رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ١

موقع أيام نيوز

الدكتور محمد يركب جنبي
نور حاضر
وعندما وقفت السيارة بجوار محمد نزلت نور دون ان تنظر إلية فكانت تتحاشي النظر له مباشرة علة كان قد رآه وهي تتسكع مع اسامة فيوصل ما رآه لحازم و يكون سبب في نهايتها
وبعدما ركبت بالخلف ركب محمد بالامام وسلم علي حازم سلاما حارا و أخذ يتبادلان الحديث عن أحداث حياتهما وعن الشركة التي افتتحها حازم وعبر له محمد عن مدي فرحته له بهذه الخطوة و اكثر له الدعاء بالتوفيق و النجاح ووعده بأن يكون أول الحاضرين لمباركته له يوم افتتاح الشركة حتي وصلوا للجامعه فافترقوا كلا في طريقه حازم اكمل مشواره بالسيارة تجاه شركته و محمد توجه لأستاذه الجامعي المشرف له علي رسالة الدكتوراه و نور تجاه ساحة الكلية تبحث عن حبيبها الذي عهدت منه جفاءا شديدا في الأونه الاخيرة بسبب حجابها و شكلها الذي لا يعجبه رغم محاولاتها المستميته لارضاءه ولكنه كان يزداد بعدا و ټهديدا لها
وما ان وقعت عيني نور علي من سلب لبها انفرجت اساريرها و زينت ابتسامة الفرحة وجهها و ظلت عينيها تبث تجاهه رسائل الحب والشوق ولكنه لم يبادلها سوي بإلتفاته للجهه الاخري وعبوس وجه 
وعندما وصلت له كان يجلس مع احد أصدقاءه فقالت له اسامة انا عاوزاك في كلمة
أسامة بلا مبالاه بعد الامتحان مش شيفاني بذاكر
شعرت نور بأن قلبها ېتمزق بسبب أسلوب أسامة ولكنها قالت له برجاء دي كلمة واحدة بس يا اسامة و ارجع ذاكر براحتك
تأفف اسامة بنفاذ صبر ثم قال له حبكت يعني يا ست نور
وعندما وجد صديق اسامة ان الموقف محرج فقام ليترك لهم الحرية في حوارهم الذي يبدو انه سيكون ساخنا 
اسامة اهو قام خالص ياستي علشان ترتاحي شوفي هجيب حد يشرحلي منين تاني
نور وهي علي وشك ان تبدأ في نوبة بكاء كعادتها في الفترة الماضية هو انت بقيت بتعاملني كده ليه يا اسامة
اسامة پغضب مش عارفه ليه علشان معدتيش بتسمعي كلامي و بتمشي كلام و أوامره سي حازم بتاعك ده اللي خنقني حتي لو كنت مش موافقك عليه وبعدين معدتش في دماغك خالص بعد ما كنتي بتحججي لأمك بأيي حجه علشان تنزلي الجامعه و نتقابل بقيتي بتيجي علي الامتحان بس ولا ليا اي اعتبار بصراحه بقي انتي معدتيش في دماغي زي ما انا معدتش في دماغك وياريت من هنا ورايح تفكي عني بقي و مش عاوز ۏجع دماغ
ثم استدار و رحل عنها قبل أن يدع لها فرصة الرد والدفاع عن نفسها او تبرير موقفها معه تركها غارقه في وسط دموعها و أنينها وقلبها المفتت إثر تلك الكلمات الفتاكة التي عصفت به تركها دون ان يعبأ لما سيحدث لها بعد ذلك مع علمه بمدي حبها له و تعلقها به وعلمة بما يمثله لها في حياتها و ما سيسببه بعده عنها و لكن الحقيقة التي لم تكن تعلمها نور أنها مجرد ورقه وانتهت مدة صلاحيتها بالنسبة لمن هوته بكل كيانها و ذابت كل ذرة من ذرات جسدها في حبه
واثناء جلوسها بمفردها في المكان الذي تركها به تحاول جاهدة عدم ڤضح أمرها مسح بطرف أنامها كل دمعه تظهر من عينيها مرت عليها صديقتها هبه وعندما وجدتها بهذا المنظر اندفعت نحوها بقلق تسألها عما حدث فردت عيلها نور بصوت يكاد يظهر من بين الشهقات و البكاء و الأنين
كانت هبه تعلم مدي حب نور لأسامة و تري كمية
المكر و الكذب بادية في عيني اسامة رغم قناع الغرام الذي يحاول ارتداءه امام نور كانت تعرف انه مهما حاولت اقناع نور بأن اسامة ما هوالا مراوغ يلعب بعواطفها كأغلب شباب الجامعه فأن نور لن تقتنع فأكتفت بتلك الكلمات حتي تستطيع نور اكمال اختباراتها بسلام ثم تحاول اثبات لها كڈب اسامة لاحقا
هبه نور حببتي عارفه المثل اللي بيقول ابعد حبه تزيد محبه بالضبط ده عاوزاكي تطبقيه مع اسام اليومين دول اسامة كل ما يشوفك بتترجي فيه و بتحاولي ترضيه بأي وسيله بيتقل هو و يتلكك علي اي حاجه يعني مثلا هو عارف ان حازم بيوصلك و ياخد ازاي يزعل بأه لاانتي مش بتنزلي ايام زيادة علشان تتقابلوا صدقيني الرجاله كلهم كده أسألني أنا لما بلاقي ضياء خطيبي بدأ يتدلع و يتلكك بقوم قالبه عليه التربيزه وادلع انا و اتلكك انا و ابعد الاقيه هو اللي يقعد يحاول يراضيني و يستسمحني بدل ما كت انا اللي اوجع دماغو احايل فيه
نور وهي تمسح دموعها وعلي وجهها علامات الاقتناع نوعا ما وقالت ما هو معدش ينفع اتحايل عليه و اتذلل له اكتر من كده
هبه نركز بس في الامتحانات يا نور و بعدها ربنا ييسر
نور برجاء بس ارجوكي ياهبه خليكي معايا و فكري ازاي اطلع من الورطة دي كل ما احاول اقنع ماما اني ارجع البس زي الاول وتقنعلي حازم ألاقيها واقفه في صف حازم وتتوعدلي اني اخالف كلام حازم واسامة مش موافق خالص علي لبسي كده و بيقولي انه مكبرني قوي ومش لايق عليا
هبه مټخافيش يانور انا معاكي بس متخالفيش كلام امك و اخوكي علي ما نشوف حل
الفصل الخامس
جاء اليوم المنتظر كل شئ في اكمل استعداد الكثير من الضيوف أغلبهم من الطبقة المتعلمة الراقية يجلسون في شركة مجهزة علي ارقي مستوي كان ابراهيم وحازم يجلسون يستقبلون المدعوين علي حفل الافتتاح كان الفرح يملأ قلب حازم كان يشعر انه اسعد انسان بالعالم هاهو قد نجح في تحقيق حلمه ما اجمله هذا الشعور صدق من قال ما تلاقي فرحان في الدنيا زي الفرحان بنجاحه شعر بدمعة فرحة تناور تمسكه أمام الحاضرين وستخذله و تسقط فاضحه رقة قلبه التي طالما خبأها خلف قناع الجدية
استأذن حازم من الحاضرين و دخل غرفة مكتب المدير مسح تلك الدمعه التي خرجت من وراء جفونه عنوة وعلي وجهه ابتسامة صافية شعر برغبة شديدة بشكر الله بسط سجادة الصلاة و صلي ركتين شكر لله وبعد ان انتهي ظل جالسا مكانه يردد عبارت الحمد و الشكر قبل ان يسمع صوت طرقات خفيفة علي باب الغرفة وبعدها دلف المحامي شوقي و بيدة حقيبة بها الكثير من الاوراق و المستندات
نهض حازم مسرعا و ارتدي حزائه و توجه نحو الاستاذ شوقي يصافحه مصافحه حاره
الاستاذ شوقي مبارك عليك يا حازم ربنا يكمل فرحتك علي خير 
حازم ربنا يبارك فيك ويجعل حجتك مبروكه يارب و يوصلك و يردك سالما غانما يارب
الاستاذ شوقي الله يخليك يارب و عقبالك السنه الجاية 
حازم صحبة ان شاء الله
الاستاذ شوقي طيب يلا اطع استقبل ضيوفك انت قاعد لوحدك ليه
حازم والاوراق
الاستاذ شوقي الافتتاح بس يخلص و الضيوف تبدأ تخف كده و نقعد علي رواقه مع بعض نخلصهم
حازم اوك يلا بينا
ظل هذا المشهد البهيج و الذي يشبه عرسا رائع ما يزيد عن الخمس ساعات بدأ الضيوف في الانصراف و الوضع يصير اكثر هدوءا دخل حازم مع الاستاذ شوقي غرفة المدير و بدأ في انهاء الاجراءات القانونية اللازمة كان ابراهيم يجلس برفقة الضيوف الذي أتوا متأخر ويدخل من الحين للاخر ليخط توقيعه علي الاوراق وبعد ان انتهوا صافح شوقي حازم وقال له ألف مبروك يا حازم خطوة رائعة في سنك ده انت مجتهد وتساهل كل خير
حازم والله يا استاذ ده كله بفضل ربنا ثم تردد بعض الشئ وأكمل وبسبب حاجه كمان محدش يعرفها خالص 
نظر شوقي لحازم الذي قطع استرساله في حديثه و بدأ التردد باديا في ملامحه وبعد دقائق بدأ حازم يسرد علي مسامع شوقي موقفه مع حسناء بداية من لحظة تضرعه لله ان يقضي حاجته ونذره بأن يقدم العون لأحد المحتاجين
كان شوقي يسمعه بشئ من التعجب و الاستنكار الشديد كاد ان ېصرخ في وجهه عندما علم منه انه حپسها في منزله و اغلق عليها دون ان يعطيها مفتاح و لكه تجلد و صبر حتي انهي حازم حديثه
وبعدها لم يستطع كبت جماح غضبه و ثار بوجهه صارخا انت اټجننت يا حازم ازاي واحد عاقل يعمل كدة انت تعرف انك قانونا كده يعتبر خاطڤها 
حازم خاطف ايه بقولك هي اللي اترجتني و كانت هتنتحر
شوقي پغضب اسمعني يا حازم و متجادلش كتير القانون مبيعترفش بالمشاعر دي احنا في بلد الورق كل شئ اوراق انت كده جاني واكيد اهل البنت
بلغوا عن اختفاءها واكيد الشرطة بتبحث و لو لقوها و كمان مقفول عليها من غير مفتاح يبقي التهمة ثبتت عليك و كل الأدلة ضدك وتضيع مستقبلك علشان خاطر شوية تعاطف وانت اساسا تعرف اصل البنت دي و لا تعرف هي هربانه من ايه اساسا
حازم وقد بدأ الخۏف يدب بأوصاله وعلي ايه مستقبلي يضيع انا حالا هروح اطردها و انتهينا انا مش مستغني عن نفسي
قاطعه شوقي برضه يا حازم متسرع ولما تطردها و تحب ټنتقم منك و تروح تبلغ عنك و تتبلي عليك و لا تقول انك كنت حابسها و بتغتصبها و تكون اساسا مش عذراء و تلبسك بدل التهمة اتنين اتأني كدة يا حازم و متتسرعش علشان متخسرش كتير
قال حاز م بعصبية شديد والعمل
تنهد شوقي و هو يهز رأسه يمينا و يسارا ثم قال ببعض الهدوء بص هقولك تعمل ايه ثم صمت برهه واكمل المشكلة اني مسافر بكرة الساعه 7 الصبح عامة نحاول نعالج الموقف بحيث ميجيش عليك ضرر لحد ما ارجع كده و نبقي نشوف هنعمل ايه ثم اخرج من حقيبته الجلدية ورقة وقدمها لحازم وقال خلص اللي وراك هنا وتطلع عليها مباشرة هتاخد الورقة دي دي عقد ايجار تخليها تمضي عليه و تكتبة بتاريخ اليوم اللي هي سكنت فيه بالضبط انت لسه فاكره
رد حازم و قد أخذ القلق منه مأخذا عظيما ايوا فاكره هو نفس اليوم اللي بعت فيه رساله للشركة
شوقي تمام قوي تكتبه و تكتب سعر الايجار في الشهر و كمان اعمل العقد لمدة سنه
حازم پغضب سنة لا انا مش ناوي اسيبها 
قاطعه شوقي بنفاذ صبر يا حازم اهدي كده علشان متجبش عواقب وخيمة علي راسك مينفعش تطردها الا لما نتأكد من هويتها و ندرس ازاي نمشيها افرض بنت ناس بلطجية و أذوك متخدش اي خطوة من غير ما تاخد رأيي دي مش قضية سهله
حازم هي بقيت قضيه انا كل الحكاية صعبت عليا و حسيت انها محتاجه مساعدة
شوقي القانون مش بيعترفش بالمشاعر دي يا حازم مش عاوزك تضيع وقت اكتر من كده النهاردة ضروري تكتب العقد
تم نسخ الرابط