رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ١

موقع أيام نيوز

حجارته بجد ربنا يتمم لهم علي خير وانا معاها وهجهزها من الألف للياء و هجيبلها كل اللي نفسها فيه وكل اللي تطلبه و زيادة كمان
ردت نرمين موضحه لا هي لسه موفقتش دي ماما هي اللي حكتلي وقالتلي ان طنط نجلاء قالتلها و حسناء قالت ان عندها ظروف عائلية و مش عاوزة تتخطب دلوقتي
حازم طيب ما تحاولي تتكلمي معاها و تقنعيها كده كريم ابن خالك محترم و شايف مصالحة
نرمين انا هكلمها النهارده و هحاول اقنعها ولو وافقت هنقول لخالوا احمد علي ظروفها و نعطيهم عنوانها و يسألوا عليها
كان حازم يسمع نرمين و هو شبه شارد مع ابتسامه كبيره وقال ربنا يقدر ما فيه الخير 
أزاحت نرمين المنشفه من علي شعرها و قالت اطلع اسرح شعري بقي احسن لو انتظرت شويه هضطر احلقه
نظر لها حازم وهو يضحك من كلماتها المستهزأه علي نفسها وقال ساعتها ابراهيم هيبقي معزور انه يتجوز عليكي
نظرت له شذرا و قالت كويس ان ماما جايبالي في جهازي سكاكين كتيره ولو جدع بقي يبقي يعملها
ضحك حازم عاليا وهو ينظر لللفراغ الذي تركته نرمين مكانها بعد ان خرجت من الغرفة
حركت جفونها لتطل بزرقه عينيها علي الدنيا شعرت بالدوار عندما رأت مشهد مختلف عن الذي تراه يوميا عند استيقاظها ولكنها مباشرة تذكرة احداث الليله الماضيه ابتسمت و هي تداعب نفسها وتقول ههههه الواحد فكر نفسه اتخطف 
اعتدلت بجلستها و لملمت شعرها المنتشر حول عنقها وهي تجول بنظرها في الغرفة نظرت بجانبها فلم تجد نرمين فارتدت لتستند للوسادة تنتظر قدوم نرمين واثناء جلوسها زارتها بعض الذكريات التي حدثت أمس وكيف كانت فرحة نرمين تملأ الكون من حولها و همجية قلبها الفرح بعودة أخيها لم تنكر ان قلبها هو الأخر كان يشبه قلب نرمين لحد كبير فهي مع انها لا تعرف حازم و لكنه في وجهة نظرها يستحق كل الخير و تشعربالذنب إن لم تفرح من أجل سلامته و انقاذ روحه سالمة في جسده فهو الذي انقذها أكثر من مرة حين انتشلها من بين مخالب الوحوش البشرية ثم من السچن حينما كانت سترمي بنفسها داخله ثم من الڠرق و المۏت كفر وأخيرا حينماا انقذها من عالمها المعتم و يسكنها في جنة صغيرة بها ما لذ وطاب من الخير و الرفاهيه و اغدق عليها بالعطايا دون ان تطلب منه سبق خيره لها أليس من الواجب ان تسعد لسلامته الان بالأضافه طبعا احساسها الشديد بالاطمئنان لوجوده بحياتها
تذكرت سطوات سخطه ضدها وكيف يتحول و يحيد عن الچنس البشري تماما ليكون اشبه بساكني الغابات من السباع و الوحوش عندما يتملكه ڠضبة و كأنه كائن أخر ليس له علاقه بحازم الاصلي 
قالت بنفسها فعلا اتق شړ الحليم اذا ڠضب بس مش شكله حليم ايا كان يكفي اني عايشه في خيره الحمد لله انه سخرلي البني أدم ده
واثناء تجولها بخاطرها بين ذكرياتها دخلت عليها نرمين و هي ترتدي ملابس العمل
نرمين بمزاح قومي يا كسوووووله خلق ربنا كلهم صحوا و هيناموا تاني و انتي لسه نايمة
قبضت ملامح حسناء و هي ترد عليها بتساؤل هو احنا امتي
نرمين الساعه 12 و نص
حسناء بجد وانتي رايحه فين
نرمين والله الساعه 12 ونص قومي يلا جهزي نفسك علي مااروح ازور حماتي عشر دقايق و أجي نتغدي و نمشي علطول
حسناء و هي تنهض مسرعه لا استني متمشيش و تسبيني هنا هاجي معاكي استناكي في العربية
نرمين علشان بس منتأخرش يا حسناء ألبسي علي ما اجي هي جارتنا اساسا يعني ربع ساعه علي ما تصلي و تجهزي هكون هنا
انصاعت حسناء لكلام نرمين ولكنها قالت طيب خليكي معايا علي ما اتوضي
نرمين اوك يلا
في ساحة الجامعه كانت تسير نور وسط صديقاتها بعقلها المشتت و عيونها المجنونه التي تدور بلهفه يمنه و يسرة دون توقف علها تلمح ولو طيف حبيبها التي لم تعد تطيق حرمانها منه
سألتها نسرين عملتي ايه في الامتحان 
نور و هي ما زالت تتلفت قلت للدكتور اني مذكرتش و خدتها من قاصرها
وكأن صاعقه نزلت علي مسامع نسرين فقالت لها بصوت اشبه للصړاخ نعم انتي بجد ناوية 
قاطعتها نور و هي تقرصها بذراعها و تشير لها بعينيها نحو هبه
ولكن نسرين لم تلبي رغبتها و قالت بصوت عالي شوفتي يا هبه صحبتك
المتخلفه لما عرفت ان اسامة الساقط هيعيد السنه عاوزة تسقط زيه
وقفت هبه و مي يبحلقان بإندهاش في نور كادت مي توبخها علي نيتها الهوجاء لكن هبه و التي تفطن جيدا طباع نور العنيدة قالت لها لتقلل فرصه الجدال الذي لا فائدة منه عارفه يا نور لو عملتي كده و مجاوبتيش علي الامتحانات انا هروح لمامتك و هقولها وانتي حره بقي مع اهلك هم يتصرفوا معاكي لأن مهما هنتجادل معاكي مش هتسمعيلنا فيبقي واجب علينا قدام ربنا نقول لأهلك
نظرت لها نور نظرة مرعبه و كأنها ستنقض عليها تتلذذ بطعم لحمها في فمها وقالت ملكيش دعوة يا هبه
هبه بتوعد والله يا نور هروح لمامتك وهقولها او أروح لحازم و هقوله انتي مش بتحسي يعني اخوكي قاعد يضيع شبابه علشان راحتكم و موفرلك كل وسائل الراحة و انتي مش في دماغك و عاوزة تضيعي نفسك علشان واحد فاشل
ضړبت نور الأرض بقدمها و صړخت بوجه هبه قلتلك ملكيش دعوة
ولكنها و جدت نسرين و مي يقولون واحنا كمان معاها يا نور
نظرت لهم نور بحنق و قالت انا اساسا اللي استاهل ضړب الجزمة اني ماشية معاكم
وتركتهم و انصرفت تناجي دموعها التي لبت طلبها في الحال و رافقتها في جلستها بمفردها حتي ملت و قامت لتعود لمنزلها تاركه الجامعه و ما بها
جهزت حسناء نفسها و جلست في الغرفة تنتظر عودة نرمين ولم يطل انتظارها اذ جاءت نرمين كما وعدتها بعد الربع ساعه وقفت علي باب الغرفة قالت لها يلا يا نونه علشان نتغدي
حسناء بخجل لا اتغدي انتي و انا مش جعانه هاكل في الشركة
نرمين بنفاذ صبر برضه هطلعي روحي زي امبارح يعني مفطرتيش و مش عاوزة تتغدي كمان
حسناء هاكل في الشركة
نرمين طيب بالعند فيكي مفيش اكل في الشركة و انا المديره و بأمرك
ابتسمت حسناء و قالت لها برجاء ارجوكي يا نرمين متحرجنيش هبقي اكل اي حاجه في الطريق
نرمين تتحرجي من ايه يا حسناء
كان صوت نرمين عاليا بشكل يضمن وصوله للطابق السفلي سمعت صوت حازم يناديها فردت عليه
حازم انا هاكل في الاوضه جوه خليها تنزل تتغدي براحتها
حسناء و هي تضغط علي اسنانها ينفع كده يا نرمين
نرمين و هي تضحك هههههه والله ما انتي ماشيه الا لما تتغدي و الا هسيبك و امشي
حسناء وبتحلفي ليه بس خلاص هاتيلي اكل هنا في الاوضه
نرمين لواحدك ليه ما تنزلي تاكلي معانا
حسناء لا انزلي كلي انتي مع اخوكي و مامتك علشان تاخدوا راحتكم
نرمين احنا واخدين راحتنا طيب هجيبلك الأكل هنا و أمري لله
انصاعت نرمين لطلب حسناء و أتت لها بالطعام و بعد انتهائهما من الاكال انطلقتا لعملهما في الشركة
وهما في طريقهما قالت نرمين بتردد امممم فكرتي في كلام طنط نجلاء
حسناء طنط نجلاء مين
نرمين مرات خالي اللي قالتلك علي كريم ابنها
صمتت حسناء و نظرت أمامها لمحت نرمين نظرت شجن دفين داخل عيونها فاسترسلت حديثها لتبرز مدي صلاح ابن خالها و انه فرصه لا تعوض
نرمين يا ريت تفكري يا حسناء و تصلي صلاة استخاره بجد كريم ده انسان كويس جدا انا مش بشكرلك فيه علشان ابن خالي لا و الله ده يعتبر فرصه لأي واحده بالنسبه لأخلاقه و تدينه و اهله ناس كويسين خالي ده افضل و اطيب واحد في اخوالي و مراته طيبه جدا و متدينه
قاطعتها حسناء دون ان تنظر لها و لكن بصوت يملأه الحزن الموضوع مش كده يا نرمين ثم صمتت قليلا المشكله في وضعي انا افرض محصلش نصيب و بعد ما وافقت مرتحناش لبعض ساعتها هكون في وجهة نظره ايه ده اذا هو وافق علي وضعي من الاساس انا مش عاوزة افكر في حكاية الجواز دي الا لما اشوف وضعي مع اهلي الاول و لما ارجع اعيش تاني مع امي بعد ما ربنا يخلصني من جوزها عاوزة اللي يجي يطلب ايدي يطلبها في بيت والدي وياخدني من هناك مش وانا قاعدة عند حد غريب
نرمين وهي متأثره بكلامها احنا اهلك يا حسناء ولا انتي مش حاسه بكده
حسناء وهي تتمالك بقوه حتي لا تسقط دموعها امام نرمين انتوا افضل من اهلي كلهم والله انا حاسه معاكم بالامان و الحب اكتر من اهلي و عيلتي بس المشكله في المجتمع صعب انه يتفهم كده مش هيفهموا الا اني واحده هربانه من اهلها و لائجه عند ناس غريبة
لم تجد نرمين ولا كلمة في قاموسها لترد بها علي حسناء او علي الأقل تواسيها فظلت لازمة صمتها حتي وصلوا للشركة وشرعا في بدأ يوم عملهم ككل يوم
الفصل 11
في المساء ذهبت نرمين لتكمل سهرتها برفقه والدتها و اخيها حازم بعد ان اوصلت حسناء لمنزلها
جلست مع والدتها ترحب بالضيوف و تقدم واجب الضيافة وبعد رحيل الجميع لم يتبقي سوي اصحاب الدار جلسوا يتسامرون بمرح عدا نور التي لزمت حجرتها
تواسي حالها وحدها و تقدم لقلبها عزاءا ساخنا
سألت سناء كلمتي حسناء علي كريم يا نرمين نجلاء كلمتني النهاردة شكلها مقتنعه بيها قوي
ردت نرمين وهي تتذكر عيون حسناء الحزينه عند رفضها وقالت خليها تصبر شويه يا ماما
سناء هي مش مستعجله بس تاخد الموافقه و يقرأوا الفاتحة
نرمين الموضوع مش كده يا ماما انا عرضت عليها الأمر و رفضت 
قاطعها حازم ما احنا عارفين انها رفضت وكانت مهمتك انك تقنعيها
التفتت نرمين اليه ثم بدأت تسرد له ما قالته حسناء وتحاول تجسيد مظهر حسناء و تأثرها بالموقف 
سناء لا حول ولا قوة الا بالله احنا لازم نحترم رغبتها و منتضغطش عليها ولما ربنا يسهلها امرها نبقي نعرض عليها الامر تاني
حازم خلاص يا ماما قولي لطنط نجلاء انها محجوزة و خلاص
نرمين لا يا حازم مينفعش نضيع عليها فرصه زي كريم احنا نقولها ظروف عائلية و استني لما كريم يرجع من السفر
حازم ماشي زي ما تشوفوا انا بقي هطلع اوضتي كده صحيح يا نرمين الاوضة فاضية و لا هتفاجئ زي الصبح
اطلقت نرمين ضحكة صاروخية انتشر صداها في ارجاء الفيلا وهي تنظر لحازم و هو يصعد للأعلي و سناء تتابعهم بعيون مستفهمة
سناء بتضحكي علي ايه
نرمين و هي تتمالك ضحكتها هحكيلك دي كان موقف مسخره
مرت
تم نسخ الرابط