رواية رومانسية للكاتبة سما سعيد_5

موقع أيام نيوز

كلة انا عارفة كل حاجة ومقدرة الموقف كويس
واخيرا شخص إياد اليها ورفع بصرة يرمقها بإندهاش شديد ومن ثم قال........
تقصدى اية مش فاهم !!!!!
آيات بخفوت........اقصد انى حاسة بيك اوى وعارفة اد اية
الموقف غريب وصعب عليك ف وقت واحد
انت لقيت نفسك بين يوم وليلة مجبر انك تتجوز من ارملة اخوك
وطبعا الوضع صعب عليك زى ما هو صعب علية
فتنهد إياد بإسترخاء وهو يزفر الهواء المخزون بداخلة ومن ثم تحدث قائلا........
ياااااة انتى متعرفيش كلامك دة ريحنى ازاى
انتى وفرتى علية مقدمات وكلام كتير اوى
مكنتش عارف ابدأو منين وللا امتى وللا ازاى
نهضت آيات عن الاريكة وهى تقول بخفوت........انا هروح انام
ف اوضة الاطفال واتفضل انت نام بأوضة النوم
نهض إياد ومن ثم قال معترضا........لاء ميصحش اتفضلى انتى
نامى ف اوضتك وانا اللى هنام بأوضة الاطفال
واساسا انا مش جايلى نوم دلوقت
فتحدثت آيات مبتسمة.......طب تحب اعملك حاجة قبل ما آدخل
يعنى شاى قهوة عصير اللى تحبة
إياد بأمتنان.........لاء ابدا ولا اى حاجة كتر خيرك ادخلى انتى ارتاحى
وانا لو احتجت حاجة هقوم اعملها بنفسى
آيات بصوت رخيم ........زى ما تحب تصبح على خير
إياد مبتسما ......تلاقى الخير
ظل يرمقها بإعجاب حتى توارت عن ناظرة
وظل يفكر بداخلة هل يوجد انثى مثلها بالوجود
فلقد استشف منها كل الصفات الحميدة فلم يشوبها اى شئ
كيف لها ان تكون بهذا القدر من الحكمة والتقدير للموقف
الذى فرض عليهم وظل يتسائل بداخلة
لما كان شقيقة يعاملها بكل تلك القسۏة والصرامة
لاء فأنها كانت تستحق منة افضل من تلك المعاملة الجافة
لماذا آشعر بفقدانك بتلك اللحظة
التى عثر بها قلبى عليك
...............
داخل شقة ما بحى شعبى
دلفت نجلاء الى شقة والدتها بعد ان فتحت لها سلمى الصغيرة
ضمتها نجلاء بحنان ومن ثم قالت بحب.........
اذيك ياسلمى كل سنة وانتى طيبة ياقمر اخبارك اية
سلمى مبتسمة....الله يسلمك وانتى طيبة ياابلة نجلاء
انا كويسة الحمد لله
نجلاء مستفهمة.......اومال ماما فين
سلمى بخفوت......ماما نايمة جوة
نجلاء بحب....طب ياقمر خدى الحاجات دى حطيها فى الثلاجة
والشنط دى فيها لبس علشانك ياحبيبتى
ضمتها سلمى بحب وشكرتها بشدة
لقد ابتاعت اليهم اشياء كثيرة لوازم للبيت
واشياء وملابس لشقيقتها واخرى لوالدتها
تعلم انة من مال حرام ولكن ما بيدها حيلة
فوالدها متزوج من اخرى منذ سنوات تارك
نجلاء وسلمى ووالدتهم يعانون من الفقر والحوجة
مضت نجلاء متوجهة الى حيث والدتها
دلفت الى حجرة والدتها جلست الى جانبها على حافة الفراش
تربت على كتفها بخفوت استيقظت نوال هذة المرأة المسنة
التى قد انفصل عنها زوجها وتزوج من اخرى
وترك على عاتقها ابنتان ولم يهتم بيوم من الايام ان يقوم بزيارتهم
فقط يبعث اليهم بالنقود القليلة لتساعدهم على المعيشة
ولكنها لا تكفيهم فقام جيرانها بمساعدتهم
حيث جمعوا مبلغ من النقود وقاموا بشراء ماكينة خياطة
مساعدتا منهم لكى تستطيع هذة الام ان تصرف على ابنتاها
اعتدلت نوال ومن ثم قالت فرحة.......حبيبتى يانجلاء اخيرا جيتى
ضمتها نجلاء بحنين ومن ثم قالت.......اذيك ياامى واذى صحتك
كل سنة وانتى طيبة
نوال بحب...وانتى طيبة ياحبيبتى
ومن ثم قالت مستفهمة.......انتى جاية لوحدك ولا اية
امال فين سليم جوزك هو مجاش معاكى
نجلاء بلا مبالاة........ ايوة مجاش معايا انا جيت لوحدى
رمقتها نوال بدهشة ومن ثم قالت.....اية انتوا زعلانين من بعض وللا اية
لم تجيبها نجلاء ولكنها شرعت فى البكاء
ربتت نوال على كتفها قائلة بحنان........يابنتى لية كدا بس داانتوا ف عيد
لية تنكدوا على بعض فى ايام حلوة زى دى
جففت نجلاء دموعها ومن ثم لثمت يد والدتها بحب وهى تقول بحزن.......
متقلقيش ياماما شوية مشاكل وهيروحوا لحالهم
ومن ثم تحولت نبرتها الى الجدية قائلة.......
الا قوليلي ياامى انتى مش هتروحى تعيدى على خالتى فى المنصورة
طأطأت نوال رأسها الى اسفل ولم تعلق
فاالتقطت نجلاء حقيبتها ومن ثم استلت منها مبلغا من المال
ووضعتة بيد والدتها وهى تقول.....خدى الفلوس دى ياماما
خليها معاكى لزوم السفر
نوال معارضة بشدة .........اية دة لالالاء مش ممكن اخدهم
دى فلوس جوزك ميصحش
نجلاء بإستياء.......لاء دى مش فلوس جوزى دى فلوسى انا
تعبى وشقايا
ضمت نوال حاجبيها بدهشة ومن ثم قالت.........
فلوسك هو انتى بتشتغلى يانجلاء
نجلاء بخفوت.....ايوة ياامى انا بشتغل شغلانة كدابعد الظهر
نوال مستفهمة........شغلانة اية دى اللى تجيب الفلوس دى كلها
ازدردت نجلاء لعابها بإضطراب ومن ثم قالت.........
اة ماهو انا اتعلمت اركب ستراس وخرز للعبايات
ومفارس السرير والطرح واحدة جارتى عاملة المشروع دة
وباخد نسبة على الشغل اللى بوزعة اقصد يعنى اللى بخلصة
ابتسمت نوال بسعادة ومن ثم قالت........ربنا يباركلك يابنتى
ويكفيكى شړ ولاد الحرام
نجلاء بمرارة.....يااااارب ياامى يارب
ومن ثم استطردت بجدية.........انتى من بكرة تسافرى لعند خالتى
معاكى الفلوس اهى اشتريلها اللى انتى عايزاة
نوال بخجل.....بس دى فلوسك انتى يابنتى تعبك وشقاكى
ربتت نجلاء على كتف والدتها وهى تقول........ولا يهمك ياامى
انا مش محتجاها المهم انك تسافرى وبكرة
اندهشت نوال من الحاح ابنتها على سفرها وعندما سألتها عن السبب
اجابتها نجلاء بتروى.........ايوة ياامى وفيها اية سافرى وزورى خالتى
واقعدى معاها هى ارملة وقاعدة مع ولادها
وانتى مواركيش حاجة هنا ولو على سلمى
فا لسة بدرى على ابتداء الدراسة
وان شاء الله ان شاء الله يومين ثلاثة كدا هكون عندكوا
ومن ثم قالت بإستجداء.....بس وحياتك ياامى ادعيلى ربنا يسترها معايا
نوال بخفوت.......دعيالك ياحبيبتى انتى وسلمى ربنا يباركلى
فيكم ويكفيكم شړ المستخبي
ومن ثم استطردت بجدية.......طب ما تيجى بكرة ونسافر سوا
اومأت نجلاء بالنفى وهى تقول........لاء ياماما انا لسة ورايا شغل
اخر شغلانة هخلصها واجيلكوا على طول
ولو اتأخرت عليكم ومقدرتش اجى متقلقيش علية
نوال مستفهمة........شغلانة اية دى يا بنتى
نجلاء بحزم.......شغلانة قرفانى من فترة هخلص منها واجيلكوا
بس ربنا يسترها معايا
........................
داخل حجرة آيات
دلفت آيات الى حجرتها المعتادة التى لم يتغير منها شئ
سوى تبديل اثاثها
جلست على حافة الفراش وهى تشعر بالاسترخاء
لكون المواجهة بينها وبينة قد تأجلت ولكن الى متى
نزعت نقابها عن وجهها المتورد وابتسمت بخفوت
وظلت تفكر بداخلها
هل اصبحت زوجتة اخيرا هل تلاعب القدر بمصيرها الى هذة الدرجة
فرقتهم الظروف وتزوجت من غيرة وترك هو البلاد وغادر لسنوات الى بلاد اخرى
وجاء واكشفت انة شقيق زوجها وف الاخير تبدل الحال واصبحت زوجة الية
ترقرقت الدموع بعينيها وهى تفكر بمصيرها
الذى لا يستطع احدا التكهن بة
اخرجها من شرودها صوت صادر من التلفاز
فنهضت على الفور ووقفت خلف باب حجرتها
فتخللتها الهواجس
كيف ستنام بوجودة حتى ولو كان كل منهما يمكث بحجرة منفصلة
هل ستنام بالنقاب لا لا يمكن بهذا الجو الشديد الحرارة
هل تنزعة وتنام بحرية ولكن ان حدث اى شئ ودلف اليها ماذا ستفعل
وبعد طول مجادلة مع حالها قررت انها سوف تحكم اغلاق الباب
اثناء تواجدها بالحجرة
وبذلك الامر سوف تشعر بالاسترخاء وان تنام بسلام تام
ومن ثم ابدلت ملابسها واقامت فرضها
وهى تتضرع الى الله بأن يكتب لها السعادة مع من تعشقة وتحبة
وبعد انتهاءها من قراءة جزءا من المصحف الشريف
ابدلت ملابسها الى ملابس النوم الصيفية المريحة واستلقت
على فراشها واستسلمت تماما الى سلطان النوم
لماذا نصرخ من اشواك الورود
وهى التى تنثر اريج العشق بالوجود
....................
داخل شقة بدر العطار
دلف بدر الى زوجتة بحجرتهم الخاصة فوجدها تبكى بشدة وهى تحتضن
صورة فوتغرافية ايقن بدر انها لفقيدة مصطفى
فجلس الى جانبها ومن ثم قال بصوت خاڤت.......
مالك بس ياام مصطفى ما توحدى الله كدا
تحدثت رقية بخشوع قائلة.......لا الة الا الله سيدنا محمدا رسول الله
فربت بدر على كتفها وهو يقول........زعلانة لية مش خلاص
اللى كنتى بتتمنية حصل
رقية بصوت محتقن حزين.........الحمد لله بس اصل مصطفى وحشنى اوى
ومن ثم اردفت بحزن عميق.......تفتكر هو دلوقت
تم نسخ الرابط