رواية رومانسية للكاتبة سما سعيد_5
المحتويات
لها ولا قوة
تنظر الية متوجسة من ردة فعلة الان فتحدثت رقية قائلة.....
ياله يا آيات لما نروح نحضر الغدا الاستاذ جوزك جة النهاردة بدرى ملحقناش نرتاح
ومن ثم ضحكت بمرح وهى تتوجة ثانيتا الى حيث حجرة الطهى تاركة خلفها
نيران تتآجج بداخل قلوب هذان البريئان الذى جار الزمن عليهم بكل قسۏة ودون رحمة
سعادتة التى قد ملآت قلبة منذ قليل تبددت على الفور امام عينية
امتقع وجهه فى لحظة بعدم استيعاب ظل مشدوها لا يقوى على فعل اى شئ
هربت دمعة حزينة من مقلتيها وهى تراة يبعثر نظراتة حول المكان غير مصدق
ماذا تفوهون بة الان امامة ارتسمت علامات اقل ما توصف
بانها علامات تعجب شديدة اندهاش لا مثيل لة
شعر بأنياب حادة تنهش ثناياة الحزينة
كيف يعقل ذلك فحبيبتة الذى ظل باقيا على حبها منذ اعوام
ولم يتثنى الية فرصة لقاءها منذ تلك الفترة توجد امامة الان
ولم يكن هذا ما ادهشة بقدر ما ادهشتة هذة الفاجعة الكبرى
حبيبتة كانت بجوارة كل تلك الفترة على انها زوجة لشقيقة
حبيبتة التى ابتعد عنها منذ سنوات دون رضاة الان تقبع امامة
لم يكن هذا فقط بل اصبحت زوجتة دون ان يعلم هويتها
لم تستطع آيات المثول امامة اكثر من ذلك وتشاهد ملامحة الحزينة
وتساءلاتة التى تنبثق من عينية بكثرة
مضت من امامة مهرولة الى ان وصلت الى شقتها بالدور العلوى
استل إياد المظروف من جيب سترتة
ومن ثم فتحة بلهفة وعندما وجدة هو بذاتة ذاك المكتوب الذى قد كتبة بخط
يدة منذ سنوات واعطاة الى تلك الفتاة التى عشقها پجنون
اغمض عينية بحزن عميق حتى هبطت دمعة فارة من مقلتية
ومن ثم غادر مندفعا يصعد اليها بخطوات واسعة
.................
داخل شقة مصطفى العطار
دلفت الي حجرتها صړخ قلبها عدة صرخات اوجعتها بشدة
وجعلتة يندثر الى اشلاء تناثرت على لهيب احړق حطامة المعذبة
فاستسلمت دموعها الى الهبوط
على وجنتيها تحرقهم بلهيبها الاليم
واثناء بكاءها دلف الى الحجرة بمحياة المكفهر الذى ولاول
مرة تراة يعلوة هكذا فبادرت بالحديث بصوتها المتهدج قائلة......
انا انا كنت هقولك على كل حاجة بس اسمعن
قاطعها بنبرة هوجاء واوداج تنتفض بغيظ........هتقولى اية
انكمشت على حالها بعد سماعها نبرتة العڼيفة
شعرت بالهلع والرهبة فنظراتة الموجهة اليها كانت كالذخيرة الحية
التى يصوبها اليها بدون رحمة
اقترب اليها مندفعا امسكها من ذراعيها بقوة وتحدث على مضض قائلا.....
هتقولى اية هتقوليلى ان حبيبتى اللى قابلتها من سنين
واللى كنت ھموت عليها واقابلها كانت موجودة قصادى طول الوقت
ومخبية نفسها منى لاء واية مرات اخويا
رمشت عينيها رهبتا من نبرة صوتة العاتية
جف حلقها وشعرت بخناجر تقطع شرايينها هز جسدها بقوة وهو يقول....
ردى علية عملتى كدا لية لية
ازدردت لعابها الجاف بصعوبة بالغة ومن ثم تحدثت
بصوت متهدج خفيض قائلة.......انا مكنتش اعرف مكنتش اعرف انك اخوة
إياد ساخرا........والله طب ازاى هو فية واحدة متعرفش اخو جوزها
اندفعت الدموع تقفز من عينيها قفزا وشرايينها اصبحت تدر الدموع بدل الډماء
فتحدثت بصوت مخټنق من كثرة البكاء قائلة.......
اعرفك ازاى واحنا لما اتقابلنا زمان معرفتش حتى اسمك
اعرفك ازاى وانت مسافر من قبل ما اتجوز من مصطفى
وحتى محضرتش الفرح
اعرفك ازاى وانا مشفتش ليك ولا صورة ف البيت دة
تحدث إياد بحنق قائلا وقد زادت انقباضة على ذراعيها........
ولما شفتينى بعد ما جيت من السفر متكلمتيش لية
تآوهت آيات بخفوت آثر قبضتة الانفعالية على ذراعيها فتحدثت من بين دموعها قائلة.......
خفت خفت اقولك مكنتش عارفة اتصرف ازاى
ولا هتكون اية ردة فعلك من ناحيتى وناحية مصطفى الله يرحمة
ترك إياد ذراعيها وابتعد عنها وهو يقول بهتاف غاضب........
كنتى سيبينى انا اللى اقرر واختار
اتسم وجهها بالحزن الشديد وارتسمت عليه دلائله وهى تتحدث قائلة.......
مكنتش عايزاك تحس بالعڈاب اللى كنت بحس بية لما كنت بشوفك
مكنتش عايزاك تعرف ان البنت اللى انت حبتها وبتدور عليها
ورافض الجواز الا منها تكون هى نفسها مرات اخوك
تساءل إياد بحزن عميق قائلا.......وافقتى على جوازك منى لية
آيات بتلقائية مندفعة ومن صميم قلبها قالت.......لانى بحبك يا إياد بحبك اووووى
وعارفة انك بتحبنى وانا متأكدة اننا ف يوم من الايام هنقدر نعدى المحڼة دى مع بعض
تحدث إياد مدفوعا بالإضطراب والحزن والالم
فقد تملكة الان صراع فكرى ونفسى......
ومين قالك انى بحبك خلاص دا كان زمان
ومن ثم تركها ومضى من امامها
تركها تذرف الدمع الحارق على قدرها الذى يتفنن بصب التعاسة على حياتها
تركها تتأوة من قبضة اناملة التى طبعت كدمة شديدة الاحمرار على ذراعيها
آة ايها العشاق الابرياء وما العشق الا شقوة عصيبة وابتلاء
........................
داخل شقة عبد الرحمن العطار
كانت منى سعيدة ترسم ابتسامتها على محياها على غير العادة
فأندهشت كاميليا لذلك فتحدثت اليها قائلة...........
اية يابت مالك فية اية
منى مبتسمة.....مالى ياماما ماانا كويسة اهو
كاميليا وهى تضيق عينيها........اة كويسة بس حاسة انك فرحانة كدا
خير ياترى ما تفرحينى معاكى
منى وهى ما زالت محتفظة بإبتسامتها........ابدا بس اصلى كنت بقرأ رواية
شغلانى من فترة والحمد لله النهاردة خلصتها ونهايتها عجبااااانى جدااااا
كاميليا بإندهاش........رواية وانتى من امتى بتقرأى روايات ياحيلة امك
نهضت منى عن مقعدها ومن ثم قالت......اهو استهوتنى الرواية فحبيت اكمل فيها للاخر
ومن ثم مضت من امام والدتها وهى تقول.......اةةة انا حاسة انى جعانة نوم
استوقفتها كاميليا قائلة........استنى هنا انتى رايحة فين نوم اية دة اللى هتناميو الظهرية
يلا روحى البسى وتعالى معايا
منى بسعادة.....هنخرج والنبى ياماما بجد
كاميليا بجدية.......ايوة يااختى هنروح نزور خالتك اصلها بعافية شوية
منى بخفوت.....طب وبابا قولتيلة
كاميليا مؤكدة.......طبعا اومال هنخرج من وراة
منى بجدية...لاء انا اقصد انك قولتيلة انى هخرج معاكى
يعنى سمحلى بالخروج
فأجابتها كاميليا قائلة........يووووة دا بعد عذاب لما قلتلة انى عايزة اشترى
حاجات لخالتك اخدهالها زيارة
منى بإستياء.......يعنى مشال واخدانى معاكى علشان تشيلينى
كاميليا بلا مبالاة....خلاص ياحلوة لو مش عاجبك خليكى
وانا هتصرف يعنى هو انا هغلب
منى بلهفة......لالاء خلاص مشال مشال بس اتهوى بدل الحبسة دى
واثناء تواجدها بالسوق بصحبة والدتها نشب عراك لفظى بينها وبين احدى الباعة
حيث انها اعطتة ثمن ما اشترتة ولكن بسبب العجئة لم ينتبة البائع لذلك
فظلت توبخة وتنهرة ولم تغادر الا بعد ان اخذت ما اشترتة وباقى النقود
كان يقف على بعد مناسب شخص ما يراقب ما يحدث بصمت
اعجب بتلك الانثى الشرسة ذات العيون البنية والخصلات الغجرية السوداء وبشرتها البرونزية
ابتسم بداخلة وظل يتتبع اثرها حتى توجهت وبصحبة والدتها
الى منزل شقيقة والدتها وهى تحمل الحقائب البلاستيكية بين قبضتها
جلس على مقهى بلدى ينتظر خروجها وهو يفكر بداخلة
ان بقيت فى هذا المنزل سيعلم انة منزلها
اما ان غادرت وبصحبة تلك السيدة التى تشبهها سيعللم انهم كانا بزيارة شخص ما
وبعد ساعتين وجدها بالفعل تغادر بصحبة والدتها
ويداها فارغتان فأيقن انهم كانا بزيارة شخص ما بذلك المنزل
فتقفى اثرهم حتى وصلا الى منزلهم
وعندما سأل عنها البقال المتواجد أسفل المنزل
علم عنها كل شئ فقرر التقدم لخطبتها
.....................
بعد يومان داخل شقة مصطفى العطار
انزوى إياد على حالة بحجرتة ولم يحتك بها طوال يومان
كان يغادر الى عملة اثناء نومها
ويأتى الى المنزل بوقت متأخر
ظلت آيات قابعة بحجرتها لم تذق طعما للنوم ولم تتناول اى شئ طوال ليلتين
فقط تناجى بارئها بدموع حاړقة ېحترق اليها وجدانها
وفى يوم ما وبين الفنية والاخرى كانت تنظر من النافذة تترقب وصولة
شعرت بالوهن لوقوفها لعدة ساعات طوال فدلفت واستلقت فوق فراشها
وبعد ما يقارب الساعة سمعت صوت اغلاق باب الشقة فأيقنت انة عاد من عملة
فعلى
متابعة القراءة