رواية ( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير
"أوك, مفيش مشكلة لكن المقابل كام علشان أبعد عن حياته؟ إنت عارف يا أونكل الحياة هات وخد, وإلا تحب أستناه لما يرجع, ونشوف هيقرر إيه؟ وبالذات أنا واثقة إنه مافيش واحدة هاتقدر تبسطه زي ما أنا باعمل معاه, وإلاَّ إنت عندك شك في إمكانياتي يا أونكل؟"
ضحك فريد"اللي إنتي عايزاه يا لارا, بس البنت اللي هيتجوزها بنت بلده, ومتربي معاها ومينفعش تعرف بعلاقټه بيكي, أو بطريقتة وياكي, وإطلبي المبلغ اللي إنتي عايزاه, بس توعديني إنك متحاوليش ترجعي لحياته بأي شكل من الأشكال".
ابتسمت"موافقة, أنا هبعد عنه, بس لو رجعلي أنا مش هرفضه, إنت عارف أنا مقدرش أرفض ليه طلب يا أونكل فيري, متفقين؟"
قال واثقا في القادم و متأملا الخير"أنا واثق إن اللي هيتجوزها هتغنيه عنك وعن حياته اللي كان عايشها معاكي في الحړام".
هزت كتفيها بلامبالاة "أوك اونكل, هنشوف, هات الشيك, وهننتظر ونشوف ظافر هيقدر يستغنى عني وإلاَّ لأ؟ بس أنا واثقة إنه هيرجعلي وأرجع هنا تاني, باي أونكل".
وأخذت حقيبتها وخرجت بعد أن أخذت الشيك.
إتصل فريد بخدمة (Sauberes Haus) منظف المنازل, وطلب منهم تغيير ديكور ومفروشات الشقة لتصبح جاهزة لإستقبال العروسين.
.....................
وصل ظافر مطار القاهرة وإتجه إلى محطة القطار وإستقل القطار المتجه إلى الصعيد ووصل البلدة في المساء قُبيل العشاء وطرق الباب.
ليقول منصور"جومي يا سميحة, إفتحي الباب, ليكون عريسك بدر".
فتحت سميحة الباب و تسمرت عندما رأت أن الواقف أمامها شخص وسيم جدا وذقنه خفيفة ويرتدي بدلة شيك, نظر إليها متأملا ملامحها وضحك"إنتِ سميحة؟ ياه كبرتي وإحلويتي أوووي يا موحة".
إرتمت سميحة في أحضlڼ ظافر وأطلقت زغرودة"خوي ظافر، خوي ظافر چه".
وأسرعت الأم والأب و فارس إليه و إحتضنوه بفرحة.
ابتسم منصور"كبرت يا ولدى, وبجيت راچل ملو العين".
كاد قلب أمه يطير فرحا برؤيه ابنها "يا فرحة جلبي, أخيرا ولدي عاد لبلده وداره".
قال ظافر متهكما "إيوه, رچعت ليكم علشان تدبسوني في چوازة, معرفش هوه مفيش راجل في العيلة ېقپل يتچوزها غيري؟"
وكزه فارس في كتفه" ده إنت أمايتك داعيالك, دي زينة البنتة, وأجمل بت في الصعيد كلاته, لمن تشوفها هتغير رأيك وهتفرح بيها جوي".
أشارله ظافر أن يصمت"بس, بس، إنت مشفتش البنات اللي بشوفهم كل يوم وعايش معاهم في ألمانيا, اللي هنا دول يدوب يشتغلوا عندهم".
عنفه منصور"عېپ يا ظافر, دي بت بلدك وعارفين أصلها وحسبها ونسبها, مش بت منعرفش ليها أصل من فصل زي اللي بتعرفهم".
ليقول ظافر مستسلما"خلاص يا حاج, اديني جيت وهتجوز اللي إنت إخترتها، تعالى بس هنا, إنت وحشني أووي من آخر مرة شفتك فيها, لما جيت زرتني من خمس سنين, قولي ماما الحاجة عاملة معاك إيه؟"
أجابه منصور"أمك ست الستات, هيه الدار يبجي ليها حس من غيرها, المهم إطلع إوضتك غير خلاچاتك, ويلا نروح لعروستك تجدم الشبكه وتجعد معاها, وتتعرف عليها، هتعچبك جوي".
رد بملل"بابا, أنا جاي تعبان من السفر, ومحتاج أرتاح, خليها پکړھ, وكمان أنا مشتاق أقعد معاكم أووي, دي كلها يومين وهاسافر".
ضړپټ إصلاح على صډړھl تعجبا "يومين كِيف يا ولدى؟ دا زفافك بعد يومين, يعني هتدخل عليها وتسافر, ولاَّ ناوي على إيه؟ خليك معاها على الأجل سبوع, وخلي أهلها يفرحوا بيها, أنا جهزت ليكم الجاعة اللي فوج وهيبجي الدور كله ليكم لحالكم, علشان تاخد راحتك مع مرتك, ونفرح بيك يا عريس".
رد ظافر"أسبوع!! مستحيل أنا عندي صفقه خلال ثلاث أيام, لو محضرتش فيها هنخسر كل حاجة وكمان عمي ميقدرش يخلصها, لو مش هينفع نأجل الزفاف لوقت تاني, وأسافر أخلص أشغالي وأعمالي وأضبط أموري وأبقى أرجع للزواج".
رفض منصور"لاء, مينفعش زفافك إنت وخيتك لازمن يتموا في يوم واحد, جوم غير خلاچاتك, وتچي معايا تتفج على كل حاچة وإنتِ يا إصلاح, هاتي الشبكه يجدمها لعروسته".
وصعد ظافر مرغما ليغير بدلته وينزل ليذهب مع أبيه لعروسته.
وصلوا لبيت الشيخ سليم وطرقوا الباب وفتح هاشم.
رأى هاشم ظافر صديق عمره الذي تغيرشكله كتيرا، وإحتضنه بحب و تذكر ظافر كل ما كان بينهما, وإصطحبه إلى الداخل ورأته كوثر فرقص قلبها من الفرحة وأسرعت إلى غرفتها لكي تغير فستانها وتجلس مټۏټړة في غرفتها في إنتظار إستدعاء أبيها لها.
سلم الشيخ سليم على ظافرقائلا"نورت بلدك يا ولد الغالي, إجعد چاري إهنيه, وجول لي عامل كي في شغلك والحياة برة مصر؟"
أجاب مقتضبا"الحمد لله يا عمى".
(ونظر إليه أبوه ليحثه على الكلام فقال)"عمي, أنا بعد إذنك إنت وبابا عايز أكتب كتابي وأسافر, و لو حضرتك توافق أتجوز وآخد عروستي معايا, كنت أتمنى أأقعد معاكم أسبوع أوشهر, بس صعب, أنا ملحقتش أخلص أشغالي بسبب تحديدكم لميعاد الزفاف بسرعة".
احتارهاشم"بس كوثر لسه مخلصتش كليتها, وفاضل ليها سنة دراسة وسنة نيابة يعني سنتين, هتسافر كيف؟"
ليقول الشيخ سليم"إستنى يا هاشم, إسمع يا ولدى, دي مرتك وإنت حر فيها, بس أنا مش هجدر أجول لبتي متكملش دراستها, لو هتخليها تكمل علامها وتبجي دكتورة زي ما طول عمري بحلم باليوم ده, أنا موافج, غير إكده, مش هاجبل أضيع مستجبل وحلم بتي في إنها تبجي دكتورة, وكل اللي باجي ليه سنتين".