رواية كوميدى للكاتبة / هدى الفقي

موقع أيام نيوز

عمله في هذا للمتجر كرد جزء من إحسان زوج خالته عليه يكفيه أنه إستضافه في منزله فوق العشرون عاما لم يفرق فيهم بينه و بين ولده الوحيد سيظل دائما ممنون لتلك العائلة التي أحتضنته بكل السبل الممكنة.
فاق من شروده على صوت قدوم زوج خالته مكرم و شقيقه كريم نحوه أقترب من مكرم مقبلا يداه فهو بمثابة والده و ألقى السلام على كريم دخلوا معا إلى محل عملهم ليبدأ الحديث كريم .
_ صحيح يا خلود ايه أخبار أخر طلبية 
بدأ خالد في شرح كل ما يخص تلك الصفقة و متى سيتسلموها ما إن انتهى حتى رد عليه مكرم
_ عال أوي كدا يا واد يا خالد متنساش النهاردة بقا تقفل المحل بدري علشان نلحق نروح الفرح اللي عندنا.
اومأ له خالد بالموافقة ليضيف كريم
_ صحيح يا خالد الله يرضى عليك يا ابني ابقى عدي خد البنات و الحاجة بالعربية لإني هروح مع عمك مكرم و محمد هيوصلنا .
انفرجت شفتي خالد عن بسمة متسعة و هو يهز رأسه بالموافقة يأمل أن تكون تلك الحمقاء فكرت بحديثه الأخير جيدا و تفهم منه مبتغاه.
فتحت لزوجها الباب ببسمة مصطنعة لقد غاب عن المنزل لمدة ثلاثة أسابيع تاركا إياها وحيدة مع طفلها ضمھا بين أحضانه التي صارت كالأشواك بالنسبة لها خرجت من ذراعيه بخفة لترى زوجها يحتضن طفلهم بحب و هو يقبله و يلقي عليه بعض العبارات التي تعبر عن مدى اشتياقه له هرعت سريعا إلى المطبخ و هي تحاول أن تتحكم بنفسها .
_ مالك يا سندس يا حبيبتي انتي تعبانة و لا ايه
فاقت على صوت زوجها من محاولاتها في التحكم بنفسها تأمل ملامح زوجها التي بدأت في الشيب على الرغم من بلوغه الأربعون عاما فقط إلا إن مظهره أكبر من سنه ابتسمت بإرهاق.
_ لا يا حبيبي مفيش اي حاجة كل الحكاية إني تعبت الفترة اللي فاتت دي مع يحيى جدا .
أقترب منها مقبلا جبهتها بحب لكنها أشمئزت من هذه القبلة حتى إنها صارت تتساءل في نفسها عما حدث لها الم يكن هذا هو عز الذي تخلت عن كل شيء فقط للتزوجه!!
_ معلش يا حبيبتي إنتي عارفة إني لسة مش متعود على الزن دا و يحيى باشا ماشاء الله عليه ميتوصاش في الزن .
مبرر كل مرة متى سيعتاد إذا لقد بلغ يحيى العامين منذ عدة أشهر لكن عز مازال كما هو يتهرب دائما من المسئولية تصنعت الإنشغال في تقديم الطعام و بداخلها تتساءل هل زواجها من عز كان صواب !
تستمر القصة أدناه
نظرت في المرآة تتأكد من شكلها السترة الزرقاء اللون الذي يليق بها كثيرا زينتها منمقة و هادئة تليق بالحفل البسيط كل ما يتبقى هو أن يقلهم محمد إلى الحفل خرجت من شقتهم تنتظره في مدخل البناية مع شقيقتها و والدتها رسمت في باله كل خطوة لها كيف ستركب السيارة ما الحديث الذي تتحدث معه فيه لكن تحطمت أحلامها عندما رأت خالد ينزل من أحدى السيارات الخاصة بالزفاف و يفتح لوالدتها الباب الأمامي للسيارة عضت شفتيها بغيظ من هذا الخالد الذي يفسد عليها مخطاطاتها ركبت في الخلف هي و شقيقتها فتحت نافذة السيارة لتخرج رأسها منها تنظر على الطريق.
_ بت يا ابتهال دخلي رأسك من الشباك أحسن تقعي بعدين.
نظرت إلى والدتها بإستغراب أهي طفلة صغيرة حتى تقع و لا تدري .
_ ايه يا ماما هو انا عيلة صغيرة مش هاخد بالي يعني 
مصمصت والدتها شفتيها بنزق لتبدأ في الحديث مع خالد .
_ و أنيل يا حبيبتي و الله من العيال الصغيرة بقا تصدق يا خالد البت اللي عملالي فيها كبيرة دي كل ما أطلب منها حاجة من تحت ترجعلي مدغدغة حتى أخر مرة من كام يوم قولتلها خدي الژبالة ارميها رجعتلي عوجه رجليه معرفش إيه البنات دول!
تعالت ضحكات خالد و نوران على حديث والدتها عنها لقد أظهرتها والدتها بمظهر البلهاء بجدارة أخرجت رأسها مرة أخرى من النافذة لنجد خالد ينظر لها و يضحك لتقول بغيظ
_ على فكرة بقا أنا بطلع رأسي من الشباك علشان الجو حر و العربية دي خنقة أوي و رخمة زي ناس.
تعالت ضحكات خالد ليرد عليها بسخرية 
_ فعلا يا خالتي الجو هنا حر جدا علشان فيه ناس هنا بتتحرق من جواها.
ضحكوا جميعا عليه بينما هي نظرت إليه بغل فهذا الوغد يتفنن في إحراجها و صلوا أخيرا إلى القاعة دخلوا جميعا إلى الزفاف و لكن بعد أقل من ساعة رأت محمد يخرج من القاعة تعلم أنه لا يستهويه هذه الأجواء كثيرا انتظرت قليلا ثم خرجت خلفه بهدوء حتى لا يراها أحد .
رأته يمسك بكوب من القهوة و هو شارد في النيل هذا هو الوقت المناسب لخطتها لقد سمعت من قبل أن الغيرة هي مفتاح الحب
تم نسخ الرابط