رواية نور الفارس ج٢الفصل الأول إلي الثاني عشر
المحتويات
لو كلمتيني ولا عبرتيني مش عاملة حسابي في اي حاجه ولا الهوا حرام عليكي انا قربت اعجز وانتي معندكيش ډم ومش بتحسي
نظرت له بعدم تصديق أهذا هو رفيق دربها وطفولتها الذي كانت تعشقه للنخاع يتحدث معها وكأنها عدوته وليست حبيبته
ليكمل بضيق _ انا راجع امريكا يا جميلة ومش هتشوفي وشي تاني
نهض من مجلسه متجها للخارج تاركا اياها تبكي لاعنه حظها العسر الذي اسقطها بجحر عميق لا نهاية له
اتجه للاسفل لخارج القصر دلف لسيارته ليقودها بأسرع ما يمكن وبداخله ذلك الضيق الذي يخنق صدره لا يستطيع ان يشعر بشئ فقط ضيق يلازم قلبه منها يحبها ولكن لايشعر انها تبادله فقط تبتعد عنه فقد تنهي اقترابها منه تنهي كل شئ قبل ان يبدء لما لا يدري
مر ساعتان
وكانت قمر تجلس بغرفتها وقد طرأت لديها فكرة لمصالحة زياد وجميلة اتجهت نحو غرفة نور لتجدها تتحدث بالهاتف وذلك القلق احتل نبرتها
نور بقلق _ انا مش عارفة ممكن تعمل ايه لو عرفت اللي فيها يا نبيلة
نبيلة _ استهدي بالله كدا وقوليلي بس هي هتعرف منين
نور _ ما هي مسيرها تعرف يعني لازم تعرف انه متجوز
نبيلة _ قولولها بطريقة شيك
نور _ اقولها ايه اقولها يا قمر ادهم متجوز
نظرت قمر لباب الغرفة وتلك العبرات انهمرت من عيناها كسيول لم تعد قادرة علي الصمود امام تلك الصدمة لم تستمع لباقي الحديث لتتجه نحو غرفتها وجلست بها تبكي وهي تفكر لما يفعل بها هذا والالاف التساؤلات تطرح بعقلها وتلك الافكار السوداء تطرأ بعقلها بفعل اشياء لم تخطر بعقل امرأة
بغرفة فارس
استرسلت نور باقي حديثها
لتردف _ يعني اقولها هو يبقى جوزك ازاي اجبهالها ازاي يا نبيلة
نبيلة _ براحة كدا فهميها واحدة واحدة وايه اللي لازم يتعمل وايه اللي ميتعملش انتي منفسكيش في حفيد يا نور ولا ايه
لتردف نور _ نفسي والله بس صمتت برهة
لتكمل _ طيب هحاول معاها كدا وهقولك وصلت لايه
لتردف نبيلة _ اوكيه يلا باي
لترد الاخرى _ باي
اغلقت نور الهاتف وتركته بجانبها لتجد فارس قلبها يخرج من المرحاض لم يتغير كثيرا تلك الخصلات البيضاء الذي زادته وسامه وتلك التجاعيد البسيطة التي زادته هيبة
جلس بجانبها
ليردف _ بتفكري في ايه يا نوري
نور _ قمر وادهم
ليرد بتعجب _ مالهم
لترد _ عايزين نفهم قمر كل حاجة
ليرد بهدوء _ كل حاجه ليها وقتها يا نور اكيد ادهم هيقولها
لترد بضيق _ حاسه اننا غلطنا في حقها حاسه انها بتعامله زي اخوها هنبقى ظلمناها
ليرد بضحك _ ظلمنا مين يا نور انتي مشفتيش نظراتهم لبعض ولا ايه دي بټموت فيه وهو بيعشقها
لترد بأمل _ يا رب يطلع كلامك صح
انتهى من عمله بمكتب والده فتلك العطلة كانت متعبة اكثر من العمل الاصلي بسبب ذلك المشروع الذي بدأ بالتخطيط له انتهي من تلك البدايات متجها لغرفته نظر للغرفة الفارغة بأستغراب فظن انها جالسه مع جميله استدار ليغادر ليجدها تقف امام باب الغرفة تبدو غريبة ربما تمثل القوة دلفت للداخل وحدجته بقوة
ليردف بتعجب من اسلوبها _ في حاجه ولا ايه
دلفت للداخل لتغلق الباب بالمفتاح نظر لها بتعجب رافعا احد حاجبيه بأستغراب مما تفعله
ليردف _ في ايه يا قمر
لترد _ انا مستنياك تقولي في ايه يا ابيه ادهم
ليرد _ معرفش بس مفيش غالبا لترد _ يعني انت مش مخبي عني حاجة
نظر لها ببرود ليرد _ لا
اتجهت نحوه وهي تدفعه ببطء ممېت من صدره ليجلس بينما هي اقتربت منه لتدفعه بهدوء لينام على الفراش لتعتلي جسده وقد تعجب من جراءتها الزائدة
ليردف _ غالبا انتي مش عارفة عواقب قعدتك دي
ضحكت بصوت مرتفع اثار استغراب ادهم لينظر له بحاجبين معقودين
لتبتسم بجانبية وتلك النظرة الخبيثه اعطته اشارة ان هناك كارثه ستقع الان
لتردف بخبث _ لا عارفة
الفصل التاسع عشر اعتراف
نظرت بكلتا مقلتاه
لتردف _ انت متأكد انك مش مخبي عليا حاجة
ليرد بهدوء _ زي ايه
لترد _ انت بتسألني اسأل نفسك
ليرد مغيرا مسار الموضوع _ وضعك محرج على فكرة يعني القعدة دي مش تمام ليا وليكي غلط علي صحتك
نظرت لوجهه وكادت تنفلت ضحكاتها ولكن تمسكت بقناع الجمود
لترد _ ملكش دعوة بصحتي خليك في صحتك يا ابيه
شدت علي كلمتها الاخيرة بهدوء مزيف
ليرد _ عايزة توصلي لايه
لترد _ هسألك وهترد عليا اتفقنا
ليرد _ لو معجبنيش السؤال مش هرد اتفضلي
لترد _ ادهم انت پتخوني
نظر لها بهدوء وود لو ينفجر بالضحك على لطافتها
ليرد _ لطيفة و ظريفة اووي وبتحبي تهزري زي جميلة
امسك احدي وجنتيها يقرصها بخفة
لترد بأنزعاج وهي تبعد يده عن وجنتها _ انا مش بهزر
ليرد بهدوء _ لا مش بخونك ارتاحتي
لترد بتلقائية _ كداب
نظر لها رافعا احد حاجبيه پغضب
ليرد _ لا انا مش كداب يا قمر ازاح جسدها عنه ليبتعد عنها محاولا الا يلكم وجهها البرئ الذي يشع انوثة وبراءة
لترد _ اومال انت متجوز مين
ادار وجهه نحوها ينظر
لها پصدمة وساد صمت رهيب فقط نظراتهم لبعضهم كانت متكفلة بالتصريح عن كل شئ هادئ فقط ينظر لعيناها بشكل مريب
جالسه وحدها كالعادة اتجهت للمرحاض لتغسل وجهها من اثر البكاء وما ان انتهت خرجت لتجده جالسا على فراشها بتسلية وتلك الابتسامه لا تفارق شفتاه وبجانبه باقة ورد كبيرة وصندوق حلوى لها
نظرت له بأهمال
ليردف _ مش هتصالحيني يعني لم تعيره اي انتباه خرجت من غرفتها متجهة للاسفل تاركة اياه ينظر لما احضره لها بحزن فقد اتى ليصالحها ولكنه تأكد ان هذه المرة ليست ككل مرة خرج خلفها ليجدها جالسه امام التلفاز تقلب قنواته بأهمال
ليردف _ هتفضلي زعلانه مني
نظرت له ببرود ولم يخطأ عندما قرأ نظره الكره بعيناها له لا يصدق انها نظرت له تلك النظرة
ليردف _ انا طلبتك من عمو فارس
نظرت له ببرود
لترد بجفاء _ وقالك ايه
ليرد بأبتسامة متوترة _ وافق
لترد بقسۏة وجفاء حاد _ وانا رافضاك رفضاك رفض قاطع فمتحولش وسافر امريكا ولا اي دهيه تأخدك وتريحني وابعد عني وسبيني في حالي ملكش دعوة بيا تاني
نظر لها پصدمة اهذه من تحدث معها منذ ساعات لما تتحدث معه بتلك الطريقة وبهذه القسۏة
ليردف بسخرية _ دهية تأخدني وتريحك متشكر اووي يا انسة جميلة واسف اني مش مناسب ليكي واسف اني مش مستواكي علشان تقبلي بيا
لترد ببرود _ اممم تمام
تركته وصعدت لغرفتها تاركة اياه يكاد ېحترق قلبه من شدة الحزن
نظر لها پصدمة
ليردف _ عرفتي منين اني متجوز
لترد _ يعني متجوز مأنكرتش حتى
ليرد _ انتي مراتي يا هبلة
لترد _ ايوة الجمله دي عارفها بتتقال كتير يا بت انتي مراتي
ليرد بنفاذ صبر _ يا قمر انتي مراتي بجد انا وانتي متجوزين
نظرت له پصدمة وكادت تتحدث ولكنه استمع لطرقات علي باب غرفته
اتجه ليفتحه ليجد شقيقته في حاله يرثى لها من البكاء
امسك بمعصمها ليحتضنها
دلفا للداخل
لتتجه قمر لها پخوف وقلق واحتضنها بقلق
ليردف ادهم پغضب من بكائها _ عمل ايه فيكي عمل ايه انطقي قرب منك
حركت رأسها بالنفي ارتمت بأحضان قمر المذعورة من حالتها
وظلا هكذا الي ان هدأت ثم قصت عليهم ما حدث بالتفصيل ادهم
متابعة القراءة