رواية ابنتي اختارت لي زوجا ( الاخير ) للكاتبة / سلمي سمير
المحتويات
اختارها شريكة العمر
الي ان قررت سوزان موافقته علي زواجه منها واستغرب كيف تتنازل عنه وهو من يحاول معها كل عام ان تطلق لتعيش حياتها وترفض فسألها
ممكن افهم ازاي توافقي علي جوازي من سوزان وانت كل سنه بعرض علسمي الطلاق علشان تعيشي حياتك وبترفضي ايه خلاص زهقتي مني
ضحكت ليلي وربات علي يده بحنان اخوي
لا يا فارس مقدرش استغني عنك بس شايفه ان البنت لمست قلبك زي ما اولادى لمسوه علشان كده هساعدك تعويضها زي ما عوضت ولادى فقدهم لابوهم بس قبل ما اوافق لازم سوزان تعرف أن جوازك منها هيكون اسمي فقط معنديش استعداد اخسرك واكسر روحك لما تعرف بعجزك
تبدلت ملامح فارس بين الضيق والڠضب فاكملت بضيق وقالت
اسف يا فارس مقصدتش والله حقك عليا بس مش عايزها تتعشم فيك أن جوازكم هيستمر وتكونو أسرة
خۏفي عليك من انجذابك ليها ولابنتها ممكن يخلق بينكم نوع من الالفه والمودة والحب وقتها هتتمناك كزوج ليها ساعتها هخسرك لما تسخط علي عجزك الي حرمك منها ومن اي ست غيرها
نهض فارس ونظر الي الامام بشرود وقال
من كلامك عن وفاءها لجوزها مظنش هتوافق بالجواز ولو وافقت انا واثق انها هي اللي هتطلب
[[system-code:ad:autoads]]ثم تخافي عليا ليه انا بتاجر مع الله وعندي ثقه أنه مش هيخذلني لكن مدام موافقه علي جوازي منها
لازم ولادك يعرفو اني مش ابوهم وان رودينا يتيمه زيهم وده سبب اني عايز اتكفلها
وقتها عيقدرو يتقبلوها ونفس الوقت هما كبرو كفاية علي علشان يعرفوا مين ابوهم الحقيقي
وافقته ليلي علي ذلك فكثير كانت تحكي لهم عنه
في المساء ومثل كل يوم جلس معهم فارس يقص عليهم قصة قبل النوم
لكن قصة اليوم كانت عن الصداقه وضړب اروع مثال للوفاء والټضحية وحفظ العهد وتنفيذ الوصية
وبعدما انتهي من سرد حكايته مع أبيهم قالت ليلي
طبعا بابا قالكم أن القصه دي حقيقي عايزين تعرفوا مين أبطالها
أشارت إلي فارس وقالت
بطلها الاول بابا وصديقه اللي هو ابوكم الحقيقي
نظر الاطفال الي ابيها پصدمه وقال سامر
مش ممكن انت بابا احنا منعرفش بابا غيرك ثم انت اسمك حسام واحنا كلنا اسم بابا حسام مش كده
ضمهم فارس الي قلبه فهذا كان أصبع شئ مر عليه أن يتخيلي عن ابوته لأطفال هو راعهم منذ نعومة اظافرهم وقال بحنان وصوت مجدول بالحزن
اسمعوني الاب اللي ربا وانا ربيتكم من وقت ما كنتم صغار يمكن كنت اتمني اتعامل معاكم علي أساس أن عم ليكم لكن خۏفي من احساسك باليتم اللي عشته انا ووالدتكم خلانا عشت معاكم بشخصية ابوكم الله يرحمه ومن حقه عليكم تعرفوه ويكون قدوتكم زي ما كان طول عمري قدوتي وتعرفوا عن سيرته العطرة ومعزته في قلوبنا واولهم والدتكم
لكن رغم كل ده أنا هفضل ابوكم وانتو ولادي اللي اتمني ربنا يكتبلي في يوم من الايام ويكون ليا اولاد زيكم في ذكاءكم واخلاقكم الحميدة
اجهشهور جميعا في البكاء فسنهم ليس بالصغير حتي لا يدركون ما يقول وليس بالكبير ليشعرو. بالحزن علي فراق أبيهم الحبيب الذي استطاع فارس وليلي زرع محبته في قلوبهم من كثرة الحديث عنه كصديق لابيهم
بعد أن تجلت الصدمه عنهم اتي الاوان لمصارحتهم بنيته في الزواج من والدته رودينا فقالت لهم ليلي
اسمعوا وافهمو وضعنا الجديد بابا عايز يكسب حسنات أكثر بأنه يكفل يتيم وزي ما عمل معاكم عايز يكون ابن لبنت يتيمه تدمرت نفسيتها
علشان كده كنتم لازم تعرفوا أن فارس مش ابوكم وان رودينا مش هاسرقه منكم زي ما اتخيلتو لما كليت انه يكون اب ليها
بالعكس هي محتاجاه زي ما كنتم محتاجينه وزيادة
علشان كده عايزه منك تعاملوا رودينا كانت ليكم وتساعد بابا يساعدها زي ما ساعدكم اتفقنا
تفهم الاطفال موقف أبيهم من الزواج بغير امهم ليسالها سامر بحيرة
طيب يا ماما هو ليه ملناش اخوات من بابا وياتري ممكن يكون لرودينا اخوات من بابا
ضحكت ليلي وضمت اولادها الي صدرها بحنان وقالت
مكنش ينفع يكون ليكم اخوات من بابا لان بابا فارس اتجوزني بس علشانكم مش كزوجة ليه والأهم انا في مكانة أخته واظن مفيش اخو بيتجوز أخته ولا ايه
أما جوازه من طنط سوزان اظن هيكون زي جوازنا علشان يقدر يراعي رودينا بدون ما يخالف شرع الله
مش كده يا حسام
ربتت علي يدها ولم يرد بل منحها ابتسامه فشعرت هي بحرج موقفه وقبل أن تفسير اكثر سألها علاء
يعني كده يا ماما جدو درويش مش جدو وعمو حامد مش عمو اومال فين أهل بابا
هما تحدث فارس وقال موضحا
العكس هو الصحيح جدو درويش جدكم كل واحد منكم اسم ابوها حسام درويش وعمكم حامد لانه اخوه لكن انا ابن خالتهم ده غير ماما بنت عمهم
وبإذن الله في الإجازة هناخدكم الصعيد تزورو قبر بابا وتتعدوله بالرحمه تتعرفو علي أهل والدكم أكثر
حضنه سامر بقوة وقال
بس انا مش هقدر اقولك لحد بابا غيرك حتي لو كان اسم بابا حسام مش اسمك انت
متابعة القراءة