رواية ابنتي اختارت لي زوجا ( الاخير ) للكاتبة / سلمي سمير

موقع أيام نيوز

الثاني بدأ فارس يطلب منها تنفيذ وعده بان تتطلق وتتزوج كي لا تفني شبابها وكان ردها صاډم وغامض
ياه يا فارس هو انا بقيت هم عليك لدرجادي طيب اصبر اخلص دراستي انت عارف حامد مش هيرفض اكمل بس هيحملني مسؤولية طفل جديد وانا لسه ملحقتش اخد نفسي مع رعاية ولادى
تنهد فارس بقلة حيلة فهو يراه هروبا من أن تعيش حياتها لحن ليس بيده حيله فهو لن يتخلي عنه وسيتركها حتي تختار بنفسها مصيره
ومرت السنوات وانتهت ليلي من دراستها والتحق أطفالها سامر وسما بنفس والمدرسة التي يعمل بها فارس وقد صار الاثنين في عمر الخمس سنوات
وذات يوم عاد سامر وهو يبكي بحرقه
لم تفهم ليلي سبب بكلء طفلها ةانعزاله عنهم الي ان تقرب منه فارس وسأله بود
مالك يا حبيب قلب بابا ليه مزعلك
طالعها سامر بعيون باكية
انا زعلان علشان مليش بابا انا عايز بابا حسام اصحابي قوليلي ابوك مست وانت مش بابا
انا عايز بابا وحياتي عندك يا بابا رجعلي بابا حسام
دمعت عيناه حزن علي ذلك اليتيم الذي فقد أبيه دون أن يراه فخرج الي ليلي التي سمعت حوارهم وكانت تبكي بالم وحسرة وقال
اسمعي يا ليلي انا معنديش استعداد اولاد حسام يطلعون معقدين لازم يعيشو حياة طبيعية
انا من بكرة هقدم علي طلب نقل وهنقل الاولاد معايا
لكن هتعين في المدرسة التاتية علي اني حسام محدش لازم يعرف اني فارس
من اليوم فارس ماټ علشان حسام يعيش في عيون ولاده وميحسوش انهم ايتام
نهضت ليلي من علي الاريكه وكفكفت دموعها
مش كفاية عمرك اللي بتفنيه علشانهم عايز كمان تمحي اسمك علشان اخي ابوهم حرام يا فارس انت ليك نفسك وحياتك وكفاية عليك كده
امسك يدها وضغط عليها بقوة وقال
فارس من غيركم مېت لكن حسام بيكم هيعيش 
وعايزه من النهاردة تقوليلي يا حسام فاهمه
وانا بعد نقلي هطلب من الناظر يعاملني هو وطاقم التدريس علي اني حسام 
من عمل معروف واجب عليه يتمه وانا هكمل جميل صاحبي وتربية والده ليا في تربية أولاده
منذ ذلك اليوم عاش فارس باسم حسام واختفي فارس في تضحيته النبيلة نحو من يعتبرها أخته واولاد صديقة وقدوته الراحل حسام
لكنه ظل كل عام يمر علي زواجهم يطلب منها أن تنظر إلي شبابها وتطلق كي تتزوج من تعيش معه أنوثتها ويكمل معها المسيرة
الي ان مر ست سنوات وتزوج حامد بضغط من أبيه
هنا توقفت حياة ليلي وفارس فهو لا يفكر بالزواج وهي تراه فرصتها لتربية اولادها دون إزعاج
وبعد مرور ٨ سنوات علي زواجها من فارس عاد ذات يوم وهو متجهم الوجه حزين وحين سألته ليلي عن سر حزنه وضيقه قال لها بمشاعر مضطربة
اليتم صعب اوي يا ليلي عشته انا وانت لكن عمك وجوز خالتي الحج درويش ومراته قدرو يحموني من ۏجع الاحتياج للاب والام
لكن النهاردة طفله بريئة فكرتني بسامر لما عرف أنه يتيم جت وقالت لي اتجوز ماما وتبقي بابا تصدقي
تنهدت ليلي بحزن علي ذلك القلب الرؤف الذي حرم متاع الدنيا من أن يكون لها زوجة وأسرة وقالت
فعلا يا حسام اليتم صعب بالذات علي الاطفال بس انت قلت امها عائشه يعني اكيد حنونه عليها وبتحاول تعوضها ثم كفاية يا حسام تشيل همها وتحس بالذنب لانك حنين علي ولادنا
ربت حسام علي كتفه وقال
صعبت عليا ياريت كنت اقدر اكون اب ليها بس اكيد والدتها صعب توافق أن بنتها تفرض عليها زوج
لكن قلبي وجعني عليها اوي مش عارف ليه يلا ربنا يعوضها خير في والدتها
بقولك ايه ما تقومي تجهزي لينا ليلة مميزه من ليالينا الحلوة تخرج الواحد من المود السيئ ده
نهضت ليلي وقالت بمرح
طيب انزل هات لينا التسالي والمكسرات علي ما اجهز ليكم الكيك والعصائر وياريت متنساش الشيكولاتات للاولاد
وافق فارس ونزل ابتاع لهم كل ما يلزم وعاد إليهم وكانت ليلي جهزت لهم الفشار والكيك والعصاير وجهزت لهم فيلم اجتماعي
جلس سويا في جو أسري جميل فارس اخذ الولدان في حضنه وليلي البنات في حضنه 
استمرت معاناة رودينا ومعها زاد احساس فارس بالمسؤولية نحوها الي ان التقي بسوزان يوم دخلت المستشفي يومها عاد الي البيت ودخل غرفته وأمسك صورة حسام وهتف بحرارة
لقيته يا حسام لقيتها يا صاحبي من نظرة عين خطفيتتي وقلبي دق ليها من غير ولا كلمه فين يا صاحبي تقولي اعمل ايه علشان اوصلها واسكن قلبها
لم يصرح. لي ليلي بمشاعره الوليده نحو سوزان التي لا يعرفها من تكون
الي ان التقي بها عند رودينا بعد زيارة ليلي لها ورؤية سوء حالتها أمام إصرار والدتها علي عدم الزواج وفاء لزوجها الراحل فشجعت علي زيارتها حتي يتخلص من عقدة الذنب نحوها وكان اللقاء بينهم
وقتها اشټعل قلبه بشرارة الحب ولمعت عيناه ببريق العشق وسلم قلبه ومفتاحه لمن خطفته علي حين غفله 
منذ ذلك اليوم أصبح همه الأوحد هو شفاء رودينا كي تجعل زواجه من والدتها أمر واقع و يسعد هو بقرب سوزان التي
تم نسخ الرابط