رواية ابنتي اختارت لي زوجا ( الاخير ) للكاتبة / سلمي سمير
المحتويات
يا عمي
اخذ درويش نفس عميق ووضع يده أمام وجهه مفكرا بهدوء وتروي ورد عليه بإيجاز
لاه مينفعش واصل هي تقول اللي ريداه لكن كتب كتابها علي حامد بعد ما تولد وانتهي الحديت هي مخبراش مصلحتها لو سبتها لحزنها هتضيع شبابها
وقبل ما تقول حقها
اخسبها زين يا ولد الغالي الشاب الصغير ماټ قبل ما ينضر ولاده انا مش هعيش العمر ليها لأجل احميها من طمع الناس فيها وفي شبابها
تقدر تقولي هتعيش بعدي كيف من غير راجل ولو طوعتك ولدى ملهوش حق يتجوز وبعاود دار بوه
مين المرة اللي هتقبل وجودها وولادها مريدينش اب ليهم يرعاهم ويحمل هم مسؤوليتهم عنيها
ليلي بتفكر في اللي ماټ وهتنسي روحها وحالها وولادها لأجل أكده الأمر محسوم كتب كتاب ليلي علي حامد تاتي يوم ولادتها
معنديش غير ولدى حامد اامنه علي لحم وولاد خوه سامحني يا فارس لكن قراري مفيش فيه رجوع
لم يأخذ الأمر برهه ليقرر فارس تنفيذ وصية حسام بان يكون هو المسؤول عن زوجته وأولاده فبعد حديث درويش أيقن ان زواج ليلي من حامد سيتم لا محالة ودون الرجوع لها فقرر أن يحمل هو هذا العبء بكل ترحاب فهذا واجبه نحو أخيه وصديقه الذي امنه علي أهل بيته دون أخيه فقال
وانا يا عم الحج مش ولدك
ربت درويش علي كتفه وشد عليه قائلا
لاه ولدى وحبيبي وابن الغالي صديق عمري ربنا يعلم غلاوتك في قلبي من غلاوة بوك وولدى حسام اللي بنضره فيك ولسه قايلك الحديت ده سابق
تنهد فارس براحه وقال حاسما أمره
مدام شايفني ولدك يبقي تقدر تامني علي ولدى اخويا حسام لان ليلي رافضه حامد لكن موافقه عليا واظن بكده هطمن قلبك عليها ده غير أن دي وصية ابنك واسال حامد نفسه عنها
وانا ملزم انفذها وهاخد ليلي معايا مصر تعيش هناك وتكمل تعليمها زي ما كان حسام بيتمني
طالعها درويش كثيرا قبل أن يرد بحزن
اه يا مرارك يا ولدى ملكش فيها تصيب مره اخوك ومره لصاحبك ربنا يصبرك
وفر بقوة ورد علي فارس بمودة
وانا موافق يا فارس لانك كي ولدى وربنا العالم لو هامن حدا علي احفادى مش هتمتي غيرك انت او حامد لكن مدام ليلي موافقه عليك وولدى الله يرحمه وصاك عليها يبقي انت اولي بيها
أما حامد فربنا يعينه علي عشقه ليها اللي ربنا مش كاتب ليه نصيب معاها
ضمھا الي صدره وعيونه تبكي الم لفراق ابنه وحزنا علي كسرة قلب ابنه الاخر لكن غلاوة ليلي في قلبها جعلته لا يريد ارغامها علي حياة لا تريده مع ابنه الاخر فقد اختارت من تراه مناسبا لها واب لابناءها
وفارس بالنسبة له خير من يحمل الامانه
يتبع ....
سلمي_سمير
الفصل التاسع والعشرون
ابنتي اختارت لي زوجا
في المساء تجمع الأسرة جلست ليلي حزينه تحمل طفلها سامر وفارس كان يحمل سما ويداعبها دنا منها حامد وحملها منه وقال بمرح
سما كلتها بقت اماي غالية مش أكده يا بوي
رد عليه فارس معقبا
فعلا ده يثبت أن ليلي كانت بټموت في خالتي وحسام علشان كده سامر كله طالع لابوه
غمغم حامد وصمت فرد درويش وهو يتامل حفيده بحب وشوق وحزن دفين يسكن العيون
فعلا سامر كلته بوه حسام وهو صغير يارب طول في عمري لحد ما انضرهم رجل كي بوه في أخلاقه وسيرته الطيبه
ربت فارس علي كتفه زوج خالته وقال
ربنا يطول لينا في عمرك يا عمي الحج وتفرح بسما وسامر والتؤام اللي جاي في السكه وقبلهم حامد
تنهد حامد بقوة وقبل أن يصرح برغبته في الزواج من ليلي قال درويش بجدية
بقولك صوح يا حامد فارس طلب ليلي للجواز وانا موافق وليلي موافقه وبإذن الله ك....
قاطع حامد حديث أبيه وسأله بحدة
هو مين اللي طلب ايد ليلي وانت وافقت اللي هو ازاي ليلي ملهاش تتجوز غيري ولاد خوي انا أولي بيهم من الغريب انت نسيت عوايدنا عاد ولا ايه يا بوي يمكن لو متجوز يبقي ليك حق أو فارس خوي لكني لا انا متجوز ولا فارس خوي لجل يربي لحمنا
رد عليه فارس پغضب
اعدل كلامك يا حامد يعني ايه مش اخوك هو اللي بينا لو مش ډم مش عشرة وعيش وملح دا انا ابن خالتك مش غريب عنك
ثم ايه عوايدكم مين يقول انك تفرض نفسك علي واحده مش ريداك وتقول عوايد
انا طلبت ليلي بالأصول وهتجوزها بالشرع غير كده ملكش فيه يا ابن خالتي
امسكه حامد من تلاليبة وهزه بقوة
انت رايد مني ايه بيكفي يا فارس حرمتني منها مره
ليلي مش هتكون لغيري القدر ردها ليا ومش هتخلي عنها لو فيها موتك فاهم ولاد اخويا مش هيربيهم الا انا وبت عمي مش هيتفرد شعرها علي كتف راجل غيري افهم كلامي زين لجل ما يسيح فيه دمك
دخل أبيه بينهم وعڼف ابنه بحدة
اتجنيت يا حامد بتعلي صوتك علي واد خالتك وخوك قدامي أكده من غير لا خشي ولا حيا
انا قولت فارس هيتجوز ليلي هي
متابعة القراءة