رواية ( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير

موقع أيام نيوز

وبعد ساعة حضرت عائلة منصور, وعلت الأصوات بالزغاريد وعمت الفرحة أرجاء البيت وتمت قراءة الفاتحة والإتفاق على موعد الزفاف.

وفي اليوم التالي ذهب  بدر وعمه سليم  وأولاد عمه, هاشم وعمر وابنة عمه نعمة إلى منزل منصور لقراءة الفاتحة و لكن كوثر لم تذهب لأنه لا يجوز للبنت أن تدخل بيت أهل جوزها إلا بعد الزواج، ومرت الأيام وإقترب يوم الزفاف و قدم  بدر الشبكة والمهر، وأعد الدار لإستقبال عروسه سميحة وشريكته المستقبلية.

 وكان الكل بإنتظار نزول ظافر لإتمام زفافه على كوثر. 

.................

في شقة فريد عم ظافر بألمانيا

كان يتناقش مع ظافر قائلا له"وبعدين يا ظافر, هتفضل تأجل نزولك مصر لإمتى؟ زفافك بعد يومين، وأنا مش هسمحلك تصغر أخويا كبير العيلة, أبوك إتصل بيا وهو ڠصبان جدا لعدم حضورك, وكل حاجة إتجهزت للزفاف,  إيه آخرتها معاك؟  قل لي,(وأعطاة تذكرة السفر) تفضل, أنا حجزت لك على الطيارة اللي هتقوم كمان ساعتين,  تفضل سافر وهات عروستك وأنا هطلع أجهزلك شقتك, وأخلصلك من المسخرة اللي إنته عايش فيها سنين".

ليرد بوقاحة "يوه يا عمي, أنا مش قادر أتخيل فكرة جوازي دي, أنا مرتاح  كده مع لارا,  وبصراحة محدش هيعرف يريحني زيها".

نبهه فريد"إسمع، أنا عارف إنها عايشة معاك, وعلشان كده, إنت هتخرج من هنا على المطار, وأنا هطلع أفهمها إنك هتتجوز وهيكون ليك زوجة, وحياتك معاها كانت علاڤة وإنتهت، فكر صح بقى بمستقبلك, وإتقبل حياتك الجديدة مع زوجة تحميك وتحافظ على شرفك وإسمك, ومش عايز كلام كتير, لو مش موافق, إنسى إنه يبقى لك مكان في شركتي من النهاردة وهالغي كمان إقامتك, ساعتها  شوف  هتقدر تعيش هنا إزاي؟"

ثارظافر"هي وصلت  لكده يا عمي, بتذلني؟ أنا غلطان إني ما عملتش ليا شركة تخصني, أو دخلت شريك مع جوزيف, رغم إنه مبيحبش حد يشاركه, بس على الأقل, مش هيذلني زي ما بتذلني دلوقتي".

حاول فريد إفهامه موقفه"أنا مش بأذلك, أنا بفوقك لنفسك, من إنك تحترم كلمتك مع أبوك, ما إنت عارف إن  أنا بعتبرك وريثي, والشركة دي هتبقى ليك إنت وبنتي مي, هو أنا ليا حد غيركم, يلا، إسمع كلامي هتكسب".

رد بقلة حيلة فلا مفر أمامه سوى الرضوخ لعمه و أبيه"ماشي يا عمو, هطلع آخد شنطتي, وأعرف لارا وضعها الجديد في حياتي, علشان تعرف إني مش هبعد عنها مهما حصل, وإن جوازي مش هيأثر على علاقتنا". 

ابتسم فريد مربتتا على كتفه "لما تجرب الزواج والعلاڤة الحلال, هاتسيبها لوحدك, يلا يا عريس أنا جهزت شنتطك يادوب تلحق طيارتك, أما لارا سيبها عليا, أنا هعرفها وضعها كويس, رغم إني واثق إنها مش هتزعل كتير, لأن فيه ألف واحد غيرك في حياتها, بس أقولك إيه إنت اللي أعمى, وشايف إنها هيه الوحيدة اللي تقدر ترضيك".  

حاول الدفاع عن موقفه"بعد ما أتجوزها, مش هيبقي في حياتها غيري, أنا مليش حق إني أحاسبها, لأنها حرة في حياتها,  لكن بعد ما تبقى مراتي,  هكون أنا وبس، وبعدين يا عمي, إنت متعرفش لارا مٹيرة إزاي؟"

هز فريد رأسه أسفا"مش بقولك, إنت أعمى يا بني, لارا دي واحدة لكل راجل, لما تعيش علاڤة سليمة مع زوجتك, هتعرف الفرق بين العلاڤة السليمة وبين الأرف اللي إنته عايشه مع لارا, دي مجرد واحده بتلبي رغباتك, وشريكة جيدة في السرير، لكن, إستحالة تتحملك في مرضك أومحنتك أو أي أزمة في حياتك، الزواج شراكة في كل حاجة بين إتنين, مش في السرير بس, إفهم يا غبي". 

ضحك ظافر بسخرية "ولو مفيش رضا بين الزوجين في السرير, الحياة تبقي كئيبة ومملة لأن رغباتنا الحسية بتتقتل جزء من روحنا جوانا, ويقل الحافز للابداع أو العمل, وإلا إيه يا عمو؟"

فقال فريد"بقولك إيه؟ كل كلامك والمهاترات دي ملهاش فايدة, پکړھ تفهم قصدي لما تتجوز وتعرف يعني إيه تكون الزوجة سكن وعشرة ومودة لجوزها, يلا, إتفضل قوم, إلحق طيارتك".

ودع فريد ظافروصعد إلى شقته وفتحها ورأى كل شيء مبعثرا، وزجاجات الخمرفي كل مكان، 

ليقول"أستغفر الله العظيم, أنا السبب في التسيب اللي إنت عايش فيه, يا رب سامحني لأني معلمتوش تقاليد وعادات ديننا الحنيف وأصولنا الشرقية وعرقنا الصعيدي الحامي".

ودخل غرفة النوم وكانت لارا نائمة في السرير مرتدية قميص نوم ساخن جدا ومٹـير, ونادى عليها وخرج إلى الصالة، فارتدت روبها وخرجت له في الصاله وهي تفرك عيونها بدلال، قائلة

"Guten Morgen, Onkel Fred "  

فأجابها"صباح الخير لارا, ياريت تلبسي هدومك وتيجي تفطري, وبعدها نتكلم لأني عايزك في موضوع مهم". 

 "Ok.  Onkel"

بعد أن ارتدت لارا ملابسها وضع فريد باقي الملابس في حقيبة.

ناولها لها"إتفضلي يا لارا, إنتي مبقاش ليكي مكان في حياة ظافرتاني, هوه هيتجوز, وكلها يومين ويرجع بعروسته". 

جلست لارا ووضعت أحد ساقيها على الأخرى و أشعلت سيجارة قائلة بثقة  

تم نسخ الرابط