليه بل انه قذفه من أعلى الفراش فكر في الأمر لدقيقة فخالد يفوقه قوة جسدية فخالد مهتم _ بشكل مبالغ فيه_ بجسده و يسعى دائما للحصول على الشكل المثالي لجسده لذا فإذا بدأ العراك فمعلوم من الفائز لذا قرر النفاذ بنفسه حتى لا يقع تحت قبضة ذلك المستهتر بلغ والدته بعدم استيقاظ خالد لأنه سهر لوقت متأخر بالطبع لن يفصح عن خوفه من طفل_ في وجهة نظره_ لم يتعد الخامسة و العشرون بعد.
ارتمت على الفراش بملل فحمدلله نام طفلها أخيرا الوضع أصبح چنوني فصغيرها أصبح متعب أكثر من اللازم يريد الركض هنا و هناك و هي لا تستطيع السيطرة عليه خصوصا إنها وحيدة .... وحيدة للغاية.
شعرت إنها قد تعود بذاكرتها للذي مضى لذا فضلت تعلم لغة جديدة عن البدء في استعادة ذكريات لا فائدة منها اعتدلت في جلستها تحاول التركيز على مستقبلها فهي في سنتها الأخيرة من الجامعة لكن في حالتها هذه تشعر بأنها قد لا ترتدي زي التخرج قط.
و على ذكر الجامعة شعرت بالخۏف من النتيجة فماذا تفعل إذا رسبت هذه السنة ماذا تفعل مع طفلها و مع والده
سألت نفسها سؤال تدري جيدا ان لا إجابة له في وقتها الراهن هل لو عاد بها الزمان كانت لتختار هذه الحياة مرة أخرى هل كانت ستختار نفس الأختيارات
ستدخل في دومة جديدة من الأسئلة التي لا نهاية لها لا يخرجها من حالتها هذه إلا شخص واحد فتحت هاتفها تحاول الأتصال به ليأتيها ان الرقم مشغول لكنها لن تيأس.
__________________________________
وسط تذمر نوران انهوا أخيرا ترتيب الغرفة أخذوا هواتفهم مرة أخرى ليعود الوضع لسابقه كلا منهن على فراشها تلعب على هاتفها.
وجدت ابتهال العديد من المكالمات الفائتة من صديقتها الوحيدة سندس هاتفتها على الفور و يدور بخلدها العديد و العديد من القصص السيئة عن صديقتها و طفلها انقطعت افكارها المشئومة عندما أجابتها صديقتها تنهدت بأرتياح إذا هي بخير!
_ طلما انتي كويسة بتتصلي ٢٠ مرة في نص ساعة ليه وقعتي قلبي منك لله.
قالتها ابتهال و هي تتنهد بارتياح على الرغم من جفاف مشاعرها الظاهري لكنها خائڤة على سندس دائما.
_ اعمل ايه يعني يا ابتهال ما انا كنت زهقانة يعني و يحيى نام و انا قاعدة فاضية أعمل ايه
_ تجيلي انا و تقعدي تقرفي فيا صح
_ طبعا هو انا ليا مين غيرك يا بيبو.
قالت سندس جملتها ضاحكة لكنها في قرارة نفسها تدري تماما صدق هذه الجملة.
_ يا ستي ربنا يخليلك يحيي و ابو يحيى كمان .
و كأن ابتهال وضعت الملح على الچرح فأصبح الألم أشد أجهشت سندس في البكاء .
_ و هو فين ابو يحيى دا بس يا ابتهال دا ناسينا خالص انا حاسة انه بيهرب مننا دايما انا اللي بجري وراه دايما انا اللي بسأل انا زهقت بجد و ياريت فيه حد مقدر اللي انا بعمله .
جاءت سندس للشخص الخطأ فأخر من قد يفيدها في حل اي مشكلة هو ابتهال لم تقابل سندس اي احابة من الطرف الأخر مسحت دموعها بهدوء.
_ معلش يا ابتهال انا عارفة إنك مش هتقدميلي حلول انا اصلا مش عارفه اقدم لنفسي حلول معلش يحيى صحي و انا مضطرة أقفل.
أغلقت الخط بدون انتظار اي اجابة من ابتهال وضعت ابتهال يدها أسفل خدها و هي تدعو إلى صديقتها بالخير و الصلاح .
رنين الهاتف أخرجها من حزنها منبه هاتفها يعلن عن حلول وقتها المفضل ارتدت عبائتها السمراء وضعت حجابها على شعرها بأهمال أخذت بعض النقود من حقيبتها لتهتف بصوت عالي لوالدتها و هي ترتدي خفها البسيط.
_ ماما انا هنزل اشتري شوية حاجات من تحت و مش هتأخر ماشي.
فتحت باب المنزل و لكن اوقفتها والدتها و هي تهتف بها
_ استني يا بنتي خدي كيس الژبالة معاكي.
ضړبت ابتهال جبينها في باب المنزل هل هذا وقت القمامة! اعطتها والدتها حقيبة بلاستيكية سمراء تفوح منها رائحة غير محببة على الأطلاق لتتنهد بأسف على حظها العاثر فحتى لحظاتها المفضلة في اليوم سترافقها بها حقيبة القمامة لكنها لن تتراجع.
حاولت نزول السلم ببطء و لكن قلبها كان يسبقها نحو شقة عمها تهادت
متابعة القراءة