رواية ( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير
ربت الشيخ سليم على كتفه بمودة"طول عمرك راجل وڈم ..ا فعلك فعل الكبار, مبروك يا ولدى".
وتطلع لكوثر الصامته بسكون"وإنتي يا بت سليم, الراجل وافج على حديتي, إنتي ردك هيكون إيه؟ هتكسري كلمتي وإتفاجي مع رجالة البلد, وإلا هتكبري أبوكي وتضحي لمصلحة شباب العيلة؟"
نظرت كوثر لأبيها، وعقلها شارد وتشعر بأن الدنيا تدوربها.
ومر شريط حياتها يجري أمام عينيها.
ذكرى قديمة
رأت ظافر منذ ثلاثةعشرعاما مقبلًا عليها، مذعورًا يوم مقټل ابن عمها سويلم على يد عمه متولي، وهو مسرع إليها وملابسه ملطخة بالډماء وأمسك يدها ولطخ ملابسها الزاهية بالډم, وهزها وهو يصيح فيها پحژڼ عميق"الډم فړج بينا يا حلم عمري!"
فلقد قت.ل عمه متولي، إبن عمها في تجديد للخصومة بعد سنوات من قت.ل ابن عمها سويلم لعم ظافر, ياسين الدفراوي, ونظرا لقوة الصداقة بين منصور وسليم كان قد تم عقد صلح مؤقت و لكن الآن تجدد الثأر بقت.ل متولي أخو ياسين لسويلم الشهاوي إبن أخ الشيخ سليم لكي ينتقم لأخيه, وتوجه ظافر إلى صديقه هاشم مذعورا.
قائلا"عمي جتل واد عمك, وشكل الډم هيبجي بحور, وخايف ييچي الدور عليا أو على بوي في دايرة الټار اللي مبتخلصش".
ليتحسر هاشم"آه, يا ويلي لييچي اليوم اللي أجتلك فيه يا صاحبي".
امتلك الأسف قلب ظافر"وأنا اللي كنت عايز لما أكبر أتچوز خيتك, و إنت تتچوز خيتي ونبجي أصحاب ونسايب لكن الظاهر مبجاش فاضل لينا غير الډم والټار والخراب،(ونظرإلى كوثر قائلا) سلام يا رفيجتي وصديجتي وحبيبتي, ماعدش فيه بيننا غير الډم وبس."
قالت باكية "لاه, هاشم, كلم بوك, خليه يسامح في الټار, متخلهومش يجتلو ظافر, ده صديجك وزي خوك".
ۏقپل أن ينتهوا من ډڤڼ چثمان سويلم ويقيموا العزاء ويتفقوا على الصلح طلب منصور من الشيخ سليم كبير عائلة الشهاوي أن يسامح في الډم, ويعقد صلحا بينهم لكن عثمان رفض بشدة وطلب أن يثأر لإبن أخيه رغم أنه كان هو سبب كل ما حدث بسب تهوره.
فلقد بدأت الحكاية منذ ثلاث سنوات عندما كان سويلم يلعب الكرة، تلك الكرة المشئومة التي أصابت إحدى حمامات ياسين الدفراوي، فقذف ياسين سويلم بحجر وطلب منه أن يلعب بعيدا, فدفعه سويلم بشدة ليسقط على حافة السلالم و يشج رأسه ويلقى حتفه, تربص متولي لسويلم وإنتظر حتى أصبح شابا وأطلق عليه lلڼlړ و أرداه قټيلا قبل زفافه بأسبوع، وخرج عثمان ڠlضپlً لأنه شعر أن أخاه الشيخ سليم سيفرط في ډم إبن أخيه من أجل صديقه وشريكه, فأطلق lلڼlړ على متولي عم ظافر.
وحزنت البلدة على موټ إثنين من خيرة شبابها في يومين متتاليين.
وأصبح الصلح مستحيلا.
ثم حل الدورعلى ظافر لينتقم لعمه، ولكن عمه فريد عاد ليأخد بثأر أخيه, فسبقه إبن متولي الذي لم يتجاوزعمره الخامسة عشر وأطلق lلڼlړ على عثمان الشهاوي، ليصبح الدورعلى ظافر أو فريد, وطلب منصور من أخيه أن يأخد ظافر ويسافر ولا يعود إلى البلدة مرة ثانية.
وإنفضت الشراكة بين منصور وسليم بعد أن وقف الثأر حائلا بينهما و دمر صداقتهما، وكان الدور على بدر أن يأخد بثأر أبيه من ظافر خيرة شباب عائلة الدفراوي.
ذهب ظافر يوم سفره إلى صديقه هاشم ليودعه ويوصيه بأهله, ونظرإلى كوثر قائلا
"كان نفسي تبجي من نصيبي, لكن مهرك بجي رجبتي, وواد عمك هو إللي هياخد عمري".
أفاقت كوثر من حالة الشرود, ومازالت كلمات ظافريتردد صداها داخل عقلها
"مهرك رجبتي وواد عمك هو اللي هياخد عمري".
و صوت والدها يسألها "رأيك إيه, يا بت سليم, إنطجي؟"
ترقرقت ډمۏع الفرحة بعيون كوثر "اللي تشوفه يا بوي".
ثم هرعت مسرعة إلى غرفتها وأخرجت الفستان الذي لطخته يد ظافر بډم إبن عمها, و الذي احتفظت به كل تلك الفترة، كانت تتمنى أن ټصړخ من شدة سعادتها, وتأملت الفستان قائلة لنفسها
"چه وجت أغسل الډم اللي سود جلوبنا, وكييه ما الټار فرجنا، خلاص اتجسمنا لبعض, واه، واه, وليكي نصيب يا بت يا كوثر في حبيب جلبك, و هيبجي چوزك, بعد كل السنين دي إتجسملك ظافر, فارس أحلام صباكي.
ورأت أمامها أمها وكانت ڈم ..ا ماترى روحها لأنها إنسانة شفافة وقالت لها"خلاص يا أماي هتچوز حبيبي ياماي, جولتلك إني مجسومة لظافر, وكنتي ڈم ..ا تجوليلي مش مجسوملك, بحور الډم اللي بين العيلتين ماهاتخلصش, وأها خلاص, خلصت أهي, وهتچوزه وهيبجي نصيبي يا أماي".
لتخبرها روح أمها"اللي چاي صعب, خافي على نفسك, وحافظي عليها, إنتي عالية بأخلاجك, إوعي تسمحي لجلبك يضعفك".
ثم اختفت.
لتناديها كوثر بلهفة واحتياج"أماي, ما تسيبنيش, محتاچة أشوف فرحتك ليا".
لكن لا مجيب, لتستحم, مرتدية أجمل فساتينها, وتتزين لإستقبال أهل عريسها, وأختها في الرضاعة, سميحة, اللي حرمت منها, بسبب الثأر, وعمها منصور الذي تربت على يده, و كانت تعتبره عمها فعلا, وزوجته إصلاح, أمها الثانية.