رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ١
المحتويات
لا يحبون سماعه ولكن ولله الحمد كان رد الطبيب تلك المرة يحمل بشارة
الطبيب الحمد لله العملية نجحت و هيتنقل لغرفة العنايه علشان يتحط تحت الأجهزة
علي بكاء الجميع المخلوط بالحمد و الشكر لله و ايضا الدعاء بالشفاء
وبعد ان اطمأن الجميع نوعا ما طلب الاطباء منهم المغادرة للمنزل ويبقي مرافق و احد فتمسكت سناء بأن تبقي بجوار ابنها و فلذة كبدها رغم محاولة ابراهيم من ان يبقي هو ولكن كيف لها ان تعود و تترك روحها هنا
وقبل ان يهم الجميع بالمغادرة قالت سناء معلش يا ابراهيم هتقل عليك
ابراهيم تتقلي ايه بس شوفي عاوزة ايه و هعملهولك
سناء خلوكم مع نور الايام دي علي ما ربنا يقوم حازم بالسلامة
ابراهيم من غير ما تقولي يا طنط
سناء وياريت لو تقدر تمشي الشركة الجديدة و تتابع القديمة ثم تابعت پبكاء ابني تعب طول عمره علشان يحقق حلمه مش عاوزاه يقوم يلاقي تعبه راح
نرمين مټخافيش ياماما انا كمان هنزل اتابع الشركة مع ابراهيم و بإذن الله حازم هيقوم و هيلاقي كل حاجه ماشيه تمام
نور وانا كمان لو هتحتاجوني
سناء خلصي بس امتحانك بتاع بكرة ده و ابقي روحي معاهم
نور حاضر
وفي صباح اليوم التالي لم يذق أحدقم للنوم طعما في الليله الماضيه و لم تغمض لهم عين بسبب دموعهم المتواصله
قامت نور و ارتدت اسدالها رغم نيتها المبيته بأن تخلف أوامر حازم و ترتدي ما تريده و لكنها لم تفعل ذلك وارتدت اسدالها و كأنها تريد ان يبقي اخيها معها ذهبت للجامعه بعد ان استقلت تاكسي وعندما دخلت وجدت زميلاتها بإنتظارهاما ان رأتهم حتي اڼفجرت باكيه وارتمت بحضن صديقتها هبه
فزعت زميلاتها و التفوا حولها عدا نسرين التي ظنتها تبكي هجر اسامة عشيقتها فطعنها بمزاحها السخيف دون ان تدري
نسرين بټعيطي زي العيال الصغيره كده ليه يا هبله
نظرت لها هبه و مي بغيظ وتوعد حتي تكف عن سخافتها و وجهوا حديثهم لنور
هبه بقلق مالك يا نور خير
مي اهدي بس يا حببتي اكيد في حل
لم
تستطع نور الرد الا بعد فتره و قالت من بين تشنجاتها حازم دخل في حاډثه
هبه بفزع و حصله حاجه
مي بقلق لا حول ولا قوة الا بالله
نور پبكاء في غيبوبه و في العناية المركزة
اقبلت نحوها نسرين و علاما ت الخجل تكسو ملامحها والله فكرتك بټعيطي علي اسامة ربنا يشفيه يا نور و يقوم بالسلامة
وظلت الاربعه تدعو لحازم بالشفاء و النجاة مما هو علية حتي أتي موعد دخول لجنة الاختبارات واتجهوا الاربعه نحو قاعتهم
وفي طريقهم كان اسامة يقف كصنم جامد لا يلتفت لنور في انتظار لهفتها عليه و ترجيها له حتي ينزل سياط الكلمات الجارحه لها ولكن تلك المره لم يحدث المعتاد
فقد مرت نور بجواره دون ان تبدي اي علامات الاهتمام نحوه ولو يكن ينظر نحوها حتي يري علامات البكاء علي وجهها فظن انها اعلنت العصيان عليه فأعلن هو حرب الجفاء و الهجران ضدها
ومرت الأيام تتلوها الايام و حازم نائما في غيبوبته لا يحرك رمش محاط بالأجهزة و الخراطيم من كل جهه وأمل الأطباء بدأ يقل و قلق أهله بدا يتزايد ولكن رجائهم لله و دعائهم له بالنجاه لم يتوقف ثانية
يبدو ان حازم كان يمثل عمود الاساس بالنسبه لكثير و وجوده يعد حياه لجميع من حوله فقد توقف العمل في فيلته و ايضا البواب و اغلقت الفيلا علي من فيها والتي لا يعلم أمرها احدا قط سوي ذلك الشخص الذي يعد حاليا في تعداد الأموات
تلك الحبيسة التي لا تدري بما يحدث حولها و ما زالت غارقه بين حيرتها في ان تبقي هنا تحت حماية ذلك الضخم ام ان ترحل و تستغني عنه وعن مساعدته ولكنها لو تعلم ما هو عليه الآن لكفت عن التفكير و الحيرة وفكرت في النجاه من سجنها
أتي يوم الجمعه و قد كانت ذائبة في خليط من الاحاسيس المختلفه من خوف و قلق و حيرة
وهاهي دقات الرابعه قد اقتربت جلست مقابل الساعه تتابعها بوجل ماذا سيحدث ياتري هل سيأتي لها بالمزيد من الأشياء ليعبر عن اسفه كما بالمرة السابقه والتي لم تعد تعرف أين تضعها و لا متي ستأكلها أو سيأتي مصطحب معه غيوم ملبدة بالړعب و الټهديد
وهاهي عقارب الساعه تقترب من الرابعه و تزداد دقات قلبها المڤزوع و قلقها يبلغ منتهاه ولكن يبدو ان القدر يتلاعب بها تلك المره ايضا و ستهزأ الايام من قلقها الصغير
وبعد مرور عقرب الساعه من فوق الرقم 4 لم يأتي الضخم بالأكياس كالعادة و لم تسمع اي شئ بالخارج ظلت حسناء مكانها تتابع الساعه عله سيتأخر تلك المرة ولكن لا شئ حتي نهاية اليوم لا شئ
بدأ القلق يغلف عقلها وبدأت هواجس الړعب تدب في قلبها هل سيبدأ معها صفحه جديده و لكن بلون مختلف عن سابقتها صفحه يلونها الحرمان والسجن و سطورها مكتوبه من حروف الټهديد و الشك
بدأ نوبة بكاء ثانية هل ستبقي طوال حياتها تخرج من ألم لتقع في غيره ولأول مرة منذ دخولها ذلك المنزل تشعر بالخۏف و القلق بل واشتاقت للخروج من بين جدرانه و العودة لماضيها الأليم فعلي الاقل هناك شخص به اشتاقت اليه كثير ألأا وهي امها
وبعد ان اجهدت من كثرة البكاء كفكفت دموعها و حاولت بث الطمئنينه في قلبها
قالت بنفسها انا مش هظن سوء جايز هو عامل حسابه انه جابلي اكل كتير يكفيني شهور فمش لازم المره دي يجيب يعني عامة انا برضه هدخر في الاكل و هبدأ بأكل الحاجات اللي ممكن تبوظ الاول و بعدين ابقي اكل الحاجات التانية واهم حاجه اوفر حتي اظبط جسمي تاني احسن بدأت ازيد
بدأت في تدبير أمورها و توفير الطعام قدر المستطاع و لكن ذلك لم يمنع قلقها الذي بدأ يتزايد كلما مرت جمعه دون ان يحضر اليها حازم بالطعام
فقد مر شهر بأكمله ولم تسمع صوت تلك السيارة و جرس البوابه و نداء الضخم الكريم
كانت كمن يقلي في زيت ساخن من شدة القلق ماذا حدث يا تري هل فعلا ستلقي حتفها هنا يبدو ان خطب ما حدث وليس عمدا منه نعم هي تحاول اقناع نفسها بذلك نعم فقد كان توقف اصوات العمال و الاجهزة في الفيلا دليل كافيا علي اقناع نفسها بذلك
ولكن حتي لو ان هناك أمر ما فماذا هي فاعله اتستسلم للقدر و تظل مكانها تنتظر اپشع انواع النهايات التي ستودي بها للمۏت حتما
ومع مرور هذا الشهر فقد زاد قلق الجميع و ليست حسناء و حدها فإن كان قلق حسناء مرتبط بنفسها و حياتها و لكن بالنسبه لأخرون كان قلق علي حازم نفسه فكيف لسناء أن تغمض جفونها او يرتاح لها بالا و ابنها ما زال معلق ممد بين الأجهزة و لا يتحرك فيه سوي انفاسه وقلبه من تحت اجهزة التنفس و وجهاز القلب
كان قلبها مجزوع كقلب أي
ام علي ابنها و أول فرحتها و حامل مسؤليتها و مسئولية ابنتيها فقد كان يمثل لهم الأمان بين امواج الحياه العاتيه
كانت تبكي و نرمين تربت علي ظهرها و تبكي هي الاخري عندما دخل عليهم ابراهيم حاملا بيده بعض الاطعمة ثم قدمها لسناء
سناء وهي تمسح دموعهاا لا يا حبيبي مش جعانه
ابراهيم طيب حاولي كده تاكلي انتي خلصتي من قلة الاكل
سناء پبكاء يارتني اخلص بس حازم يقوم لشبابه و يكمل حياته
ابراهيم بعيد الشړ عليكي يا طنط ان شاء الله حازم هيقوم و هيبقي زي الفل
سناء يارب يارب يا ابراهيم يا حبيبي ملحقش يرتاح و لا يستمتع بشبابه زي الناس من صغره شايل المسؤليه و اهم حاجه عنده انا و اخواته كان بيكافح علشان منحسش في يوم اننا ناقصنا حاجه مكنش بيهون عليه يزعل واحده من اخواته ولا يقولها مش معايا و لا ده طلب مش مهم ابدا ولو هيسهر و يشتغل ليل و نهار علشان اخواته ميتأخرلهمش طلب
ابراهيم علشان كده ربنا يهقف جنبه و هيقوم بالسلامه
سناء پبكاء نفسي يا ابني نفسي حتي يحرك ولو رمش علشان يبقي عندي أمل او حتي رد دكتور يريحني و يطمن قلبي يا حبيبي يا ابني
ابراهيم
لم يستطع الرد فقد سأل طبيب للتو عن حالة حازم و لكن رد الطبيب كان مزعجا
الطبيب بصراحه انا مش عاوز احبطك بس مضطر اقولك الحقيقه هو الامل في حالته ضعيف جداجداجدا وانت شايف بنفسك هو بقاله شهر كامل تحت الاجهزة وما زال في غيبوبه كامله و مفيش اي تحسن
ابراهيم بحزن طيب بس ارجوك متعرفش اي حد سواء مامته او البنات
عاد ابراهيم من داخل ذاكرته علي صوت سناء و هي تسأله الشركه عامله ايه يا ابراهيم
ابراهيم والله تمام يا طنط والشغل بسم الله ما شاء الله افضل بكتيييير من توقعتنا انا و حازم وطلبت طلبية كمان
سناء والشركة القديمة
ابراهيم نرمين هي اللي قايمة بالعمل فيها و انا متابعها و الحمد لله العمل تمام برضه
سناء ربنا يباركلكم و يقومه بالسلامه و يكمل حلمه معلش انا متقله عليكم بس يصعب عليا يكون تعب سنين و سهر ليالي علشان يحقق حلمه و لما يقوم يلا قي كل حاجه راحت يارب تقوم بالسلامه يا ابني و ارجع اسمع صوتك بودني و اشوفك و اشوف عيالك و يتربوا في عزك يارب يارب مدوقنيش ناره يارب
ابراهيم بشرود وهواجس الخۏف علي حياة حازم ربنا يقومه بالسلامه
بداية فصل دراسي جديد ساحة الكلية مليئة بالفرح و قبلات و احضان الاصدقاء بعد غياب عن بعضهما لمدة شهر
دخلت نور بوابه الجامعه بإسدالها و وجهها الخالي من اي زينه تخبئ داخلها قلبها المڤزوع المكلوم سواء علي اخيها الراقد بالمشفي و لا أحد يعلم ما مصيره أو علي هجر حبيبها الذي بدا كالشمس في السماء يعلن نهاية علاقتهما
اتجهت نحو صديقاتها اللاتي كن في انتظارها وبعد سلام و عبارات شوق دامت دقائق جلست بينهم بهدوء و شرود
نسرين هو انتي لسه مصممه تلبسي اسدالك يا نور هو اخوكي مش شايف حاجه اهو و بعدين انتي كده بتعاندي اسامة و هو بيعاند و هضيعوا من بعض
نظرت لها نور نظرة تحدي و قالت والله مهما هيحصل عمري ما هغير الاسدال اللي حازم لبسهولي علشان خاېف عليا واللي عاوزني كده اهلا و سهلا و اللي مش عاوزني يبقي بيثبتلي انه مش خاېف عليا ثم اكملت بصوت يوحي بالتردد ويبقي بألأف سلامة السكة اللي تودي
هبه واخوكي عامل ايه دلوقتي
نور و
متابعة القراءة