رواية كوميدى للكاتبة / هدى الفقي
الكثير و حان وقت التنفيذ.
بما إن قلب الرجل معدته لذا فأول خطوة هي الطعام أصرت على والدتها و زوجة عمها عمل أكلات يعشقها محمد حتى إن زوجة عمها إنبهرت بتقارب ميولها و ميول ولدها و هذه نقطة تحسب لها.
لكن كالعادة تحطمت كل آمالها عندما علم محمد بتقارب ذوقهما و لكنه لم يبدي اي ردة فعل لكنها لم تيأس فبعد الغداء أخرجت أطباق الحلويات الشرقية التي أعدتها هي و نوران رأت محمد في الشرفة يتحدث في الهاتف أخرجت له طبقه و وقفت بجانبه حتى أنهى حديثه مدت له طبق الحلويات فأخذه منها بابتسامة رقيقة وضعت يديها على سور الشرفة تحاول خلق أي حديث لكنه بدأ هو
_ تسلم ايدك يا ابتهال الكنافة تحفة بجد.
أشرق وجهها بابتسامة لطيفة قائلة
_بجد عجبتك أنا عارفة إنك بتحبها علشان كدا عملتهالك.
_ و انتي عرفتي منين إني بحبها
نظرت إلى الأرض بخجل مفتعل .
_ شوفتك كنت مشير بوست على الفيس إنك بتحبها و كدا.
تعالت ضحكاته على ابنة عمها فهي لديها من الوقت و الفراغ ما يجعلها تتذكر منشوراته على الفيس بوك لكنه لم يخطر بباله إنها أرادت فعل شيء يحبه هو!
بداخل المنزل و على الأريكة الصغيرة ...
كانت جالسة والدة إبتهال عزة و والدة محمد مرفت يشاهدون محمد و ابتهال و الحوار الدائر بينهما على الشرفة مالت عزة بجوار أذن مرفت مستفهمة
_ قوليلي يا مرفت يا أختي هو أنتوا مش ناوين تفرحوا بمحمد بقا
اجابتها مرفت بهدوء قاټل
_ ربنا يسهل.
أرجعت عزة رأسها للخلف فهي لن تصمد كثيرا أمام كتلة البرود تلك دارت بنظرها في أرجاء الغرفة لتجد الأخوان يتحدثان في العمل كما هي العادة و نوران ممسكة بهاتفها لكن لفت إنتباهها خالد الذي كانت عيناه على الشرفة بغيظ نظرت إلى ما ينظر إليه وجدت محمد و إبتهال يشاهدون شيء ما على هاتف إبتهال و محمد يضحك بتكلف مبالغ فيه تعالت ضحكات إبتهال فقام خالد سريعا إلى الشرفة تنحنح بقوة فأنتفضت إبتهال التي ما ان رأته حتى نظرت له من أعلى إلى أسفل.
_ بقا فيه حد يسرع حد كدا مش تاخد بالك إن فيه بنوتة رقيقة بتتخض من أقل حاجة.
نظر لها خالد من أعلى إلى أسفل بإستفهام
_ ايوا يعني فين البنوتة دي
أحمر وجه محمد من الضحك فهو يؤيده الرأي إلى حدا ما نظرت لهما إبتهال بإحتقار ثم وجهت نظرها إلى خالد.
_ طبعا ما انت أعمى البصر و البصيرة هتشوفني ازاي!
صقف محمد بمرح ليقول لخالد
_ كدا ابتهال واحد و انت صفر .
رمقه خالد بإزدراء فهذا المحمد كفيل بجعله يجن من حماقته.
_ يا أخي أتنيل ما هي لو كانت محترماك مكنتش قلت من ابن خالتك قدامك و بعدين أنتوا ازاي واقفين في البلكونة كدا مش فيه جيران شايفنكم و انتوا عارفين الناس ما بتصدق تتكلم.
نظر محمد لخالد بدهشة.
_ خالد ايه الكلام اللي انت بتقوله دا! أبتهال زي أختي الصغيرة و المنطقة كلها عارفة إنها و نوران أخواتي الصغيرين محدش يقدر يتكلم عليهم نص كلمة.
نظرت له ابتهال بدهشة فبعد كل هذا يناديها بشقيقته تمتمت بنفسها
_ يا بارد بقا أختك بعد الأكل دا كله تقولي أختك.
لكنها حاولت الحفاظ على ملامح وجهها باردة أمامهم لكن أنهار برودها عندما رأت خالد يسحب منها هاتفه قائلا
_ وروني ايه اللي انتوا بتتفرجوا عليه دا و مخليكم بتضحكوا أوي كدا.
لم يتمكن من مشاهدة المقطع المصور على الهاتف بسبب شد إبتهال لهاتفها من بين يديه بقوة.
_ انت أزاي تسمح لنفسك تمد ايدك على موبيلي من غير إذني!
هل صړخت عليه للتو فعلت أكثر شيء يضايقه في هذه الحياة و هو الصړاخ في وجهه اقترب منها بصړاخ أكبر بينما يقف محمد كحائل بينهما.
_ بت انتي پتصرخي في مين كدا انتي نسيتي نفسك و لا ايه!
أرتفع صوت أبتهال أكثر و هي تتحامى في ظهر محمد
_ لا مش انا اللي نسيت نفسي انت يا باشا اللي نسيت نفسك و سمحت لنفسك تمسك موبيلي من غير إذني.
كاد خالد أن يسمعها من الكلمات ألذعها لكن اوقف مشاجرتهما مكرم بحديثه الصارم
_ جرا ايه صوتكم جايب لأخر الشارع ليه
رفعا نظريهما ليجدوا العائلة بأجمعها فوق رءوسهم كان المشهد مريب فخالد المتحفز و أمامه محمد يفرد ذراعيه يحاول منعه الأقتراب من أبتهال و أبتهال واقفة خلف محمد پغضب جم.
اقتربت عزة تحتضن أبتهال لتهمس في أذن إبنتها بخفوت
_ أمشي يا بلوة خلي الليلة تعدي.
ثم رفعت عزة صوتها و هي تسحب أبتهال
_ دا شيطان و دخل بينكم و الله أستهدوا بالله بس تعالي يا نوران اعملي عصير ليمون نروق دمنا.
نظر كريم لخالد پغضب ثم قال له
_ ايه يا ابني اللي حصل لكل دا دا البت ابتهال بنتي مبتطلعش حس.
مسح خالد على وجهه ثم سحب هاتفه و محفظته قبل رأس كريم.
حقك عليا يا حج أنا بس كنت متضايق شوية أنا أسفة على اللي حصل دا.
ربت زوج خالته مكرم على كتفه و أشار له بالخروج ما هي إلا دقائق معدودة حتى إنفض الجميع من حول محمد الذي كان صامتا من أول الشجار أقتربت منه والدته و هي تمسك بطبق به بعض الحلويات الشرقية.
_ كل يا ابني و سيبك منهم دول عيلة غريبة و خلوا ابن أختي غريب زيهم.
أكد محمد على حديثها ثم أمسك الطبق بيده و هو يراقب الشارع مع والدته يستمتعون بالهواء العليل!
.........يتبع