رواية ( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير
ويتصل بظافر
وارتفع رنين الهاتف مرة ومرتين, ثم رد ظافر"هاي دادى, واحشني أووي يا دادي، طمني عليك وعلى ماما وإخواتي عاملين إيه؟ طمني عليكم كلكم".
رد عليه الحاج منصور بتحفظ "كلتنا زين, الحمد لله, وعندي ليك خبرية زينة جوي جوي, إنت خلاص حر، خلصتك من الټار وتقدرتعاود تعيش معانا من تاني, بس لول هتتچوز بت عمك الشيخ سليم الدكتورة كوثر".
تأفف ظافر ورد على أبيه بغرورو تكبر"إتجوز؟ نو, مين قال لك إني عايز أتجوز؟ وحتى لو عايز أتجوز, أنا هختار عروستي بنفسي وتكون مناسبه ليا, مش بنت صعيدية متخلفة ومحدودة الفكر, وعايشه على العادات والتقاليد البالية".
صاح فيه الحاج منصورغاضبا"إسمع يا وِلد إصلاح, جسما بالله لو منزلت خلال سبوع من دلوجيت, لاچي أنا بنفسي وأطخك عيارين, وأخلص منك، الصعيدية دي بت بلدك ومتربي معاها من صغرك, وهي أحسن واحدة تناسبك وتليج بيك, بس إنت ماتستاهلهاش لأنها زينة عنيك, وما في راجل بالبلد كلتها ما يتمناهاش, وإسال خوك أهوه يجولك".
يأخد فارس الهاتف من يد أبيه ويحدث أخيه ليقنعه"يا بختك يا خوي, دي بنت ملهاش مثيل لا في الچمال ولا في أخلاجها, وكمان هتبجي دكتورة ومثجفة جوي جوي كمان".
احتد ظافر في الحديث على أخيه وقال له بحدة"لنفسها, متلزمنيش, أتجوزها أعمل بيها إيه؟ علشان تقيدني وتقيد حريتي،(ويزفر بتأفف وإنزعاج)أنا مش عايز أتجوز, لو جوازي منها هو اللي هيخليني أقدر أنزل مصر, يبقي بلاش, أنا خلاص إستقريت هنا, ومش عايز أنزل أبدا خلاص, إرتحتوا".
أخذ عمه منه الهاتف بعد ما رأى عصبيته وغضبه، وحدث أخيه بهدوء لعله يستطيع إقناعه
"جوازإيه يا منصور؟ إبنك هنا محدش يقدر يوصل له أبدا, وليه نفوذ يقدر يحميه, وبلاش ترغمه على الجواز من واحدة ميعرفهاش ولا تناسبه".
أخد منصور نفسا عميقا ليهدئ من ڠضپھ, حتى لا يثورعلى أخيه, وحدثه بهدوء و شرح له ما حدث, وفريد يستمع إليه حتى أنهى حديثه وإقتنع, ووافقه الرأي ووعده أن يقنع ظافربالموافقة على الزواج ونزوله لمصر لاتمامه.
أنهى فريد المحادثة مع أخيه وجلس بجوار ظافر الغاضب"إسمع يا ظافر, أنا عارف إن علlقټک بالبلد اتقطعت من تلاتاشر سنة, بس هيفضلوا مهما طال غيابنا أهلنا وناسنا في مصر, وأصولنا صعيدية, وإنت مهما حصل ليك إخوات لازم تشاركهم أفراحهم وأتراحهم, الجوازه دي مش لمصلحتك إنت وبس, دي كمان لمصلحة أخوك وكل شباب العيلة, التارنار بتفضل تآكل في كل عيلة لحد ما تقضي عليها, وتنهي سلسالها وكمان اللي سمعته عن البنت إنها جميلة ومتعلمه وهتبقى دكتورة, يعني تناسب وسطك ومستواك التعليمي والثقافي ووضعك الحالي, إتجوزها وخليها الزوجه اللي تحمل إسمك وأولادك".
ليقول ظافر پضېق موضحا"بس أنا ليا صديقة, لارا، وإنت عارف طبيعة العلاڤة بينا, وبصراحة هيه الوحيدة اللي برتاح معاها وفكرت كتير إتجوزها".
انتفض فريد وحدق في ابن أخيه پغضب"بتفكر تتجوز لارا, اللي كل يوم في حضڼ واحد من أصحابك, اللي عاشرتك وعاشرت غيرك كتير, بقى دي اللي عايزها تحمل أولادك وتبقى أم ليهم, إسمع مني يا ظافر, كوثر هي اللي هتبقي مراتك وأم أولادك, عيش نزواتك براحتك, وصدقني لما هتشبع هتعرف قيمة الزوجة الطاهرة, دي كانت
نفس حالتي مع أشجان, كانت زوجتي, وكان ليا مئات العلاقات, لكن لما دورت على الإستقرار كانت هي بس, وربنا رزقني منها بمي بعد سنين من المحاولات, وعلى الرغم من إنها ماټټ وأقدر أعمل علاقات زي ما أنا عايز, لكني زهدت العلاقات الفارغة, اللي بتكون ليلة وتعدي, بقيت ببحث عن الإستقرار والسكن في حضڼ واحدة بحبها وتخاف عليا, مش مجرد علاڤة تنتهي بعد ما أمل، إتجوز وأسس أسرتك, وعيش حياتك, وصدقني مش هتندم, لما تعرف حلاوة الإستقرار اللي هتلاقيه مع واحدة تحتويك, وتكون ليك الزوجة والأم والأخت والابنة والحبيبة والعشيقة، ومش هتخسر حاجة, جرب وإنت الكسبان في كل الحالات".
ظافر بتنهيدة ونفاذ صبر"خلاص يا عمي موافق, على الأقل تأخد بالها من مي وتبقى شريكة تحت الطلب في سريري".
ضحك فريد من سطحية ابن أخيه وعدم فهمه لقدسية الزواج والزوجه التي خلقها الله سكنا لزوجها وليس لإشباع رغباته فقط ورد عليه بسخرية"بيتهيألك, پکړھ الأيام هتعلمك, يلا إتصل بأبوك وبلغه, خليه يفرح, وحدد معاه ميعاد نزولك لمصر".
ليتصل ظافر، ويبلغ أبيه بموافقته وطمأنه بأنه سينزل في أقرب فرصة إلى مصر لإتمام زواجه كما يرغب.
تهللت أسارير الحاج منصور و قال لابنه بصوت ممزوج بالراحة"ألف مبروك يا ولدي وإحنا دلوجيت رايحين نخطبها لك، ونحدد ميعاد الزفاف ليك ولخيتك، أول الشهرالچاي بإذن الله".
ليقول له ظافر بقلة حيلة"اللي تشوفه يا دادي, وأنا هبلغك أول ما أحجز للسفر".
رد عليه أبوه براحة"خلاص إنت حدد, وأنا هضبط كل حاجه لرجوعك بالسلامة لبلدك بعد غياب سنين, وهتبجي الفرحة فرحتين برجوعك لينا, وچوازك يا غالي".
وأغلق معه, وطلب من زوجته الإستعداد للذهاب إلى دار الشيخ سليم لخطوبة إبنته كوثر لظافر, والإتفاق على ميعاد الزفاف.
*****