رواية ( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير
حدق الشيخ سليم في منصور پغضب وصاح قائلا"وإحنا معندناش بنات تنفع ولدك الهربان من الټار، وبنظري اللي يهرب من جدره يبجي چبان وميليجش بأي بت من بناتنا".
فتطلع لهم العمدة پغضب، وهب واقفا وضـ،ـرب بيده على الطاولة بعـ،صبية, صائحًا فيهم بحدة قائلا
"أباي عليكم, إهدى يا شيخ سليم, إنت عندك جوهرة ما يستحجها غير الغالي, وإنت يا حاچ منصور محجوج للشيخ سليم, لأن أي بت من بناتنا كنز، لكن علشان ولدك الغالي أنا عِندي الحل, كوثر بت الشيخ سليم مفيش منها إتنين في كل البنته, لا في أخلاجها ولا چمالها ولا علامها العالي, دي كلاتها سنتين وتبجي دكتورة جد الدنيا وساعتها هيتمناها كل الرچالة, مش ولدك بس، أما بدر, زينة شباب عيلة الشهاوي هيتچوز ست البنته سميحة بتك يا حاچ منصور, إيه رآيكم؟ وكِدِه يبجي العدل للعيلتين".
وقف المأمور ناظرًا إلى كبار العائلتين, وأومأ رأسه بالموافقة على حديث العمدة المنصف للطرفين
"وبكده الشباب اللي كان الدورعليهم في أخد الثار هيتجوزوا أحسن بنات من العيلة التانية وننهي الخصومة ويبقى بينكم نسب وصلة ډم، ها إيه رأيكم؟ حطوا إيديكم في إيدين بعض و نقرأ الفاتحة, وإلا فيه إعتراض؟
ابتسم الحاج منصور بفرح لإنقاذ إبنه من براثن الثأر lلقlټل ، وفي نفس الوقت بعلاڤة زواج مع بنت أعز أصدقائه، وإحياء حلمه الذي كان قد ماټ بسبب عداوة الثأر، ويقول ووجهه قد تهلل بالفرح
"نجرا الفاتحة بإذن الله".
هب الشيخ سليم واقفا وينظر إليهم باستغراب"موافج نجرا الفاتحة عا الصلح بس, أما فاتحة بتي لاء, الواجب أهل العريس ييچو يخطبوها من دار بوها, وجدام البلد كلتها, وإحنا بعدها هنآخد ولدنا ونروح نخطب بتهم".
وينظر لمنصور ويوجه حديثه له"وولدك لازم ياچي ويجدم المهر بنفسه, ودهبات بتي كمان, والا مش هوه ده العرف يا عمدة؟"
تنهد العمدة براحة أخيرا بسبب إنهاء خصومة كادت أن تطيح به من مركزه ويقول لهم"يسلم فمك يا شيخ سليم".
ويوجه حديثه للحاج منصور قائلا له"شيع لولدك المهندس ظافر ييچي يخطب بت الشيخ سليم ويتمم زفافه عليها, و يا ريت بالمره نحدد الزفاف من دلوجيت, والمأمور هيشرفه بحضوره, مش كِده يا بيه؟"
تطلع لهم الحاج منصور بفرح والابتسامة لا تفارق محياه"وأنا موافج, وكفاية إني هحط يدي في يدك تاني يا صديج عمري, وهننهي lلعډlۏة اللي سودت جلوبنا, وضيعت شبابنا".
ربت الشيخ سليم على كتف الحاج منصور بمودة"اللي أفسده الآباء يصلحه الأبناء بإذن الله, وكله خير."
تهللت أسارير العمدة وقال لهم بفرح ظاهر"يبجي كده إتفجنا, وكله تمام, مبروك عليكم شبابكم وأفراحكم والنسب الجديد".
وقرأوا الفاتحة على الصلح.
***
في منزل الشيخ سليم
يدخل الشيخ سليم داره ومعه ابنه هاشم الذي كان برفقتة أثناء الصلح وحضر الاتفاق.
دخل هاشم بعـ،صبية خلف أبيه وزفر پضېق لرفضه الصلح, وحدث أبيه پغضب قائلا
"كِييف يا بويا توافج على النسب معاهم؟ وإحنا لسه لينا ډم في رجبتهم, وكمان تچوز زينة بنتت العيلة لولدهم الهربان ظافر؟ حړام واصل, نوهب بتنا للي عليه الټار, بڈم ..ا نسيح ډمھ ونآخد عمره, كِيف ده يا بوي؟"
زفر الشيخ سليم پضېق من حديث ولده ونهره قائلا"أباي عليك وعلى عصبيتك، وعلى دماغك الناشفة دي(ويضغط بإصبعه على جبهته)مش ظافر ده صديجك اللي بكيت عليه لمن سافر, وحزنت لفراجه شهور طوال, وكنت زعلان عشانه, دلوجيت غضپان إنه هيبچي نسيبنا وچوز خيتك كوثر, اسمع يا ولد, ربنا عالم الخير فين, وبصراحة الصلح
لا كان في بالنا ولا دورنا عليه لكنه حُصل، وجه في وجته, جبل ما يآخد روحك وروح واد عمك بدر, يا ولدي أنا مؤمن بالجدر ومن الواضح إنه لعب لعبته, وكتب لينا نصيب مع بعض في الآخر, رغم إن چوازهم كان مستحيل سابج, فاكر يوم ما إتولدت خيتك والحاچ منصور كان حاضر, ووجف إهنه بصحن الدار وجال مدام صبية تبجي عروسة لولدى ظافر؟ ورغم إني جولتله بناتنا مبيتچوزوش غير شباب العيله, جال لي متعرفش الجدركاتب ليهم إيه ويمكن يتچوزوا وإلا آنا مش خوك زي خوك عثمان, يعني كده ابجي عمها وتچوز لولدى، وتمر السنين, ويحصُل اللي حُصل, وييجي الصلح علشان تتفج العيلتين على النسب، علشان ظافر يكون من نصيب خيتك".
تنهد هاشم بعـ،صبية وطأطأ رأسه بالأرض، لا يريد أن يرفعها في وجه أبيه ويظهر سخطه من أبيه بسبب قراره بالموافقة على الإتفاق ويقول له"بس إنت خابر إن بدر رايد كوثر، وكان مستني تخلص كليتها, ويتجدم لها رسمي, لكن دلوجيت صعبتها على الكل, ووافجت على جوازها من غريمه ظافر, الغريب إللي إتربي بعيد عن تجاليدنا ونسى أصله, لاء وكمان هتجوزه سميحة خيت غريمه, معرفش عجلك كان فين يا بوي لما وافجت عالچوازه دي, إحنا كنا نآخد تارنا الأول وبعدها نصتلح, وبشروطنا وبمزاچنا, ساعتها مكنش فيه حد في عيلتهم كلتها يليج ببت من بناتنا وأولهم كوثر, زينة البنته بالعيلة".