رواية كوميدى للكاتبة / هدى الفقي

موقع أيام نيوز

زيادة في خطواتها عندما أقتربت من باب منزل عمها رفعت اصابعها و بدأت العد حتى رقم ثلاثة و كالمتوقع فتح الباب ابتسمت إبتسامة واسعة لكنها تلاشت تدريجيا حينما رأت الواقف امامها.
كان شاب أسمر طويل على عكسها هي القصيرة الخمرية رشيق الجسد بعيون سودا كحيلة يبتسم لها بتأفأف واضح و هو يلعب بعقده الفضي الملتف حول عنقه.
_ جرا ايه يا ابتهال هانم هتفضلي واقفة قدام الباب كتير كدا ما تفوقي اومال بقالك ساعة واقفة لا عارفين نروح و لا ناجي و انتي سده الطريق كدا بالبتاع المقرف اللي انتي مسكاه.
أكثر شيء تكرهه في حياتها بعد كليتها هو خالد الواقف امامها الأن أسلوبه الحاد و الغير منمق يثير حنقها بشدة.
_ فيه ايه بتزعق ليه رجلي انجزعت و واقفة أخد نفسي أكسر رجلي يعني علشان استاذ خالد يعدي!
أخذ منها حقيبة القمامة پعنف ليرد عليها بنفس اسلوبه المتأفأف دائما 
_ طلما رجلك انجزعت يا حلوة يبقا اطلعي على بيتكم و هاتي الژبالة دي هرميها أنا و ياريت نهدى و نفتح عنينا كويس و نبطل تنطيط على السلم علشان خيالات مريضة.
نزل من على السلم بعدما ابتعدت هي قليلا من أمام الباب صعدت مرة أخرى إلى منزلها تفكر بجملة خالد الأخيرة هل أكتشف مخططاتها اليومية لرؤية محمد هل واضح عليها حبها لمحمد إلى هذا الحد إذا كان خالد فهم هذا الشيء فبالطبع محمد يفقه حبها ايضا إذا معاملة محمد المختلفة لها ليست من الفراغ يا إلهي هل يبادلها محمد نفس المشاعر!
... يتبع
الفصل الثاني
اليوم لديهم زفاف عائلي على الرغم من كرهها للتجمعات العائلية إلا إنها فرصة جيدة لمشاهدة محمد و الحديث معه لوقت أطول بعد تلك الليلة على السلم و بعد ما أخبرها به خالد أصبحت متيقنة من حب محمد لها و لكنه خجول أكثر من اللازم و هي أكثر من يدري.
4
تطلعت في المرآة على وجهها الخمري و عيناها السوداء لكنها دققت النظر قليلا لتجد بقعة سمراء تزين وجهها تطلعت نحو أختها تقول لها بشيء من الحدة
6
_ بعد كدا لما تشوفيني بلعب في حباية في وشي تاني ابقي امنعيني ماشي
تطلعت نحوها نوران ببرود ثم أكملت تصفحها على الهاتف لتتكلم بعد خمس دقائق.
_ بت يا ابتهال مالك من صباحية ربنا و انتي مش على بعضك كدا رايحة جاية فيه ايه يا مصېبة
و كأن ابتهال وجدت غايتها قفزت على فراش شقيقتها بحماس لتبدأ في قص ما حدث عليها.
_ بصي يا بت يا نوران هقولك على حاجة بس دي سر ما بينا فاكرة من كام يوم كدا لما نزلت أرمي الژبالة
اومأت لها نوران بالموافقة فأكملت ابتهال
_ يومها بقا شوفت خالد على السلم و لمحلي كدا إن محمد ابن عمك بيحبني و هيجي يتقدملي.
13
اعتدلت نوران في جلسة تعلم بحب شقيقتها لمحمد لكنها تعلم ايضا بتسرع أختها المبالغ فيه تخشى على شقيقتها من التعلق بوهم لا اساس له من الصحة حاولت التحدث معها بطريقة أكثر عقلانية تحاول ردعها عن چنونها.
_ طب طلما بيحبك و عايز يتقدملك متقدمش من زمان ليه دا هو بسم الله ما شاء الله عليه بيشتغل في شغلانة قمر بتقبضوا فلوس قمرين و غير كدا عنده شقته الخاصة و الأهم إن ابوكي بېموت فيه يعني مفيش اي سبب إننا نرفضه متقدمش من بدري ليه بقا
نظرت لها ابتهال بأستخفاف على الرغم من بلوغ نوران العشرون من عمرها إلا أن تفكيرها مازال سطحي هكذا فكرت ابتهال تجاه سؤال شقيقتها .
_ تصدقي يا بت يا نوران انا غلطانة إني بحكي لعيلة زيك اصلا انتي ناسية أهم حاجة هو إني لسة بدرس و أكيد هو محبش يعطلني عن دراستي.
_ اولا انا نوران من غير بت يا ابتهال علشان مزعلكيش
ثانيا انا مش عيلة دا الفرق بينا سنتين بس و انتي سقطتي السنة اللي فاتت فبقى الفرق بنا في الدراسة سنة واحدة بس
ثالثا و دا الأهم إنك بتنجحي بالعافية و العيلة كلها عارفة كدا فدراسة إية اللي مش هيعوز يعطلك عنها يا سميرة موسى إنتي!!
و بعدين فيه واحده تسيب الواد خالد ابو ضحكة جنان و تبص لمحمد الدبش!!
رمقتها إبتهال من أعلاها لأسفلها بأحتقار هذه الفتاة تحب اشياء غريبة من يترك محمد ذو المستقبل المضمون و الشخصية الطموحة و يعجب بخالد الذي ترك عمل يدر عليه الآلف فقط ليقف مع عمها في متجره!!
رمت خالد من أفكارها تماما حكت انفها بيدها يبدوا حديث أختها عن تأخر طلب محمد لها به شيء من المنطقية لكن لمحمد بالطبع أسبابه و هي ستعلمها منه و لكن ليس الأن فالأن لديها المهمة الأعظم و هي جعله يعترف بحبه لها و لا يوجد سوى طريقة واحدة و هي تعلمها جيدا .
وقف امام متجر زوج خالته و الذي صار يعمل به مؤخرا يعد
تم نسخ الرابط