رواية رومانسية للكاتبة سما سعيد_5
المحتويات
ثم استطرد بجدية قائلا.....فية موضوع كمان كنت عايز اتكلم فية معاكوا
وبالاخص انتى يا ام مصطفى
فشخصت رقية الية بإهتمام وهى تقول........خير يا ابو مصطفى اتكلم
بدر بخفوت..........بالنسبة لإياد وآيات انا عايزهم يعيشوا ف عيشة منفصلة عننا
فإنزعجت رقية قائلة..........لية كدا بس ياابو مصطفى ما تخلينا زى مااحنا ماشيين
فإجابها بدر بحنان قائلا........انتى قلقانة كدا لية هو انا بقولك يعيشوا برة البيت
انا بس كل قصدى اننا نسيبهم براحتهم علشان ياخدوا على بعض بسرعة
بدل ما نكتفهم ونكبس على نفسهم بوجودنا معاهم
ع الفطار وع الغدا وع العشا كمان
فتدخل إياد قائلا.........ملوش داعى يا بابا خلينا زى مااحنا
فتحدثت رقية بسعادة بعد ان ادركت الامر........لاء يا إياد كلام باباك صح
انتوا تعيشوا ف عيشة لوحدكوا ف شقتكوا كدا احسن
إياد بإعتراض........بس يا امى
رقية بمرح........مفيش بس ومفيش مانع كمان انكوا تخصصوا يوم
تنزلوا تقضوة معانا نفطر ونتغدى ونتعشى سوا
هاة اية رأيكوا
بدر بسعادة..........فكرة حلوة اوى
إياد بإستسلام..........اللى تشوفوة
.................
عصرا داخل شقة مصطفى العطار
آنذاك كانوا العاملين يبدلون الاثاث القديم بأثاث حديث
قد اختارة بدر على ذوقة كهدية للعروسان بمناسبة زواجهم
احضر اليهم صالون انترية سفرةحجرة اطفالحجرة نوم
تحف وتابلوهات ونجف واباچورات وكل شئ
وعندما شاهدتها آيات شعرت وكأنها بشقة جديدة
اما عن مشاعر إياد فلم تتغير فدوما يشعر بأنها شقة شقيقة رحمة الله
حتى ولو ابدلوا الاثاث فشعورة لم يتبدل بتاتا
استدعى بدر ابنة الى خارج الشقة
تحدث بدر الية وهو يشير الى اللوح الرخامى المدون علية
شقة مصطفى العطار وقال لة بأن من الانسب
ان يبدل ذلك اللوح الى شقة إياد العطار
فأبى إياد ذلك الامر بشدة وقال لوالدة ودموعة تسبق حديثة
انة لن يمحى اسم شقيقة من امام شقتة حتى لو توفى
وحتى لو ابدلوا الاثاث
فدوما سيظل اسمة موجود وستظل هذة الشقة بأسم شقيقة
فأحتضن بدر إياد بشدة وقد تملكتة مشاعر مختلطة فظل يبكى مبتسما
الفصل ال٢٩
وجاء صباح اليوم التالى بهيجا ع البعض وبغيضا ع البعض
ومشحونا بالاضطراب ع البعض الاخر
ف رقية وبدر يشعرون ببهجة واسترخاء
اما بغيضا وخانقا على من سوى منى
التى تشعر بالنيران الحارة تنهش احشاءها بحنق
والتى تتوعد اليهم بأنها لن تتركهم يهنئون بحياتهم دون ان تتدخل
ومشحونا بالاضطراب على العروسان
فآيات تشعر بتوتر شديد لكون هويتها سوف تنكشف لدية
بالمساء بعد عقد قرانهم
اما عن إياد فلم يكن يقل عنها شعورا بالاضطراب
لكونة سوف يصبح زوج من كانت زوجة لشقيقة
وبأنة ف المساء سوف يغلق عليهما بابا واحدا
كزوج وزوجتة فماذا سوف يفعل آنذاك
رفضت آيات ان ترتدى اى زى يدل على الفرح
واكتفت بأرتداء فستان عاديا محتشما ولكنة ذو ذوق رفيع
ولم تضع على وجهها اى شئ من ادوات التجميل
فإستاءت رقية لذلك ولكن آيات اصرت على ذلك
لكونة لا يصح اعتبارا لمشاعر ام فقدت
فلذة كبدها منذ اقل من عام
تم عقد القران ببهو شقة العروسان وسط حضور بدر ورقية وكاميليا وعبد الرحمن
ومنى وسامح وإياد وولاء وآدم ورامى شقيقة وبالطبع سهير
التى جاءت اليهم مع صغارها فقط ولم يأتى معها فتحى لكونة
يرفض هذة الزيجة بشدة فإمتنع عن الحضور
وبعد اتمام عقد القران التى تم بدون معالم تدل الى اى فرح
وباالطبع لم يهتم إياد بمشاهدة صورتها على قسيمة الزواج
نهض بدر مقبلا نحو آيات ومن ثم احاطها بذراعيه ليشعرها بحنانه الابوى
ومن ثم ضم إياد بين ذراعية وهو يشعر بإسترخاء
كما اقتربت الية رقية وضمتة بحنان واكدت بشدة
على ابنها ان آيات سوف تكون محض رعايتة بدءا من الان
كما ضمتهم سهير بسعادة وهى تشعر بالاطمأنان على ابنتها
اما عن منى فقد باركت اليهم بطرف انفها
وهى تشعر بإنزعاج شديد
وبعد المباركة تركهم الجميع وقبل ان تغادر رقية
كانت تضع صينية كبيرة تحتوى على اشهى الاطعمة
التى تليق بعرسان بليلة زفافهم
ومن ثم تمنت اليهم حياة سعيدة ومضت مغادرة الى اسفل حيث شقتها
وهى تشعر بسعادة واسترخاء تام
..................
بمكان اخر حيث شقة سليم الفيومى
نوجة حبيبتى كل سنة وانتى طيبة ياقمر
قالها سليم ساخرا موجة هذة الجملة الى زوجتة
نظرت نجلاء الية بسخط ومن ثم قالت........
انت كنت بايت فين من امبارح
جلس سليم على طرف الفراش ومن ثم شرع بخلع حذائة
اعادت نجلاء جملتها
فأجابها بتبلد قائلا........وانتى مالك شئ ميخصكيش
نجلاء بجدية.....انا عايزة اروح ازور ماما واعيد عليها
ضحك سليم بأستخفاف ومن ثم قال.....تؤتؤتؤ انتى مش عايزة تعيدى عليها
انتى عايزة تحكيلها ومالة ياماما احكيلها
وابقى بالمرة ودعى اختك الصغيرة امممم سلمى مش كدا
تلميذة بمدرسة الاعدادية للبنات صح وللا انا غلطت
بكت نجلاء بشدة وهى تقول........اختى حرام عليك ياسليم
دى عيلة صغيرة من حقها تكمل حياتها وتشوف الدنيا
سليم بتبلد......والله دا متوقف عليكى يامزة
اذا اخرسيتى وحطيتى جزمة فى بئك اختك هتعيش
وهتدخل الجامعة وتتجوز وتبقى زى الفل
وياستى ليكى علية اساعدكوا فى جهازها واوصلها لعريسها بأيدى
ماانا عارف الحالة مراتى حبيبتى مقطوعة من شجرة
والحالة ع الاد يانوجة
ازدردت نجلاء لعابها بجزع ومن ثم قال.....وهو انا
هفضل معاك كل السنين دى
شخص سليم اليها ومن ثم قال.......الله وهو انتى زهأتى منى يانوجة وللا اية
مش انا جوزك حبيبك ابو ابنك الله يرحمة
اغمضت نجلاء عينيها بحزن ومن ثم قالت بجدية..........
طب قلت اية انا عايزة اروح اشوف امى واختى
ومن ثم استطردت بإستجداء .........واوعدك انا مش هتكلم
بس سيبهم فى حالهم وكفايا انا
ربت سليم على وجنتها مما اشعرها بالنفور فأبتعدت عنة
لم يبالى سليم ولكنة تحدث قائلا.........معندكيش خيار تانى ياحلوة
والا اختك هتحصل ابنك
نجلاء بخضوع.......حاضر ياسليم حاضر
سليم وهو يغادر الحجرة....متتأخريش ساعة زمن وتكونى هنا ورانا شغل
ومن ثم غادر الحجرة صاڤعا الباب خلفة
تملكتها مشاعر الحنق والسخط الى هذا المخلوق
تود الٹأر لنفسها ولولدها الذى لم يتثنى اليها رؤيتة
والذى ماټ قبل ان يولد
ولكنها تشعر بالرهبة على والدتها وشقيقتها
فالذى هان علية ولدة بهذة السهولة
يهون علية اى شئ وبمنتهى البساطة
لقد قتل ابنة بيدة هل سيرفق بطفلة صغيرة
ليس لها ذنب بأى شئ
..........................
داخل حجرة الصالون بشقة مصطفى العطار
كانت آيات آنذاك تجلس بحجرة الصالون وهى تتصبب عرقا
وقلبها يكاد ان تتفتت آضلعة من قوة نبضاتة
فأقترب إياد اليها وجلس بجانبها على الاريكة
وقد تملكة الاضطراب الشديد كحالها تماما
فهى لم تكن تقل عنة توترا واضطرابا ولكنها تذداد عنة
رهبتا وتوجسا بالقلق الشديد
هل سيرفع عنها النقاب الان
هل جائت اللحظة التى لاكثر من عام وهى تهلع منها وتتجنبها
بماذا ستتحدث الية كيف ستبرر فعلتها
بإخفاء شخصيتها عنة طيلة هذة الشهور الطويلة
قطع شرودها صوتة الشجي وهو يقول ........الف مبروك
ازدردت آيات لعابها الجاف بصعوبة
وهى تقول بتهدج..........ااالله يبارك فيك
ساد صمت ثقيل بينهما لعدة دقائق وبعد برهة
انفرجت شفتية وهو يقول بتلعثم شديد........
آنا انتى يعنى عايزة تتعشى
فأخذت آيات نفسا عميقا لعلها تشعر بالاسترخاء ومن ثم تحدثت قائلة........
لاء شكرا انا مش جعانة ولكنها كانت تتضور جوعا
لكونها لم تأكل اى شئ طوال ساعات النهار لشعورها بالرهبة
ولكنها رفضت ان تأكل برفقتة لانها بالطبع سوف ترفع نقابها
عن وجهها لتأكل بحرية ولم لا ف الان اصبح زوجها
وما عيب فى ذلك ومن ثم اردفت بتوتر قائلة........
تحب انت تتعشى فأومأ اليها بالنفى
رفعت آيات بصرها نحوة وقد لاحظت توترة الشديد
حيث رأتة شاحبا قليلا ومتوترا كحالها هى
لقد كان يتصبب عرقا ويفرك قبضتية بشدة تشعر انة يريد
ان يتحدث اليها ولكنة يتوقف ف اللحظة التى ينوى فيها التحدث
وبعد برهة تحدث بإضطراب قائلا........هو يعنى انا كنت عايز اقول
فأبتسمت الية بخفوت من خلف نقابها وهى تقول برزانة..........
مفيش داعى للارتباكك دة
متابعة القراءة