رواية رومانسية للكاتبة سما سعيد_5
اعمل اية وانا محتارة مش عارفة
انت بتتسلى ولا حبك حقيقى
ومن ثم استطردت بحدة.......قبل ما تحاسبنى حاسب حالك الاول
لو كنت مذنبة فى حق حبك فاانت اكتر منى وشايل ذنب اكبر
عارف لية لانك السبب فى كل اللى حصل دة
لو كنت حبيتنى بصحيح كنت دورت علية وسألت عنى فى الكلية
ايامها كانت فرصة لقائنا هتكون اسهل
لو كنت حبيتنى مكنتش سبتنى وسافرت ولو كان سفرك ضرورى
كنت اتقدم واطلبنى وانا كنت هستناك كل السنين دى
والعمر كلة وانا راضية
لو كنت عملت كدا كنت وفرت علينا كل اللى بيحصل لنا دة دلوقت
كنت رحمتنى من عذابى وكل اللى جرالى
ظل يستمع الى صوت نحيبها الاليم الذى يقطع احشائة
فلم يستطع الاستمرار فى سماع المذيد
كما انة لم يجد اجابة لما قالتة
فلملم إياد شتات حالة وهو يقول.......انا اسف مضطر اقفل
آيات بلهفة........طب طب قوللى هترجع امتى
إياد بإقتضاب........معرفش
آيات بلوعة........هستناك
إياد بإمتعاض.......لاء احسنلك تنسينى لانى مش هرجع
ولو رجعت مش هقدر اكمل معاكى
اول مااقدر اخد اجازة هنزل على مصر واطلقك
وبعد كدا هرجع واسافر تانى
ظل يستمع اليها فيبدوا انها انخرطت فى نوبة هستيرية من البكاء المرير
فأردف قائلا ....... عيشى حياتك وانسينى وانا كمان هنساكى
آيات بحروف تكاد تستوعب من كثرة بكائها.....طب ادي لعلاقتنا فرصة تانية
خليك عندك لحد ما تهدى راجع نفسك بس من غير ما تيجى علية
متحكمش عقلك لانة هيظلمنى
حكم قلبك لانة بيحبنى وبعد كدا قرر وانا هنتظر قرارك
إياد بحسم .....انا قررت خلاص وقرارى قلتهولك
انا هعتبر انى ملقتكيش او الاحسن هعتبر انى مقابلتكيش من اصلة
وبعد ان انهى جملتة اغلق الخط وهو مستاء بشدة
فالسماء الان مليئة بالنجوم وقلبة مليئ بالهموم وعينية مغدقة بالدموع
فظل ينحب ويبكى بغزارة كطفل صغير تعرض الى الضړب المپرح
لم نعانت ونكابر بالحب فهذا الآخير لم يستطع آحدا العبوث معة حتى الآن
تركت آيات السماعة تهبط من بين قبضتيها
شعرت وكأنها طائر صغير يحلق بين الامطار
يبحث عن مخبئ فعن بعد رمق شجرة كبيرة
وعلى الفور توجة اليها ليحط فوق اغصانها ليتوارى اسفل اوراقها
ولكنة حين وصل اليها وجدها مجردة من الاوراق واغصانها متهدلة وبالية
فظلت الامطار تعصفة بلا توقف
غادرت الحجرة والشقة بأكملها صعدت الدرج بخطوات مترنحة وهى تتذكر
اخر الحديث الذى دار بينهما الطلاق الانفصال الفراق
هل سوف يتركها ثانيتا بعد ان جمعهم القدر لتصبح من نصيبة
كيف ستتعايش مع هذا الواقع المؤلم والجائر
فاصعب شعور عندما تكون مشتاقا لاحدهم
غاب عنك وتركك وحيدا
فتظن آنها مسألة وقت لا اكثر
لكنك لا تستطع الصمود حتى ينقضى ذلك الوقت
فبعاد الحبيب يزبح الروح ويدمى القلب
ظلت تتوكأ الحائط وهى تصعد الدرج
وبغتة تملكها دوار حاد ادى الى تساقطها وانحدارها
فوق الدرج فهبطت الدرج بأجمعة وهى تتخبط بالحائط
وفى الاخير استقرت على ارضية الممر المؤدى الى شقة حمواها
وقد تخضب وجهها بأكملة بدماءها التى سالت بغذارة من مقدمة رأسها