رواية لست افهمك( هدير محمد)
رنا شعرت بالحزن... في كل الأحوال هذا زوجها و مهما قسى عليا في المعاملة لن تنسى انه سبب في ان أخاها الصغير يتعالج في احسن مستشفى بفضله...
عَمَ الحزن عليهم جميعهم لانهم شعروا انهم فقدوه... الآن هم في انتظار ان يدخل رئيسه من ذاك الباب و يلعن عليهم خبر استشهاده...
فُتح الباب و دخل منه آسر...
" بتعيطوا ليه ؟
قالها آسر بعدم فهم عندما رآهم يبكون...
إرتسمت الإبتسامة على وجوهم جميعًا... ركضت فاطمة إليه و احتض0نته بقوة و كذلك محمد...
* الحمد لله انك عايش... الحمد لله
* رع0بتنا عليك...
وضعت فاطمة وجهه بين كفوفها و قالت و هي تتفحصه
* انت كويس صح ؟ اوعى تكون اتصابت...
" انا كويس...
جاءت رغد هي و معاذ حض0نوه...
" انا كويس... خلاص متقلقوش...
قال محمد
* مش هسمح ده يتكرر تاني... مفيش شغل في المنظمة دي تاني بقولك اهو...
رد آسر پغضب
" بابا قولتلك شغلي ملكش دَخل فيه...
* يا ابني انت مبتحسش ؟ ليه كل مرة نخاف عليك بالشكل ده...
" انا مش طفل و مطلبتش من حد منكم انه يخاف عليا... انتوا عارفين لما بروح مُهمة بقفل تليفوني...
* طب ليه رئيسك مرضيش يقولنا اي حاجة ؟
" مفيش اي معلومة بتخرج من المنظمة لأي حد... و فاكر كويس اني قولتلكم كده... و متتصلوش على رئيسي تاني عشان بيضايق...
* بيضايق عشان بطمن على ابني ؟
" متتطمنش... مطلبتش منك تتطمن.... انا لما همو*ت هيوصلكم الخبر... طالما انا عايش اهو يبقى تبطلوا الڈم ..ا اللي انتوا فيها دي... لان ملهاش لازمة
صفعة محمد بالقلم على وجهه... تفاجئوا جميعًا...
* عشان قلقانين عليك بتقول على خوفنا انه ڈم ..ا و ملهوش لازمة !! انت ازاي قاسي كده ؟!
[[system-code:ad:autoads]]
احمرت عينا آسر غضبًا... امسكت فاطمة يده لكنه ابعدها في الحال... اقترب منه و قال و هو يجز على اسنانه و ينظر له پغضب
" ايوة انا قاسي... بس مهما بقيت قاسي مش هوصل لقسوتكم انتوا... لو انت نسيت اللي عملته انت و هي زمان... فأنا منستش... بطل تدخل في حياتي... شغلي من هسيبه حتى لو على رقب0تي... و طالما انا عايش هنا في البيت ده... يبقى انسى اني امشي على مزاجك و مزاجها... كفاية اني اتجوزت على مزاجكم عشان ميبقاش اسمي ابن عا*ق... دي لوحدها كفاية و كفيلة انها تزود كُرهي ليكم... متمثلوش انكم عيلة مثالية عليا... انا اكتر واحد عارفكم... لأخر مرة بقولها اهو... هتدخلوا في شغلي... يبقى مش هتشوفوا وشي هنا تاني لغاية ما امو*ت...
انهى كلامه ثم نظر لهم جميعًا پغضب... تركهم و صعد لغرفته...
جلس محمد على الاريكة و قال بحزن
* اهو قالها بلسانه انه مش ناسي...
* مكنتش مديت ايدك عليه... احنا ما صدقنا انه بقا يقولنا بابا و ماما بڈم ..ا كان بينادينا بأسمائنا... رجعتنا لوراء...
* عصبني... انا خايف عليه لانه ابني و حتة مني... و هو شايف ان ده كله تمثيل... والله انا خايف عليه بجد...
* ربنا يهديه...
غضبت رنا و صعدت لغرفتها... دخلت وجدته جالس على السرير... مازال غاضبًا و ذلك واضح في عيناه... نظر لها... بدون اي كلمة نهض ليذهب... لكن امسكت يده و قالت
' انت ازاي تكلم اهلك بالطريقة دي ؟
" انتي مالك !!
' ايه اللي انا مالي دي... يا بني آدم افهم... هم كنا خايفين عليك و قلبهم هي0تقطع من القلق